وفي حلفه على عدم الناض تردد
الشروح عليها
(وَفِي حَلِفِهِ) أَيْ الْمَدِينِ وَلَوْ مُفَلَّسًا لَمْ يُعْلَمْ عِنْدَهُ نَاضٌّ أَيْ فِي جَبْرِهِ عَلَى الْحَلِفِ (عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَدَمِ جَبْرِهِ عَلَى حَلِفِهِ (تَرَدُّدٌ) فِي مَجْهُولِ الْحَالِ وَظَاهِرِ الْمِلَاءِ وَمَعْلُومِهِ،
وَأَمَّا مَعْلُومُ النَّاضِّ فَلَا يَحْلِفُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَفِي حَلِفِهِ) أَيْ الْمَدِينِ الَّذِي بِيعَ مَالُهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ مُفَلَّسًا أَيْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُفَلَّسٍ بِأَنْ كَانَ مَعْلُومَ الْمِلَاءِ أَوْ ظَاهِرَهُ، بَلْ وَلَوْ كَانَ مُفَلَّسًا لِجَهْلِ حَالِهِ، وَقَوْلُهُ لَمْ يَعْلَمْ أَيْ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ عِنْده نَاضًّا
(قَوْلُهُ أَيْ فِي جَبْرِهِ عَلَى الْحَلِفِ عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ إلَخْ)
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى إخْفَاءِ النَّاضِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِهِ؟ فَقِيلَ يَحْلِفُ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ دَحُونٍ،
وَقِيلَ لَا يَحْلِفُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ،
وَقِيلَ إنْ كَانَ مِنْ التُّجَّارِ حَلَفَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَرْبٍ وَلَا يَحْلِفُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَاجِرًا وَالْخِلَافُ فِي هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَوَجُّهِ يَمِينِ التُّهْمَةِ اهـ بْن وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي المج
(قَوْلُهُ فَلَا يَحْلِفُ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْحَلِفِ اتِّفَاقًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي حَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ تَرَدُّدٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَنْ طَلَبَ التَّأْخِيرَ لِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ فَفِيهِ طُرُقٌ عِيَاضٌ فِي تَحْلِيفِهِ أَنَّهُ مَا أَخْفَى نَاضًّا إنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهِ ثَالِثُهَا إنْ كَانَ مِنْ التُّجَّارِ لِابْنِ دَحُونَ وَأَبِي عَلِيِّ الْحَدَّادِ وَابْنِ زَرْبٍ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَيْمَانِ التُّهَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي حَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا بَاعَ عُرُوضَ الْمُفَلَّسِ وَقَبَضَ أَثْمَانَهَا فَهَلْ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ وَهُوَ النَّقْدُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ دَحُونٍ، أَوْ لَا يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ تَرَدُّدٌ، وَالضَّمِيرُ فِي حَلِفِهِ يَرْجِعُ لِلْمَدِينِ وَلَوْ مُفَلَّسًا وَبِعِبَارَةٍ هُوَ فِي مَجْهُولِ الْحَالِ وَظَاهِرِ الْمَلَاءِ،
وَأَمَّا مَعْلُومُ الْمَلَاءِ فَلَا يَحْلِفُ،
وَقَوْلُهُ: وَفِي حَلِفِهِ أَيْ وَفِي جَبْرِهِ وَعَدَمِهِ تَرَدُّدٌ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يَحْلِفُ إلَخْ) أَقُولُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ جَارٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَيْمَانِ التُّهَمِ كَمَا قَالُوا وَمَحَلُّ هَذَا التَّرَدُّدِ مَا لَمْ يُحَقِّقْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى، وَإِلَّا يَحْلِفُ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ وَهُنَا طَرِيقَةٌ ثَالِثَةٌ تَفْصِلُ بَيْنَ التَّاجِرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُفَلَّسًا) الْوَاوُ لِلْحَالِ لِمُوَافَقَتِهِ أَوَّلَ الْعِبَارَةِ وَقَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْمُفَلَّسِ، وَقَوْلُهُ: فَلَا يَحْلِفُ الْأَظْهَرُ تَحْلِيفُهُ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ مَعْلُومَ الْمَلَاءِ عِنْدَنَا بِعُرُوضٍ فَيَتَحَمَّلُ عِنْدَهُ نَاضٌّ وَعَدَمُهُ فَيَظْهَرُ تَحْلِيفُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي حَلِفِهِ) أَيْ الْمَدِينِ وَلَوْ مُفْلِسًا لَمْ يُعْلَمْ عِنْدَهُ نَاضٌّ (عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ) بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمُثَقَّلَةِ، أَيْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَعَدَمِ حَلِفِهِ عَلَيْهِ (تَرَدُّدٌ) فِي التَّنْبِيهَاتِ اُخْتُلِفَ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ إخْفَاءِ النَّاضِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِهِ، فَقَالَ ابْنُ دَحُونٍ يَحْلِفُ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ لَا يَحْلِفُ،
وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ يَحْلِفُ أَنْ كَانَ تَاجِرًا وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِي يَمِينِ التُّهْمَةِ.
وفي حلفه على عدم الناض تردد يعني أن المدين مفلسا أم
لا إذا لم يعلم عنده ناض وبيع ماله وقبض الثمن فإن الأشياخ اختلفوا هل يجبر على الحلف على عدم الناض؟ أي العين أي يجبر على أنه يحلف أنه ما أخفى ناضا وهو مذهب ابن دحون، أو لا يحلف وهو مذهب أبي علي الحداد؟ أو يحلف التاجر دون غيره وهو مذهب ابن زرب؟ وهذا الخلاف جار على الخلاف في أيمان التهم. قوله وإن علم بالناض لم يؤخر هو في معلوم الملاء يعني أن معلوم الملاء إذا علم بالناض عنده لم يؤخر أي لم يؤجل ولم يحلف، بل يضرب باجتهاد الحاكم إلى أن يدفع الحق ولو أدى إلى إتلاف نفسه لأنه ملد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.