فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُبِلَ) مِنْ الْمُفَلَّسِ مُطْلَقًا (تَعْيِينُهُ الْقِرَاضَ وَالْوَدِيعَةَ) بِأَنْ يَقُولَ هَذَا قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ رَبُّهُمَا أَوْ كَانَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ بِطُولٍ (إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ) أَيْ بِأَصْلِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ أَنَّ عِنْدَهُ ذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ إقَامَةِ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ لَمْ تُعَيِّنْ رَبَّهُ وَقُبِلَ مِنْهُ تَعْيِينُهُ وَلَوْ لِمُتَّهَمٍ عَلَيْهِ،

٣٬٢٩٢

فَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ فَلَا عِبْرَةَ بِإِقْرَارِهِ وَتَحَاصَصَهُ الْغُرَمَاءُ، وَلَا يَكُونُ فِي ذِمَّةِ الْمُفَلَّسِ؛ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ،

٣٬٢٩٣

وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ فِي مَرَضِهِ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بِأَصْلِهِ بَيِّنَةٌ إذَا أَقَرَّ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقُبِلَ مِنْ الْمُفَلَّسِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ أَوْ الْأَخَصِّ سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ وَقُبِلَ تَعْيِينُهُ إلَخْ) مَفْهُومُ تَعْيِينِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ كَمَا لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ فِي مَالِي قِرَاضٌ كَذَا لَمْ يُقْبَلْ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ آخِرَ الْقِرَاضِ وَنَصَّهُ الصَّقَلِّيُّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَا عَيَّنَهُ فِي الْفَلَسِ فَرَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا فَلَا يُحَاصِصُ رَبُّهُ الْغُرَمَاءَ كَمَا لَا يُصَدَّقُ فِي الدَّيْنِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ بِطُولٍ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يُعَيِّنْ رَبَّهُمَا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ أَيْ هَذَا إذَا كَانَ عَيَّنَ رَبَّهُمَا بَلْ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ هَذَا إذَا كَانَ التَّعْيِينُ لِمَا ذُكِرَ فِي مَجْلِسِ التَّفْلِيسِ أَوْ قُرْبِهِ بَلْ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ بِطُولٍ وَاَلَّذِي فِي التَّوْضِيحِ تَقْيِيدُهُ بِالْمَجْلِسِ أَوْ قُرْبِهِ لَكِنْ نَقَلَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ عَنْ النَّاصِرِ فِي حَاشِيَةِ التَّوْضِيحِ رَدَّ هَذَا التَّقْيِيدِ

(قَوْلُهُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ حَيْثُ قَالَ يُقْبَلُ تَعْيِينُ الْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِمَا وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ

(قَوْلُهُ وَقُبِلَ مِنْهُ تَعْيِينُهُ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ يَمِينٍ سَوَاءٌ كَانَ مَا عَيَّنَهُ مُتَّهَمًا عَلَيْهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ بِإِقْرَارِهِ) أَيْ خِلَافًا لِأَصْبَغَ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَهِيَ قَوْلُهُ وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ

١٠٬٢٠٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ السَّابِقَةَ فِيهَا إقْرَارٌ بِشَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ وَهُنَا إقْرَارٌ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَقَدْ أَعْطَى مَا بِيَدِهِ لِلْغُرَمَاءِ فَلَمْ تَبْقَ فِي ذِمَّتِهِ،

١٠٬٢٠٩

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ادَّعَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ) أَيْ غَيْرُ مُفَلَّسٍ كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ وَنَحْوُهُ فِي بْن خِلَافًا لِمَا فِي خش وعبق مِنْ حَمْلِ قَوْلِهِ وَقُبِلَ إلَخْ عَلَى الْمُفَلَّسِ الصَّحِيحِ، ثُمَّ قَالَا

١٠٬٢١٠

وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ الْمُفَلَّسُ الْمَرِيضُ، وَهَذَا تَحْرِيفٌ فِي النَّقْلِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بِأَصْلِهِ بَيِّنَةٌ) لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْمَرِيضِ أَضْعَفُ مِنْ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفَلَّسِ؛ لِأَنَّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يَحْتَاجُهُ

١٠٬٢١١

بِخِلَافِ الْمُفَلَّسِ كَذَا فَرَّقَ ابْنُ يُونُسَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ مَرِيضٌ غَيْرُ مُفَلَّسٍ لَا مَرِيضٌ مُفَلَّسٌ كَمَا تَوَهَّمَهُ خش وعبق

(قَوْلُهُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ) ،

١٠٬٢١٢

فَإِنْ أَقَرَّ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ قُبِلَ إقْرَارُهُ إنْ كَانَ بِأَصْلِهِ بَيِّنَةٌ وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقُبِلَ تَعْيِينُهُ الْقِرَاضَ وَالْوَدِيعَةَ، وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ) ش: هَذَا إذَا كَانَ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ بَعْدَ التَّفْلِيسِ قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ،

٢٤٬٨٦٥

وَأَمَّا قَبْلَ التَّفْلِيسِ فَجَائِزٌ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ بِدَيْنٍ، أَوْ وَدِيعَةٍ، أَوْ قِرَاضٍ، أَوْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ مَعَ يَمِينِ الْمُقَرِّ لَهُمْ

٢٤٬٨٦٦

وَقِيلَ بِلَا يَمِينٍ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُبِلَ تَعْيِينُهُ لِلْقِرَاضِ وَلِلْوَدِيعَةِ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: لَوْ قَالَ هَذَا قِرَاضُ فُلَانٍ أَوْ وَدِيعَتُهُ لَقَبِلْت قَوْلَهُ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ إذَا تَقَدَّمَ إقْرَارُهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ أَنَّ بِيَدِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ قِرَاضًا أَوْ وَدِيعَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَبْلَ تَعْيِينِهِ الْقِرَاضَ، أَوْ الْوَدِيعَةَ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُفَلَّسَ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ، أَوْ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ كَمَا مَرَّ يُقْبَلُ تَعْيِينُهُ الْقِرَاضَ، وَالْوَدِيعَةَ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ بِالْمَجْلِسِ وَقُرْبِهِ

٧٬٧٤٣

وَقِيلَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِ مَا ذَكَرَ بِأَنْ تَشْهَدَ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّ عِنْدَهُ قِرَاضًا، أَوْ وَدِيعَةً لِفُلَانٍ، أَوْ عَلَى إقْرَارِهِ قَبْلَ التَّفْلِيسِ بِأَنَّ عِنْدَهُ قِرَاضًا أَوْ وَدِيعَةً وَهُوَ يُعَيِّنُ الْقِرَاضَ، وَالْوَدِيعَةَ، وَالْمُرَادُ بِتَعْيِينِهِ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْقِرَاضُ وَهَذِهِ الْوَدِيعَةُ فَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ فَلَا يُقْبَلُ تَعْيِينُهُ مَا ذَكَرَ حَيْثُ كَانَ صَحِيحًا،

٧٬٧٤٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ مَرِيضًا فَيُقْبَلُ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالْأَصْلِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالْأَصْلِ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ النَّصَّ لِابْنِ يُونُسَ وَصَرِيحُهُ أَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي لَمْ يُفْلِسْ فَإِنَّهُ قَالَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي الْمَرِيضِ يَقُولُ هَذَا قِرَاضُ فُلَانٍ، أَوْ وَدِيعَةٌ لَهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ إنْ كَانَ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَصْلِ ذَلِكَ بَيِّنَةٌ، أَيْ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْمَرِيضِ أَضْعَفُ مِنْ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفَلَّسِ؛ لِأَنَّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يَحْتَاجُهُ بِخِلَافِ الْمُفَلَّسِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ كَانَ الْمُفْلِسُ عَامِلَ قِرَاضٍ أَوْ مُودَعًا بِالْفَتْحِ وَعَيَّنَ مَالَ الْقِرَاضِ أَوْ الْوَدِيعَةِ بِأَنْ قَالَ هَذَا قِرَاضُ فُلَانٍ أَوْ هَذِهِ وَدِيعَةُ فُلَانٍ (قُبِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (تَعْيِينُهُ) أَيْ الْمُفْلِسِ (الْقِرَاضَ وَالْوَدِيعَةَ إنْ قَامَتْ) أَيْ شَهِدَتْ (بَيِّنَةٌ) عَدْلَةٌ (بِأَصْلِهِ) أَيْ عَقْدِ الْقِرَاضِ أَوْ الْإِيدَاعِ عَيَّنَتْ الْبَيِّنَةُ رَبَّهُمَا أَمْ لَا، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَفْهُومُ تَعْيِينِهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ فِي مَالِي قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ لَمْ يُقْبَلْ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَوَاهِرِ. وَمَفْهُومُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ عَدَمُ قَبُولِهِ إنْ لَمْ تَقُمْ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

١١٬٧٩٠

وَقَالَ أَصْبَغُ يُقْبَلُ إنْ كَانَ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ. وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ الْبَيِّنَةَ،

١١٬٧٩١

وَقَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ لَوْ أَقَرَّ بِمُعَيَّنٍ كَقَوْلِهِ هَذَا قِرَاضُ فُلَانٍ أَوْ وَدِيعَتُهُ فَفِي قَبُولِهِ ثَالِثُهَا

١١٬٧٩٢

وَالْمُخْتَارُ قَبُولُ قَوْلِ الصَّانِعِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَحُجِرَ أَيْضًا إنْ تَجَدَّدَ مَالٌ وَانْفَكَّ وَلَوْ بِلَا حُكْمٍ وَلَوْ مَكَّنَهُمْ الْغَرِيمُ [منح الجليل] إنْ كَانَ عَلَى أَصْلِهَا بَيِّنَةٌ صَدَقَ فِي التَّعْيِينِ، ثُمَّ قَالَ

١١٬٧٩٣

وَقِيلَ الثَّالِثُ مُفَسِّرٌ لِلْأَوَّلِ، وَقَيَّدَ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ مَعَ يَمِينِ الْمُقِرِّ لَهُ وَكَوْنُهُ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقبل تعيينه القراض والوديعة يعني أنه يقبل تعيين المفلس القراض والوديعة، بمعنى أنه إذا قال هذا المال قراض وهذا وديعة عين ربهما أم لا فإنه يقبل منه ذلك، وإنما يقبل تعيينه القراض والوديعة بشرط أشار له بقوله: إن قامت بينة بأصله أي بأصل ما ذكر من القراض أو الوديعة، بأن تشهد بينة أنه عنده وديعة أو قراض أو أنه أقر قبل التفليس الأعم بأن عنده ذلك عينت ربهما أم لا عند ابن القاسم، قال عبد الباقي: ثم إذا عينه أي عين المفلس المقر له قبل تعيينه إياه من غير يمينه ولو لمن يتهم عليه لشهادة البينة بأصله خلافا لأصبغ،

٤٦٬٠٦١

فإن لم يعين صاحبهما ولم يدعهما أحد فينبغي وضعهما ببيت المال على قاعدة المال الذي ضل صاحبه، ومفهوم الشرط بطلانه بالكلية إن لم تقم بينة بأصله ولا يبقى في ذمة المقر،

٤٦٬٠٦٢

وظاهره ولو ادعاه المقر له، ولعل الفرق بينه وبين المسألة السابقة من قوله وهو في ذمته أن فيها إقرارا في الذمة وهذا لمعين ولم يقبل منه وأعطى ما بيده للغرماء فلم يبق في ذمته. انتهى. تنبيهات: الأول: قال عبد الباقي: وقبل تعيينه أي المفلس الصحيح ولو بالمعنى الأعم، ثم قال: واحترزنا بالصحيح عن المريض المفلس فإنه يقبل منه تعيينها لمن لا يتهم عليه وإن لم تقم بينة بأصله. انتهى. قوله: واحترزنا بالصحيح عن المريض لخ، قال البناني: نحوه في الخرشي وهو غير صحيح، قال الشيخ السناوي: وذلك غلط نشأ لهما من عدم فهمهما كلام التوضيح.

انتهى. وذلك أنه لما ذكر في التوضيح الخلاف في تعيين المفلس القراض أو الوديعة، قال ما نصه: ابن يونس: ولم يختلف في المريض يقول هذا قراض فلان أو وديعته أنه يقبل إقراره إن لم يتهم عليه،

٤٦٬٠٦٣

وإن لم يكن على أصل ذلك بينة؛ أي لأن الحجر على المريض أضعف من الحجر على المفلس؛ لأن للمريض أن يشتري ما يحتاجه

٤٦٬٠٦٤

بخلاف المفلس. انتهى. ومراده المريض غير المفلس كما أفاده توجيهه، لا المريض المفلس كما توهماه فافهم. انتهى.

٤٦٬٠٦٥

الثاني: قول عبد الباقي: وظاهره ولو ادعاه المقر له لخ، قال الرهوني: قال التاودي: هذا غير ظاهر، وما ذكره من الفرق غير كاف، وكيف لا يرجع المقر له على المقر في ذمته مع اعترافه بالشيء وقد انتفع به في قضاء دينه وسقوطه بسببه. انتهى منه بلفظه. وهو ظاهر. واللَّه تعالى أعلم. انتهى. الثالث: قال البناني: مفهوم قول المص: "تعيينه" لخ أنه إن لم يعين بأن قال "لفلان في مالي قراض كذا لم يقبل كما في ابن عرفة آخر القراض، ونصه: الصقلي عن ابن حبيب: ما عينه في المفلس فربه أحق به،

٤٦٬٠٦٦

وإن لم يعين شيئا فلا يحاص بذلك ربه الغرماء كما لا يصدق في المدين. كذا فسرد أصبغ. ونحوه في التوضيح هناك، وظاهر كلامهما أن ذلك فيما كان من القراض والوديعة بمجرد إقرار المفلس، أعني أقر بذلك ولم يعينه بدليل قولهما كما لا يصدق في الدين،

٤٦٬٠٦٧

وقد صرح بذلك ابن عرفة في التفليس ونصه: وفي المقدمات لو أقر بمعين كقوله هذا قراض لفلان أو وديعة ففي قبوله ثالثها: إن كان على أصلها بينة صدق في التعيين، ثم قال: ولم يعز ابن شأس الأول إلا لأصبغ، قائلا: لو لم يعين المقر به بطل لأنه إقرار بدين. انتهى. فقوله: المقر به، وقوله لأنه إقرار بدين صريح في كون القراض والوديعة بالإقرار لا بالبينة

٤٦٬٠٦٨

أما لو كانا بالبينة فيحاص رب القراض والوديعة الغرماء كما في الموت، ففي العتبية من سماع أبي زيد بن أبي الغمر عن ابن القاسم من كتاب المديان الثاني ما نصه:

٤٦٬٠٦٩

وقال في رجل أعطي مالا قراضا فادان ديونا فأفلس: إن المقارِض فيما أعطاه إسوة الغرماء إلا أن يدرك من ماله شيئا بعينه فيكون أحق به، وقول المقارَض إن هذا مال فلان فلا يقبل قوله في ذلك. انتهى. قال ابن رشد في قبول قوله: إن هذا مال فلان خلاف. انتهى. من خط الشيخ ميارة رحمه اللَّه. انتهى كلام البناني. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه تعالى عنه: تحصل من كلام البناني أنه لا فرق بين التعيين وعدمه، إلا أنه إذا عين يقبل تعيينه إن قامت بينة بأصله،

٤٦٬٠٧٠

وإذا لم يعين يكون إسوة الغرماء فيما إذا قامت بينة بالأصل،

٤٦٬٠٧١

فإن لم تقم بينة بالأصل فلا شيء للمقر له من ماله الموجود في المسألتين. واللَّه تعالى أعلم. الرابع: قوله: "وقبل تعيينه القراض والوديعة" لخ، قال الشارح: هذا القول هو مذهب ابن القاسم عند ابن شأس، قال: ولم يجزه أشهب إلا ببينة على التعيين ورواه عن مالك،

٤٦٬٠٧٢

وقال أصبغ: مقيد فيما عين من وديعة أو قرض كانا عينا أو عرضا، كان على أصله بينة أو لم تكن لأنه أقر بأمانة ولم يقر بدين إذا أقر لمن لا يتهم عليه بالتوليج إليه. انتهى. الخامس: قال عبد الباقي عند قول المص: "وقبل تعيينه القراض والوديعة" ما نصه: كان بالمجلس أو قربه أو مع بعد كما في المواق وابن عرفة وابن يونس والغرياني، خلافا لتقييد الشارح له بالمجلس أو قربه.

انتهى. قوله: أو مع بعد كما في المواق لخ، قال البناني: الذي في التوضيح تقييده بالمجلس أو قربه، وليس في المواق ولا فيما نقل عن ابن يونس تصريح بالإطلاق ولا بالتقييد. انتهى.

٤٦٬٠٧٣

وقال الحطاب عند قول المص: "وقبل تعيينه القراض والوديعة" إن قامت بينة بأصله" ما نصه هذا إذا كان إقراره بذلك بعد التفليس،

٤٦٬٠٧٤

قال ابن سلمون: وأما قبل التفليس فجائز لمن لا يتهم بدين أو وديعة أو قراض أو شيء بعينه مع يمين المقر لهم،

٤٦٬٠٧٥

وقيل بلا يمين. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.