أَوْ ثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ إنْ كَثُرَتْ قيمتهما
الشروح عليها
(أَوْ ثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمَا) قَالَ فِيهَا الْقَضَاءُ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِلْقُنْيَةِ كَدَارِهِ وَخَادِمِهِ وَدَابَّتِهِ وَسَرْجِهِ وَسِلَاحِهِ وَخَاتَمِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ ثِيَابِ جَسَدِهِ، وَبِيعَ عَلَيْهِ ثَوْبَا جُمُعَتِهِ إنْ كَانَ لَهُمَا قِيمَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا تِلْكَ الْقِيمَةُ فَلَا انْتَهَى. وَالْمُرَادُ بِثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ مَلْبُوسُ جُمُعَتِهِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعُرْفِ وَالْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلِهِ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمَا) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا كَثِيرَةً فِي نَفْسِهِمَا وَيُحْتَمَلُ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمَا بِالنَّظَرِ لِصَاحِبِهِمَا وَإِذَا بِيعَا فَيُشْتَرَى لَهُ دُونَهُمَا كَمَا أَنَّ دَارَ سُكْنَاهُ تُبَاعُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ وَيُشْتَرَى لَهُ دَارٌ تُنَاسِبُهُ،
فَإِنْ كَانَ لَا فَضْلَ فِيهَا فَلَا تُبَاعُ
(قَوْلُهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ) أَيْ الْقِيمَةُ الْمُعْتَبَرَةُ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) دَفَعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ إنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّوْبِ وَالْأَثْوَابِ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلتَّثْنِيَةِ، وَقَدْ أُجِيبَ بِجَوَابٍ آخَرَ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ التَّثْنِيَةَ نَظَرًا لِلْغَالِبِ إذْ الْغَالِبُ لُبْسُ ثَوْبَيْنِ قَمِيصٍ وَرِدَاءٍ أَوْ جُبَّةٍ وَرِدَاءٍ
(قَوْلُهُ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعُرْفِ) أَيْ مِنْ لُبْسِ ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَوْ ثَوْبَيْنِ أَوْ ثَوْبٍ وَشَيْءٍ آخَرَ يَجْعَلُهُ عَلَى الْكَتِفَيْنِ أَوْ إزَارٍ وَرِدَاءٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يَبِيعُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ عُرُوضَهُ كُلَّهَا وَدَارَهُ وَخَادِمَهُ وَسَرْجَهُ وَسِلَاحَهُ وَخَاتَمَهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ إلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ثِيَابِ جَسَدِهِ، وَيَبِيعُ عَلَيْهِ ثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ إنْ كَانَتْ لَهُمَا قِيمَةٌ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمَا تِلْكَ الْقِيمَةُ فَلَا.
[بَيْعُ آلَةِ الصَّانِعِ إذَا فَلَّسَ]
(قَوْلُهُ: كَمِزْرَبَةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ مَعَ التَّخْفِيفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) كَانَ مَالُهُ (ثَوْبَيْ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُثَنَّى ثَوْبٍ حُذِفَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ إلَى (جُمُعَتِهِ) أَيْ الْمُفْلِسِ اللَّذَيْنِ يُصَلِّيهَا فِيهِمَا وَيَخْلَعُهُمَا فَيَبِيعُهُمَا الْحَاكِمُ عَلَى الْمُفْلِسِ (إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمَا) عب يُحْتَمَلُ بِالنَّظَرِ لَهُمَا وَيُحْتَمَلُ بِالنَّظَرِ لِصَاحِبِهِمَا وَيَشْتَرِي لَهُ دُونَهُمَا وَلَا يُبَاعُ مِنْ ثِيَابِ جَسَدِهِ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَنَحْوَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ عَامِلُوهُ عَلَيْهَا
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَتْرُكُ وَفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ: تَرَدُّدٌ. وَأُوجِرَ رَقِيقُهُ،
بِخِلَافِ مُسْتَوْلَدَتِهِ، وَلَا يُلْزَمُ بِتَكَسُّبٍ [منح الجليل] لِجُمُعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَوْبَيْنِ وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهِمَا اهـ. تت عب وَهُوَ قُصُورٌ فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْمُرَادُ بِهِمَا قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ أَوْ جُبَّةٌ وَرِدَاءٌ اهـ. تت وَيُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ مَا كَانَ لِلْقُنْيَةِ كَدَارِهِ وَخَادِمَتِهِ وَدَابَّتِهِ وَسَرْجِهِ وَسِلَاحِهِ وَخَاتَمِهِ وَمُصْحَفِهِ. الْحَطّ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يُبَاعُ مَا لَهُ مِنْ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ الْغُرَمَاءُ عَلَى تَرْكِهَا حَتَّى تُقْبَضَ عِنْدَ حُلُولِهَا.
أو ثوبي جمعة إن كثرت قيمتهما يعني أن الحاكم يبيع مال المفلس، ولا فرق في ذلك بين ثوبي الجمعة وغيرهما بشرط أن تكثر قيمتهما فيباعان ويشترى له دونهما،
فإن لم تكثر قيمتهما تركا له قال عبد الباقي عند قوله: "إن كثرت قيمتهما" ما نصه: يحتمل بالنظر لهما أو لصاحبهما المفلس ويشترف له دونهما، قال التتائي: وانظر ما المراد بهما. انتهى. وفيه قصور، فقد قال ابن عبد البر في شرح حديث الموطإ وهو: (ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته) . والمراد بالثوبين قميص ورداء أوجبة ورداء، والمهنة بفتح اليم الخدمة. انتهى.
ومن المدونة قال مالك: يبيع الإمام عليه عروضه كلها وداره وخادمه وسرجه وسلاحه وخاتمه وغير ذلك إلا ما لابد منه من ثياب جسده، ويبيع عليه ثوبي جمعته إن كانت لهما قيمة وإن لم تكن لهما قيمة فلا. انتهى.
وفي نقل الشارح: وإن كان لثياب جمعته قيمة بيعت وإلا تركت. وإلى هذا أشار بقوله: "إن كثرت قيمتهما" وهذا استحسان والقياس المبيع. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.