إلَّا بِفَوْتِهِ بِكَعِتْقٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أو قيام الغرماء
الشروح عليها
(إلَّا بِفَوْتِهِ) قَبْلَ أَخْذِهِ أَيْ إلَّا أَنْ يُفِيتُهُ مَالِكُهُ الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ (بِكَعِتْقٍ) أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إيلَادٍ (أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَدْبِيرٍ) أَوْ بَيْعٍ (أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ) عَلَى الرَّاهِنِ فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذُهُ وَيُعَجِّلُ الدَّيْنَ فِي غَيْرِ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ
وَأَمَّا فِي قِيَامِهِمْ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ كَالْمَوْتِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) إلَّا بِفَوْتِهِ بِكَعِتْقٍ، أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَدْبِيرٍ، أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ إذَا عَادَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ إلَى الرَّاهِنِ اخْتِيَارًا فَلَهُ أَخْذُهُ كَمَا مَرَّ مَا لَمْ يَفُتْ عِنْدَ الرَّاهِنِ بِعِتْقٍ، أَوْ اسْتِيلَادٍ، أَوْ حَبْسٍ، أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ حِينَئِذٍ أَخْذُهُ وَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ، وَالْفَلَسِ فَقَوْلُهُ، أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ يَعْنِي بِهِ التَّفْلِيسَ، وَقَوْلُهُ: إلَّا بِفَوْتِهِ إلَخْ قَالَ بَعْضٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَجِّلَ الدَّيْنَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ وَعَجَّلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِكَعِتْقٍ) ، أَيْ: أَوْ تَدْبِيرٍ وَفِيهِ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ ابْتِدَاءِ الرَّهْنِ فَكَيْفَ يُبْطِلُهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ هُنَا انْضَمَّ إلَيْهِ مَا هُوَ مُبْطِلُ الرَّهْنِ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَجِّلَ الدَّيْنَ) ، أَيْ: فِي غَيْرِ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ،
وَأَمَّا فِي قِيَامِهِمْ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ
وَكَذَا فِي مَوْتِ الرَّاهِنِ بَقِيَ بَحْثٌ إذْ مَا يَأْتِي أَعْتَقَ وَكَاتَبَ مَا فِي حَوْزِ الْمُرْتَهِنِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَمَا هُنَا أَعْتَقَ وَكَاتَبَ مَا حَوَّزَهُ الْمُرْتَهِنُ بِاخْتِيَارِهِ فَلَيْسَ بِمُتَعَدٍّ،
وَأَمَّا إذَا حَازَهُ الرَّاهِنُ غَصْبًا وَأَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ فَالتَّعْجِيلُ فِيهِ قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي ظَاهِرٌ.
[الرَّاهِنَ إذَا أَخَذَ الرَّهْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ غَصْبًا]
(إلَّا) إذَا تَلَبَّسَ الرَّهْنُ (بِفَوْتِهِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ بِكَعِتْقٍ، أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَدْبِيرٍ، أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَغَصْبًا، فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا؛ [منح الجليل] الْوَاوِ أَيْ الرَّهْنِ بِتَصَرُّفِ الرَّاهِنِ فِيهِ (بِكَعِتْقٍ) أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إيلَادٍ (أَوْ حَبْسٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ تَحْبِيسٍ (أَوْ تَدْبِيرٍ) أَوْ بَيْعٍ قَالَهُ تت و " ح " (أَوْ) ب (قِيَامِ الْغُرَمَاءِ) أَيْ أَصْحَابِ الدُّيُونِ عَلَى الرَّاهِنِ عَطَفَ عَلَى فَوْتِهِ. أَبُو الْحَسَنِ أَوْ مَوْتِ الرَّاهِنِ.
الرَّجْرَاجِيُّ أَوْ رَهْنِهِ عِنْدَ غَرِيمٍ آخَرَ فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَخْذُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَيُعَجِّلُ الرَّاهِنُ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ هُوَ فِيهِ فِي غَيْرِ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَالْمَوْتِ،
وَأَمَّا فِيهِمَا فَالْمُرْتَهِنُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي التَّفْوِيتِ بِالتَّدْبِيرِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الرَّهْنِ، فَكَيْفَ يَمْنَعُ اسْتِمْرَارَهُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَعْنَى مَنْعِهِ هُنَا أَنَّهُ يَمْنَعُ الْمُرْتَهِنَ مِنْ بَيْعِهِ الْآنَ فَيُرَدُّ إلَيْهِ لِيَحُوزَهُ حَوْزَ ارْتِهَانِ الْمُدَبَّرِ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَهُ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ فَالصَّوَابُ الْجَوَابُ بِأَنَّ التَّدْبِيرَ مَنْعٌ هُنَا مِنْ الرَّهْنِيَّةِ لِانْضِمَامِهِ إلَى مَا هُوَ مُبْطِلٌ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ رَدُّ الرَّهْنِ لِرَاهِنِهِ اخْتِيَارًا.
أو قيام الغرماء يعني أنه إنما يكون للمرتهن أخذه في المسألتين المذكورتين حيث لم يحصل شيء مما ذكرت
وأما إن حصل من الراهن ما ذكر من كعتق أو حبس أو تدبير أو قامت الغرماء على الراهن فإنه ليس للمرتهن أخذه حينئذ ويعجل دينه في غير قيام الغرماء
وأما في قيامهم فهو إسوة الغرماء،
وكذا في موت الراهن. وقوله: "أو تدبير" جعلوا التدبير هنا مفيتا وإن كان غير مانع من ابتداء الرهن؛ لأنه هنا انضم إليه ما هو مبطل للرهن في الجملة وهو عوده للراهن اختيارا فليس بمنزلة التدبير المجرد. واللَّه تعالى أعلم. وغصبا فله أخذه مطلقا عطف على قوله: "اختيارا" يعني أن الرهن إذا عاد لراهنه على غير اختيار من المرتهن، بل عاد له غصبا بأن غصبه الراهن من المرتهن فللمرتهن أن يأخذ الرهن من الراهن مطلقا فات بكعتق ونحوه أم لا، قال عبد الباقي: وانظر كيف يكون له أخذه بعد فوته بكعتق، مع ما ذكره المص وغيره من أن الراهن الموسر إذا أعتق العبد المرهون أو كاتبه فإنه يمضي كما يأتي له من قوله: "ومضى عتق الموسر وكتابته" .
قاله الحطاب. وقد يفرق بأنه يحمل في أخذه من المرتهن غصبا على قصد إبطال الرهنية فيه، فيعامل بنقيض قصده
بخلاف العتق للعبد المرهون وهو بيد مرتهنه، فإنه لم يحصل منه ما يوجب الحمل على إبطال الرهنية حتى يعامل بنقيض قصده. انتهى. قوله: وقد يفرق بأنه يحمل في أخذه لخ، قال البناني: فيه نظر، والصواب ما أفاده الحطاب من تقييد ما هنا بما يأتي. انتهى.
وفي نقل الخرشي عند قوله: "مطلقا" ما نصه: حصل مفوت أم لا، حصل مانع أم لا، ويستثنى منه المعتق والكتابة إذا كان موسرا كما يأتي في قوله: "ومضى عتق الموسر" لخ. انتهى. وهو ما قاله البناني عن الحطاب.
وإن وطئ غصبا هذا مفهوم قوله: "وبإذنه في وطء" ، ومعنى كلامه أن الراهن إذا وطئ أمته المرهونة من غير إذن المرتهن بل وطئها غصبا من المرتهن ولم يحبلها فإنها تبقى رهنيتها،
فإن أحبلها فولده حر لأنها ملكه. وعجل الملي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.