فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَعَ أَمِينَةٍ) مِنْ جِهَتِهِ (إنْ اتَّهَمَهُمَا) بِإِفْسَادِهَا عَلَيْهِ،

٢٬٤٥٧

وَأَمَّا أَخُوهَا وَعَمُّهَا وَخَالُهَا وَابْنُ أَخِيهَا وَابْنُ أُخْتِهَا فَلَهُ مَنْعُهُمْ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَهُ الشَّبْرَخِيتِيُّ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَعَ أَمِينَةٍ إلَخْ) قَالَ عبق: وَأُجْرَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى الظَّاهِرِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ؛ لِأَنَّ زِيَارَتَهُمَا لَهَا لِمَنْفَعَتِهِمَا، وَقَدْ تَوَقَّفَتْ عَلَى الْأَمِينَةِ فَتَكُونُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا فِي الْمِعْيَارِ أَوَّلَ النِّكَاحِ عَنْ الْعَبْدُوسِيِّ مِنْ أَنَّ الْأَبَوَيْنِ مَحْمُولَانِ فِي زِيَارَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْأَمَانَةِ وَعَدَمِ الْإِفْسَادِ حَتَّى يَثْبُتَ ذَلِكَ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ مُنِعَا مِنْ زِيَارَتِهَا إلَّا مَعَ أَمِينَةٍ اهـ فَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْإِفْسَادِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ إفْسَادُهُمَا لَهَا فَإِنَّهُمَا ظَالِمَانِ وَذَلِكَ مُقْتَضٍ لِكَوْنِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الظَّالِمَ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ اُنْظُرْ بْن وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ ضَرَرُ الْأَبَوَيْنِ بِبَيِّنَةٍ فَأُجْرَةُ الْأَمِينَةِ عَلَيْهِمَا؛

لِأَنَّهُمَا ظَالِمَانِ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ، وَقَدْ انْتَفَعَا بِالزِّيَارَةِ كَمَا قَالَ بْن وَإِنْ كَانَ ضَرَرُ الْأَبَوَيْنِ مُجَرَّدَ اتِّهَامٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَالْأُجْرَةُ عَلَى الزَّوْجِ كَمَا قَالَ عبق لِانْتِفَاعِهِ بِالْحِفْظِ.

(قَوْلُهُ: إنْ اتَّهَمَهُمَا) أَيْ الْوَالِدَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَوْلَادَ مُطْلَقًا صِغَارًا أَوْ كِبَارًا إنْ اتَّهَمَهُمَا كَانَا كَالْوَالِدَيْنِ فِي أَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ لَهَا إلَّا مَعَ أَمِينَةٍ مِنْ جِهَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ أَوْ كَانَ غَائِبًا؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُومُ مَقَامَهُ

(قَوْلُهُ بِإِفْسَادِهَا عَلَيْهِ) أَيْ وَأَمَّا إذَا اتَّهَمَهُمَا بِأَخْذِ مَالِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ مَنْعَهُمَا لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ اهـ قَالَ عبق وَقَوْلُهُ: وَمَعَ أَمِينَةٍ إنْ اتَّهَمَهُمَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا أَيْ غَيْرَ مُسَافِرٍ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهَا مَعَ أَمِينَةٍ وَهَذَا الْقَيْدُ وَقَعَ لِصَاحِبِ الشَّامِلِ وَتَبِعَهُ تت وَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ؛ إذْ النَّقْلُ أَنَّهُ مَتَى اتَّهَمَهُمَا بِإِفْسَادِهَا عَلَيْهِ مُنِعَا مِنْ الدُّخُولِ إلَّا مَعَ أَمِينَةٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ حُضُورِ الزَّوْجِ بِالْبَلَدِ وَعَدَمِهِ قَالَ بْن: وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطَ مَعَ الْبَحْثِ عَنْهُ سِوَى صَاحِبِ الشَّامِلِ وَمَنْ تَبِعَهُ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا أَخُوهَا) أَيْ وَكَذَا جَدُّهَا وَقَوْلُهُ: فَلَهُ مَنْعُهُمْ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَتَّهِمْهُمْ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْمَذْهَبِ أَيْ وَمُقَابِلُهُ مَا مَرَّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُمْ، وَعَلَيْهِ فَيُمَكَّنُونَ مِنْ زِيَارَتِهَا فِي كُلِّ جُمُعَتَيْنِ أَوْ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٩٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٩٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٩٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَمَعَ) امْرَأَةٍ (أَمِينَةٍ) مِنْ جِهَتِهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهَا (إنْ اتَّهَمَهُمَا) أَيْ الزَّوْجُ وَالِدَيْهَا بِإِفْسَادِهَا عَلَيْهِ اهـ عب الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ فَفِي الْمِعْيَارِ عَنْ الْعَبْدُوسِيِّ أَنَّ الْأَبَوَيْنِ مَحْمُولَانِ فِي زِيَارَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْأَمَانَةِ وَعَدَمِ الْإِفْسَادِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُ ذَلِكَ فَيُمْنَعَانِ مِنْ زِيَارَتِهَا إلَّا مَعَ أَمِينَةٍ اهـ.

٨٬٤٨٣

وَإِذَا ثَبَتَ إفْسَادُهُمَا فَهُمَا ظَالِمَانِ، وَهَذَا مُقْتَضَى كَوْنِهَا عَلَيْهِمَا، وَأَيْضًا زِيَارَتُهُمَا لِمَنْفَعَتِهِمَا وَقَدْ تَوَقَّفَتْ عَلَى الْأَمِينَةِ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمَعُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ السُّلْطَانِ لَيْسَ لِمَنْ سَأَلَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى أَبِيهَا وَأَخِيهَا مَنَعَهَا ذَلِكَ مَا لَمْ يَكْثُرْ وَالْأُمُورُ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَمْنَعَهَا الْهَنَاءَ وَنَحْوَهُ، وَلَيْسَ كُلُّ النِّسَاءِ سَوَاءً

٨٬٤٨٤

أَمَّا الْمُتَجَالَّةُ فَلَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ وَرُبَّ امْرَأَةٍ لَا تُؤْمِنُ فِي نَفْسِهَا فَلَهُ ذَلِكَ فِيهَا ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مِثْلُ سَمَاعِ أَشْهَبَ يُقْضَى عَلَيْهِ أَنْ يَدَعَهَا تَشْهَدُ جِنَازَةَ أَبَوَيْهَا وَتَزُورُهُمْ وَالْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ الصِّلَةُ وَالصَّلَاحُ،

٨٬٤٨٥

فَأَمَّا شُهُودُ الْجَنَائِزِ وَالْعَبَثِ وَاللَّعِبِ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ حَتَّى يَمْنَعَهَا الزَّوْجُ الْخُرُوجَ إلَيْهِمْ وَدُخُولَهُمْ إلَيْهَا فَيُقْضَى عَلَيْهِ بِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَلَا يُحَنَّثُ إذَا حَلَفَ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَى الْأَمْرَيْنِ فَيُحَنَّثُ فِي أَحَدِهِمَا، وَإِنَّمَا هَذَا الْخِلَافُ فِي الشَّابَّةِ الْمَأْمُونَةِ وَيُقْضَى عَلَيْهِ فِي الْمُتَجَالَّةِ اتِّفَاقًا لِزِيَارَةِ أَبِيهَا وَأَخِيهَا، وَالشَّابَّةُ غَيْرُ الْمَأْمُونَةِ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِخُرُوجِهَا إلَى ذَلِكَ وَلَا إلَى الْحَجِّ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ. وَلَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ أَنْ تَسْكُنَ مَعَ أَقَارِبِهِ إلَّا الْوَضِيعَةَ: كَوَلَدٍ صَغِيرٍ لِأَحَدِهِمَا، إنْ كَانَ لَهُ حَاضِنٌ، إلَّا أَنْ يَبْنِيَ وَهُوَ مَعَهُ [منح الجليل] وَالشَّابَّةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْأَمَانَةِ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهَا غَيْرُ مَأْمُونَةٍ وَسَمَعُ الْقَرِينَانِ إنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِعِتْقٍ لَا يَدَعُهَا تَخْرُجُ أَبَدًا أَيُقْضَى عَلَيْهِ فِي أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَيُحَنَّثُ؟

قَالَ لَا الْمُتَيْطِيُّ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ زِيَارَةِ أَهْلِهَا إلَّا ذَا مَحْرَمٍ مِنْهَا قَالَ مَالِكٌ إنْ اُتُّهِمَ خَتْنُهُ بِإِفْسَادِ أَهْلِهِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَتْ تُهْمَةٌ فَلَهُ مَنْعُهَا بَعْضَ الْمَنْعِ لَا كُلَّ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا تُمْنَعُ، وَرَوَى ابْنُ أَشْرَسَ وَابْنُ نَافِعٍ إنْ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِ امْرَأَتِهِ كَلَامٌ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْهَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَهَا أَنْ تَعُودَ أَخَاهَا وَأُخْتَهَا فِي مَرَضِهَا،

٨٬٤٨٦

وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا حِينَ خُرُوجِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومع أمينة إن اتهمهما يعني أن الزوج إذا اتهم الأبوين على إفساد زوجته فإنهما يدخلان عليها مع أمينة، وهما محمولان في زيارتهما لها على الأمانة وعدم الإفساد حتى يثبت خلاف ذلك،

٣٧٬٤٤١

فإذا ثبت ذلك منعا من زيارتها إلا مع أمينة،

٣٧٬٤٤٢

والحاصل أن الزوج لا يصدق في دعوى الإفساد، بل لابد من البينة وإذا ثبت إفسادهما لها فهما ظالمان فالأجرة عليهما: وقوله: ومع أمينة إن اتهمهما، قال المواق: لعل الواو مقحمة أي لأن الذي في النقل أن دخول الأبوين كل جمعة مقيد بما إذا اتهمهما، وإلا فكل يوم،

٣٧٬٤٤٣

فلو حذف الواو وزاد وإلا فكل يوم كان أحسن. وعلم مما قررت أن المراد اتهمهما على إفساد زوجته، فاتهامهما بأخذ ماله لا يوجب منعهما لإمكان التحرز منهما، وقوله: ومع أمينة، الظاهر أنه لا فرق في هذا بين حضور الزوج وغيبته لأن الحاكم يقوم مقامه خلاف ما لعبد الباقي وغيره أن دخولهما مع الأمينة محله إن كان الزوج حاضرا؛ لأن الأمينة من جهته فليس لهما أن يأتيا مع أمينة إذا كان غائبا.

قال بناني: قوله يعني عبد الباقي: وهو مقيد بما إذا كان الزوج حاضرا لخ، هذا المقيد وقع لصاحب الشامل وتبعه التتائي،

٣٧٬٤٤٤

وظاهره أن المراد به اشتراط حضور الزوج مع الأمينة في دخول الأبوين. قال مصطفى: ولا معنى لاشتراط حضوره مع الأمينة،

٣٧٬٤٤٥

والذي في التوضيح: فإن اتهمهما زاراها في كل جمعة مرة بأمينة تحضر معهما انتهى. فلعله وقع في نسخة الشارح من التوضيح يحضر معهما بالياء فجرى عليه في شامله. فتأمله. انتهى. ثم قال بناني: على أني لم أر من ذكر هذا الشرط مع البحث عنه سوى صاحب الشامل ومن تبعه. انتهى.

٣٧٬٤٤٦

وقال الأمير: ومع أمينة إن خيف الإفساد، ولا فرق بين حضوره وغيبته والحاكم وكيله كما في بناني وغيره، ولا يعول على ما في الخرشي وغيره. انتهى.

٣٧٬٤٤٧

وفي شرح عبد الباقي أن أجرة الأمينة على الزوج. قال بناني: فيه نظر، بل الظاهر أن الأجرة على الأبوين واستدل على ذلك بما في المعيار: من أن الأبوين محمولان في زيارتهما على الأمانة وعدم الإفساد حتى يثبت ذلك،

٣٧٬٤٤٨

فإذا ثبت ذلك منعا من زيارتها إلا مع أمينة. انتهى. فأخذ منه أن الزوج لا يصدق في عدم الإفساد بل لابد من البينة وهو ظاهر، وأنه إذا ثبت إفسادهما لها فهما ظالمان وذلك مقتض لكون الأجرة عليهما، وأيضا زيارتهما لها لمنفعتهما وقد توقفت على الأمينة، فافهم. قاله بعض الشيوخ. انتهى.

٣٧٬٤٤٩

وقال عبد الباقي: والظاهر أن الأولاد مطلقا صغارا أو كبارا إن اتهمهما كالوالدين.

٣٧٬٤٥٠

تنبيه: سكت المص عن غير الأبوين والأولاد من الأقارب، وقد نص عبد الملك على أنه لا يمنع أخاها وعمها وخالها وابن أخيها وابن أختها ولا يبلغ بمنعهم الدخول عليها وخروجها لهم مبلغ الأبوين في التحنيث. والله سبحانه أعلم. وقوله: ومع أمينة، معطوف على مقدر أي يقضى لهما بالدخول إليها كل جمعة بغير أمينة إن لم يتهمهما، ومع أمينة إن اتهمهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.