أو رجعت من غصب
الشروح عليها
(مِنْ غَصْبٍ) وَقَدْ غَابَ عَلَيْهَا الْغَاصِبُ الْبَالِغُ غِيبَةً يُمْكِنُ فِيهَا إصَابَتُهَا وَلَا يُصَدَّقَانِ فِي نَفْيِهِ فَقَوْلُهُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ مُرَادُهُ بِهِ الِاسْتِقْرَارُ لِيَشْمَلَ هَذِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ: بِحُصُولِ الْمِلْكِ مُرَادُهُ بِهِ الِاسْتِقْرَارُ) أَيْ إنَّ الْمُرَادَ بِحُصُولِ الْمِلْكِ الِاسْتِقْرَارُ تَحْتَ يَدِ الْمَالِكِ لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ هَذِهِ أَيْ الرَّاجِعَةَ مِنْ غَصْبٍ
وَكَذَا مَا بَعْدَهَا، وَهِيَ الرَّاجِعَةُ مِنْ سَبْيٍ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ بَلْ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ بِحُصُولِ الْمِلْكِ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْإِنْشَاءِ، أَوْ التَّمَامِ فَيَنْطَبِقُ حِينَئِذٍ عَلَى الرَّاجِعَةِ مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِمَا،
وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ دَارَ الْحَرْبِ لَا تُمْلَكُ إلَّا أَنَّهُ حَصَلَ فِيهِ خَلَلٌ بِعَدَمِ التَّصَرُّفِ،
فَإِذَا رَجَعَتْ مِنْ الْغَاصِبِ أَوْ السَّابِي فَقَدْ تَمَّ الْمِلْكُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ رَجَعَتْ مِنْ غَصْبٍ) أَبُو عُمَرَ: وَلَوْ كَانَتْ الزَّانِيَةُ أَوْ الْمُغْتَصَبَةُ أَمَةً أَجْزَأَهَا فِي اسْتِبْرَائِهَا حَيْضَةٌ، ذَاتَ زَوْجٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ ذَاتِ زَوْجٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَنْكِحَ وَلَا لِزَوْجِهَا إنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا،
وَكَذَلِكَ مُشْتَرِيهَا لَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَحِيضَ أَوْ تَضَعَ حَمْلَهَا.
وَأَمَّا الْحُرَّةُ الزَّانِيَةُ أَوْ الْمُغْتَصَبَةُ فَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَلَا لِزَوْجِهَا أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ اسْتِبْرَاؤُهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ، وَانْظُرْ هَلْ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِظَاهِرِهَا؟ قَالَ الْمَازِرِيُّ: أَعْرِفُ قَوْلًا إذَا زَنَتْ الْحَامِلُ أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَتَمَتَّعَ بِظَاهِرِهَا كَقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْأَمَةِ إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا. اُنْظُرْ نَوَازِلَ ابْنِ الْحَاجِّ. اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَوَجَبَ إنْ وُطِئَتْ بِزِنًا "
(ص) أَوْ رَجَعَتْ مِنْ غَصْبٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا غَصَبَهَا شَخْصٌ وَغَابَ عَلَيْهَا غَيْبَةً يُمْكِنُ شَغْلُهَا مِنْهَا فَإِذَا رَجَعَتْ إلَى سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا بِحَيْضَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ عَلَى الرَّقِيقِ أَوْ وَخْشِهِ وَلَا تُصَدَّقُ هِيَ وَلَا هُوَ إذَا أَنْكَرَتْ أَوْ أَنْكَرَ الْوَطْءَ فَالْمُرَادُ بِالْمِلْكِ فِي قَوْلِهِ بِحُصُولِ مِلْكٍ إنْشَاءً أَوْ تَمَامًا فَيَنْطَبِقُ عَلَى الرَّاجِعَةِ مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَنْتَقِلْ وَإِنَّمَا حَصَلَ فِيهِ خَلَلٌ بِعَدَمِ التَّصَرُّفِ فَإِذَا رَجَعَتْ فَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا غَصَبَهَا شَخْصٌ) أَيْ بَالِغٌ وَغَابَ عَلَيْهَا غَيْبَةً يُمْكِنُ شَغْلُهَا مِنْهُ فَإِنْ غُصِبَتْ أَوْ سَبَاهَا صَبِيٌّ وَغَابَ عَلَيْهَا لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاؤُهَا وَإِنَّمَا كَانَ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى بِالْغَصْبِ فَيَتَعَدَّى بِالْمَسِّ أَيْضًا
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي بِخِيَارٍ الْآتِيَةِ فَالْغَالِبُ عَدَمُ الْمَسِّ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ أَوْ رَجَعَتْ مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ شَامِلٌ لِلْمُتَزَوِّجَةِ وَغَيْرِهَا فَاسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ مِنْ الْغَصْبِ وَالزِّنَا بِحَيْضَةٍ وَلَيْسَ كَعِدَّتِهَا.
(قَوْلُهُ مِنْهَا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ أَيْ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَنْتَقِلْ) يُقَالُ انْتَقَلَ كَمَالُهُ كَمَا أَنَّهُ حَصَلَ كَمَالُهُ
(أَوْ رَجَعَتْ) الْأَمَةُ لِمَالِكِهَا (مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ) مِنْ بَالِغٍ غَابَ عَلَيْهَا غَيْبَةً يُمْكِنُهُ وَطْؤُهَا فِيهَا فَلَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا.
وَفِي نَظْمِ الْمُصَنِّفِ هَاتَيْنِ فِي مِلْكِ حُصُولِ الْمِلْكِ تَجُوزُ إذْ لَمْ تَخْرُجْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَنْ مِلْكِ مَالِكِهَا
أو رجعت من غصب يعني أنه يجب الاستبراء في الأمة التي رجعت من غضبها يعد أن غاب عليها الغاصب البالغ غيبة يمكن شغلها منه، فيجب على سيدها بعد رجوعها أن يستبرئها حينئذ، ولا تصدق هي إن أنكرت ولا هو إن أنكر،
فإن غصبها صبي وغاب عليها لم يجب علم سيدها استبراؤها، وتقرير كلام المص يجب الاستبراء بحصول الملك وإن رجعت من غصب، وهذا مشكل لعدم صدق ما قبل المبالغة على ما بعدها لأن هذه لم تخرج عن ملكه حتى يقال: حصلت فيه، والجواب ما مر من أن المراد يجب بحصول الملك إنشاء أو تماما لخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.