وكره الاشتراء منه.
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) لَنَا (الِاشْتِرَاءُ مِنْهُ) بِالتَّفْرِقَةِ وَالْكَرَاهَةِ مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّحْرِيمِ وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى الْجَمْعِ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ وَلَا يُفْسَخُ؛ لِأَنَّهُ إذَا فُسِخَ رَجَعَ لِمِلْكِ الْمُعَاهِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ) أَيْ وَهُوَ الْمُعَاهِدُ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْجَمْعِ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ أَيْ غَيْرِهِمَا أَوْ مِلْكُ الْمُشْتَرِي
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعَاهَدَ إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَبَاعَ مُفَرِّقًا لَهُمَا.
، فَإِنَّهُ لَا يُفْسَخُ بَيْعُهُ لَكِنْ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْمُعَاهَدُ عَلَى جَمْعِهِمَا فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) الِاشْتِرَاءُ مِنْهُ (ش) مُفَرِّقًا وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ عَلَى الْجَمْعِ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ غَيْرِهِمَا، أَوْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَلَا يُفْسَخُ؛ لِأَنَّهُ إذَا فُسِخَ رَجَعَ إلَى مِلْكِ الْمُعَاهَدِ وَالْكَرَاهَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّحْرِيمِ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ وَانْظُرْ هَلْ يُجْبَرَانِ عَلَى الْجَمْعِ أَيْضًا إذَا حَصَلَتْ التَّفْرِقَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ، أَوْ بِجَمْعِهِمَا فِي حَوْزٍ فِي هَذَا اتِّفَاقًا وَفُهِمَ مِنْ مُعَاهِدٍ أَنَّ الذِّمِّيَّ لَيْسَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ عَطَفَ مَنْهِيًّا عَنْهُ عَلَى مِثْلِهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ) أَيْ: الَّذِي هُوَ الْمُعَاهَدُ أَيْ: إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ فَلَا فَسْخَ لَكِنْ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ جَوَازِ الْبَيْعِ لِلْمُعَاهَدِ وَجَبْرِهِ عَلَى الْجَمْعِ؛ لِأَنَّهُ إنْ بَاعَ لِمُعَاهَدٍ مِثْلِهِ جَازَ وَلَا جَبْرَ وَإِنْ بَاعَ لِمُسْلِمٍ كُرِهَ لِلْمُسْلِمِ ذَلِكَ وَيُجْبَرَانِ عَلَى جَمْعِهِمَا عِنْدَ غَيْرهمَا، أَوْ عِنْدَ الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ) الظَّرْفُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ خِلَافٍ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَهِيَ لَا تُفِيدُ الْخِلَافَ وَانْظُرْهُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الذِّمِّيَّ لَيْسَ كَذَلِكَ) هَذَا إذَا كَانَتْ التَّفْرِقَةُ فِي دِينِهِمْ مَمْنُوعَةً وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ وَبَعْضُ الْأَشْيَاخِ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِمَنْعِهِمْ (أَقُولُ) وَهُوَ الظَّاهِرُ، ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت شب يُفِيدُ تَرْجِيحَ الْإِطْلَاقِ كَمَا قُلْنَا [بَيْعٍ وَشَرْطٍ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ حَرُمَ، قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ (الِاشْتِرَاءُ مِنْهُ) بِالتَّفْرِقَةِ وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ عَلَى جَمْعِهِمَا فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ مُشْتَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ لِئَلَّا يَعُودَ إلَى مِلْكِ الْمُعَاهَدِ،
وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: يُفْسَخُ، وَمَفْهُومُ مُعَاهَدٍ مَنْعُ الذِّمِّيِّ مِنْهَا لِالْتِزَامِهِ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ.
ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ أَرَى إنْ كَانَا مَعًا لِنَصْرَانِيٍّ ذِمِّيٍّ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا مِنْ نَصْرَانِيٍّ أَنْ يُجْبَرَا عَلَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ مِنْ التَّظَالُمِ، هَذَا إنْ كَانَتْ التَّفْرِقَةُ عِنْدَهُمْ مَمْنُوعَةً لَا تَجُوزُ،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَائِغًا فِي دِينِهِمْ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَبَعْضُ أَشْيَاخِي أَطْلَقَ الْحُكْمَ بِمَنْعِهِمْ. اهـ. وَأَرَادَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِبَعْضِ أَشْيَاخِهِ اللَّخْمِيَّ. .
وكره الاشتراء منه؛ يعني أنه يكره لنا أن نشتري من العاهد شراء التفرقة ويجبر المشتري والبائع على الجمع في ملك مسلم غيرهما أو ملك المشتري، ولا يفسخ البيع لأنه إذا فسخ رجع إلى ملك العاهد، وهذا في الصغير كما هو موضوع المص، والكراهة هنا على التحريم. قاله عبد الباقي وغيره.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: فإن
قلت: إذا كان الاشتراء منه يحرم علينا فإن ذلك يناقض كون المعاهد له التفرقة؛ إذ يقال: من يشتري منه مفرقا إذا حرم علينا الاشتراء منه مفرقا، فالجواب: أنا لا نمنعهم من المبيع المذكور بينهم، وقوله: ولمعاهد التفرقة. قال عبد الباقي: فهم منه أن الذمي يمنع من التفرقة وهو كذلك؛ لأنه من التظالم. اللخمي: هذا إن كانت التفرقة في دينهم ممنوعة وإلا ففيه نظر، وبعض أشياخي أطلق القول بمنعهم. انتهى. قال بناني: هذا الكلام ليس للخمي بل للمازري، وبعض أشياخه هو اللخمي، ونص ابن عرفة: اللخمي: أرى إن كانا معا لنصراني ذمي فباع أحدهما من نصراني أن يجبرا على الجمع لأنه من التظالم.
المازري: هذا إن كانت التفرقة عندهم ممنوعة لا تجوز،
فإن كان ذلك في دينهم سائغا ففيه نظر، وبعض أشياخي أطلق بمنعهم. انتهى. تنبيهات: الأول: قال المص في التوضيح: واختلف هل النهي يعني عن تفريق الأم من ولدها لحق الولد، وعليه ما في الموازية: إذا رضيت الأم بالتفرقة فليس لها ذلك وهو حق للأم، وعليه ما في المختصر فإذا رضيت الأم بالتفرقة فلا بأس. واختار ابن يونس واللخمي وغيرهما الأول، ومعنى من الحق للأم لتولهها وموجدتها على ابنها مثلا، ومعنى كونه للولد هو رفق أمه به،
والحاصل أن القول بكون الحق للولد قوي غاية ووجهه ظاهر. قاله الشيخ أبو علي. الثاني: قد مر قول المص: والولد مع كتابة أمه، قال ابن الأثير: اختلفوا في بيع المكاتب على ثلاثة مذاهب: المنع، والجواز، والفرق إذا اشتري للعتق جاز وإلا منع،
فمن أجاز فقد استدل بهذا الحديث أي حديث بريرة مع عائشة وهو معلوم، فإنه ثبت أن بريرة كانت مكاتبة،
ومن منع فيحتاج إلى العذر عنه،
فمن العذر عنه أنه يجوز بيعه عند العجز عن الأداء،
ومن الاعتذار أن تكون عائشة اشترت الكتابة والرقبة، واستدل على ذلك بما في بعض الروايات، فإنه يشعر بذلك؛
ومن فرق فلا إشكال عنده لأنه يقول: إنما أجيز بيعه للعتق؛ وبيع العبد بشرط العتق فيه قولان؛
والصحيح صحة بيعه لهذا الحديث،
ومن قال بالمنع في هذا، قيل: يمنع كون عائشة مشترية للرقبة، ويحمله على قضاء الكتابة عن بريرة، وعلى شراء الكتابة خاصة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.