فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) يَصِحُّ رَهْنٌ (فِي) شَيْءٍ (مُعَيَّنٍ) كَبَيْعِ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ رَهْنًا عَلَى أَنَّهَا إنْ اُسْتُحِقَّتْ أَوْ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ أَتَى لَهُ بِعَيْنِهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ عَقْلًا (أَوْ مَنْفَعَتِهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ كَاكْتِرَائِهِ دَابَّةً بِعَيْنِهَا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ لَهُ رَهْنًا،

٣٬٢٣٢

فَإِنْ تَلِفَتْ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ أَتَى لَهُ بِعَيْنِهَا لِيَسْتَوْفِيَ الْعَمَلَ مِنْهَا لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لِلْأَئِمَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذْ لَا يَتَوَهَّمُ وُقُوعُهَا عَاقِلٌ

٣٬٢٣٣

وَأَمَّا إنْ أَخَذَ رَهْنًا عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ قِيمَةَ الْمُعَيَّنِ مِنْهُ أَوْ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ فَجَائِزٌ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ الدَّابَّةُ الَّتِي اشْتَرَاهَا

(قَوْلُهُ أَتَى لَهُ بِعَيْنِهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّهْنِ) أَيْ أَخَذَ الدَّابَّةَ مِنْ ذَاتِ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ عَقْلًا) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ قَلْبِ الْحَقَائِقِ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ قِيمَةَ الْمُعَيَّنِ مِنْهُ) بِأَنْ يَبِيعَهُ وَيَسْتَوْفِيَ مِنْ ثَمَنِهِ قِيمَةَ الْمُعَيَّنِ أَوْ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ فَجَائِزٌ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمَرْهُونِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا احْتِرَازًا مِنْ الْأَمَانَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَدْفَعَ وَدِيعَةً أَوْ قِرَاضًا وَتَأْخُذَ بِهِ رَهْنًا

١٠٬٠٣٤

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ احْتِرَازًا مِنْ الْمُعَيَّنَاتِ وَمَنَافِعِهَا؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تَقْبَلُ الْمُعَيَّنَاتِ،

١٠٬٠٣٥

وَأَمَّا أَخْذُ رَهْنٍ عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ ثَمَنِهِ قِيمَةَ الْمُعَيَّنِ أَوْ قِيمَةُ مَنْفَعَتِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ ذَاتِ الْمُعَيَّنِ وَقِيمَةَ مَنْفَعَتِهِ فِي الذِّمَّةِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا فِي مُعَيَّنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ لَازِمًا لَهُ،

٢٤٬٦١٢

قَالَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اسْتَعَرْت مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً عَلَى أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَيْكَ لَمْ تَضْمَنْهَا وَإِنْ رَهَنْتَهُ بِهَا فَمُصِيبَتُهَا مِنْ رَبِّهَا وَالرَّهْنُ فِيهَا لَا يَجُوزُ أَيْ لَا يَنْفُذُ وَلَا يَلْزَمُ،

٢٤٬٦١٣

وَقَالَ أَشْهَبُ: هُوَ رَهْنٌ إنْ أُصِيبَتْ الدَّابَّةُ بِمَا يَضْمَنُهَا بِهِ فَهُوَ رَهْنٌ وَإِنْ كَانَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ بِغَيْرِ تَعَدٍّ لَمْ يَكُنْ رَهْنًا إذْ لَا يَضْمَنُ ذَلِكَ اهـ.

وَعَلَى هَذَا فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ، ثُمَّ

٢٤٬٦١٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيَجُوزُ الرَّهْنُ بِالْعَارِيَّةِ الَّتِي يُغَابُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعِيرُكَ إلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي رَهْنًا عَلَى تَقْدِيرِ هَلَاكِ الْعَارِيَّةِ اهـ.

٢٤٬٦١٥

ثُمَّ قَالَ فِيهَا: وَمَنْ أَخَذَ رَهْنًا بِقِرَاضٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنَّهُ إنْ ضَاعَ ضَمِنَهُ إذْ لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى الْأَمَانَةِ وَفِيهَا أَيْضًا مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ وَأَعْطَاهُ بِالْإِجَارَةِ رَهْنًا جَازَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ بِثَمَنِ الْمَنَافِعِ كَمَا يَجُوزُ بِثَمَنِ الْأَعْيَانِ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا فِي عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ) ابْنُ شَاسٍ: مِنْ شَرْطِ الْمَرْهُونِ بِهِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الرَّهْنِ، فَلَا رَهْنَ بِعَيْنٍ مُشَارٍ إلَيْهَا وَلَا بِمَنَافِعَ مُعَيَّنَةٍ إذْ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهَا مِنْهُ، وَإِنَّمَا الرَّهْنُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ مِنْ ذَلِكَ وَحَيْثُ وَقَعَ فِي أَلْفَاظِ الْمَذْهَبِ إضَافَتُهُ إلَى عَيْنٍ مُشَارٍ إلَيْهَا فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ رَهْنٌ بِقِيمَةِ الْعَيْنِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْعَارِيَّةِ.

٨٬٣٤٧

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَجُوزُ الرَّهْنُ بِالْعَارِيَّةِ الَّتِي يُغَابُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا فِي مُعَيَّنٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَصِحُّ فِي الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ، وَلَا فِي مَنْفَعَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الرَّهْنِ التَّوَثُّقُ بِهِ لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ الدَّيْنُ عِنْدَ أَجَلِهِ وَمُحَالٌ أَنْ يُسْتَوْفَى الْمُعَيَّنُ، أَوْ مَنْفَعَتُهُ مِنْ الرَّهْنِ فَيُشْتَرَطُ فِي الْمَرْهُونِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا احْتِرَازًا مِنْ الْأَمَانَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ قِرَاضًا وَيَأْخُذَ بِهِ رَهْنًا

٧٬٦٥٠

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ احْتِرَازًا مِنْ الْمُعَيَّنَاتِ، أَوْ مَنْفَعَةِ الْمُعَيَّنَاتِ؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تَقْبَلُ الْمُعَيَّنَ وَلِذَلِكَ قَالُوا إنَّ الضَّمَانَ فِي الْمُعَيَّنَاتِ لَا يَصِحُّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا فِي مُعَيَّنٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ) ،

٩٬٦٥٣

وَأَمَّا إنْ أَخَذَهُ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ مِنْ عِوَضِ الْمُعَيَّنِ، أَوْ مَنْفَعَتِهِ حَيْثُ تَلِفَ، أَوْ تَعَيَّبَ لَوْ اُسْتُحِقَّ فَصَحِيحٌ مِثَالُ الْمُعَيَّنِ أَنْ يَبِيعَهُ ثَوْبًا وَيَدْفَعَ لَهُ رَهْنًا عَلَى أَنَّهُ مَتَى اُسْتُحِقَّ وَأَبَى مُسْتَحِقُّهُ مِنْ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ حَصَلَ مِنْ غَيْرِ الرَّهْنِ وَهَذَا مُحَالٌ وَمِثَالُ الْمَنْفَعَةِ أَنْ يَكْتَرِيَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا، أَوْ دَارًا وَيَدْفَعَ رَبُّهَا فِي مَنَافِعِهَا رَهْنًا عَلَى أَنَّهَا إنْ تَلِفَتْ حَصَّلَ تِلْكَ الْمَنَافِعَ بِعَيْنِهَا مِنْ عَيْنِ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ: وَيَأْخُذُ بِهِ رَهْنًا) ، أَيْ:؛ لِأَنَّ الْأَمَانَةَ إذَا ضَاعَتْ، أَوْ تَلِفَتْ لَا يَلْزَمُ الْمُؤْتَمَنَ عَلَيْهَا شَيْءٌ، وَالْمُرَادُ ضَاعَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ،

٩٬٦٥٤

وَأَمَّا لَوْ أَخَذَ مِنْهُ رَهْنًا عَلَى أَنَّهَا إذَا ضَاعَتْ بِتَفْرِيطٍ يَكُونُ ضَامِنًا لَهَا، وَالرَّهْنُ لِأَجْلِ ذَلِكَ فَيَصِحُّ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ خَارِجٌ عَمَّا نَحْنُ بِصَدَدِهِ فَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ أَوَّلَ الْبَابِ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَثِيقَةٌ بِحَقٍّ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تَقْبَلُ الْمُعَيَّنَ) هَذَا تَعْلِيلٌ يُوَجَّهُ بِهِ صِحَّةُ هَذَا الِاحْتِرَازِ

(قَوْلُهُ: وَلِذَا قَالُوا إنَّ الضَّمَانَ فِي الْمُعَيَّنَاتِ) ، أَيْ:؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ شَغْلُ ذِمَّةٍ، أَيْ: فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ شَيْئًا بِحَيْثُ إذَا تَلِفَ ذَلِكَ الشَّيْءُ، أَوْ ضَاعَ يُحَصِّلُهُ الضَّامِنُ بِعَيْنِهِ.

منح الجليلعليش

(لَا) يَصِحُّ الرَّهْنُ (فِي) شَيْءٍ (مُعَيَّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْيَاءِ مُثَقَّلًا كَشِرَاءِ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ وَيَأْخُذُ بِهِ رَهْنًا. ابْنُ عَرَفَةَ لِمَلْزُومِيَّتِهِ انْقِلَابَ حَقِيقَتِهِ أَوْ حَقِيقَةَ الرَّهْنِ لِأَنَّهُ إنْ اسْتَوْفَى مِنْ الرَّهْنِ بَطَلَ تَعَيُّنُهُ،

١١٬٤٥٩

وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ مِنْهُ بَطَلَ كَوْنُ الرَّهْنِ مُتَوَثِّقًا بِهِ فِيهِ فَتَبْطُلُ حَقِيقَةُ الرَّهْنِ (أَوْ) فِي (مَنْفَعَتِهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ كَاكْتِرَائِهِ دَابَّةً بِعَيْنِهَا وَارْتِهَانِهِ فِي مَنْفَعَتِهَا رَهْنًا وَنَجْمِ كِتَابَةٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ؛ وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ، إنْ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ، لَا قَرْضٍ [منح الجليل] فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تَقْبَلُ الِاشْتِغَالَ بِمُعَيَّنٍ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الرَّهْنِ التَّوَثُّقُ لِلِاسْتِيفَاءِ وَمُحَالٌ اسْتِيفَاءُ الْمُعَيَّنِ أَوْ مَنْفَعَتِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ وَلَا يَنْتَقِضُ بِالْمُعَارِ الْمُعَيَّنِ يُؤْخَذُ بِهِ رَهْنٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ فِي قِيمَتِهِ بِالتَّعَدِّي عَلَيْهِ أَوْ التَّفْرِيطِ فِيهِ لَا فِي عَيْنِهِ.

١١٬٤٦٠

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ اسْتَعَرْت دَابَّةً مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَيْك فَلَا تَضْمَنْهَا،

١١٬٤٦١

وَإِنْ رَهَنْت بِهَا رَهْنًا فَمُصِيبَتُهَا مِنْ رَبِّهَا وَالرَّهْنُ فِيهَا لَا يَجُوزُ فَإِنْ ضَاعَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ ضَمِنَهُ إذْ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ أَيْ لَا يَنْفُذُ وَلَا يَلْزَمُ،

١١٬٤٦٢

وَقَالَ أَشْهَبُ مَرَّةً هُوَ رَهْنٌ وَمَرَّةً إنْ أُصِيبَتْ الدَّابَّةُ بِمَا يَضْمَنُهَا بِهِ فَهُوَ رَهْنٌ وَإِنْ كَانَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ مَدٍّ لَمْ يَكُنْ رَهْنًا، إذْ لَا يَضْمَنُهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهَا

١١٬٤٦٣

وَيَجُوزُ الرَّهْنُ بِالْعَارِيَّةِ الَّتِي يُغَابُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ. أَبُو الْحَسَنِ كَانَ يَقُولُ لَا أُعِيرُك إلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي رَهْنًا عَلَى تَقْدِيرِ هَلَاكِهَا وَفِيهَا مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا وَأَعْطَى بِالْأُجْرَةِ رَهْنًا جَازَ. أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ بِثَمَنِ الْمَنَافِعِ كَمَا يَجُوزُ بِثَمَنِ الْأَعْيَانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا في معين يعني أن الرهن لا يصح في المعين، كأن يشتري منه ثوبا بعينه أو دابة بعينها فلا يصح أن يرهن في ذلك رهنا؛ لأن الرهن لا يكون إلا في دين،

٤٥٬٣٩٧

وأما إن رهن له رهنا في عوض العين إن استحق أو تعيب أو تلف فإن ذلك سائغ لأنه رهن فيما يتعلق بالذمة،

٤٥٬٣٩٨

ويصح الرهن في المعار الذي يغاب عليه وفيما لا يغاب عليه حيث يضمنه المعار بالتعدي. أو منفعته يعني أنه لا يصح الرهن في منفعة المعين، قال عبد الباقي: كاكترائه دابة بعينها ويدفع له رهنا على أنها إن تلفت أو استحقت أو ردت بعيب أتى له بعينها ليستوفي منه العمل لاستحالة ذلك إذ فيه قلب الحقيقة؛ لأن العين إذا تلف أو تعيب أو استحق لا يمكن تحصيل عينه،

٤٥٬٣٩٩

وأما إن أخذه على الاستيفاء من عوض المعين أو منفعته حيث تلف أو تعيب أو استحق فصحيح. انتهى.

٤٥٬٤٠٠

وفي المدونة: ويجوز الرهن في العارية التي يغاب عليها لأنها مضمونة. انتهى. نقله المواق. ابن شأس: من شرط المرهون به أن يكون دينا في الذمة فلا رهن بعين مشار إليها ولا بمنافع معينة، وإنما الرهن بما يتعلق بالذمة وحيث وقع في ألفاظ المذهب إضافته إلى عين مشار إليها، فالمراد به أنه رهن بقيمة العين كما ذكر في العارية.

٤٥٬٤٠١

قال في المدونة: ويجوز الرهن بالعارية التي يغاب عليها لأنها مضمونة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.