فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ) وَأُجِيحَتْ فِي مُدَّةٍ تُجَذُّ فِيهَا عَادَةً أَوْ بَعْدَهَا وَقَدْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا عَلَى عَادَتِهَا أَوْ شَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا فَشَيْئًا فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَأُجِيحَتْ فِيهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ) أَيْ هَذَا إذَا بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَهِيَ طِيبُهَا بَلْ وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ أَيْ الْقَطْعِ وَعَدَمِ التَّأْخِيرِ لِانْتِهَاءِ طِيبِهَا فَإِنْ قُلْت هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا وَوَجْهُ الْمُعَارَضَةِ أَنَّهُ اشْتَرَطَ فِي وَضْعِ الْجَائِحَةِ التَّبْقِيَةَ فَيُفِيدُ أَنَّهَا إذَا بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ لَا تُوضَعُ جَائِحَتُهَا وَهَذَا يُنَافِي الْمُبَالَغَةَ هُنَا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي مَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْجَذِّ قَوْلَيْنِ مَشَى هُنَا عَلَى قَوْلٍ وَهُوَ وَضْعُ الْجَائِحَةِ وَفِيمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلٍ وَهُوَ عَدَمُ وَضْعِهَا

٩٬٦٣٥

وَالرَّاجِحُ مَا هُنَا اهـ عَدَوِيٌّ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا بِيعَتْ بَعْدَ انْتِهَاءِ طِيبِهَا عَلَى الْجَذِّ فَأَبْقَاهَا الْمُشْتَرِي فَأُجِيحَتْ بَعْدَ أَيَّامِ الْجَذِّ الْمُعْتَادِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا كَمَا يَأْتِي

٩٬٦٣٦

وَأَمَّا لَوْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ وَأُجِيحَتْ فِي مُدَّتِهِ الْمُعْتَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَدْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا فَلَا خِلَافَ فِي وَضْعِهَا.

(قَوْلُهُ عَادَةً) أَيْ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَوْ بَعْدَهَا أَيْ أَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُجَذُّ فِيهَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُنِعَ إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ابْتَاعَ فُولًا أَخْضَرَ أَوْ شَيْئًا مِنْ الْقُطْنِيَّةِ عَلَى أَنْ يَقْطَعَهَا خَضْرَاءَ فَذَلِكَ جَائِزٌ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَتُوضَعُ فِيهِ الْجَائِحَةُ إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ وُضِعَ عَنْهُ ثُلُثُ الثَّمَنِ،

٧٬٩٣٢

وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ تَأْخِيرِهِ حَتَّى يَيْبَسَ.

٧٬٩٣٣

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ اشْتَرَى بَلَحَ الثِّمَارِ كُلِّهَا التِّينِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَجِدَّهُ قَبْلَ طِيبِهِ فَأُجِيحَ قَبْلَ الْجَذِّ، فَهُوَ كَالثِّمَارِ تُوضَعُ فِيهِ الْجَائِحَةُ إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ.

ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجِدُّهُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَأَشْبَهَ جَنْيَ الثَّمَرَةِ فَكَانَتْ فِيهِ الْجَائِحَةُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ (ش) هَذَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ أَيْ أَنَّ الْجَائِحَةَ تُوضَعُ فِيمَا ذُكِرَ،

٧٬٢٧٦

وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى شَرْطِ الْجِذَاذِ كَالْفُولِ، وَالْقَطَانِيِّ تُبَاعُ خَضْرَاءَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ، وَبِعِبَارَةٍ،

٧٬٢٧٧

وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ، وَعَدَمِ التَّأْخِيرِ، وَحَصَلَتْ الْجَائِحَةُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تُجَذُّ فِيهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَوْ حَصَلَتْ بَعْدَهَا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا عَلَى عَادَتِهَا، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي، وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِي غَيْرِ مَا بِيعَ عَلَى الْجَذِّ إذْ مَا بِيعَ كَذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْبَقَاءُ لِانْتِهَاءِ طِيبِهَا شَرْعًا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ بِيعَتْ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ بَلْ وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ

(قَوْلُهُ وَعَدَمُ التَّأْخِيرِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى الْجَذِّ

(قَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُ إلَخْ) حَاصِلُ الْمُعَارَضَةِ أَنَّ مَا يَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِ التَّبْقِيَةِ فِي وَضْعِ الْجَائِحَةِ يُفِيدُ أَنَّهَا إذَا بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ لَا جَائِحَةَ فِيهَا فَيُنَافِي الْمُبَالَغَةَ هُنَا فَقَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا أَيْ قَوْلَهُ،

٩٬٢٣٣

وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا يَأْتِي إلَخْ) حَاصِلُ جَوَابِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ التَّبْقِيَةُ إذَا بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ

٩٬٢٣٤

أَمَّا إذَا بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ فَلَا يُشْتَرَطُ فَعَلَى هَذَا الْجَوَابِ لَوْ بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ، وَشَرَعَ فِي جَذِّهَا فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا مَعَ أَنَّ فِيهَا الْجَائِحَةَ فَهَذَا الْجَوَابُ لَا يَظْهَرُ فَالْأَحْسَنُ فِي الْجَوَابِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ مَشَى هُنَا عَلَى قَوْلٍ، وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِذَا بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ فَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ قِيلَ فِيهِ جَائِحَةٌ، وَهُوَ كَلَامُهُ هُنَا،

٩٬٢٣٥

وَقِيلَ لَا جَائِحَةَ، وَهُوَ كَلَامُهُ الْآتِي إلَّا أَنْ يُجَابَ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَبِيعَتْ إلَخْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا تُوضَعُ الْجَائِحَةُ إلَّا إذَا بَقِيَتْ لِانْتِهَاءِ الطِّيبِ فَإِذَا بَقِيَتْ لِمَا بَعْدَ فَلَا جَائِحَةَ

(قَوْلُهُ شَرْعًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ طِيبِهَا، وَقَوْلُهُ لَا يَتَأَتَّى أَيْ عَادَةً

منح الجليلعليش

(وَإِنْ بِيعَتْ) الثِّمَارُ (عَلَى) شَرْطِ (الْجَذِّ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ وَإِهْمَالِهَا أَيْ الْقَطْعِ وَأُجِيحَتْ فِي مُدَّةِ جَذِّهَا الْمُعْتَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا لِمَانِعٍ، أَوْ شَرَطَ أَنْ يَجُذَّهَا شَيْئًا فَشَيْئًا فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَأُجِيحَتْ فِيهَا، فَقَدْ سَأَلَ ابْنُ عَبْدُوسٍ سَحْنُونًا عَنْ وَجْهِ وَضْعِهَا مَعَ أَنَّهُ لَا سَقْيَ عَلَى الْبَائِعِ فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ شَرَطَ أَنْ يَأْخُذَهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ،

١٠٬٦٥١

فَلَوْ دَعَاهُ الْبَائِعُ إلَى أَخْذِهِ فِي يَوْمِهِ فَلَا يُجَابُ إلَيْهِ وَيُمْهَلُ الْمُشْتَرِي أَفَادَهُ عب الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَأُجِيحَتْ فِي مُدَّةٍ إلَخْ هَذَا التَّقْيِيدُ هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ سَحْنُونٍ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِهَا تُوضَعُ فِيهِ الْجَائِحَةُ إنْ بَلَغَتْ الثُّلُثَ، وَقَوْلُ التُّونُسِيِّ إنْ كَانَ هَذَا لِأَنَّ لَهُ سَقْيًا لِحِفْظِ بَقَائِهِ بِحَالِهِ لَا لِحُدُوثِ زِيَادَةٍ فِيهِ فَلَهُ وَجْهٌ كَسَقْيِ الْفَصِيلِ لِبَقَائِهِ بِحَالِهِ لَا لِزِيَادَةٍ فِيهِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ مَا اشْتَرَاهُ عَلَى الْجَذِّ إذَا أَبْقَاهُ فَأُجِيحَ بَعْدَ أَيَّامِ الْجَذَاذَةِ فِيهِ الْجَائِحَةُ.

١٠٬٦٥٢

وَإِنْ مِنْ عَرِيَّتِهِ لَا مَهْرَ [منح الجليل] وَلِذَا حَمَلَ " ح " كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَى عُمُومِهِ، أَيْ وَلَوْ أُجِيحَتْ بَعْدَ مُدَّةِ الْجَذِّ الْمُعْتَادَةِ وَتَمَكَّنَ مِنْ جَذِّهَا كَظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَدْ قَالَ: إنَّهُ الرَّاجِحُ، وَعَارَضَ مَا هُنَا بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهَا إذَا انْتَهَى طِيبُهَا وَاحْتَاجَتْ إلَى التَّأْخِيرِ لِبَقَاءِ رُطُوبَتِهَا كَالْعِنَبِ فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا الْبَاجِيَّ وَهُوَ مُقْتَضَى رِوَايَةِ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يُرَاعَى الْبَقَاءُ لِحِفْظِ النَّضَارَةِ قَالَ: وَمُقْتَضَى رِوَايَةِ سَحْنُونٍ أَنْ تُوضَعَ الْجَائِحَةُ فِي ذَلِكَ " ح " فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى مُقْتَضَى رِوَايَةِ سَحْنُونٍ أَنَّ فِيهِ الْجَائِحَةَ لِأَنَّهَا هِيَ الْجَارِيَةُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ فِيمَا اشْتَرَى عَلَى الْجَذِّ، بَلْ النَّطْرُونِيُّ أَحْرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إنْ كَانَتْ الثِّمَارُ الْمُشْتَرَاةُ مِنْ غَيْرِ عَرِيَّتِهِ.

بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن بيعت على الجذ يعني أن الجائحة للثمار توضع وإن بيعت الثمار على الجذ أي القطع،

٤٣٬٧٩٨

قال عبد الباقي: وإن بيعت على الجذ وأجيحت في مدة تجذ فيها أو بعدها ولم يتمكن من جذها فيها على عادتها أو شرط أن يأخذها شيئا فشيئا في مدة معينة وأجيحت فيها، فقد سأل ابن عبدوس سحنون عن وجه وضعها مع أنه لا سقي على البائع، فقال معناه أن المشتري يأخذ ذلك شيئا بعد شيء على قدر الحاجة ولو دعاه البائع إلى أن يأخذه في يومه لم يكن له ذلك بل يمهل.

انتهى. قوله: أو بعدها ولم يتمكن من جذاذها يريد واللَّه أعلم إذا كان ذلك من قبل البائع وإلا ففيه نظر. قاله الرهوني.

٤٣٬٧٩٩

وفي المدونة: ولو اشتراه على الجذاذ مكانه فأجيح قبل الجذ وضعت فيه الجائحة إن بلغت الثلث كالثمار لا كالبقول،

٤٣٬٨٠٠

ولو اشترى ما لم يطب من (حرز ولوز) وفستق على أن يجذه فأجيح قبل الجذاذ فهو كالثمار توضع فيه الجائحة إن بلغت الثلث، فاستشكل ذلك ابن عبدوس، فأجابه سحنون بقوله: لأن معناه أن المشتري يأخذ ذلك شيئا بعد شيء على قدر الحاجة، ففهم سحنون المدونة على ما ذكر وقبله ابن عبدوس واعتمد ذلك من بعدهما، قاله الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.