فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ بِشَرْطٍ) لِخِفَّةِ الْأَمْرِ لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمُهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَجَلُ السَّلَمِ كَيَوْمَيْنِ وَذَلِكَ فِيمَا شُرِطَ قَبْضُهُ بِبَلَدٍ آخَرَ عَلَى مَا يَأْتِي وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ هَذِهِ الْمُدَّةَ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ فَيَجِبُ أَنْ يُقْبَضَ بِالْمَجْلِسِ أَوْ مَا يَقْرَبُ مِنْهُ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ شَرْطَ السَّلَمِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فَالْمُضِرُّ تَأْخِيرُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ نَقْدًا أَيْ مُعَجَّلًا أَوْ فِي حُكْمِ النَّقْدِ وَلَا يُؤَخَّرُ بِشَرْطٍ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ انْتَهَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِشَرْطٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ تَأْخِيرُهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ تَأْخِيرُهَا بِشَرْطٍ وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ سَحْنُونٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْبَغْدَادِيِّينَ بِفَسَادِ السَّلَمِ إذَا أَخَّرَ رَأْسَ الْمَالِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِشَرْطٍ لِظُهُورِ قَصْدِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ مَعَ الشَّرْطِ وَعَدَمِ قَصْدِهِ مَعَ عَدَمِ الشَّرْطِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْكَاتِبِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اهـ بْن

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ) أَيْ ابْتِدَاءُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ يَعْنِي فِي غَيْرِ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ لِأَنَّ السَّلَمَ رُخْصَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ بَيْعِ الْإِنْسَانِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ

(قَوْلُهُ وَمَعْنَى إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّأْخِيرَ الْمَذْكُورَ مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي قُوَّةِ قَوْلِنَا شَرْطُ السَّلَمِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ رَأْسُ الْمَالِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهَذَا صَحِيحٌ أَوْ يُجَابُ بِأَنَّ الشَّرْطِيَّةَ مُنَصَّبَةٌ عَلَى الْأَحَدِ الدَّائِرِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ أَيْ أَنَّ شَرْطَ السَّلَمِ أَحَدُ شَيْئَيْنِ

٩٬٧٠٨

إمَّا الْقَبْضُ أَوْ التَّأْخِيرُ ثَلَاثًا فَدُونَ فَإِنْ فُقِدَا بِأَنْ تَأَخَّرَا أَكْثَرَ فُقِدَ الشَّرْطُ

(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يُقْبَضَ بِالْفِعْلِ أَوْ يُؤَخَّرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَيْ مُعَجَّلًا إلَخْ) أَيْ فَالشَّرْطِيَّةُ مُنَصَّبَةٌ عَلَى الْأَحَدِ الدَّائِرِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَهَذَا يَرْجِعُ فِي الْمَعْنَى لِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٧٨٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ بِشَرْطٍ) وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ سَحْنُونٍ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ ثَلَاثَةً بِشَرْطٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو بشرط يعني أنه يجوز تأخير رأس مال السلم ثلاثة أيام، سواء كان ذلك مشترطا في صلب العقد أو متطوعا به بعده، وهذا حيث كان رأس المال عينا، قال عبد الباقي: شرط عقد السلم وهو البيع على أن يتقدم رأس مال ويتأخر ما يدفع فيه سبعة زيادة على شروط البيع، أولها قبض رأس المال كله ورأس الشيء أصله،

تعليق

ولما كان ما يعجل أصلا للمسلم فيه لأنه لولا هو ما حصل سمي ما يُعجَّل رأسَ مال وحينئذ فالمال المضاف إليه رأس هو المسلم فيه. قاله أحمد: أي المراد ذلك بحسب الأصل،

٤٤٬٠٧٥

وأما الآن فهو علم على المتقدم كالعلم الإضافي. انتهى. قال بناني: لا وجه لكونه علما فالصواب أنه باق على معناه الإضافي. انتهى.

٤٤٬٠٧٦

وقال عبد الباقي: أو تأخيره ثلاثا ولو بشرط إن لم يكن أجل المسلم على أن يقبض المسلم فيه ببلد على مسافة كيومين حين وصوله، فيمنع تأخيره لأنه عين الكالئ بالكالئ،

٤٤٬٠٧٧

ويجب أن يقبض بالمجلس أو قربه. انتهى.

٤٤٬٠٧٨

وقوله: "ولو بشرط" رد المص بلو قول ابن سحنون، واختاره عبد الحق وابن الكاتب وابن عبد البر. قاله بناني. وقوله: "أو تأخيره" الصواب أنه لا إشكال فيه؛ لأن الشرط وقوع أحد شيئين

٤٤٬٠٧٩

إما القبض أو التأخير ثلاثا فدون،

٤٤٬٠٨٠

فإن فقدا بأن تأخر أكثر فَقَدْ فُقِدَ الشرط وتكون أو على بابها. قاله بناني. وقوله: "ثلاثا" حذف التاء لأن المعدود محذوف فيجوز تذكير العدد وتأنيثه، ولكن الأصل الإتيان بها عند الحذف كما في المرادي وغيره،

٤٤٬٠٨١

قال عبد الباقي ما نصه: وفي تعبير المص بالسلم إشعار بجواز إطلاقه من غير كراهة وهو الصحيح، وروي عن عمر وابنه كراهة تسميته سلما، قال: لأن السلم من أسمائه تعالى، وذكر عياض أن شيخه كان يقول بما قاله عمر وابنه، وإنما يقال سلف وتسليف وسَلَّفته وبذلك عبر في الموطإ وفيه نظر، لأن الذي من أسمائه تعالى السلام لا السلم. انتهى.

٤٤٬٠٨٢

وفي الحطاب عن ابن عمر أنه يكره أن تقول أسلم فلان لأن الإسلام للَّه رب العالمين،

٤٤٬٠٨٣

وقال بناني قال أبو الحسن: وحكى الخطابي عن عمر

٤٤٬٠٨٤

وفي رواية عن ابن عمر أنه كان يكره أن يسمى السلم سلما ويقول هو الإسلام إلى اللَّه كأنه ضن بالاسم أن يمتهن في غير الطاعة. انتهى. ويرد هذه الرواية ما في الحديث عنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: (من أسلم فليسلم في كيل معلوم) . انتهى. وقوله: "قبض رأس المال كله" هو المعروف من المذهب لأن الصفقة إذا بطل بعضها بطل كلها. وقاله محمد وابن رشد وغيرهما. وحكى ابن القصار قولا أنه يمضي ما قابل النقد دون ما عداه بناء على أن الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما لا يبطل إلا الحرام فقط، ولأشهب ثالث يجوز تأخير اليسير لأنه تبع فيعطى حكم متبوعه، ومنع النصف وأخذ سند مما في كتاب محمد في الكراء المضمون إذا نقد الثلثين وتأخر الثلث جواز تأخير الثلث هنا، ورد هذا القول بأنه إنما أجاز مالك ذلك خوف هروب الجمالين بأموال الناس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.