فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) شَرْطُ الْحَاضِنِ (أَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ) فَهَذَا عَطْفٌ عَلَى عَقْلٌ وَهُوَ آخِرُ الْمَشْرُوطِ أَيْ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الطِّفْلِ أَعَمُّ مِنْ وَلِيِّ الْمَالِ وَهُوَ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ وَالْحَاكِمُ وَنَائِبُهُ وَوَلِيُّ الْعُصُوبَة كَالْعَمِّ وَالْمُعْتِقِ وَعَصَبَتِهِ (حُرٌّ) لَا رَقِيقٌ (عَنْ وَلَدٍ حُرٍّ) الْأَوْلَى عَنْ مَحْضُونٍ لِيَعُمَّ الْوَلَدَ وَغَيْرَهُ أَيْ إذَا أَرَادَ وَلِيُّ الْمَحْضُونِ سَفَرًا فَلَهُ أَخْذُ الْمَحْضُونِ مِنْ الْحَاضِنِ، وَسَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْحَضَانَةِ (وَإِنْ) كَانَ الْوَلَدُ (رَضِيعًا) لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَقْبَلَ الرَّضِيعُ غَيْرَ أُمِّهِ،

٢٬٥١٣

وَأَنْ لَا يُخَافَ عَلَى الطِّفْلِ مِنْ السَّفَرِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَشَرْطُ الْحَاضِنِ) أَيْ شَرْطُ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِلْحَاضِنِ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَنْ لَا يُسَافِرَ إلَخْ

٧٬٨٨٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّ شَرْطَ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِلْحَاضِنِ أَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ حُرٌّ عَنْ مَحْضُونٍ حُرٍّ سَفَرَ نَقْلَةٍ سِتَّةَ بُرُدٍ فَإِنْ سَافَرَ الْوَلِيُّ السَّفَرَ الْمَذْكُورَ كَانَ لَهُ أَخْذُ الْمَحْضُونِ مِنْ حَاضِنَتِهِ، وَيُقَالُ لَهَا: اتْبَعِي مَحْضُونَك إنْ شِئْت وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَلِيٌّ حُرٌّ عَمَّا لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ لِلْمَحْضُونِ عَبْدًا وَأَرَادَ السَّفَرَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ أَخْذُهُ مَعَهُ، وَيَبْقَى عِنْدَ حَاضِنَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا قَرَارَ لَهُ وَلَا مَسْكَنَ، وَاحْتَرَزَ بِالْوَلَدِ الْحُرِّ عَنْ الْوَلَدِ الْعَبْدِ إذَا سَافَرَ وَلِيُّهُ فَلَا يَأْخُذُهُ مَعَهُ؛

لِأَنَّ الْعَبْدَ تَحْتَ نَظَرِ سَيِّدِهِ أَيْ مَالِك أَمْرِهِ حَضَرًا وَسَفَرًا.

(قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الطِّفْلِ أَعَمُّ إلَخْ) تَفْسِيرُ الْوَلِيِّ هُنَا بِمَا ذَكَرَ الشَّامِلُ لِوِلَايَةِ الْمَالِ وَلِوِلَايَةِ الْعُصُوبَة هُوَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَقَالَ عج: الْمُرَادُ بِهِ خُصُوصُ الْأَبِ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ

(قَوْلُهُ: لَا رَقِيقٌ) أَيْ فَلَا يُسْقِطُ سَفَرُهُ حَقَّ الْحَاضِنَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحَاضِنَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً؛ لِأَنَّهُ لَا قَرَارَ لَهُ إذْ لَا مَسْكَنَ لَهُ وَقَدْ يُبَاعُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ رَضِيعًا) مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ سَافَرَ الْوَلِيُّ الْحُرُّ عَنْ الْوَلَدِ الْحُرِّ السَّفَرَ الْمَذْكُورَ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ، وَيَأْخُذُهُ وَلِيُّهُ مَعَهُ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا عَلَى الْمَشْهُورِ،

٧٬٨٩٠

وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ الرَّضِيعَ بَلْ إنَّمَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ إذَا أَثْغَرَ،

٧٬٨٩١

وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الرَّضَاعِ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ أُمِّهِ) الْأَوْلَى غَيْرَ حَاضِنَتِهِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الْأُمِّ غَيْرُهَا مِمَّنْ لَهُ الْحَضَانَةُ كَمَا تَقَدَّمَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيُّ حُرٍّ عَنْ وَلَدٍ حُرٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ خَرَجَ وَلِيُّ الْمَحْضُونَ وَصِيًّا أَوْ غَيْرَهُ لِسُكْنَى غَيْرِ بَلَدِ حَاضِنَتِهِ فَلَهُ أَخْذُ الْوَلَدِ إنْ كَانَ مَعَهُ فِي كِفَايَةٍ وَيُقَالُ لَهَا اتَّبِعِي وَلَدَك إنْ شِئْت وَلَا يَأْخُذُهُ إنْ سَافَرَ لِغَيْرِ سُكْنَى.

قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ الْعَبْدُ فِي انْتِقَالِهِ بِوَلَدِهِ كَالْحُرِّ وَالْأُمُّ أَحَقُّ بِهِمْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ حُرَّةً، لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا قَرَارَ لَهُ وَلَا مَسْكَنَ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى إنْ كَانَ الْعَبْدُ التَّاجِرُ لَهُ الْكِفَايَةُ أَنْ يَكُونَ أَحَقَّ بِوَلَدِهِ إذَا تَزَوَّجَتْ،

٦٬٥١٥

وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُخَارِجُ فَلَا (وَإِنْ رَضِيعًا) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا انْتَقَلَ لَا يَأْخُذُ وَلَدَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَطِيمًا.

٦٬٥١٦

وَقَالَ أَيْضًا: يَأْخُذُهُ وَإِنْ كَانَ رَضِيعًا إذَا كَانَ يَقْبَلُ غَيْرَ أُمِّهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ حُرٌّ عَنْ وَلَدٍ حُرٍّ (ش) أَيْ وَشَرْطُ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ أَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ حُرٌّ عَنْ وَلَدٍ حُرٍّ وَلَوْ رَضِيعًا سَفَرَ نُقْلَةٍ سِتَّةَ بُرُدٍ فَإِنْ سَافَرَ الْوَلِيُّ السَّفَرَ الْمَذْكُورَ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَحْضُونَ مِنْ حَاضِنَتِهِ وَيُقَالُ لَهَا اتْبَعِي وَلَدَك إنْ شِئْت وَلَا يَأْخُذَهُ إنْ سَافَرَ لِغَيْرِ سُكْنَى كَمَا يَأْتِي وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ أَعَمُّ مِنْ وَلِيِّ الْمَالِ وَهُوَ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ وَالْمُقَدَّمُ وَوَلِيُّ الْعُصُوبَةِ كَانَتْ الْعُصُوبَةُ سَبَبًا كَالْمُعْتَقِ وَعَصَبَتِهِ أَوْ نَسَبًا فَإِذَا أَرَادَ الْعَمُّ مَثَلًا السَّفَرَ الْمَذْكُورَ بِالْمَحْضُونِ فَلَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْحَاضِنَةِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَلِيٌّ حُرٌّ عَمَّا لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ لِلْمَحْضُونِ عَبْدًا وَأَرَادَ السَّفَرَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ أَخْذُهُ مَعَهُ وَيَبْقَى عِنْدَ أُمِّهِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا قَرَارَ لَهُ وَمَسْكَنَ وَاحْتَرَزَ بِالْوَلَدِ الْحُرِّ مِنْ الْوَلَدِ الْعَبْدِ إذَا سَافَرَ وَلِيُّهُ لَا يَأْخُذُهُ مَعَهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ تَحْتَ نَظَرِ سَيِّدِهِ سَفَرًا وَحَضَرًا وَقَوْلُهُ وَلَدٌ لَا مَفْهُومَ لَهُ أَيْ عَنْ مَحْضُونٍ وَقَوْلُهُ (وَإِنْ رَضِيعًا) مُبَالَغَةً فِي الْمَفْهُومِ أَيْ إنْ سَافَرَ الْوَلِيُّ الْحُرُّ عَنْ الْوَلَدِ الْحُرِّ السَّفَرَ الْمَذْكُورَ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ وَيَأْخُذُهُ وَلِيُّهُ مَعَهُ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا عَلَى الْمَشْهُورِ بِشَرْطِ أَنْ يَقْبَلَ الْوَلَدُ غَيْرَ أُمِّهِ وَمِثْلُ الْأُمِّ غَيْرُهَا مِمَّنْ لَهُ الْحَضَانَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ حُرٌّ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ الْحَضَانَةُ بِهَذَا السَّفَرِ لِأَنَّ نَظَرَ الْوَلِيِّ لِوَلِيِّهِ عَامٌّ وَنَظَرَ الْأُمِّ إنَّمَا هُوَ فِي أُمُورٍ خَاصَّةٍ فَكَانَ تَحْصِيلُ مَا يَنْظُرُ فِيهِ الْوَلِيُّ أَوْلَى مِنْ تَحْصِيلِ مَا تَنْظُرُ فِيهِ الْأُمُّ وَلِهَذَا كَانَ الْوَصِيُّ مُقَدَّمًا عَلَى الْأَوْلِيَاءِ إذَا أَرَادَ سَفَرًا بِالْمَحْضُونِ وَإِذَا كَانَ لِلْوَلَدِ وَلِيَّانِ وَهُمَا فِي الْعَقْدِ سَوَاءٌ وَسَافَرَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لَهُ الرِّحْلَةُ بِالْوَلَدِ وَالْمُقِيمُ أَوْلَى لِبَقَاءِ الْوَلَدِ مَعَ أُمِّهِ

٨٬٠٦٤

وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُقَدَّمُ فِي نِكَاحِهَا إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَقَوْلُهُ وَأَنْ لَا يُسَافِرَ أَيْ يُرِيدَ سَفَرًا.

(قَوْلُهُ عَنْ وَلَدٍ) أَيْ عَنْ مَوْضِعِ وَلَدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ عَنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ يُرِيدُ سَفَرًا بِهِ وَلَيْسَ ثَمَّ وَلِيٌّ حَاضِرٌ يُسَاوِيهِ فِي الدَّرَجَةِ فَتَسْقُطُ حَضَانَةُ الْحَاضِنَةِ فَإِنْ وَجَدَ مُسَاوِيَهُ دَرَجَةً كَعَمٍّ لَمْ تَسْقُطْ حَضَانَتُهَا لِمُرِيدِ السَّفَرِ

(قَوْلُهُ أَيْ وَشَرْطُ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ) أَيْ لِلْحَاضِنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلَا يُنَافِيهِ تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ مِنْ قَوْلِهِ تُسَافِرُ هِيَ لِأَنَّهُمْ يَفْرِضُونَ الْكَلَامَ فِي الْأُنْثَى لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْغَالِبَ كَوْنُ الْحَاضِنِ أُنْثَى.

(قَوْلُهُ وَالْمُقَدَّمُ إلَخْ) قَالَ عَجَّ بَعْدَ تِلْكَ الْعِبَارَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَالِ الْحَاكِمُ قَالَهُ بَعْدَ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَإِنَّهَا لِلشَّيْخِ سَالِمٍ.

(قَوْلُهُ وَوَلِيُّ الْعُصُوبَةِ) أَيْ إذَا فُقِدَ وَلِيُّ الْمَالِ حَاصِلُهُ أَنَّ وَلِيَّ الْمَالِ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ وَالْمُقَدَّمُ فَقَطْ

٨٬٠٦٥

وَأَمَّا هُنَا فَشَمِلَ مَا ذُكِرَ وَشَمِلَ وَلِيَّ الْمَحْضُونَةِ وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ قَوْلُ الشَّيْخِ سَالِمٍ وَهُوَ صَوَابٌ فَفِيهَا ثُمَّ الْعَمَّةُ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخِ ثُمَّ الْعَصَبَةُ وَالْأَوْلِيَاءُ هُمْ الْعَصَبَةُ وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءِ الْجَدُّ وَالْأَخُ وَابْنُ الْأَخِ وَالْعَمُّ وَابْنُ الْعَمِّ وَمَوْلَى النِّعْمَةِ ثُمَّ قَالَتْ وَكُلُّ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ مُنْتَقِلًا لِسُكْنَاهُ بَلَدًا آخَرَ غَيْرَ بَلَدِ الْأُمِّ مِنْ أَبٍ أَوْ أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا فَلَهُ الرِّحْلَةُ بِالْوَلَدِ ثُمَّ قَالَتْ وَلَيْسَ لِلْأُمِّ أَنْ تَنْقُلَ الْوَلَدَ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَالِدُهُمْ وَأَوْلِيَاؤُهُمْ إلَّا مَا قَرُبَ كَالْبَرِيدِ وَنَحْوِهِ فَقَالَ الْأُجْهُورِيُّ وَمَا قَالَهُ س مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ عَنْ سَنَدٍ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا قَالَهُ.

اهـ. فِي غَايَةِ الْقُصُورِ وَكَلَامُ سَنَدٍ الَّذِي نَقَلَهُ لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ فَلَا نُطِيلُ بِذِكْرِهِ مُحَشِّي تت.

(قَوْلُهُ عَمَّا لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ لِلْمَحْضُونِ عَبْدًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحَاضِنَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا) وَحَدِيثُ «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا» مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ هَذَا وَبِغَيْرِ سَائِرِ الْمُسْقِطَاتِ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا بَعْدَ الْفِطَامِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ أُمِّهِ وَالثَّانِي لَا يَأْخُذُهُ حَتَّى يُثْغِرَ .

منح الجليلعليش

(وَ) شَرْطُ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِلْحَاضِنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (أَنْ لَا يُسَافِرَ) أَيْ يُرِيدَ السَّفَرَ (وَلِيٌّ) لِلْمَحْضُونِ وِلَايَةَ مَالٍ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمٍ أَوْ وِلَايَةَ عُصُوبَةِ سَبَبٍ كَمُعْتِقٍ بِكَسْرِ التَّاءِ وَعَصَبَتِهِ أَوْ نَسَبٍ مِنْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا إذَا عَدِمَتْ وِلَايَةُ الْمَالِ وَنَعْتُ وَلِيٌّ (حُرٌّ) لَا عَبْدٌ فَلَا يُسْقِطُ سَفَرُهُ حَقَّ الْحَاضِنَةِ حُرَّةً أَوْ أَمَةً؛ لِأَنَّهُ لَا قَرَارَ لَهُ وَلَا سَكَنَ، وَقَدْ يُبَاعُ، وَصِلَةُ يُسَافِرَ (عَنْ) مَوْضِعِ (وَلَدٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ عَنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ يُرِيدُ سَفَرًا بِهِ، وَلَيْسَ ثَمَّ وَلِيُّ حَاضِرٌ يُسَاوِيهِ فِي الدَّرَجَةِ فَتَسْقُطُ حَضَانَةُ الْحَاضِنِ فَإِنْ وَجَدَ مُسَاوِيهِ دَرَجَةً كَعَمٍّ ثَانٍ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا بِإِرَادَةِ سَفَرِهِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ (حُرٍّ) نَعْتُ وَلَدٍ فَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ الْمَذْكُورَ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا

٨٬٥٧٦

أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا، وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ رَضِيعًا بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (رَضِيعًا) قَبِلَ غَيْرَهَا، وَلَعَلَّ خَبَرَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا إلَخْ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ هَذَا أَوْ بِغَيْرِ سَائِرِ الْمُسْقِطَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأن لا يسافر ولي حر عن ولد حر. قوله: وأن لا يسافر، عطف على العقل؛ يعني أنه يشترط في ثبوت الحضانة وبقائها للحاضن أن لا يسافر ولي حر من مكان ولد حر سفر نقلة، سواء كانت ولايته ولاية مال كأب أو وصي أو مقدم قاض، أو ولاية عصوبة بنسب كأخ أو عم ونحوهما، أو بسبب كمعتق بكسر التاء؛ وإنما يعتبر سفر ولي العصوبة حيث عدمت ولاية المال. واحترز بحرية الولي من العبد فإن سفره لا يسقط حق الحاضنة حرة أو أمة؛

لأنه لا قرار له ولا سكنى وقد يباع، وهذا إذا لم يكن ولي للولد حاضر يساويه في الدرجة،

٣٨٬٢٧٧

فإن وجد من يساويه درجة لم تسقط حضانتها بإرادة السفر من أحدهما. ومعنى قوله: أن لا يسافر: أن لا يريد سفرا. وقوله: ولد سواء كان ذكرا أو أنثى. وقوله: ولد حر احترز بحرية الولد من الولد العبد إذا سافر وليه فلا يأخذه معه لأن العبد تحت نظر سيده سفرا وحضرا.

٣٨٬٢٧٨

وإن رضيعا؛ يعني أن الولي الحر إذا أراد السفر المذكور فإن الحاضنة

٣٨٬٢٧٩

أمًّا أو غيرها تسقط حضانتها وإن كان الولد رضيعا، ويأخذه الولي معه بشرط أن يقبل الولد غيرها،

٣٨٬٢٨٠

فهو مبالغة في مفهوم قوله: وأن لا يسافر؛ أي فإن سافر أخذه وإن رضيعا ولعل خبر: من فرق بين والدة وولدها، مخصوص بغير هذا وبغير سائر المسقطات. قاله عبد الباقي.

٣٨٬٢٨١

وقال الشارح: وإن رضيعا هو المشهور، وقيد بأن يقبل غير أمه. ولابن القاسم: ليس له أخذه إلا بعد الفطام. ولمالك: لا يخرج بهم حتى يثغروا وفي المدونة: ليس للأم أن تنتقل بالولد من موضع الولي إلا لما قرب كالبريد ونحوه حيث يبلغه خبره، ولها أن تقيم هناك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.