وَلَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا
الشروح عليها
(وَلَوْ) كَانَ الْمَاسُّ (خُنْثَى مُشْكِلًا) سَوَاءٌ كَانَ الْمَسُّ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا الْتَذَّ أَوْ لَا مِنْ الْكَمَرَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَالْإِطْلَاقُ فِي الْمَاسِّ وَالْمَمْسُوسِ
لَا إنْ مَسَّ ذَكَرَ غَيْرِهِ فَيَجْرِي عَلَى الْمُلَامَسَةِ وَلَا الْمَقْطُوعُ وَلَوْ الْتَذَّ وَلَا إنْ كَانَ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ وَلَوْ خَفِيفًا مَا لَمْ يَكُنْ كَالْعَدَمِ وَلَا إنْ كَانَ صَبِيًّا وَالْخُنْثَى الْمُحَقَّقُ أَمْرُهُ وَاضِحٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا) رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّ مَسَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ ذَكَرَهُ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ الْمَسُّ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا) الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ عَمْدٍ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ لَا وُضُوءَ إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَيَحْتَمِلُ الْوُجُوبَ احْتِيَاطًا
(قَوْلُهُ: فَالْإِطْلَاقُ فِي الْمَاسِّ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا الْتَذَّ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ وَالْمَمْسُوسُ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ الْمَسِّ لِلْكَمَرَةِ أَوْ لِغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْتَذَّ) أَيْ بِمَسِّهِ بَعْدَ الْقَطْعِ
(قَوْلُهُ: وَلَا إنْ كَانَ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ وَلَوْ خَفِيفًا) مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ مُطْلَقًا إذَا كَانَ الْمَسُّ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَهِيَ أَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ وَهِيَ عَدَمُ النَّقْضِ مُطْلَقًا وَالنَّقْضُ مُطْلَقًا وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْخَفِيفِ وَالْكَثِيفِ فَيُنْتَقَضُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي
(وَلَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا) خَرَّجَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْمَازِرِيُّ مَسَّ الْخُنْثَى فَرْجَهُ عَلَى الشَّكِّ فِي الْحَدَثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) كَانَ (خُنْثَى مُشْكِلًا) وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَسَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ ذَكَرَهُ بِبَطْنٍ أَوْ جَنْبٍ لِكَفٍّ أَوْ إصْبَعٍ وَإِنْ زَائِدًا حَسَّ وَبِرِدَّةٍ وَبِشَكٍّ فِي حَدَثٍ بَعْدَ طُهْرٍ عُلِمَ.
[منح الجليل] لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، وَصِلَةُ مَسَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو خنثى يعني أن الخنثى إذا مس ذكره فإنه ينتقض وضوؤه حيث كان هذا الخنثى مشكلا، ومسه فرجه كمس المرأة فرجها لا ينقض، واحترز بالمشكل ضمن تحققت أنوثته فلا ينتقض وضوؤه بمس ذكره.
ومن تحققت ذكورته ينتقض وضوؤه بمسه له بالأولوية، وذلك داخل فيما قبل المبالغة. والخنثى بضم الخاء من خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه المقصود، وهو من له ما للرجال والنساء.
وقيل إنه يوجد نوع منه ليس على واحد مما للرجال والنساء: وإنما له ثقب بين فخذيه لا يشبه واحدا من الفرجين. وألفه للتأنيث فهو غير منصرف، والضمائر العائدة عليه يؤتى بها مذكرة وإن اتضحت أنوثته؛ لأن مدلوله شخص. قاله التتائي في باب الفرائض. ويمتنع النِّكَاح في حق الخنثى من الجهتين، ولا يطأ أمته ولا يطؤه سيده، ويحكم له بالأحوط في صلاته واستتاره وشهادته فلا يقبل إلَّا في الأموال. ويعد كامرأة واحدة ولا يصلي إلَّا مستترا ستر النساء آخر صفوف الرجال وأول صفوف النساء.
واختلف هل سهمه في الجهاد نصف أو ربع سهم،
وإن زنى بذكره فلا حد عليه ويؤدب،
وإن وُطِئ في فرجه كان عليه الحد، وقيل إن ولد.
ونزلت فأفتى فيها ابن أيمن وغيره بنفي الحد ووضع الخنثى ابنا فمات من نفاسه: وقيل لا حد مطلقًا،
وإن زنى بفرجه وذكره حد، ولا يحد واطئه على قول الأكثر. وعلى قول الأقل يحد، زاد الشعبي. وعليه نصف المهر إن وَطِئ غضبا، ولا يحج إلَّا مع ذي محرم، [لا] مع جماعة رجال فقط، ولا مع نساء فقط إلَّا أن يكن جواريه أو ذوات محارم.
وإذا مات اشتريت له جارية تغسله من ماله، وإلا فمن بيت المال إن أمكن، وإلا يمم. قاله الإمام الحطاب.
وفي شراء الأمة من بيت المال نظر؛ إذ لا ملك له فيها ولو كان لورثها عنه وارثه أو بيت المال فلا موجب لعتقها. انتهى. وقد مر أن شأنه في جميع أحواله الاحتياط فيعمل على إِحوط الأمرين، ولا يفعل إلَّا ما يفعل الرجال والنساء معا، ولا يفعل ما يجوز لأحدهما فقط فلا يلبس الذهب ولا الحرير، وليسمع نفسه فقط إذا صلى، ولا يؤذن، ولا يرث الولاء، ويستر نفسه إذا صلى: ويبدي للرجال ما تبدي لهم المرأة، وللنساء ما يبديه لهن الرجال.
ولبعضهم: أجب سائلا يا أيها الحبر إنه … على الحبر أن يفتي الفتى حين يسأل ابن لي ففي الخنثى مسائل جمة … تزيد على عشر إذا كان يشكل فما حكمه مهمى غزا وإذا زُني … به أو زنى ما حكمه حين يفعل وقل أين يلقى في الجنائز نعشه … ومن يتولى غسله حين يغسل وميراثه ما قدره ونكاحه … أيؤذن فيه أم يصان فيعضل وإن لمست كفاه موضع فرجه … فهل طهره يبقى له أم يبدل وهل صفه خلف المصلين آخرا … إذا هو صلى في الرجال أم أول وهل سجنه بين الرجال أو النسا … فإن جوار الشكل بالشكل أمثل وهل ينبذ القاضي شهادة قوله … إذا هو أدى أو يقول فيقبل وقل هل يؤم القوم أم ليس يرتضى … فإن مقال الحق للمرء أجمل فأجابه بعضهم بقوله: تفطن هداك الله إن كنت تسأل … فهذا جواب نوره يتهلل له نصف سهم في الغزاة وإن زني … بد فعليه الحد والحد أعدل ومهمى زنى فالحد عنه بمعزل … فإن الفتى في معرك الحرب أعزل وميراثه في نصف مرء ومرأة … كذاك تؤدى نفسه حين يقتل ويعضل عن معنى النِّكَاح إذا اشتهى … فإن الهدى في عضله حين يعضل وآخر صف في الرجال مكانه …
وأما إذا لاقى النساء فأول وحيث يصلي ثم يوضع نعشه … وذلك فيه سنة لا تبدل وتغسله مملوكة تشترى له … بخالص بيت المال لا تتمول ومهمى استحق السجن ثقف وحده … فليس له في الناس شبه يمثل وليس يؤم القوم إلَّا ضرورة … وفي المال لا في غير ذلك يقبل وإن هو مس الفرج أبطل طهرد … وإن مس إحليلا فنقض معجل فدونكها مثل النجوم زواهرا … قد الفها ذو فطنة يتوسل وذيلها الشيخ ميارة: مذكاه مكروه دليل بلوغه … بأي بدا قل باحتياط يعلل قال الشيخ ميارة: وكلام المجيب ظاهر إلَّا قوله: وليس يؤم القوم إلَّا ضرورة فلم أقف عليه.
وإنما وقفت على كلام ابن عرفة في شروط الإمامة عن ابن بكير: أن الخنثى المشكل كالمرأة. انتهى. وعليه فلا يؤم إلَّا على رواية: تؤم المرأة النساء وعلى هذا فالأولى أن يقول: إمامته فامنع لغير ابن أيمن ...................................................... وذهب إلى النقض بمس المرأة فرجها ببطن متعلق بقوله: "مس" يعني أنه لا يجب الوضوء من مس الذكر على الإطلاق؛ أي بكل جزء باتفاق أئمتنا، بل لابد من تقييده بكونه ببطن لكف أو إصبع،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.