كالآدمي والغنم
الشروح عليها
(كَالْآدَمِيِّ وَالْغَنَمِ) فَلَا يُسْلَمُ صَغِيرُ كُلٍّ فِي كَبِيرِهِ وَلَا عَكْسُهُ اتَّحَدَ عَدَدُ كُلٍّ أَوْ اخْتَلَفَ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ اخْتِلَافِهِمَا بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ وَقَالَ الْبَاجِيَّ الْقِيَاسُ عِنْدِي أَنَّ صَغِيرَ الرَّقِيقِ جِنْسٌ مُخَالِفٌ أَيْ لِكَبِيرِهِ لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي انْتَهَى قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَحَدُّ الْكَبِيرِ فِي الرَّقِيقِ إنْ فَرَّقْنَا بَيْنَ صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ بِبُلُوغِ سِنِّ التَّكَسُّبِ بِالْعَمَلِ وَالتَّجْرِ وَهُوَ عِنْدِي بُلُوغُ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً أَوْ الِاحْتِلَامُ انْتَهَى ثُمَّ عُطِفَ عَلَى كَفَارَّةِ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (كَالْآدَمِيِّ وَالْغَنَمِ) ش: أَيْ فَلَا يَجُوزُ مِنْ الصِّنْفَيْنِ صَغِيرٌ فِي كَبِيرٍ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا صَغِيرَانِ بِكَبِيرٍ وَلَا عَكْسُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَالْآدَمِيِّ) الشَّيْخُ: الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ صِنْفٌ صِغَارُهَا وَكِبَارُهَا إلَّا ذَا النَّفَادِ وَالتِّجَارَةِ. وَسَمِعَ ابْنِ الْقَاسِمِ: جَوَازُ سَلَمِ الْعَبْدِ الْكَبِيرِ التَّاجِرِ فِي الصَّغِيرِ. اللَّخْمِيِّ: وَيُسْلَمُ الْكَبِيرُ مِنْ الْوَخْشِ الَّذِي لَا يُرَادُ إلَّا لِلْخِدْمَةِ فِي صَغِيرٍ يُرَادُ لِلتَّجْرِ إنْ كَبِرَ أَوْ لِلصَّنْعَةِ. الْبَاجِيُّ: فِي الْوَاضِحَةِ صَغِيرُ الرَّقِيقِ وَكَبِيرُهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَالْقِيَاسُ عِنْدِي أَنَّهُمَا جِنْسَانِ (وَالْغَنَم) ابْنُ مُحْرِزٍ: الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ يَخْتَلِفَانِ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ إلَّا فِي الْغَنَمِ لِأَنَّ غَالِبَ الْمُرَادِ مِنْهَا اللَّحْمُ. عِيَاضٌ: لَا تَفْتَرِقُ الْغَنَمُ إلَّا بِغَزِرِ اللَّبَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَالْآدَمِيِّ، وَالْغَنَمِ (ش) مُشَبَّهٌ فِي الْمَنْعِ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي أَيْ فَلَا يَجُوزُ سَلَمُ صِغَارِهِمَا فِي كِبَارِهِمَا، وَلَا عَكْسُهُ لِأَنَّ كَبِيرَهُمَا مَعَ صَغِيرِهِمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَاقْتِصَارُ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي الْمَنْعِ عَلَى الْآدَمِيِّ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي
ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ مَنَافِعُ الْخَشَبِ الَّذِي ابْتَدَأَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي التَّمْثِيلِ بِهِ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنَافِعُ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا يُسْلَمُ صِغَارُهُمَا فِي كِبَارِهِمَا) اتَّحَدَ عَدَدُ كُلٍّ أَوْ اخْتَلَفَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ كَبِيرَهُمَا مَعَ صَغِيرِهِمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ) فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي فَارِهِ الْحُمُرِ مَعَ الْأَعْرَابِيَّةِ مَعَ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُخْتَلِفَةٌ فَاَلَّذِي يُرَادُ بِهِ لِلصَّغِيرِ غَيْرُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ لِلْكَبِيرِ قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ) الْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ أَيْ فِي التَّمْثِيلِ بِهِ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنْفَعَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَالْآدَمِيِّ وَالْغَنَمِ) فَلَا يَجُوزُ سَلَمُ صَغِيرِهِمَا فِي كَبِيرِهِمَا وَلَا عَكْسُهُ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهِمَا الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِهِ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ وَيَصِيرُ كَالْجِنْسَيْنِ الصِّغَرُ وَالْكِبَرُ فِي الْحَيَوَانِ إلَّا فِي نَوْعَيْنِ الْآدَمِيُّ وَالْغَنَمُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ الْقَاسِمِ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ تَخْتَلِفَانِ إلَّا فِي نَوْعَيْنِ الْآدَمِيِّ وَالْغَنَمِ، فَلِذَا يَجُوزُ سَلَمُ صَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ وَكَبِيرٍ فِي صَغِيرَيْنِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ.
وَأَمَّا سَلَمُ كَبِيرٍ فِي صَغِيرٍ وَعَكْسُهُ أَوْ كَبِيرَيْنِ فِي صَغِيرَيْنِ وَعَكْسُهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورُهُمَا الْجَوَازُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِلْمُزَابَنَةِ وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَلَمُ الصَّغِيرِ فِي الْكَبِيرِ وَلَا عَكْسُهُ سَوَاءٌ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ.
طفي جَعَلَ " س " مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ سَلَمُ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ، وَتَبِعَهُ عج وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ التَّأْوِيلَ بِالْمَنْعِ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَكُلُّ مَنْ نَقَلَهُ لَمْ يَخُصَّ الْمَنْعَ بِكَبِيرٍ فِي صَغِيرٍ وَعَكْسُهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَسَّرَ الشَّيْخُ الْمُدَوَّنَةَ بِسَمَاعِ عِيسَى فَقَالَ لَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلِهَا كَبِيرٌ فِي صَغِيرٍ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا صَغِيرٌ فِي كَبِيرَيْنِ. اهـ.
وَيَجُوزُ مَا عَدَا مَا ذَكَرَ وَهُوَ عَكْسُ الْأَخِيرَةِ وَصَغِيرَانِ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ بِاتِّفَاقِ التَّأْوِيلَيْنِ، فَالصُّوَرُ سِتٌّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] وَقَالَ عِيَاضٌ ظَاهِرُ قَوْلِهَا لَا يَجُوزُ كَبِيرٌ فِي صَغِيرٍ حَتَّى يَخْتَلِفَ الْعَدَدُ وَنَحْوُهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَلِأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَهُ بَعْضُهُمْ. وَقَوْلُهُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الْعَدَدُ أَيْ فَيَجُوزُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدَّمِ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا، إذْ سَمَاعُ عِيسَى فِيهِ التَّفْصِيلُ، وَعَلَى هَذَا يُفْهَمُ إطْلَاقُ الْمُؤَلِّفِ الْقَوْلَ بِالْمَنْعِ فِي تَوْضِيحِهِ حَيْثُ قَالَ لَا يَجُوزُ سَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ، وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَفِيهَا لَا خَيْرَ فِي قَارِحٍ فِي حَوْلِيٍّ، وَلَا حَوْلِيٍّ فِي قَارِحٍ، وَلَا صَغِيرٍ فِي كَبِيرَيْنِ فَتَفْصِيلُ الْمَوَّازِيَّةِ يُقَيِّدُ إطْلَاقَهُ وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِسَمَاعِ عِيسَى، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَلِمُحَمَّدٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ لَا يَجُوزُ صَغِيرٌ فِي كَبِيرَيْنِ،
وَيَجُوزُ كَبِيرٌ فِي صَغِيرَيْنِ. اهـ. وَمُقَابِلُ التَّأْوِيلِ بِالْمَنْعِ هُوَ تَأْوِيلُ ابْنِ مُحْرِزٍ وَابْنِ لُبَابَةَ الْجَوَازَ مُطْلَقًا فِي الْمُتَعَدِّدِ وَالْمُتَّحِدِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَهُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فَقَدْ ظَهَرَ لَك مَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ، وَأَنَّهُمَا لَيْسَا خَاصَّيْنِ صَغِيرٌ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ، وَبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ عج صَغِيرَانِ فِي كَبِيرٍ، وَعَكْسُهُ جَائِزٌ،
وَلَوْ تُؤَوِّلَ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى خِلَافِهِ صَوَابٌ لَوْلَا تَخْصِيصُهُ الْمُتَقَدِّمُ، وَلَعَلَّ مَا قَالَاهُ تَبِعَا فِيهِ قَوْلَ عِيَاضٍ حَتَّى يَخْتَلِفَ الْعَدَدُ فَفِيهِمَا أَنَّهُ عِنْدَ اخْتِلَافِهِ يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَلَئِنْ سَلِمَ ذَلِكَ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِبَقَاءِ تَأْوِيلِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ التَّأْوِيلِ بِالْمَنْعِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ صَغِيرٌ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ، وَصَغِيرٌ فِي كَبِيرَيْنِ، وَمَا عَدَا هَذَا فَجَائِزٌ. وَعِنْدَ عِيَاضٍ مَحَلُّ الْمَنْعِ صَغِيرٌ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ فَقَطْ عَلَى إبْقَاءِ قَوْلِهِ حَتَّى يَخْتَلِفَ الْعُضْوُ عَلَى إطْلَاقِهِ فَيَدْخُلُ فِيهِ صَغِيرٌ فِي كَبِيرَيْنِ، فَتَأَمَّلْ هَذَا الْمَحَلَّ فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ حَقَّقَهُ مِنْ شُرَّاحِهِ، وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُ " سَحْنُونٍ " وعج عَلَيْهِ فَيَرْجِعَانِ لِمَا قَالَهُ لَا أَنَّهُمَا لَا يُجِيزَانِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ.
الْبُنَانِيُّ يُجَابُ عَنْهُمَا بِأَنَّهُمَا اقْتَصَرَ فِي مَحَلِّ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسِهِ بِاعْتِبَارِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ صَحِيحٌ، وَبِأَنَّ مَا ذَكَرَاهُ هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ عِيَاضٍ. ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَبِيرٌ فِي صَغِيرٍ حَتَّى يَخْتَلِفَ الْعَدَدُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ فَقَوْلُهُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الْعَدَدُ يَشْمَلُ صَغِيرًا فِي كَبِيرَيْنِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ طفي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَجِذْعٍ طَوِيلٍ غَلِيظٍ فِي غَيْرِهِ، وَكَسَيْفٍ قَاطِعٍ فِي سَيْفَيْنِ دُونَهُ، [منح الجليل] وَعَطَفَ عَلَى كَفَّارَةٍ فَقَالَ (وَكَ) سَلَمِ (جِذْعٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ
كالآدمي والغنم يعني أن الصغير من الآدمي والغنم كالكبير منهما فلا يجوز سلم صغير الآدمي في كبيره ولا العكس ولا يجوز سلم الصغير من الغنم في الكبير منها ولا العكس، قال عبد الباقي: كالآدمي والغنم فلا يسلم صغير كل في كبيره ولا عكسه لاتحاد الجنس، اتحد عدد كل أو اختلف كما يفيده النقل والدليل على استفادة المنع من كلامه عدم العاطف، إذ لو ذكره لتوهم العطف على الجائزات. قاله عبد الباقي.
وذهب ابن وهب في مختصر ما ليس في المختصر إلى جواز ذلك في الغنم، وقد أجاز سلم الكبش في خروفين والأول هو المعروف في المذهب وما ذكره المص في الرقيق هو الأصح،
وقال الباجي: القياس عندي أن يكون الصغير من الرقيق جنسا مخالفا لكبيره. قاله الشارح.
وقال المواق: الشيخ: العبيد والإماء صنف صغارها وكبارها إلا ذا النفاذ والتجارة، وسمع ابن القاسم جواز سلم العبد الكبير التاجر في الصغير. اللخمي: ويسلم الكبير من الوخش الذي لا يراد إلا للخدمة في صغير يراد للتجر إن كبر أو للصنعة. الباجي في الواضحة: صغير الرقيق وكبيره صنف واحد والقياس عندي أنهما جنسان. ابن محرز: الصغار والكبار يختلفان من سائر الحيوان إلا في الغنم لأن غالب المراد منها اللحم. عياض: لا تفترق الغنم إلا بغزارة اللبن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.