فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصَحَّ) غُسْلُهُ (قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ الشَّهَادَةِ أَيْ قَبْلَ النُّطْقِ بِهَا (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ أَجْمَعَ) بِقَلْبِهِ أَيْ صَمَّمَ وَعَزَمَ (عَلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ النُّطْقُ لِأَنَّ إسْلَامَهُ بِقَلْبِهِ إسْلَامٌ حَقِيقِيٌّ مَتَى عَزَمَ عَلَى النُّطْقِ مِنْ غَيْرِ إبَاءٍ وَلَوْ مَاتَ لَمَاتَ مُؤْمِنًا لِأَنَّ النُّطْقَ لَيْسَ رُكْنًا مِنْ الْإِيمَانِ وَلَا شَرْطَ صِحَّةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَسَوَاءٌ نَوَى بِغُسْلِهِ الْجَنَابَةَ أَوْ الطَّهَارَةَ أَوْ الْإِسْلَامَ لِأَنَّ نِيَّتَهُ الطُّهْرُ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ فِيهِ حَالَ كُفْرِهِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ رَفْعَ الْحَدَثِ وَعَطَفَ عَلَى فَاعِلِ صَحَّ قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَصَحَّ غُسْلُهُ قَبْلَهَا) أَيْ مِنْ مُوجِبٍ حَصَلَ مِنْهُ فِي حَالِ كُفْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ عَلَى النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إبَاءٌ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مُصَدِّقٌ بِقَلْبِهِ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِسْلَامِ هُنَا النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ كَمَا يَدُلُّ لِذَلِكَ تَفْسِيرُ الشَّارِحِ الْعَزْمَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ بِأَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إسْلَامَهُ بِقَلْبِهِ) الْأَوْلَى لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ بِقَلْبِهِ إيمَانٌ حَقِيقِيٌّ مَتَى عَزَمَ إلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ عِبَارَةٌ عَنْ الِانْقِيَادِ الظَّاهِرِيِّ

٩٢٠

وَأَمَّا التَّصْدِيقُ الْقَلْبِيُّ فَهُوَ إيمَانٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا شَرْطُ صِحَّةٍ) أَيْ وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِإِجْرَاءِ الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ مِنْ غُسْلٍ وَصَلَاةٍ وَإِرْثٍ وَدَفْنٍ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الصَّحِيحِ) أَيْ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ قِيلَ إنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْإِيمَانِ فَالْإِيمَانُ مُرَكَّبٌ مِنْ الْإِذْعَانِ الْقَلْبِيِّ وَالنُّطْقِ

٩٢١

وَقِيلَ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَنْطِقَ وَلَا يَصِحُّ غُسْلُهُ قَبْلَ نُطْقِهِ وَلَوْ كَانَ عَازِمًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ نَوَى بِغَسْلِهِ الْجَنَابَةَ) أَيْ رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَهَذَا تَعْمِيمٌ فِي قَوْلِهِ وَصَحَّ قَبْلَهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَيْ

٩٢٢

وَأَمَّا لَوْ نَوَى بِذَلِكَ الْغُسْلِ التَّنْظِيفَ أَوْ إزَالَةَ الْوَسَخِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ نِيَّتَهُ الطُّهْرُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِسْلَامِ نِيَّةٌ لِلطُّهْرِ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مُلْتَبِسًا بِهِ حَالَ كُفْرِهِ مِنْ الْأَقْذَارِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ إلَخْ) أَيْ وَنِيَّتُهُ لِلطُّهْرِ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ فِيهِ حَالَ كُفْرِهِ تَسْتَلْزِمُ رَفْعَ الْحَدَثِ أَيْ الْوَصْفِ الْمَانِعِ مِنْ قُرْبَانِ الصَّلَاةِ مِنْ اسْتِلْزَامِ الْكُلِّيِّ لِجُزْئِيِّهِ لِأَنَّ الْوَصْفَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَقْذَارِ الَّتِي كَانَ مُلْتَبِسًا بِهَا حَالَ كُفْرِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٨٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٨٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَصَحَّ) أَيْ غُسْلُهُ (قَبْلَهَا) أَيْ الشَّهَادَةِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ أَجْمَعَ) أَيْ عَزَمَ الْكَافِرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، لَا الْإِسْلَامُ إلَّا لِعَجْزٍ.

٣٠١

وَإِنْ شَكَّ. أَمَذْيٌ، أَوْ مَنِيٌّ؟ اغْتَسَلَ وَأَعَادَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ.

[منح الجليل] (عَلَى الْإِسْلَامِ) وَجَزَمَ بِهِ لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ بِقَلْبِهِ وَعَزْمَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ إيمَانٌ صَحِيحٌ يُنْجِيهِ مِنْ الْخُلُودِ فِي النَّارِ إذْ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ لَيْسَ رُكْنًا مِنْ الْإِيمَانِ وَلَا شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَنْوِي بِغُسْلِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ أَوْ أَدَاءَ الْفَرْضِ أَوْ اسْتِبَاحَةَ مَا مَنَعَهُ الْأَكْبَرُ أَوْ طُهْرَ الْإِسْلَامِ وَعَطَفَ عَلَى فَاعِلِ صَحَّ الْمُسْتَتِرِ فِيهِ الرَّاجِعِ إلَى الْغُسْلِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصح قبلها وقد أجمع على الإسلام يعني أن من كان كافرا يصح غسله إذا أجمع على الإسلام؛ أي صمم وعزم عليه بأن تكون نيته النطق بالشهادتين، بأن آمن بقلبه، ولم يتلفظ بالشهادتين، ولكنه صمم على النطق بهما. فقوله: "وصح قبلها" ، أي الشهادة بمعنى الشهادتين؛ لأنَّها صارت علما عليهما كما في {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} ، أي الشهادتين. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وقد أجمع" جملة حالية؛ أي والحال أنه قد أجمع، وأجمع على كذا عزم عليه.

وإنما صح الغسل قبل النطق بالشهادتين؛ لأن إسلامه بقلبه إسلام حقيقي،

٣٬٠٥٠

ولو مات قبل نطقه، مات مؤمنا. قاله ابن رشد. ابن العربي: الصحيح لا يكون مسلما حتى ينطق،

٣٬٠٥١

ولا يصح غسلة قبل نطقه. ولعل قول ابن رشد في العازم، وابن العربي في غيره، أو فيه، وهو أبى لاستحياء ونحوه كأبي طالب، وعبر بصح لإفادة عدمها في المخرج؛ ولأن غسله قبلها خلاف الأولى، وقوله: "وصح الغسل" الخ، أي سواء نوى الجنابة أو مطلق الطهارة أو الإسلام؛ لأنه نوى أن يكون على طهر من كلّ ما كان فيه؛ وهو يستلزم رفع المانع، واعتقاد الإسلام يصحح القربة.

٣٬٠٥٢

وكذا يقال في الحائض والنفساء الكافرتين إذا عزمتا على الإسلام، ومثل الغسل الوضوء والتيمم. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: سواء نوى الجنابة أو مطلق الطهارة أو الإسلام أي

٣٬٠٥٣

وأما إذا نوى التنظيف أو إزالة الأوساخ فإنه لا يجزئه عن غسل الجنابة، قاله اللخمي. وتنظير الحطاب فيه بقول ابن رشد: إذا اغتسل نوى الجنابة فإن لم ينو الجنابة، ونوى به الإسلام، أجزأه؛ لأنه أراد به الطهر من كلّ ما كان فيه. انتهى. فيه نظر،

٣٬٠٥٤

فإن بين مسألتيهما ما بين الضب والنون. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وما شرحت به قول المصنف: وقد أجمع على الإسلام، من أنه آمن بقلبه بالفعل، هو مقتضى ما للشيخ الحطاب والشيخ عبد الباقي، وهو خلاف ما للشيخ إبراهيم من شموله لمن لم يؤمن بقلبه. لكنه عزم عليه، فإنه قال عند قوله: "وقد أجمع على الإسلام" : وأولى إذا آمن بقلبه. انتهى. والظاهر الحمل الأول،

٣٬٠٥٥

وأن هذا الأخير لا يصح؛ لأنه لا اعتداد بفرع من فروع الإسلام مع عدم الإيمان بالقلب. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.