ولو باع إن زالت الريبة: فسد
الشروح عليها
(وَلَوْ) (بَاعَ) الْغَرِيمُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَالزَّوْجُ فِي الْأَشْهُرِ فِي مُتَوَقَّعَةِ الْحَيْضِ الْمُرْتَابَةِ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ وَدَخَلَا عَلَى أَنَّهُ (إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ) فَالْبَيْعُ لَازِمٌ،
وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ فَمَرْدُودٌ (فَسَدَ) الْبَيْعُ لِلْجَهْلِ بِزَوَالِهَا وَلِلتَّرَدُّدِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْغُرَمَاءَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا كَالزَّوْجِ،
وَكَذَلِكَ الْغُرَمَاءُ فِي الْمُطَلَّقَةِ ذَاتِ الْأَشْهُرِ الْمُتَوَقِّعَةِ الْحَيْضَ الْمُرْتَابَةِ إذَا بَاعَا الدَّارَ وَقَالَا فِي عَقْدِ السِّلَعِ إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ الْحَاصِلَةُ وَقْتَ الْبَيْعِ أَوْ الَّتِي سَتَحْصُلُ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ،
وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ، فَإِنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ جَوَازَهُ، وَأَنَّهُ لَا حَرَجَ لِلْمُشْتَرِي، وَهَذَا حَاصِلُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ وَمَا قَرَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْمَتْنَ تَبِعَ فِيهِ عبق
وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَرَضَهُ النَّاصِرُ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْبَيْعَ بِشَرْطِ مُكْثِ الْمُعْتَدَّةِ إلَى زَوَالِ الرِّيبَةِ فَاسِدٌ، وَهَذَا هُوَ الْمَفْرُوضُ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ، وَبِهِ قَرَّرَ الْمَوَّاقُ،
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَلَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْمُكْثِ فِيهَا إلَى زَوَالِ الرِّيبَةِ كَانَ فَاسِدًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: وَهَذَا عِنْدِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ لِلْمُبْتَاعِ الْخِيَارَ،
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُلْزِمُهُ ذَلِكَ فَلَا تَأْخِيرَ لِلشَّرْطِ اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَاعَ إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ فَسَدَ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ: لَوْ وَقَعَ بِشَرْطِ زَوَالِ الرِّيبَةِ كَانَ فَاسِدًا. ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَعَقَّبَ هَذَا التُّونِسِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ بَاعَ إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ فَسَدَ (ش) يَعْنِي لَوْ بَاعَ الْغُرَمَاءُ فِي الْوَفَاةِ أَوْ الزَّوْجُ فِي مُتَوَقِّعِ الْحَيْضِ بِشَرْطِ إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ بِأَنْ لَمْ تَحْصُلْ أَصْلًا أَوْ حَصَلَتْ وَزَالَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ فَهُوَ مَرْدُودٌ وَفَسَدَ الْبَيْعُ لِلْجَهْلِ بِزَوَالِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَتَكَلَّمُ فِي الْغُرَمَاءِ فِي الْحَامِلِ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ عج .
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ تَحْصُلْ أَصْلًا إلَخْ) أَيْ فَيُرَادُ بِزَوَالِهَا عَدَمُهَا.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَا حُجَّةَ لِلْمُبْتَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) طَلَّقَ مَنْ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ وَيُمْكِنُ حَيْضُهَا فِيهَا وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَحَصَلَتْ لَهَا رِيبَةُ حَمْلٍ أَوْ أَمْكَنَ حُصُولُهَا فِيهِمَا وَ (بَاعَ) الْغُرَمَاءُ الدَّارَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَوْ الزَّوْجُ فِي الْأَشْهُرِ
وَقَالَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ (إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ) الْحَاصِلَةُ حِينَ الْبَيْعِ أَوْ الَّتِي تَحْصُلُ بَعْدَهُ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ (فَسَدَ) الْبَيْعُ لِلْغَرَرِ طفي بِهَذَا قَرَّرَ الْمُوَضِّحُ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ زَوَالِ الرِّيبَةِ فَاسِدٌ قَالَ وَهَكَذَا فِي الْوَاضِحَةِ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَعَلَى هَذَا جَرَى فِي مُخْتَصَرِهِ وَحَادَ عَنْ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَأَتَى بِعِبَارَةٍ تُطَابِقُ تَقْرِيرَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ شُرَّاحِهِ مَعَ أَنَّهُ تَقْرِيرٌ غَيْرُ صَحِيحٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي مَكَثَتْ الْمُعْتَدَّةُ .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] إلَى زَوَالِ رِيبَتِهَا هَكَذَا فُرِضَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَلِذَا عَلَّلَ الثَّعَالِبِيُّ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ فَاسِدٌ بِقَوْلِهِ لِغَرَرِ كَوْنِهَا تَتَمَادَى سَنَةً أَوْ خَمْسًا أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَعَزْوُهُ لِلْوَاضِحَةِ وَابْنِ الْمَوَّازِ غَيْرُ صَحِيحٍ.
يَتَبَيَّنُ لَك بِنَقْلِ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَفِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ دَارًا أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ: تُبَاعُ الدَّارُ،
وَيُشْتَرَطُ لِامْرَأَتِهِ سُكْنَاهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قِيلَ لَهُ: إذَا بِيعَتْ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ارْتَابَتْ أَتَرَى لَهَا السُّكْنَى حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الرِّيبَةِ قَالَ: نَعَمْ وَإِنَّمَا هِيَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ
قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِنْ تَمَادَتْ الرِّيبَةُ إلَى خَمْسِ سِنِينَ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَقْصَى الْعِدَّةِ خَمْسُ سِنِينَ فَكَأَنَّهُ قَدَّمَ عَالِمًا بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَرُوِيَ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّهَا إنْ ارْتَابَتْ الْمَرْأَةُ كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يَتَمَاسَكَ عَلَى أَنْ لَا يَرُدَّ الْبَائِعُ عَلَيْهِ شَيْئًا
وَمِثْلُهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَإِيَّاهُ اخْتَارَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ قَالَ: لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْعِدَّةِ الْمَعْرُوفَةِ وَلَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الِاسْتِرَابَةِ كَانَ فَاسِدًا وَاعْتَرَضَهُ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ فَقَالَ إذَا كَانَ الْبَيْعُ شَرَطَ الِاسْتِرَابَةَ لَا يَجُوزُ إذْ لَا يَدْرِي أَتَكُونُ سَنَةً أَوْ خَمْسَ سِنِينَ فَإِذَا مَلَكَ الْخِيَارَ فِي الْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ كَانَ أَخْذُهُ عَلَى أَنْ تَسْكُنَ الْمَرْأَةُ إلَى انْقِضَاءِ رِيبَتِهَا كَابْتِدَاءِ الشِّرَاءِ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ فِيمَنْ خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا أَنَّهُ يُعَدُّ مُنْتَقِلًا ابْنُ رُشْدٍ وَلَا أَدْرِي مَعْنَى تَخْرِيجِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَ إذْ لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَحْفَظُهُ.
كَمَا أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ أَيَّهُمَا شَاءَ وَإِنَّمَا يَتَخَرَّجُ جَوَازُ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلَعًا فَاسْتَحَقَّ مِنْهَا جُلَّهَا فَلَهُ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِمَا بَقِيَ مِنْهَا بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لَا يُعْرَفُ إلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ أَوْ يَتَمَاسَكَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بِالرَّدِّ مَا لَمْ تَنْقَضِ الرِّيبَةُ لَا عَلَى أَنَّهُ يَتَمَاسَكُ بِهِ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَهُ طَالَتْ الرِّيبَةُ أَوْ قَصُرَتْ وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ اهـ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ.
ابْنُ عَرَفَةَ يُرَدُّ تَعَقُّبُهُ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَنْعِ فِي الْبَيْعِ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَجَلٍ لِأَنَّهُ لِلْغَرَرِ وَأُبْدِلَتْ فِي: الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ، وَالْمُسْتَأْجَرِ الْمُنْقَضِي الْمُدَّةَ، [منح الجليل] يَتَعَيَّنُ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ لَا لِلِانْتِقَالِ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ زَوَالِ الرِّيبَةِ فَاسِدٌ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ ظَاهِرُهُ أَنْ قَالَ سَحْنُونٌ نُصَّ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْرِيجٌ لِلْبَاجِيِّ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ بِلُزُومِ الْبَيْعِ وَعَدَمِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي مَعَ الرِّيبَةِ وَأَنَّهَا مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ يَجُوزُ شَرْطُهُ وَفِيهِ بَحْثٌ تَقَدَّمَ فِي الصَّرْفِ.
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: لَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ زَوَالِ الرِّيبَةِ كَانَ فَاسِدًا، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَهَذَا عِنْدِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى لِلْمُبْتَاعِ الْخِيَارَ
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُلْزِمُهُ ذَلِكَ فَلَا تَأْثِيرَ لِلشَّرْطِ. اهـ. وَالْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْبَاجِيَّ طفي فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِمَّا نَقَلْنَاهُ مَا قُلْنَا مِنْ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ وَمَحَطُّ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ نَقَلَ فِي تَوْضِيحِهِ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ وَاعْتِرَاضَ التُّونُسِيِّ وَتَخْرِيجَ الْبَاجِيَّ وَلَمْ يَهْتَدِ لِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ نَازَعَهُ نَاصِرُ الدِّينِ اللَّقَانِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي تَقْرِيرِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَقَالَ: لَوْ فَسَّرَ هُنَا بِأَنَّ الْبَائِعَ اشْتَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي مُكْثَ الْمُعْتَدَّةِ إلَى زَوَالِ الرِّيبَةِ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ عِيَاضٌ آخِرَ كَلَامِهِ لَكَانَ أَوْجَهَ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُرَادَ قَوْلُهُ وَزَادَ الْبَاجِيَّ وَغَيْرُهُ وَلَا حُجَّةَ لِلْمُشْتَرِي وَاعْتِرَاضُ التُّونُسِيِّ اهـ وَإِنَّمَا تَنَفَّسْنَا بِشَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ إيضَاحًا لِلْحَقِّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
وقوله: إن زالت الريبة؛ يعني الحاصلة وقت البيع أو التي ستحصل. قاله عبد الباقي: وقوله: الحاصلة؛ أي زالت في زمن العدة. والله أعلم. قاله مقيده عفا الله عنه.
وقال الشبراخيتي عند قوله: إن زالت الريبة: بأن لم تحصل أصلا أو حصلت وزالت قبل انقضاء العدة فالبيع لازم،
وإن استمرت فهو مردود. انتهى.
وقال الشارح مفسرا للمص: أي إن دخل البائعان على أن المرأة إن لم تحصل لها ريبة أو حصلت وزالت في زمن العدة فالبيع ماض،
وإن استمرت بها فالبيع مردود كان البيع فاسدا؛ وهو مذهب الواضحة، واختاره ابن المواز، ويفسخ إن وقع، وروى أبو زيد عن ابن القاسم أن المبتاع لا حجة له؛
قال سحنون: ولو تمادت بها الريبة خمسة أعوام لأنه قد علم أن ذلك أقصى أمد الحمل كأنه داخل على علم. انتهى.
وفي الشبراخيتي نحوه. وما قررت به المص هو الذي قرره به غير واحد؛
قال بناني: ومثله في التوضيح، واعترضه الناصر اللقاني، ووضحه مصطفى قائلا: إنه تقرير غير صحيح، وإنما معنى كلام ابن الحاجب المبيع بشرط مكث المعتدة إلى زوال الريبة، هذا هو المفروض في كلام الأئمة وبه قرر المواق.
قال في الجواهر: ولو وقع البيع بشرط زوال الريبة كان فاسدا، قال القاضي أبو الوليد: وهذا عندي على من يرى للمبتاع الخيار،
وأما على قول من يلزم ذلك فلا تأثير للشرط. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.