فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ نَقَصَ) قَوْلُ الرَّاهِنِ عَنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ أَنَّهُ زَادَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ عَلَى قِيمَتِهِ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي الْمِثَالِ (حَلَفَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ كُلٌّ عَلَى دَعْوَاهُ وَيَبْدَأُ الْمُرْتَهِنُ (وَأَخَذَهُ) الْمُرْتَهِنُ (إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ) الرَّاهِنُ (بِقِيمَتِهِ) وَهُوَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَا بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهَا وَقُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كُلٌّ عَلَى دَعْوَاهُ) أَيْ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى مَا يَدَّعِيهِ فَيَحْلِفُ الرَّاهِنُ أَنَّ الدَّيْنَ عَشَرَةٌ وَيَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ عِشْرُونَ وَإِنْ كَانَ يَأْخُذُ قِيمَةُ الرَّهْنِ فَقَطْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَهَذَا

١٠٬١٥٤

بِخِلَافِ مَنْ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ بِعَشْرَيْنِ وَأَقَامَ شَاهِدًا بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ فَقَطْ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَدَّعِي أَنَّ الرَّهْنَ فِي مُقَابَلَةِ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ الدَّيْنِ وَأَنَّ شَهَادَتَهُ سَارِيَةٌ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الدَّيْنِ، وَالْيَمِينُ تَابِعَةٌ لِلشَّهَادَةِ

(قَوْلُهُ وَيَبْدَأُ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ لِقِيمَتِهِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَبْدَأُ بِالْحَلِفِ إلَّا مَنْ تَقَوَّى جَانِبُهُ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ قَرِيبَةٌ مِنْ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ فَقَدْ تَقَوَّى جَانِبُهُ

(قَوْلُهُ وَأَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ فَلَوْ أَخَذَهُ وَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِقِيمَتِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ الرَّاهِنُ بِقِيمَتِهِ) أَيْ يَوْمَ الْحُكْمِ،

١٠٬١٥٥

فَإِنْ افْتَكَّهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَهِيَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ أَخَذَهُ، وَهَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَابْنِ الْمَوَّازِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إذَا أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَفْتَكَّهُ فَلَا يَفْتَكُّهُ إلَّا بِمَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ وَحَلَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْعِشْرُونَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ هُنَا فَكُّهُ بِالْقِيمَةِ فَقَطْ لَا بِمَا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ وَحَلَفَ عَلَيْهِ لِدَعْوَى الْمُرْتَهِنِ الزِّيَادَةَ عَلَى قِيمَتِهِ، وَأَخْذُهُ فِيمَا مَرَّ بِمَا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ لِشَهَادَةِ الرَّهْنِ لَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِقِيمَتِهِ) وَانْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ قَبْلَ قَوْلِهِ " وَلَوْ بِيَدِ أَمِينٍ ".

٨٬٤٣٦

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: وَإِذَا اُخْتُلِفَ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَبْدَأُ الْمُرْتَهِنُ بِالْيَمِينِ لِأَنَّ الرَّهْنَ شَاهِدٌ لَهُ،

٨٬٤٣٧

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ عِشْرِينَ الَّتِي ادَّعَاهَا الْمُرْتَهِنُ فَهُوَ لِلْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الرَّاهِنُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ.

٨٬٤٣٨

ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا قَالَ الرَّاهِنُ هُوَ فِي مِائَةٍ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ هُوَ فِي مِائَتَيْنِ وَالرَّهْنُ قَائِمٌ صُدِّقَ الْمُرْتَهِنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيمَةِ الرَّهْنِ يَوْمَ الْحُكْمِ،

٨٬٤٣٩

فَإِنْ ادَّعَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ لَمْ يُصَدَّقْ فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا وَحَلَفَ الرَّاهِنُ عَلَى مَا قَالَ فَإِنْ حَلَفَ فَإِنَّمَا يَبْدَأُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ وَيُؤَدِّي مَبْلَغَ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَيَأْخُذُهُ إنْ أَحَبَّ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ يُسَاوِي عَشَرَةً وَهِيَ الَّتِي ادَّعَاهَا الْمُرْتَهِنُ أَوْ كَانَ يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ دَعْوَاهُ لَمْ يَكُنْ الْيَمِينُ إلَّا عَلَيْهِ وَحْدَهُ،

٨٬٤٤٠

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ الرَّاهِنُ وَأَقَلَّ مِمَّا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ فَهَاهُنَا يَحْلِفَانِ، يَبْدَأُ الْمُرْتَهِنُ بِالْيَمِينِ لِأَنَّ الرَّهْنَ كَشَاهِدٍ لَهُ عَلَى قِيمَتِهِ،

٨٬٤٤١

فَإِنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ الْآخَرُ، وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ كُلُّ مَا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ،

٨٬٤٤٢

وَإِنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ بَرِئَ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالْمُرْتَهِنُ أَوْلَى بِالرَّهْنِ إلَّا أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الرَّاهِنُ قِيمَتَهُ وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ فَذَلِكَ لَهُ، وَلَا حُجَّةَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَقُولَ وَلَا أَدْفَعُهُ إلَيْك إلَّا بِحَقِّي كُلِّهِ.

٨٬٤٤٣

(وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ تَالِفٍ تَوَاصَفَاهُ ثُمَّ قُوِّمَ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ

٨٬٤٤٤

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا ضَاعَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَاخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ تَوَاصَفَاهُ وَيَكُونُ الْقَوْلُ فِي الصِّفَةِ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ مَعَ يَمِينِهِ ثُمَّ يَدَّعِي لِتِلْكَ الصِّفَةِ الْمُقَوِّمُونَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ اخْتَلَفَا فِي الدَّيْنِ صُدِّقَ الْمُرْتَهِنُ إلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ تِلْكَ الصِّفَةِ.

[هَلَكَ الرَّهْنُ وَجُهِلَتْ صِفَتُهُ]

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ نَقَصَ حَلَفَا وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِقِيمَتِهِ (ش) ، أَيْ: إذَا نَقَصَتْ دَعْوَى الرَّاهِنِ عَنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ مَعَ زِيَادَةِ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ عَلَيْهَا بِأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ هُوَ رَهْنٌ عِنْدِي عَلَى عِشْرِينَ مَثَلًا وَقَالَ الرَّاهِنُ بَلْ عَلَى عَشَرَةٍ فَقَطْ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ تُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيُبْدَأُ بِالْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ إلَى قِيمَتِهِ وَيَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ الرَّاهِنُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فِي الْمِثَالِ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَابْنِ الْمَوَّازِ لَا بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ إذْ الْفَرْضُ أَنَّ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ تَزِيدُ عَلَى قِيمَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَحْلِفُ عَلَى جَمِيعِ مَا ادَّعَى وَهُوَ الْعِشْرُونَ كَذَا

٩٬٧٢٢

قَالَ فِي الْمُوَطَّإِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى دَعْوَاهُ، أَوْ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ لَا يَحْلِفُ إلَّا عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ نَقَصَ) مَا ادَّعَاهُ الرَّاهِنُ عَنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ رَهَنَ عَلَى عِشْرِينَ وَالرَّاهِنُ عَلَى عَشْرَةٍ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ خَمْسَةَ عَشْرَ (حَلَفَا) أَيْ الْمُتَرَاهِنَانِ وَيَبْدَأُ الْمُرْتَهِنُ بِالْحَلِفِ لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ لِلْمُرْتَهِنِ إلَى قِيمَتِهِ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْيِ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الْإِثْبَاتِ (وَأَخَذَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ فِي دَيْنِهِ،

١١٬٦٢٧

وَكَذَا إنْ نَكَلَا (إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ) أَيْ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ (بِقِيمَتِهِ) يَوْمَ الْحُكْمِ،

١١٬٦٢٨

فَإِنْ افْتَكَّهُ أَخَذَهُ بِهَا لَا بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَيْهَا وَاعْتُبِرَ هُنَا فَكُّهُ بِهَا فَقَطْ لِذَلِكَ وَأَخَذَهُ فِيمَا مَرَّ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ لِتَسْلِيمِ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ لَهُ بِهِ وَشَهَادَةِ الرَّهْنِ لَهُ. تت تَنْكِيتٌ فِي قَوْلِهِ حَلَفَا إجْمَالٌ لِاحْتِمَالِهِ حَلَفَ كُلٌّ عَلَى طِبْقِ دَعْوَاهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُوَطَّإِ وَبِهِ قَرَّرَهُ الشَّارِحُ، وَتَخْيِيرُهُ بَيْنَ حَلِفِهِ عَلَيْهَا وَحَلِفِهِ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى الحالة الثَّالِثة بقوله: وإن نقص حلفا وأخذه إن لم يفتكه بقيمته يعني أنه إذا نقص ما ادعاه الراهن عن قيمة الرهن ونقصت القيمة للرهن عن دعوى المرتهن، بأن قال: هو رهن عندي على عشرين،

٤٥٬٧٩٩

وقال: الراهن على عشرة وقيمة الرهن خمسة عشر فإنهما يحلفان، ويأخذ المرتهن الرهن إن لم يفتكه الراهن بقيمته،

٤٥٬٨٠٠

فإن افتكه بأن دفع قيمته للمرتهن أخذ رهنه،

٤٥٬٨٠١

وكذا الحكم لو نكلا ويقضى للحالف على الناكل، فقوله: "حلفا" أي ويبدأ المرتهن بالحلف،

٤٥٬٨٠٢

فإذا حلف المرتهن ونكل الراهن لزمه ما ادعاه المرتهن وهو العشرون في المثال المذكور،

٤٥٬٨٠٣

ولو نكل المرتهن وحلف الراهن لم يلزم الراهن إلا ما حلف عليه وهو في المثال المذكور عشرة. قاله الخرشي. وقوله: "حلفا" أي حلف كل على دعواه. عياض: ولا خلاف في ذلك. قاله الخرشي. وقوله: "وأخذه إن لم يفتكه" أي يفتك الراهن الرهن بقيمته وهي الخمسة عشر في الفرض المذكور هذا قول مالك وابن نافع وابن المواز، ولابن القاسم: ليس له أخذه إلا بما حلف عليه المرتهن.

٤٥٬٨٠٤

وفي الموطإ: يحلف المرتهن على ما ادعى وهو العشرون، وخيره ابن المواز بين الحلف على ذلك أو على قيمة الرهن وهو الخمسة عشر. ولعبد الحق عن بعض شيوخه: لا يحلف إلا على قيمته كما لو ادعى بعشرين وأقام شاهدا بخمسة عشر فإنه يحلف على شهادة الشاهد قاله الخرشي. وقد مر عنه أن معنى قوله: "حلفا" أي حلف كل على دعواه وأنه لا خلاف في ذلك وهو يعارض هذا، ويمكن أن يقال: إن قوله ولا خلاف في ذلك راجع لقوله: "حلفا" دون متعلقه ولا معارضة حينئذ.

واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "إن لم يفتكه" أي بقيمته فقط، وإنما اعتبر هنا فكه بها فقط لدعوى المرتهن الزيادة على قيمته وأخذه فيما مر بما ادعاه المرتهن،

٤٥٬٨٠٥

ولو زادت قيمته لشهادة الرهن له ولذا حذفها المص هناك وذكرها أي القيمة هنا. قال عبد الباقي: وقوله: "حلفا" أي ويبدأ المرتهن لأن الرهن كالشاهد إلى قيمته ويحلف على جميع ما ادعاه،

٤٥٬٨٠٦

وإن أخذ قيمة الرهن فقط،

٤٥٬٨٠٧

بخلاف من ادعى عشرين وأقام شاهدا على خمسة عشر فإنه يحلف على ما شهد به الشاهد فقط. والفرق أن المرتهن يدعي أن الرهن في مقابلة جميع ما يدعيه،

٤٥٬٨٠٨

وكذا يحلف على ما شهد به الشاهد فيما إذا ادعى عشرين وشهد له بأزيد،

٤٥٬٨٠٩

لكن لا يأخذ إلا ما ادعى به فقط كما يفيده قوله في الفلس: "وإن نكل حلف كل كهو وأخذ حصته" ثم إذا حلف المرتهن على ما ادعاه ووجد شاهدا بما ادعى وأخذ الزائد عن الرهن،

٤٥٬٨١٠

فالظاهر أنه يكتفي بيمينه الأولى ولا يخالف هذا قوله الآتي: "وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم وفي حلفه معه وتحليف المطلوب إن لم يحلف قولان" ؛ لأنه حصل في هذه حلف المطلوب لرد شهادة الشاهد. انتهى كلام عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.