فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) مَحَلُّ الصِّحَّةِ وَالْجَوَازِ (إنْ نَقَدَ) الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْقُدْ فَقَدْ فَسَخَ الْبَائِعُ مَالَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فِي مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ لِلْمُبْتَاعِ فَالْمَنْعُ لِمَظِنَّةِ التَّأْخِيرِ لِاحْتِمَالِ اخْتِيَارِ الْمُشْتَرِي، وَالْمَبِيعُ لِلْبَائِعِ، أَوْ الصِّحَّةُ وَالْجَوَازُ مُطْلَقًا (تَأْوِيلَانِ وَضَمِنَهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ جَعْلِ الْخِيَارِ بَعْدَ الْبَتِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَقَدْ فَسَخَ الْبَائِعُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ تَقَرَّرَ لَهُ بِالْبَتِّ الْوَاقِعِ أَوَّلًا ثَمَنٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، أَوْجَبَ ذَلِكَ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَائِعِ سِلْعَةً فِيهَا الْخِيَارُ فَقَدْ فَسَخَ الْبَائِعُ مَا لَهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فِي مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ؛ لِأَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ لِتَمَامِ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَالْمُرَادُ بِالْقَبْضِ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ، وَهُوَ دُخُولُهَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ فَالْمَنْعُ لِمَظِنَّةِ التَّأْخِيرِ) أَيْ تَأْخِيرِ رَدِّ السِّلْعَةِ فَكَأَنَّهُ إذَا اخْتَارَ الرَّدَّ إنَّمَا رَدَّهَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَقَدْ فَسَخَ الْبَائِعُ مَا فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فِي مُعَيَّنٍ، وَقَدْ تَأَخَّرَ قَبْضُهُ لَهُ بِالنَّظَرِ لِآخِرَةِ الْأَمْرِ،

٨٬٧٧٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي تَقَرَّرَ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِالْبَتِّ فَقَدْ فَسَخَهُ الْبَائِعُ فِي سِلْعَةٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ لَهَا؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي يَحْتَمِلُ أَنْ يُمْضِيَ الْبَيْعَ وَأَنْ يَرُدَّهُ وَعَلَى احْتِمَالِ رَدِّهِ لَهُ يُظَنُّ أَنَّهُ أَخَّرَ رَدَّهَا لِلْبَائِعِ يَوْمًا، أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ اللَّازِمِ بِمَعْنَى مَعَ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْمَنْعِ عِنْدَ عَدَمِ النَّقْدِ فَسْخُ الْبَائِعِ مَا فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَفِي مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ، أَوْ لِلْمُشْتَرِي إلَّا إنَّهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَتَأْخِيرُ الْقَبْضِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي،

٨٬٧٧٧

وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَتَأْخِيرُ الْقَبْضِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْفَاسِخُ لِمَا فِي الذِّمَّةِ هُوَ الْبَائِعُ إذَا عَلِمْت هَذَا فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْقُدْ فَقَدْ فَسَخَ الْبَائِعُ مَا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فِي مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ،

٨٬٧٧٨

وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَبِالنَّظَرِ لِمَظِنَّةِ التَّأْخِيرِ مَعَ احْتِمَالِ اخْتِيَارِ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْبَيْعِ.

(قَوْلُهُ، أَوْ الصِّحَّةُ وَالْجَوَازُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ نَقَدَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ، أَوْ لَمْ يَنْقُدْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ جَعْلَ الْخِيَارِ لِأَحَدِهِمَا لَيْسَ عَقْدًا حَقِيقَةً إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ تَطْيِيبُ نَفْسِ مَنْ جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ لَا حَقِيقَةُ الْبَيْعِ فَلَا يَلْزَمُ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِبَعْضِ شُيُوخِ ابْنِ يُونُسَ وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهَلْ إنْ نَقَدَ تَأْوِيلَانِ) ش: سَوَّى بَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ

٢٣٬٠٧٨

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْأَكْثَرُ عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ تَقْيِيدُ الْمُدَوَّنَةِ بِالنَّقْدِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ بَشِيرٍ، وَنَصُّ التَّوْضِيحِ: أَكْثَرُ الشُّيُوخِ عَلَى تَقْيِيدِ الْمُدَوَّنَةِ بِشَرْطِ انْتِقَادِ الثَّمَنِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَكُونُ حِينَئِذٍ أَخَذَ عَنْ دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ سِلْعَةٌ بِخِيَارٍ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي لِلَّخْمِيِّ فَهِمَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى إطْلَاقِهَا

٢٣٬٠٧٩

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يَقَعُ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَقَيَّدَ إنْ نَقَدَ بِالدَّالِ،

٢٣٬٠٨٠

وَفِي بَعْضِهَا وَقِيلَ بِاللَّامِ قَالَ وَالنُّسْخَةُ الْأُولَى أَحْسَنُ لِأَنَّهَا عَلَى طَرِيقِ الْأَكْثَرِ اهـ. فَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ تَرْجِيحُ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

٢٣٬٠٨١

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَهَلْ إنْ نَقَدَ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، أَوْ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ إنْ نَقَدَ؟ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: وَهَذَا إذَا انْتَقَدَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الثَّمَنَ،

٧٬٢٩٩

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْتَقِدْ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الثَّمَنَ صَارَ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فَدَفَعَ فِيهِ سِلْعَةً فِيهَا خِيَارٌ. اللَّخْمِيِّ: مَنْ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ عَلَى خِيَارٍ جَازَ، وَسَوَاءٌ انْتَقَدَ الْأَوَّلُ الثَّمَنَ أَوْ لَمْ يَنْتَقِدْ، لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْأَوَّلِ أَنْ يَنْتَقِدَ ثَمَنَهُ الْآنَ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْخِيَارِ إلَّا أَنْ يَقُولَ آخُذُهَا مِنْ الدَّيْنِ أَوْ أُقِيلُك فِيهَا فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ نَقْدٌ فِي خِيَارٍ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٢٦٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٢٦٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ) مَحَلُّ الصِّحَّةِ وَالْجَوَازِ (إنْ) كَانَ (نَقَدَ) أَيْ دَفَعَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ بَشِيرٍ،

٩٬٦٧٢

فَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ فَلَا يَجُوزُ لِأَخْذِ الْبَائِعِ عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي وَجَبَ لَهُ بِعَقْدِ الْبَتِّ سِلْعَةً بِخِيَارٍ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ فَسْخُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ أَوْ الصِّحَّةُ وَالْجَوَازُ، سَوَاءٌ نَقَدَ أَمْ لَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ بِهِ تَطْبِيبُ نَفْسِ مَنْ جُعِلَ الْخِيَارُ لَهُ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) وَالثَّانِي مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ الْبَائِعُ بِأَخْذِهَا عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا مُنِعَ اتِّفَاقًا لِفَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ.

الْحَطّ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ التَّوْضِيحِ تَرْجِيحُ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لأجل مفهوم قوله: وهل إن نقد لخ، ونحوه لابن عاشر. انتهى.

٤١٬٦٩٦

وقال المواق: من المدونة قال ابن القاسم: من باع سلعة ثم جعل للمبتاع الخيار بعد تمام البيع، أو جعل المبتاع للبائع الخيار، لزم ذلك إذا كان يجوز في مثله الخيار، وهو بيع مؤتنف بمنزلة بيع المشتري لها بالخيار من غير البائع، وما أصاب السلعة في أيام الخيار فهو من المشتري لأنه صار بائعا. انتهى.

٤١٬٦٩٧

وقال التتائي: وصح الخيار ولزم من أحد المتعاقدين لصاحبه بعد أن عقد أولا على البت لزمن يجوز في مثله الخيار، كذا أطلق في المدونة. وهل محل ما فيها من الصحة والجواز إن نقد المشتري الثمن للبائع؟ وعليه أكثر الشيوخ لأنه إذا لم ينقد فقد فسخ البائع ما له في ذمة المبتاع في معين يتأخر قبضه إن كان الخيار الطاري للبائع،

٤١٬٦٩٨

فإن كان للمبتاع فالمنع لمظنة التأخير لاحتمال اختيار المشتري رد المبيع للبائع، أو الصحة والجواز كائنان سواء نقد أم لا وهو ظاهرها؛ اللخمي: لأنه ليس بعقد حقيقة وإنما القصد به تطييب نفس من جعل له الخيار. وقوله: تأويلان، مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان. قال عبد الباقي: المعتمد منهما الأول، ومحل الثاني إن لم يصرح البائع المجعول له الخيار بأخذها عن الثمن الذي بذمة المشتري حيث لم ينقده ووافقه على ذلك،

٤١٬٦٩٩

فإن صرح بأخذها فيه منع قطعا لفسخ ما في الذِّمة في معين يتأخر قبضه وهو ممتنع، حتى ما فيه خيار لرب الدين. انتهى. وقوله: تأويلان، قال بناني: الأول لبعض شيوخ ابن يونس،

٤١٬٧٠٠

والثاني للخمي مقيدا له بما ذكره الزرقاني من قوله: ومحل الثاني لخ،

٤١٬٧٠١

وقال الرهوني: قول الزرقاني: المعتمد منهما الأول، صحيح موافق لقوله أولا: إن عليه الأكثر، وهو نحو قول الحطاب: فيظهر من كلامه في التوضيح ترجيح التأويل الأول. انتهى.

٤١٬٧٠٢

قلت: وعليه اقتصر ابن يونس.

٤١٬٧٠٣

وقال ابن ناجي: إنه الجاري على المشهور، قال: وعزاه عبد الحق لبعض القرويين، والمازري للشيوخ كلهم من البرادعي إلى أبي إسحاق. انتهى. وبذلك تعلم ما في كلام بناني من إيهام تساويهما. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.