فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ أَسْلَمْت عَرْضًا) يُغَابُ عَلَيْهِ كَثَوْبٍ فِي شَيْءٍ وَالْمُرَادُ عَقَدْت السَّلَمَ عَلَيْهِ لَا أَسْلَمْت بِالْفِعْلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (فَهَلَكَ) الْعَرْضُ (بِيَدِك) يَا مُسْلِمُ (فَهُوَ) أَيْ ضَمَانُهُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ (إنْ أَهْمَلَ) أَيْ تَرَكَهُ عِنْدَك عَلَى السَّكْتِ (أَوْ أَوْدَعَ) أَيْ تَرَكَهُ عِنْدَك عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ (أَوْ عَلَى) وَجْهِ (الِانْتِفَاعِ) بِهِ لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ بِأَنْ يَسْتَثْنِيَ مَنْفَعَتَهُ أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ ضَمَانُهُ مِنْهُ أَيْ لِانْتِقَالِهِ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ

(قَوْلُهُ إنْ أَهْمَلَ) أَيْ إنْ تَرَكَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِ هَمَلًا وَكَسَلًا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَسْتَثْنِيَ) أَيْ الْمُسْلِمُ وَقَوْلُهُ مَنْفَعَتَهُ أَيْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَقَطْ

(قَوْلُهُ أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ السَّلَمُ ثَابِتٌ وَيَضِيعُ رَأْسُ الْمَالِ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْهَلَاكُ بِسَمَاوِيٍّ فَإِنْ كَانَ بِجِنَايَةِ أَحَدٍ رَجَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ أَسْلَمَتْ عَرْضًا فَهَلَكَ فَهُوَ مِنْهُ إنْ أَهْمَلَ أَوْ أَوْدَعَ أَوْ عَلَى الِانْتِفَاعِ وَمِنْكَ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَوُضِعَ لِلتَّوَثُّقِ) ش: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَزَادَ فِيهَا فَقَالَ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْكَبِيرِ: لَا يَخْلُو إبْقَاءُ هَذَا الْعَرْضِ فِي يَدِ الْمُسْلِمِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ وَذَكَرَ الْأَوْجُهَ الْأَرْبَعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فَقَوْلُهُ: إنْ أَهْمَلَ، هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الرَّابِعُ فِي كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ، وَنَصُّهُ: الرَّابِعُ أَنْ يَبْقَى بِيَدِ الْمُسْلِمِ مُهْمَلًا بِلَا نِيَّةٍ فَهَذَا الْوَجْهُ يُحْمَلُ فِيهِ الْعَرْضُ عَلَى أَنَّهُ وَدِيعَةٌ فَيَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ اهـ.

٢٤٬٣٢٩

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ لِلْمُتَأَخِّرِينَ: قَوْلُ أَنَّهَا كَالْمَحْبُوسَةِ لِلْإِشْهَادِ اهـ.

وَقَوْلُهُ: أَوْ أَوْدَعَ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَنَصُّهُ: أَحَدُهَا أَنْ يَبْقَى بِيَدِ الْمُسْلِمِ وَدِيعَةً بَعْدَ أَنْ دَفَعَهُ إلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ فَرَدَّهُ إلَيْهِ وَدِيعَةً فَهَذَا الْوَجْهُ يَكُونُ ضَمَانُ الْعَرْضِ فِيهِ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ عَلَى قَاعِدَةِ الْوَدَائِعِ اهـ.

٢٤٬٣٣٠

قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ مِنْ تَبْصِرَتِهِ فِي هَذَا الْوَجْهِ: فَإِنْ ادَّعَى بَائِعُهُ تَلَفَهُ وَإِنْ أَحَدًا غَصَبَهُ إيَّاهُ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَيَحْلِفُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ أَنَّهُ كَذَبَ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ وَالسَّلَمُ عَلَى حَالِهِ اهـ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا جَارٍ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٤٬٣٣١

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذَا الْوَجْهِ: وَإِنْ أَسْلَمَتْ إلَى رَجُلٍ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ فِي حِنْطَةٍ إلَى أَجَلٍ فَأَحْرَقَهُ رَجُلٌ فِي يَدِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ تَرَكَهُ وَدِيعَةً بِيَدِكَ بَعْدَ أَنْ دَفَعْتَ إلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ وَيَتْبَعُ الْجَانِيَ بِقِيمَتِهِ وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ اهـ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى قَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ يَعْنِي الْقَبْضَ الْحِسِّيَّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: بَعْدَ أَنْ دَفَعْتَهُ إلَيْهِ أَيْ قَالَ لَهُ خُذْهُ وَفِي الْأُمَّهَاتِ إنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ دَفَعَهُ إلَى الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ وَدِيعَةً فَالضَّمَانُ مِنْهُ، عِيَاضٌ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ قَوْلُهُ: ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ قَوْلَهُ خُذْهُ وَاتْرُكْ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الدَّفْعِ اهـ.

وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الِانْتِفَاعِ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ، وَنَصُّهُ: الثَّانِي أَنْ يَبْقَى بِيَدِهِ عَلَى جِهَةِ الِانْتِفَاعِ بِهِ فَهَذَا الْوَجْهُ حُكْمُ الْعَرْضِ فِيهِ حُكْمُ الثَّوْبِ الْمُسْتَأْجَرِ يَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ اهـ.

وَقَوْلُهُ لِمَنَافِعَ فَاللَّامُ الْجَرِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: وَمِنْكَ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَوُضِعَ لِلتَّوَثُّقِ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الرَّابِعُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ فِي كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَنَصُّهُ: الثَّالِثُ أَنْ يَبْقَى بِيَدِهِ عَلَى جِهَةِ التَّوَثُّقِ حَتَّى يُشْهِدَا فَهَذَا الْوَجْهُ حُكْمُ الْعَرْضِ فِيهِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجَرِ يَضْمَنُهُ الْمُسَلِّمُ ضَمَانَ تُهْمَةٍ فَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى هَلَاكِهِ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ اهـ.

وَعَلِمْت مِنْ هَذَا حُكْمَ الْمَسْأَلَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَقَوْلُهُ لِلتَّوَثُّقِ أَيْ يَتَوَثَّقُ بِهِ حَتَّى يُشْهِدَا أَوْ يَأْتِي بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ؛ لِأَنَّ الْعَرْضَ نَفْسَهُ يَتَوَثَّقُ بِهِ بِأَنْ يَجْعَلَهُ رَهْنًا عِنْدَهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ بَشِيرٍ، وَنَصُّهُ: فِي السَّلَمِ الْأَوَّلِ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الِاحْتِبَاسُ بِالثَّمَنِ فِيمَا بِيعَ نَقْدًا

٢٤٬٣٣٢

وَأَمَّا مَا بِيعَ بِنَسِيئَةٍ فَلَيْسَ لِبَائِعِهِ احْتِبَاسُهُ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِتَسْلِيمِهِ دُونَ أَنْ يَأْخُذَ عِوَضًا نَاجِزًا لَكِنْ فِي مَعْنَى الِاحْتِبَاسِ بِالثَّمَنِ احْتِبَاسُهُ حَتَّى يُشْهِدُوا هَذَا يَجْرِي فِي الْبَيْعِ عَلَى النَّقْدِ وَفِي الْبَيْعِ عَلَى النَّسِيئَةِ اهـ.

وَنَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ غَازِيٍّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: وُضِعَ لِلتَّوَثُّقِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُضَعْ لِلتَّوَثُّقِ كَانَ الْحُكْمُ خِلَافَ ذَلِكَ وَهِيَ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ السَّابِقَةُ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى التَّفْصِيلِ فِيهَا بَيْنَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ وَعَدَمِ قِيَامِهَا وَذَلِكَ بَيِّنٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٤٬٣٣٣

(تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ مَا إذَا كَانَ الْعَرْضُ حَاضِرًا كَذَا فَرَضَ اللَّخْمِيِّ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الَّذِي هُوَ الْإِهْمَالُ مَا نَصُّهُ:

٢٤٬٣٣٤

وَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ مَا لَمْ يُصَدَّقَ يَعْنِي الْمُسْلِمَ إلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى تَلَفِهِ، ثُمَّ يُخْتَلَفُ إذَا كَانَ غَائِبًا مَحْبُوسًا فِي الْإِشْهَادِ وَهَلْ تَكُونُ مُصِيبَتُهُ مِنْ بَائِعِهِ أَوْ مِنْ مُشْتَرِيهِ وَذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِي كِتَابِ الْعُيُوبِ اهـ.

٢٤٬٣٣٥

(فَرْعٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي التَّقْيِيدِ الْكَبِيرِ قَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ تَعَدَّى عَلَيْهِ الْبَائِعُ فَأَحْرَقَهُ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ وَالسَّلَمُ بِحَالِهِ وَلَا يَصْلُحُ فِيهِ الْإِقَالَةُ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَسْلَمْتَ عَرْضًا فَهَلَكَ بِيَدِكَ فَهُوَ مِنْهُ إنْ أَهْمَلَ أَوْ أَوْدَعَ أَوْ عَلَى الِانْتِفَاعِ وَمِنْكَ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَوُضِعَ لِلتَّوَثُّقِ وَنُقِضَ السَّلَمُ وَحَلَفْتَ وَإِلَّا خُيِّرَ الْآخَرُ) اُنْظُرْ هَلْ يَتَنَزَّلُ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَسْلَمْتَ إلَى رَجُلٍ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ فِي حِنْطَةٍ إلَى أَجَلٍ فَأَحْرَقَهُ رَجُلٌ بِيَدِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ،

٨٬٠٤٤

فَإِنْ كَانَ تَرَكَهُ وَدِيعَةً فِي يَدِكَ بَعْدَ أَنْ دَفَعْتَهُ إلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ وَيَتْبَعُ الْجَانِي بِقِيمَتِهِ وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ،

٨٬٠٤٥

وَإِنْ لَمْ تَدْفَعْهُ إلَيْهِ حَتَّى أَحْرَقَهُ رَجُلٌ،

٨٬٠٤٦

فَإِنْ قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ فَهُوَ مِنْهُ وَلَهُ اتِّبَاعُ الْجَانِي وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ،

٨٬٠٤٧

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ كَانَ مِنْكَ وَانْتَقَضَ السَّلَمُ يَعْنِي وَيَحْلِفُ،

٨٬٠٤٨

فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ خُيِّرَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ بَيْنَ أَنْ يُغَرِّمَهُ قِيمَتَهُ وَيُثْبِتَ السَّلَمَ أَوْ لَا يُغَرِّمَهُ وَيَفْسَخُ السَّلَمَ. اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ حَاضِرًا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا لَا أَمْكَنَهُ مِنْ أَخْذِهِ وَلَا مَنْعَهُ مِنْهُ وَمَضَى وَتَرَكَهُ، كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْإِيدَاعِ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَيَحْلِفُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ،

٨٬٠٤٩

وَإِنْ أَمْكَنَهُ مِنْ الرِّقَابِ وَبَقِيَ الْمَنَافِعُ اسْتَثْنَاهَا مِنْهُ صُدِّقَ،

٨٬٠٥٠

وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ حَتَّى يُشْهِدَ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يُصَدَّقُ اهـ. اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الَّذِي تَعَدَّى عَلَيْهِ هُوَ الْبَائِعُ فَأَحْرَقَهُ؛ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ تَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ وَالسَّلَمُ بِحَالِهِ وَلَا تَصْلُحُ فِيهِ الْإِقَالَةُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَسْلَمْت عَرْضًا فَهَلَكَ بِيَدِك فَهُوَ مِنْهُ إنْ أَهْمَلَ أَوْ أَوْدَعَ أَوْ عَلَى الِانْتِفَاعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا جَعَلَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ عَرْضًا يُغَابُ عَلَيْهِ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ، وَدَفَعَهُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَتَرَكَهُ فِي يَدِ الْمُسْلِمِ فَهَلَكَ بِيَدِهِ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِانْتِقَالِهِ لَهُ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ إنْ كَانَ تَرَكَهُ عِنْدَ الْمُسْلِمِ عَلَى سَبِيلِ الْإِهْمَالِ أَيْ عَلَى السَّكْتِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ قَبْضِهِ أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ صَارَ أَمِينًا فِيهِ أَوْ عَلَى سَبِيلِ الِانْتِفَاعِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ اسْتَثْنَى مَنْفَعَةَ الْمَجْعُولِ رَأْسَ مَالٍ حِينَ أَسْلَمَهُ أَوْ يَسْتَأْجِرُهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ،

٧٬٣٩٤

وَأَمَّا لَوْ اسْتَعَارَهُ فَيَضْمَنُهُ ضَمَانَ الرِّهَانِ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ لِلتَّوَثُّقِ كَمَا يَأْتِي

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَلَّمْت عَرْضًا) أَيْ عَقَدْت سَلَمًا لَا أَسْلَمْت بِالْفِعْلِ لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ فَهَلَكَ

(قَوْلُهُ اُسْتُثْنِيَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ قَدْرُ أَجَلِ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرَ.

٩٬٣٥٥

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الظَّاهِرُ تَقْيِيدُهَا بِقَدْرِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَأْخِيرُهُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّةِ الْمُغْتَفَرَةِ خُصُوصًا إنْ قُلْنَا إنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى،

٩٬٣٥٦

وَأَمَّا الِاسْتِئْجَارُ فَمُطْلَقٌ، وَارْتَضَاهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَسْلَمْت عَرْضًا) يُغَابُ عَلَيْهِ كَثَوْبٍ أَيْ عَقَدْت عَلَيْهِ سَلَمًا فِي مُسْلَمٍ فِيهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَسْلَمْته بِالْفِعْلِ لِقَوْلِهِ (فَهَلَكَ) أَيْ تَلِفَ الْعَرْضُ الَّذِي جَعَلْته رَأْسَ مَالٍ (بِيَدِك) يَا مُسْلِمُ (فَهُوَ) أَيْ الْعَرْضُ أَيْ ضَمَانُهُ (مِنْهُ) أَيْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ (إنْ أَهْمَلَ) أَيْ فَرَّطَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي قَبْضِ الْعَرْضِ مِنْك (أَوْ أَوْدَعَ) الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْعَرْضَ عِنْدَك (أَوْ) تَرَكَهُ عِنْدَك عَلَى الِانْتِفَاعِ، وَمِنْك إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَوُضِعَ لِلتَّوْثِيقِ، وَنُقِضَ السَّلَمُ وَحَلَفَ؛ وَإِلَّا خُيِّرَ الْآخَرُ،

١٠٬٨٨٤

وَإِنْ أَسْلَمْتَ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا: فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ، وَيُتَّبَعُ الْجَانِيَ [منح الجليل] عَلَى) وَجْهِ (الِانْتِفَاعِ) مِنْك بِهِ

١٠٬٨٨٥

إمَّا لِاسْتِثْنَائِك مَنْفَعَتَهُ أَوْ اسْتِئْجَارِهِ مِنْهُ أَوْ إعَارَتِهِ لَك

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أسلمت عرضا يغاب عليه كثوب أي عقدت سلما لا أنك دفعت العرض بالفعل، لمنافاته لقوله: فهلك ذلك العرض بيدك يا مسلم فهو أي ضمانه منه أي من المسلم إليه إن أهمل ذلك العرض أي تركه المسلم إليه عند المسلم على سبيل السكت؛ أي لم يبين أنه وديعة ولا غيرها فإنه يحمل على أنه وديعة أو لم يهمل، بل أودع أي تركه المسلم إليه عند المسلم على جهة الإيداع أو تركه عنده على جهة الانتفاع على وجه خاص، وهو أن يستثني منفعته أو يستأجره

٤٤٬١٥٦

وظاهره كان استثناؤها قدر أجل رأس المال أو أكثر.

٤٤٬١٥٧

وفي أحمد الظاهر تقييدها بقدرها ليلا يلزم تأخيره أكثر من المدة المغتفرة خصوصا إن قلنا المستثنى مبقى

٤٤٬١٥٨

وأما الاستيجار فمطلق، قاله عبد الباقي وغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.