إلا أن يبني وهو معه
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَبْنِيَ) أَحَدُهُمَا (وَهُوَ) أَيْ الْوَلَدُ (مَعَهُ) عَالِمٌ بِهِ الْآخَرُ وَأَرَادَ عَزْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) إلَّا أَنْ يَبْنِيَ وَهُوَ مَعَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إذَا بَنَى بِصَاحِبِهِ وَمَعَهُ وَلَدٌ يَعْلَمُ بِهِ صَاحِبُهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ عَنْهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِهِ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ وَهَذَا إذَا كَانَ لِلْوَلَدِ حَاضِنٌ وَإِلَّا فَلَا امْتِنَاعَ لِمَنْ لَيْسَ مَعَهُ الْوَلَدُ عَنْ السُّكْنَى مَعَ الْوَلَدِ سَوَاءٌ حَصَلَ الْبِنَاءُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ) وَانْظُرْ لَوْ تَشَاجَرَتْ مَعَهُنَّ وَلَمْ تَنْدَفِعْ إلَّا بِبُعْدِهِنَّ عَنْهَا هَلْ يُقْضَى عَلَيْهِ حَيْثُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا أَنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ إذَا كُنَّ يَطَّلِعْنَ عَلَى عَوْرَاتِهَا .
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ عَنْ الْبِنَاءِ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ لَيْسَ لَهُ الْإِخْرَاجُ وَإِلَّا فَلَا .
(قَوْلُهُ وَقَدَرَتْ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ
لَا أَنَّ الْفَرْضَ وَقَعَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ يُفْسِدُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ تَقْدِيرَهَا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ يُفْسِدُهُ قَالَهُ الْبَدْرُ.
(إلَّا أَنْ يَبْنِيَ) أَحَدُهُمَا (وَهُوَ) أَيْ الصَّغِيرُ (مَعَهُ) ، وَالْآخَرُ عَالِمٌ بِهِ سَاكِتٌ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُهُ، وَيُجْبَرُ عَلَى إبْقَائِهِ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاضِنٌ. وَقُدِّرَتْ بِحَالِهِ مِنْ: يَوْمٍ، أَوْ جُمُعَةٍ. أَوْ شَهْرٍ، أَوْ سَنَةٍ.
[منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ سَهْلٍ أَجَابَ ابْنُ زَرْبٍ عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِهَا فَأَرَادَ إمْسَاكَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَأَبَتْ ذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ لِيَحْضُنَهُ لَهُ وَيَكْفُلَهُ أُجْبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ وَإِلَّا أُجْبِرَتْ عَلَى بَقَائِهِ وَلَوْ بَنَى بِهَا وَالصَّبِيُّ مَعَهُ ثُمَّ أَرَادَتْ إخْرَاجَهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ،
وَكَذَا الزَّوْجَةُ إنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ مَعَ الزَّوْجِ حَرْفًا بِحَرْفٍ
إلا أن يبني وهو معه؛ يعني أنه إذا كان لأحدهما ولد صغير وبنى الزوج بها والولد مع والده وقت البناء والآخر عالم بالولد فليس له الامتناع من السكنى معه، بل يجبر على بقائه معه سواء كان الولد للزوج أو للزوجة،
والحاصل أن الصور أربع، اثنتان: فيما إذا كان للولد حاضن، إحداهما: له الامتناع فيها من السكنى معه، وهي ما إذا لم يبن بها والولد مع والده عالما به. الثانية: ما إذا بنى بها والولد مع والده عالما به الآخر، فليس له الامتناع من السكنى معه. واثنتان: فيما إذا لم يكن للولد حاضن سواء بنى بها وهو معه عالما به أم لا، يجبر على السكنى معه فيهما. والله سبحانه أعلم. وهذا الذي قررت به المص قرره به غير واحد وأقره.
وقال الشارح بعد أن فسر به كلام المص: هذا معنى كلامه وظاهر قوله: إن كان له حاضن أن ذلك في ولد الرجل وولد المرأة،
وكذلك قوله: وهو معه ولم أر ذلك إلا في ولد المرأة، فقد قال مالك: ليس للرجل أن يسكن أولاده من امرأة مع امرأة أخرى ولا يجمعهما في مسكن واحد إلا برضاها،
فإن كان للمرأة أولاد من غير زوجها وأراد إخراجهم عنه وأبت ذلك،
فإن لم يكن لأولادها من يحضنهم فليس للزوج إخراجهم، وليس له إلا الإبقاء أو التطليق علم بهم أو لم يعلم،
وإن كان للأولاد من يحضنهم فإن لم يعلم بهم فلا يلزمه أن يكونوا معه وله إخراجهم،
وكذلك إذا علم بهم وأبى من البناء عليها لأجلهم،
وأما إن علم بهم وبنى بالأم وهو عالم بأن لها ولدا ثم أراد إزالته عنها ففي ذلك قولان. ظاهر العتبية: ليس له ذلك، خلافا لعبد الملك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.