كغسل فرج جنب لعوده لجماع
الشروح عليها
بِصَاعٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْأَحْكَامِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَجْسَامِ ثُمَّ شُبِّهَ فِي النَّدْبِ قَوْلُهُ: (كَغُسْلِ فَرْجِ جُنُبٍ) جَامَعَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَيُنْدَبُ (لِعَوْدِهِ لِجِمَاعٍ) مَرَّةً أُخْرَى فِي الَّتِي جَامَعَهَا أَوْ غَيْرِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَتَقْوِيَةِ الْعُضْوِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَيُنْدَبُ لِعَوْدِهِ إلَخْ) أَيْ فَيُنْدَبُ لَهُ غَسْلُ الْفَرْجِ عِنْدَ عَوْدِهِ لِجِمَاعٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ جَامَعَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِلْجِمَاعِ مَرَّةً أُخْرَى
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهَا) خَصَّ بَعْضُهُمْ النَّدْبَ بِمَا إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِوَطْءِ الْأُولَى
وَأَمَّا إذَا أَرَادَ الْعَوْدَ لِغَيْرِهَا كَأَنْ غَسَلَ فَرْجَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِيهَا نَجَاسَةُ الْغَيْرِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ أَنَّ غَايَةَ مَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّلَطُّخُ بِالنَّجَاسَةِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَيْرِ إذَا رَضِيَ بِهَا وَلِذَا كَانَ الْمُعْتَمَدُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْإِطْلَاقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَغَسْلِ فَرْجِ جُنُبٍ لِعَوْدِهِ لِجِمَاعٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لِلْجُنُبِ أَنْ يَأْكُلَ إذَا غَسَلَ يَدَهُ مِنْ الْأَذَى وَلَهُ أَنْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ ابْنُ يُونُسَ: يَعْنِي امْرَأَتَهُ الَّتِي كَانَ وَطِئَهَا أَوْ جَارِيَتَهُ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَطَأَ زَوْجَةً لَهُ أُخْرَى فِي يَوْمِ الْأُخْرَى الْبَاجِيُّ:
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ غَسْلُ فَرْجِهِ وَمَوَاضِعِ النَّجَاسَةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ الْجِمَاعَ.
(ص) كَغَسْلِ فَرْجِ جُنُبٍ لِعَوْدِهِ بِالْجِمَاعِ (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الِاسْتِحْبَابِ يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ إلَى وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ الْجِمَاعَ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَفِي الْغَسْلِ فَوَائِدُ تَقْوِيَةُ الْعُضْوِ وَإِتْمَامُ اللَّذَّةِ وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ
وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِلْأُنْثَى غَسْلُ فَرْجِهَا كَالذَّكَرِ فَقَوْلُهُ كَغَسْلِ فَرْجِ جُنُبٍ أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.
(قَوْلُهُ: وَإِتْمَامُ اللَّذَّةِ) ثَمَرَةُ تَقْوِيَةِ الْعُضْوِ
وَظَاهِرُهُ النَّدْبُ عَادَ لِلْمَوْطُوءَةِ الْأُولَى وَغَيْرِهَا وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِالْأُولَى،
وَأَمَّا لِغَيْرِهَا فَيَجِبُ غَسْلُ فَرْجِهِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِيهَا نَجَاسَةُ الْغَيْرِ قَالَهُ عب وَهَذِهِ عِلَّةٌ ضَعِيفَةٌ إذْ غَايَةُ مَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَلَطُّخُ الْغَيْرِ بِالنَّجَاسَةِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَيْرِ إذَا رَضِيَ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِلْأُنْثَى) تَبِعَ فِيهِ الزَّرْقَانِيَّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَصَرُوهُ عَلَى الذَّكَرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ الْجِمَاعَ فَلْيَتَوَضَّأْ. قَوْلُهُ: مَنْ نَامَ عَلَى طَهَارَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ جُنُبًا أَوْ غَيْرَ جُنُبٍ فَإِذَنْ إذَا مَاتَ مَاتَ طَاهِرًا وَهَذِهِ طَهَارَةٌ شَرْعِيَّةٌ أَمَرَ بِهَا الشَّرْعُ غَيْرُ الطَّهَارَةِ الْمُعَرَّفَةِ بِمَا تَقَدَّمَ فَيُجَابُ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ الْمُتَقَدِّمَ لِلطَّهَارَةِ تَعْرِيفٌ لِنَوْعٍ مِنْهَا
(كَغَسْلِ فَرْجِ جُنُبٍ) جَامَعَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَيُنْدَبُ غَسْلُهُ (لِعَوْدِهِ لِجِمَاعِ) الَّتِي جَامَعَهَا أَوْ غَيْرَهَا لِتَقْوِيَةِ الْعُضْوِ،
وَقِيلَ: يَجِبُ لِجِمَاعِ غَيْرِ الْأُولَى لِئَلَّا يُدْخِلَ فِي الثَّانِيَةِ نَجَاسَةَ الْأُولَى وَرُدَّ بِأَنَّ غَايَةَ مَا يَلْزَمُ عَلَى تَرْكِ الْغَسْلِ التَّلَطُّخُ بِالنَّجَاسَةِ
وَالرَّاجِحُ كَرَاهَتُهُ وَلَوْ لِغَيْرِهِ مَعَ رِضَاهُ
قُلْت: الْمَكْرُوهُ تَلْطِيخُ الظَّاهِرِ لِإِمْكَانِ تَطْهِيرِهِ وَتَلْطِيخُ الْبَاطِنِ مَمْنُوعٌ لِعَدَمِ إمْكَانِ، تَطْهِيرِهِ وَهَذَا مِنْهُ وَهَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ غَسْلِهِ إذَا أَرَادَ جِمَاعَ الْأُولَى فَلَعَلَّ الْفَرْعَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفِ أَنَّ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ وَالْمَنِيِّ طَاهِرَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
كغسل فرج جنب لعوده لجماع تشبيه في الندب؛ يعني أن من وطئ يندب له إذا أراد أن يطأ ثانيا قبل الاغتسال أن يغسل فرجه، ونكتة الكاف هنا دون الواو أن هذا من مندوبات الجنب وليس من مندوبات الغسل. قاله الشيخ عبد الباقي. والمراد بالجنب هنا الذكر،
وأما الأنثى فلا يندب لها، خلافا لأحمد. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: يندب للذكر وللأنثى. كما قاله الزرقاني. وفيه فوائد: تقوية العضو، وإتمام اللذة، وإزالة النجاسة، وهي رطوبة فرج المرأة. انتهى. وخص الشيخ الأجهوري الجنب هنا بالذكر لقوله صلى الله عليه وسلم: [إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد الجماع فليتوضأ] )، وقوله: "كغسل فرج جنب" ظاهره الندب مطلقا، وخصه بعضهم بما إذا عاد لجماع موطوءته الأولى،
وأما لغيرها فيجب غسل فرجه ليلا يدخل فيها نجاسة الغير. قاله الشيخ الخرشي. وحكم وطئه قبل غسل فرجه الكراهة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.