إلا الوضيعة:
الشروح عليها
(إلَّا الْوَضِيعَةَ) فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ السُّكْنَى مَعَهُمْ،
وَكَذَا الشَّرِيفَةُ إنْ اشْتَرَطُوا عَلَيْهَا سُكْنَاهَا مَعَهُمْ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيهِمَا مَا لَمْ يَطَّلِعُوا عَلَى عَوْرَاتِهَا
(قَوْلُهُ: إلَّا الْوَضِيعَةَ) أَيْ ذَاتَ الصَّدَاقِ الْقَلِيلِ
وَكَذَا الشَّرِيفَةُ إذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهَا سُكْنَاهَا مَعَهُمْ أَيْ فَلَيْسَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الِامْتِنَاعُ، وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ يَطَّلِعُوا إلَخْ أَيْ وَإِلَّا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الِامْتِنَاعُ، وَمِثْلُ الِاطِّلَاعِ الْمَذْكُورِ ثُبُوتُ الضَّرَرِ بِغَيْرِهِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُمَا السُّكْنَى مَعَ أَهْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ضَرَرٌ كَمَا مَرَّ
(إلَّا) الزَّوْجَةَ (الْوَضِيعَةَ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ الدَّنِيَّةَ الْقَدْرِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ سُكْنَاهَا مَعَ أَقَارِبِهِ الْمُتَيْطِيُّ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ الضَّرَرُ فَيَعْزِلُهَا عَنْهُمْ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ هِيَ وَأَهْلُ زَوْجِهَا بِدَارٍ وَاحِدَةٍ تَقُولُ أَهْلُهُ يُؤْذُونَنِي أَفْرِدْنِي عَنْهُمْ رُبَّ امْرَأَةٍ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ لِقِلَّةِ صَدَاقِهَا أَوْ ضِعَةِ قَدْرِهَا وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ عَلَى ذَلِكَ تَزَوَّجَهَا وَفِي الْمَنْزِلِ سَعَةٌ،
فَأَمَّا ذَاتُ الْقَدْرِ وَالْيَسَارِ فَلَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهَا وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَعْزِلَهَا حُمِلَ عَلَى الْحَقِّ أَبَرَّهُ ذَلِكَ أَوْ أَحْنَثَهُ وَلَيْسَ
بِخِلَافٍ لِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ لَا يُشْبِهُ حَالُهَا مِنْ النِّسَاءِ أَنْ يُسْكِنَهَا وَحْدَهَا وَلَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي دَارِ جُمْلَةٍ وَلَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُخْرِجَ أَبَوَيْهِ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَثْبُتَ إضْرَارُهُمَا بِهَا. وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ الِامْتِنَاعِ فَقَالَ (كَ) امْتِنَاعٍ مِنْ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مِنْ سُكْنَاهُ مَعَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.