فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي) قَوْلِهِ لِزَوْجَتَيْهِ (وَإِنْ وَطِئَتْ إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ طَلَّقَ الْحَاكِمُ) عَلَيْهِ (إحْدَاهُمَا) بِالْقُرْعَةِ عِنْد الْمُصَنِّفِ أَوْ يَجْبُرُهُ عَلَى طَلَاقِ أَيَّتِهِمَا شَاءَ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ كَالْمُصَنِّفِ

٢٬٢٦١

وَالْمَذْهَبُ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهُ مُوَلٍّ مِنْهُمَا فَإِنْ رَفَعَتْهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَوْ هُمَا مَعًا ضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ

تعليق

ثُمَّ إنْ فَاءَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلُقَتْ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، وَإِلَّا طَلُقَتَا مَعًا مَا لَمْ يَرْضَيَا بِالْمَقَامِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَبَى إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: إنْ وَطِئْت إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ وَطْءِ كُلٍّ مِنْهُمَا خَوْفًا مِنْ طَلَاقِ الْأُخْرَى كَانَ مُولِيًا مِنْهُمَا فَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ إذَا قَامَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا مِنْ الْيَمِينِ فَإِذَا وَطِئَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ طَلُقَتْ الْأُخْرَى وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ،

٧٬١٤٠

وَإِنْ أَبَى مِنْ وَطْءِ إحْدَاهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إحْدَاهُمَا هَكَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ: يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يُجْبِرُهُ عَلَى طَلَاقِ وَاحِدَةٍ فَيَخْتَارُ الزَّوْجُ وَاحِدَةً يُطَلِّقُهَا أَوْ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً بِالْقُرْعَةِ وَإِلَّا فَطَلَاقُ وَاحِدَةٍ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ لَا يُمْكِنُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَسْتَدْعِي تَعْيِينَ مَحَلِّهِ،

٧٬١٤١

وَفِي تَطْلِيقِ وَاحِدَةٍ يُعَيِّنُهَا الْحَاكِمُ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَذْهَبُ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ) أَيْ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْكَافِي أَيْضًا اُنْظُرْ كَلَامَهُ فِي بْن (بَابٌ)

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِيهِمَا فِيمَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنْ لَا يَطَأَ وَاسْتَثْنَى أَنَّهُ مُولٍ)

٥٬٨٦٤

عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ لَا يَطَأُ وَاسْتَثْنَى فَقَالَ مَالِكٌ: مُولٍ وَلَهُ الْوَطْءُ بِلَا كَفَّارَةٍ.

٥٬٨٦٥

وَقَالَ غَيْرُ مَالِكٍ: لَا يَكُونُ مُولِيًا. الْقَرَافِيُّ: مَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ الِاسْتِثْنَاءُ بَدَلُ الْكَفَّارَةِ فَتَكُونُ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً، أَوْ تَحِلُّ الْيَمِينُ مِنْ أَصْلِهَا، أَوْ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ دَائِرٌ بَيْنَ حِلِّ الْيَمِينِ أَوْ التَّرْكِ وَالْأَصْلُ ثُبُوتُ حَقِّ الْمَرْأَةِ؟

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي " إنْ وَطِئْتُ إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ " طَلَّقَ الْحَاكِمُ إحْدَاهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ قَالَ لَهُمَا إنْ وَطِئْتُ إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ فَمَتَى وَطِئَ إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ الْأُخْرَى فَإِنْ أَبَى أَنْ يَطَأَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً

٥٬٦٦٢

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يُجْبِرُهُ عَلَى طَلَاقِ وَاحِدَةٍ أَوْ يُطَلِّقُ وَاحِدَةً بِالْقُرْعَةِ، وَإِلَّا فَطَلَاقُ وَاحِدَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ لَا يُمْكِنُ إذْ الْحُكْمُ يَسْتَدْعِي تَعْيِينَ مَحَلِّهِ وَفِي تَطْلِيقِ وَاحِدَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُمَا تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ وَمَنْ قَامَتْ بِحَقِّهَا مِنْ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ كَانَ الْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَلَا يُشْتَرَطُ قِيَامُهُمَا مَعًا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ: هَلْ يَكُونُ مُولِيًا مِنْهُمَا أَوْ لَا يَكُونُ مُولِيًا مِنْهُمَا أَوْ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا مِنْ إحْدَاهُمَا اهـ لَفْظُ التَّوْضِيحِ وَمُرَادُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَعْضِ الشُّيُوخِ ابْنُ مُحْرِزٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُفِيدُ أَنَّهُ مُولٍ مِنْهُمَا إذْ قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِكُلٍّ مِنْهُمَا إذْ هِيَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الْمُولَى مِنْهَا وَبِعِبَارَةٍ وَالْمُؤَلِّفُ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ شَاسٍ

٥٬٦٦٣

وَالْمَذْهَبُ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهُ مُولٍ مِنْهُمَا فَإِنْ رَفَعَتْهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَإِنْ رَفَعَتَاهُ جَمِيعًا ضُرِبَ لَهُ فِيهِمَا أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ ثُمَّ وُقِفَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَإِنْ فَاءَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَنِثَ فِي الْأُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَفِئْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلُقَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بَعْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ

(قَوْلُهُ: يُجْبِرُهُ عَلَى طَلَاقِ وَاحِدَةٍ) أَيْ وَالزَّوْجُ بِاخْتِيَارِهِ فِي الَّتِي يُطَلِّقُهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ يُطَلِّقُ أَيْ الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ: لَا يُمْكِنُ) أَيْ لِلْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ) هُوَ - أَيْ ذَلِكَ النَّظِيرُ - مَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ مُحْرِزٍ بِقَوْلِهِ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ وَاَللَّهِ لَا أَطَأُ إحْدَاكُمَا سَنَةً وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا فَقَدْ قِيلَ لَا إيلَاءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَطَأَ إحْدَاهُمَا وَإِنْ وَطِئَهَا كَانَ مُولِيًا مِنْ الْأُخْرَى وَيَجِيءُ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّهُ مُولٍ مِنْهُمَا جَمِيعًا مِنْ الْآنَ.

(قَوْلُهُ: ظَاهِرٌ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مُرَادَهُ إنْ أَبَى الْفَيْئَةَ أَيْ امْتَنَعَ مِنْ وَطْءِ هَذِهِ وَمِنْ وَطْءِ هَذِهِ وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا أَفَادَتْهُ الْعِبَارَةُ الَّتِي بَعْدَ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِهِ وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شب مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُولٍ مِنْهُمَا وَلَا مِنْ إحْدَاهُمَا تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ شَاسٍ تَبَعًا لِمَا فِي وَجِيزِ الْغَزَالِيِّ ظَنًّا مِنْهُمْ جَرَيَانَهُ عَلَى قَوَاعِدِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مِنْ عَدَمِ الْإِيلَاءِ مِنْهُمَا وَمِنْ إحْدَاهُمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ

٧٬٥٧٣

وَالْمَذْهَبُ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهُ مُولٍ مِنْهُمَا وَاَلَّذِي أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا خِلَافُهُ وَنَصُّهُ وَبِعِبَارَةٍ وَالْمُؤَلِّفُ تَبِعَ ابْنَ شَاسٍ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُولٍ مِنْهُمَا بَلْ مِنْ إحْدَاهُمَا وَهُمَا تَابِعَانِ لِوَجِيزِ الْغَزَالِيِّ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ تَبِعَهُ فِي تَوْضِيحِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ كَلَامَهُ فِي مُخْتَصَرِهِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مُولٍ مِنْهُمَا اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَفِئْ فِي وَاحِدَةٍ) وَلَا يُتَصَوَّرُ شَرْعًا أَنْ يَفِيءَ مِنْهُمَا إذْ بِوَطْءِ إحْدَاهُمَا يَتَنَجَّزُ طَلَاقُ الْأُخْرَى فَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا

(قَوْلُهُ: طَلُقَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا) أَيْ حَيْثُ رَفَعَتَاهُ

٧٬٥٧٤

وَأَمَّا لَوْ لَمْ تَرْفَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ فَلَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَجَلِ إلَّا هِيَ لَا الَّتِي لَمْ تَرْفَعْ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

٧٬٥٧٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ طَلُقَتَا أَيْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَبَى) الزَّوْجُ (الْفَيْئَةَ) أَيْ وَطْءَ زَوْجَتَيْهِ (فِي) قَوْلِهِ لِزَوْجَتَيْهِ: (إنْ وَطِئْت إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ: طَلَّقَ الْحَاكِمُ إحْدَاهُمَا:.

وَفِيهَا فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَطَأُ وَاسْتَثْنَى: أَنَّهُ مُولٍ؛ وَحُمِلَتْ.

[منح الجليل] إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ) وَامْتَنَعَ مِنْ وَطْئِهِمَا خَوْفًا مِنْ الطَّلَاقِ (طَلَّقَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (الْحَاكِمُ) عَلَيْهِ (إحْدَاهُمَا) أَيْ الزَّوْجَتَيْنِ بِالْقُرْعَةِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، وَجَبَرَهُ عَلَى طَلَاقِ إحْدَاهُمَا بِمَشِيئَتِهِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَبِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ عِنْدَ الْبِسَاطِيِّ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ مُؤْلٍ مِنْهُمَا قَالَ: إذْ تَطْلِيقُ إحْدَاهُمَا حُكْمٌ بِمُبْهَمٍ،

٧٬٨٩٤

وَكَذَا حُكْمُهُ عَلَى الزَّوْجِ بِهِ دُونَ تَعْيِينِ الْمُطَلَّقَةِ.

٧٬٨٩٥

وَإِنْ أَرَادَ بَعْدَ تَعْيِينِهِ لَا بِالْوَطْءِ لِخِلَافِ الْمَشْهُورِ فِيمَنْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا غَيْرَ نَاوٍ تَعْيِينَهَا،

٧٬٨٩٦

وَإِنْ أَرَادَ بَعْدَ تَعْيِينِهَا بِالْوَطْءِ فَخِلَافُ الْفَرْضِ أَنَّهُ أَبَى الْفَيْئَةَ وَاسْتُدِلَّ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ بِمَا لِابْنِ مُحْرِزٍ وَفِي الْكَافِي مَا يُوَافِقُهُ وَفِيمَا مَرَّ عَنْ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ قَرِيبًا جَوَابُ تَشْكِيكِهِ،

٧٬٨٩٧

وَالْمَذْهَبُ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ إنْ رَفَعَتْهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَإِنْ رَفَعَتَاهُ جَمِيعًا ضُرِبَ لَهُ فِيهِمَا أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ ثُمَّ وُقِفَ عِنْدَ انْقِضَائِهِ،

٧٬٨٩٨

فَإِنْ فَاءَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَنِثَ فِي الْأُخْرَى.

٧٬٨٩٩

وَإِنْ لَمْ يَفِئْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلُقَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا. وَنَصُّ الْكَافِي وَلَوْ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَنِثَ فِي الْأُخْرَى أَنْ لَا يَطَأَهَا فَهُوَ مُؤْلٍ مِنْهُمَا،

٧٬٩٠٠

فَإِنْ رَفَعَتْهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا إلَى الْحَاكِمِ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ رَفَعَتْهُ،

٧٬٩٠١

وَإِنْ رَفَعَتَاهُ جَمِيعًا ضُرِبَ لَهُ فِيهِمَا أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ رَفَعَتَاهُ ثُمَّ وُقِفَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ.

٧٬٩٠٢

فَإِنْ فَاءَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَنِثَ فِي الْأُخْرَى،

٧٬٩٠٣

وَإِنْ لَمْ يَفِئْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلُقَتَا جَمِيعًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(وإن أبى الفيئة في: إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق: طلق الحاكم إحداهما) يعني أن الرجل إذا كان له زوجتان وقال إن وطئت إحداهما فالأخرى طالق فإنه يكون موليا من واحدة غير معينة فيضرب عليه أجل الإيلاء،

٣٥٬١٠٦

ومتى وطئ إحداهما تطلق الأخرى،

٣٥٬١٠٧

فإن أبى أن يطأ إحداهما طلق الحاكم عليه إحداهما وهذا خلاف ما قال الشبراخيتي فإنه قال: ما ذكره المص من أنه ليس بمول منهما ولا من إحداهما تبع فيه ابن الحاجب وابن شأس تبعا لما في وجيز الغزالي ظنا منهم جريانه على قواعد المذهب من عدم الإيلاء منهما ومن إحداهما وليس كذلك،

٣٥٬١٠٨

والمذهب ما استظهره ابن عرفة أنه مول منهما، وذكر صاحب الكافي ما يفيده انتهى.

٣٥٬١٠٩

قال الشبراخيتي: وإذا ثبت أنه مول منهما فإن رفعتاه أو رفعته إحداهما ضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع والحكم،

٣٥٬١١٠

وإذا مضى الأجل فإن قامت إحداهما أو قامتا فإن فاء في إحداهما طلقت الأخرى وإن لم يفئ في واحدة منهما طلقتا عليه جميعا، ولا يتصور شرعا أن يفيء فيهما إذ بوطء إحداهما ينجز طلاق الأخرى فلا يجوز وطؤها، وحينئذ فقوله: طلق الحاكم إحداهما مشكل؛ إذ القاعدة تقتضي أنه إذا أبى الفيئة فيهما يأتي في قوله: وطلق إن قال: لا أطأ بلا تلوم لخ،

٣٥٬١١١

وإن طاع بالفيئة فلا يمكن من الفيئة فيهما وإنما يمكن من الفيئة في إحداهما وإذا فاء في إحداهما، طلقت الأخرى.

٣٥٬١١٢

قال في التوضيح: ينبغي أن يفهم على أن القاضي يجبره على طلاق واحدة أو يطلق واحدة بالقرعة وإلا فطلاق واحدة غير معينة منهما أي بغير قرعة ترجيح بلا مرجح،

٣٥٬١١٣

ومن قامت بحقها من هاتين المرأتين كان الحكم ما ذكره المص،

٣٥٬١١٤

ولا يشترط قيامهما معا، ابن عبد السلام: وذكر بعضهم في نظير هذه المسألة قولين هل يكون موليا منهما جميعا أو لا يكون موليا إلا من إحداهما. انتهى. قوله: على طلاق واحدة أي واحدة شاءها الزوج كما يفيده بناني. والله سبحانه أعلم. وبما مر عن المص يجاب عما يقال: من أن طلاق إحداهما حكم بمبهم، والأول من جوابي المص لابن عبد السلام ورده ابن عرفة بأنه خلاف المشهور فيمن طلق إحداهما غير ناو تعيينها، وأجاب القلشاني بأنه قد يفرق بينهما بأنه في صورة التعليق التي كلامنا فيها ما يظهر في ثاني حال فلا يلزمه الطلاق إلا فيمن حنث فيها، ولا يضره الإبهام وقت التعليق

٣٥٬١١٥

بخلاف إنشائه في واحدة مبهمة. انتهى. وما مر من أنه مول منهما عند ابن عرفة وأنه في الكافي ما يفيده صحيح، خلافا لابن غازي في قوله: إنه ليس في الكافي، فإنه غير ظاهر. والله سبحانه أعلم. قال مقيده: وما مر عن الشبراخيتي من أن المص مشى على أنه لا إيلاء عليه يبعده قول المص:

٣٥٬١١٦

وإن أبى الفيئة فإنه ظاهر في أنه مول. والله سبحانه أعلم. انتهى. ومر عنه أيضا أن الأجل من يوم الرفع والحكم، ونحوه لعبد الباقي تبعا للكافي، قال بناني: وهو مشكل لأن يمينه صريحة في ترك الموطء. انتهى.

٣٥٬١١٧

وقال الشارح مفسرا للمص: يريد أن من له زوجتان فقال لهما: إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق وأبى الفيئة أي أبى أن يطأ فإن الحاكم يطلق عليه إحداهما، ولعله يريد بالقرعة أو يجبر الزوج على طلاق أيتهما شاء إلا أنه بعيد من لفظه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.