وجمل: كثير الحمل وصحح
الشروح عليها
(وَ) كَسَلَمِ (جَمَلٍ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (كَثِيرِ الْحَمْلِ) فِي أَكْثَرَ مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ لِتَبَايُنِ الْمَنْفَعَةِ بِذَلِكَ (وَصُحِّحَ) تَبَايُنُ الْمَنْفَعَةِ فِي الْإِبِلِ بِمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَمَلٍ كَثِيرِ الْحَمْلِ) أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ الْجَمَلَ إذَا كَانَ يَحْمِلُ كَثِيرًا فِي وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ مُعَدَّيْنِ لِلْحَمْلِ لَكِنَّ حِمْلَهُمَا قَلِيلٌ وَقَوْلُهُ وَبِسَبْقِهِ أَيْ يَجُوزُ سَلَمُ الْمُعَدِّ لِلسَّبْقِ كَالْهَجِينِ فِي الْمُعَدِّ لِلسَّبْقِ مِنْ جِنْسِهِ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ سَبْقًا،
وَأَمَّا سَلَمُ الْمُعَدِّ لِلْحَمْلِ فِي الْمُعَدِّ لِلرُّكُوبِ وَالسَّبْقِ وَالْعَكْسِ فَهُوَ جَائِزٌ بِالْأَوْلَى وَقَوْلُهُ وَصُحِّحَ وَبِسَبْقِهِ أَشَارَ بِهِ لِاخْتِيَارِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اعْتِبَارَ السَّبْقِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِبِلَ صِنْفَانِ صِنْفٌ يُرَادُ لِلْحَمْلِ وَصِنْفٌ يُرَادُ لِلرُّكُوبِ لَا لِلْحَمْلِ وَكُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمَا صِنْفَانِ جَيِّدٌ وَرَدِيءٌ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ مَا يُرَادُ لِلْحَمْلِ فِيمَا يُرَادُ لِلرُّكُوبِ وَالسَّيْرِ عَلَيْهِ جَيِّدُ أَحَدِهِمَا فِي جَيِّدِ الْآخَرِ وَفِي رَدِيئَةٍ وَالرَّدِيءُ فِي الْجَيِّدِ
وَكَذَلِكَ فِي الرَّدِيءِ اتَّفَقَ الْعَدَدُ أَوْ اخْتَلَفَ
وَأَمَّا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ مِمَّا يُرَادُ لِلْحَمْلِ أَوْ الرُّكُوبِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ الْجَيِّدُ فِي الرَّدِيءِ وَلَا عَكْسُهُ
وَيَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ جَيِّدًا فِي رَدِيئَيْنِ فَأَكْثَرَ وَعَكْسُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ تَقَدَّمَ الْجَيِّدُ أَوْ الرَّدِيءُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا إنْ تَقَدَّمَ الرَّدِيءُ وَضَمَانٌ بِجُعْلٍ إنْ تَقَدَّمَ الْجَيِّدُ اُنْظُرْ بْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَمَلٍ كَثِيرِ الْحَمْلِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: سَلَمُ كِبَارِ الْإِبِلِ فِي صِغَارِهَا جَائِزٌ، يُرِيدُ صِغَارَهَا الَّتِي لَا يَحْمِلُ فِيهَا وَلَا رُكُوبَ وَلَا يُسْلَمُ كِبَارُهَا فِي كِبَارِهَا إلَّا مَا عُرِفَ فَبَانَ فِي النَّجَابَةِ وَالْحُمُولَةِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْلَمَ فِي حَوَاشِي الْإِبِلِ (وَإِنْ كَانَتْ فِي سِنِّهِ وَصُحِّحَ وَبِسَبْقِهِ) الْمَازِرِيُّ: الْإِبِلُ لَا تُرَادُ لِلسِّبَاقِ فَيُعْتَبَرُ التَّبَايُنُ فِيهَا مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَبِعَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ خِلَافُ نَقْلِ اللَّخْمِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجَمَلٌ كَثِيرُ الْحَمْلِ، وَصُحِّحَ، وَبِسَبْقِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ الْجَمَلُ الْكَثِيرُ الْحَمْلِ فِي جَمَلَيْنِ مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَبَّرَ بِالْبَعِيرِ لِيَشْمَلَ الْأُنْثَى، وَصُحِّحَ اعْتِبَارُ السَّبْقِ فِي الْإِبِلِ كَالْحَمْلِ إلَّا أَنَّ اللَّائِقَ إسْقَاطُ الْوَاوِ لِأَنَّ الْعَطْفَ يُوهِمُ أَنَّ التَّصْحِيحَ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ اعْتِبَارِ الْحَمْلِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَصُحِّحَ، وَبِسَبْقِهِ) حَاصِلُ مَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْإِبِلَ صِنْفَانِ صِنْفٌ يُرَادُ لِلْحَمْلِ، وَصِنْفٌ يُرَادُ لِلرُّكُوبِ لَا لِلْحَمْلِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا جَيِّدٌ، وَوَخْشٌ فَسَلَمُ مَا يُرَادُ لِلْحَمْلِ فِيمَا يُرَادُ لِلرُّكُوبِ، وَعَكْسُهُ اتَّحَدَ الْعَدَدُ أَوْ اخْتَلَفَ جَائِزٌ، وَمَا يُرَادُ لِلْحَمْلِ أَوْ الرُّكُوبِ لَا يُسْلَمُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ عَدَدُ الرَّدِيءِ فَتَحْصُلُ الْمُبَايَنَةُ، وَإِلَى اخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَصُحِّحَ، وَبِسَبْقِهِ، وَوَافَقَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلُهُ وَلَوْ أُنْثَى) رَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْأُنْثَى إنَّمَا هُوَ اللَّبَنُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ سَلَمُ (جَمَلٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْأُنْثَى (كَثِيرِ الْحَمْلِ) فِي مُتَعَدِّدٍ لَيْسَ كَثِيرَ الْحَمْلِ (وَصُحِّحَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مُشَدَّدَةً اخْتِلَافُ مَنْفَعَةِ الْجَمَلِ بِكَثْرَةِ حَمْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وجمل كثير الحمل يعني أن كثرة الحمل في الإبل مما تختلف به المنفعة فيجوز سلم جمل كثير الحمل في غيره مما ليس كذلك. قاله الشارح.
وقال المواق من المدونة: سلم كبار الإبل في صغارها جائز يريد صغارها التي لا حمل فيها ولا ركوب ولا يسلم كبارها في كبارها إلا ما عرف ففاق في النجابة والحمولة فلا بأس أن يسلم في حواشي الإبل وإن كانت في سنه. انتهى. وقوله: "وجمل" أطلق الجمل هنا على ما يشمل الذكر والأنثى. قاله غير واحد.
وقال الخرشي: فكان ينبغي أن يقول وبعير لأنه يطلق على كل وصحح القول باختلاف المنفعة في البعير بكثرة الحمل. وبسبقه أي الجمل بمعنى البعير ومعنى هذا أنه اختلف فيما تختلف به المنفعة في الإبل، فقيل تختلف بكثرة الحمل وبالسبق أي تختلف بكل منهما وهذا القول صححه ابن عبد السلام،
وقيل لا تختلف المنفعة في الإبل بالسبق بل تختلف بكثرة الحمل. واللَّه سبحانه أعلم. وعلم من هذا أن الخلاف إنما هو في السبق لا في كثرة الحمل فلا خلاف في اعتبارها، وهذا كقوله في الحيض: "واستحسن وبغيره" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.