لا خردل
الشروح عليها
ص (لَا خَرْدَلٍ إلَى آخِرِهِ) ش: اعْتَرَضَ الْبِسَاطِيُّ عَلَى ابْنِ عَرَفَةَ بِمَا نَصُّهُ
أَمَّا الْخَرْدَلُ فَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ وَرَجَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ وَذَكَرَ صَاحِبُ التَّلْقِينِ فِيهِ خِلَافًا وَهُوَ أَظْهَرُ عِنْدِي فِي الرِّبَوِيَّةِ مِنْ الْأَنِيسُونَ اهـ
فَأَمَّا الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ فَقَدْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَهْرَامُ
وَأَمَّا كَوْنُ الشَّيْخِ رَجَّحَهُ فَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا قَوَّى الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَ الَّذِي فِي التِّينِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ صَاحِبُ التَّلْقِينِ الْخِلَافَ،
وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ النَّارِنْجُ غَيْرُ طَعَامٍ وَاللِّيمُ طَعَامٌ اهـ.
وَهُوَ كَذَلِكَ فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَنَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ مِثْلَهُ عَنْ الرَّمَّاحِ قَالَ: وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ عَلَى عُرْفِ بَلَدِهِ تُونُسَ أَنَّ اللِّيمَ يَصِيرُ لِلْإِدَامِ وَالنَّارِنْجُ إنَّمَا يُوضَعُ لِلْمَصْبَغَاتِ وَنَحْوِهِ وَلَا يُؤْكَلُ إلَّا نَادِرًا وَلَوْ عُكِسَ أَوْ جَرَى مَجْرَى اللِّيمِ فِي بَلَدٍ لَكَانَ طَعَامًا.
. وَنُقِلَ عَنْ الرَّمَّاحِ أَنَّهُ قَالَ: أَشْرِبَةُ الْحَكِيمِ كُلُّهَا رِبَوِيَّةٌ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي رِبَوِيَّتِهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُبَاعَ بِطَعَامٍ مُؤَخَّرٍ قُلْت قَالَ أَبُو حَفْصٍ: لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الْأَشْرِبَةِ كُلِّهَا شَرَابِ الْوَرْدِ وَشَرَابِ الْبَنَفْسَجِ وَشَرَابِ الْجُلَّابِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ فِيهِ مُتَقَارِبَةٌ وَلَا يَجُوزُ عَسَلُ الْقَصَبِ الْحُلْوِ بِالْقَصَبِ الْحُلْوِ فَإِذَا صَارَ فِيهِ شَرَابٌ جَازَ لِأَنَّهُ دَخَلَهُ أَبْزَارٌ مِثْلُ الْمَطْبُوخِ بِالنَّيْءِ فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ،
وَقَالَ أَيْضًا: وَالْمَصْطَكَى لَيْسَتْ بِطَعَامٍ وَالْجُلْبَانُ طَعَامٌ، انْتَهَى.
(لَا خَرْدَلٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إنَّ حَبَّ الرَّشَادِ لَيْسَ بِطَعَامٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) كَ (خَرْدَلٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ فَلَيْسَ مِنْ الْمُصْلِحِ فَلَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ، وَكَالْخَرْدَلِ بِزْرُ الْبَصَلِ وَالْجَزَرِ وَالْبِطِّيخِ وَالْقَرْعِ وَالْكُرَّاثِ وَحَبِّ الرَّشَادِ. الشَّارِحُ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْخَرْدَلَ رِبَوِيٌّ، وَنَصُّهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَقْوَالِ فِي عِلَّةِ رِبَا الْفَضْلِ، فَمَا اتَّفَقَ عَلَى وُجُودِهَا فِيهِ فَرِبَوِيٌّ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ثُمَّ قَالَ: وَالْخَرْدَلُ وَالْقُرْطُمُ، وَتَرَدَّدَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي التِّينِ لِعَدَمِ اقْتِيَاتِهِ فِي الْحِجَازِ وَإِلَّا فَهُوَ أَظْهَرُ فِي الْقُوتِيَّةِ مِنْ الزَّبِيبِ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْخَرْدَلُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ
وَالْأَظْهَرُ فِي التِّينِ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ التَّلْقِينِ خِلَافًا فِيهِ.
الرَّمَّاحُ وَابْنُ عَرَفَةَ اللِّيمُ طَعَامٌ لَا النَّارِنْجُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَصْبَغَاتِ وَنَحْوِهَا. الرَّمَّاحُ أَشْرِبَةُ الْحَكِيمِ كُلُّهَا رِبَوِيَّةٌ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي رِبَوِيَّتِهَا وَلَا تُبَاعُ بِطَعَامٍ مُؤَخَّرٍ. أَبُو حَفْصٍ لَا يَجُوزُ الْفَضْلُ فِي الْأَشْرِبَةِ كُلِّهَا شَرَابِ الْوَرْدِ وَشَرَابِ الْبَنَفْسَجِ وَشَرَابِ الْجَلَّابِ وَغَيْرِهَا لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهَا،
وَلَا يَجُوزُ عَسَلُ الْقَصَبِ بِالْقَصَبِ فَإِذَا صَارَ شَرَابًا جَازَ لِدُخُولِ الْأَبْزَارِ فِيهِ فَصَارَ مِثْلَ اللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ بِهَا بِالنَّيْءِ وَالْمَصْطَكَى لَيْسَتْ بِطَعَامٍ وَالْجَلَّابُ طَعَامٌ.
لا خردل؛ يعني أن الخردل ليس بربوي؛ والخردل بدال مهملة كما في التنزيل وجاء إعجامها،
ولو أدخل الكاف على خردل ليدخل بزر البصل والجزر والبطيخ والقرع والكراث والحرف وهو حب الرشاد الكاف أحسن. ويقال في حب الرشاد قوة حتى قيل: اسقه الحرف، وألقه من الحرف )، قاله عبد الباقي. رفال بناني: قال بعضهم: الخردل هو زريعة الجرجير وهو المعروف بحب أصناب، والقول بأنه الحرمل أو الحرف خطأ. انتهى. وظاهر كلام ابن الحاجب أن الخردل ربوي،
وقال المواق: تقدم نص ابن أبي زيد عن ابن القاسم: أنه أي الخردل ربوي. أبو حفص: لا يجوز التفاضل في الأشربة كلها شراب الورد وشراب البنفسج وشراب الجُلاَّب وغيره لأن النفعة فيه متقاربة. وزعفران؛ يعني أن الزعفران ليس بربوي بل ليس بطعام. ابن يونس: إجماعا عبد الحق عن ابن يونس: من منع سلف زعفران في طعام يستتاب فإن لم يتب ضربت عمقه لإجماع الأمة علي إجازته، فسألت أبا عمران عن ذلك؟
فقال: إن ثبت عنده ذلك الإجماع بخبر الواحد لم يستتب،
وإن ثبت بطريق يحصل له العلم بذلك يستتاب. ابن عرفة: الصحيح أن الإجماع الذي يستتاب منكره ما كان قطعيا وهو ما بلغ قائله عدد التواتر ونقل متواترا على خلاف فيه، ثالث الأقوال إن كان نحو العبادات الخمس، وما نقل من الإجماع في الزعفران لم أجده في كتب الإجماع. انتهى. قال بناني: موضوع هذا الخلاف الإجماع المتواتر مطلقا والتفصيل بين العلوم بالضرورة وغيره هو القول الثالث. انتهى. وخضر يعني أن الخضر ليس بربوي وإن كان طعاما، ودواء؛
يعني أن ما يتخذ للدواء ليس بربوي بل ليس بطعام، قال عبد الباقي: ودواء وزراريع لا يعتصر منها زيت ليس بطعام بالكلية.
وقال بناني: نحو صَبر وحرمل وشاهجتر )، ولا يدخل فيه أشربة الطيب لأنها ربوية وهي جنس واحد لأن منفعتها متقاربة، فلا يجوز التفاضل بين شراب الورد وشراب البنفسج وشراب جُلاب مثلا. انظر الحطاب. واعلم أن ما يتخذ للدواء لا زكاة فيه،
وقال المواق: في الرسالة: وما يكون من الأدوية والزراريع التي لا يعتصر منها زيت فلا يدخل فيما يحرم من بيع الطعام قبل قبضه والتفاضل في الجنس الواحد منه، وعنى بهذه الزراريع زريعة الكراث والبطيخ. ابن رشد: لأنها لا توكل إلا للتداوي فهي كالحرف، قال اللخمي: وعيون البقر والزفيزف يجوز التفاضل فيهما لأنهما إنما يرادان بعد اليبس للعلاج. انتهى. وتين؛ يعني أن التين ليس بربوي، قال عبد الباقي: الراجح أنه ربوي كما في نقل المواق ونص آخره: فهذا نص مالك أن التين ربوي
وظاهره شموله للأخضر واليابس، وقيل: الأول غير ربوي. انتهى. والظاهر أن كلام عبد الباقي هذا غلط فقد حكى ابن عرفة فيه ثلاثة أقوال: رِبَويته مطلقا، عدم ربويته مطلقا، ما يُيَبَّس أي يمكن تيبيسه ربوي وما لا يمكن تيبيسه ليس بربوي. انظر الرهوني.
وقال المواق: أما زكاة التين فقد تقدم أن مالكا ترجح قوله في زكاتها،
وأما في هذا الباب فالنصوص لمالك أنها ربوية وإن كانت لا تُيَبَّس، قال: ويحكم فيه بالأغلب.
وقال الشيخ أبو علي: وكان ابن حبيب يذهب إلى وجوب الزكاة في التين؛
وقال في الشامل: وكتين وحب فجل على الأظهر فيهما، ذكره عاطفا له على القمح والشعير، فأنت ترى الراجح هو وجوب الزكاة في التين. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: ويجاب عن المص بأن بعضهم جعل التين من نوع الفاكهة التي لا تدخر ولم ير فيه زكاة لذكر مالك له في موطئه مع الرمان والفرسك انتهى. على أن الذي يظهر من النقول ربوية التين. والله سبحانه أعلم. وموز؛ يعني أن الموز ليس بربوي على المشهور وهو مذهب المدونة والموطإ وفاكهة؛
يعني أن الفاكهة ليست بربوية كخوخ وإجاص وتفاح وكمثرى ورمان وعُنَّبٍ بضم العين وتشديد النون وهو الزفزوف وأترجٍّ وبطيخ وقثاء. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.
وقال المواق عن ابن عرفة: الفواكه التي لا تقتات ولا تدخر غير ربوية اتفاقا. من المدونة قال مالك: كل طعام أو إدام يدخر فلا يجوز فيه التفاضل بصنفه وإن كان يدا بيد،
وأما ما لا يدخر من ذلك مثل رطب الفواكه كالتفاح والرمان والموز والخوخ وإن ادخر،
وكذلك جميع الخضر البقول فلا بأس بصنف من ذلك كله بصنفه أو بخلافه يدا بيد متفاضلا. ابن المواز: الزيزف وعيون البقر والتفاح من رطب الفواكه وإن يُبَس بعضه فليس بالغالب، ولا يُيَبَّس للأصل معاش بل يتداوى به فله حكم رطب الفواكه، ولا بأس بالتفاضل في رطبه برطبه ويابسة بيابسة وكذلك الموز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.