وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ
الشروح عليها
(وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ) تَصَرُّفِ الْحَاضِنِ فِي الشَّيْءِ (الْيَسِيرِ) حَيْثُ لَا شَرْطَ وَلَا عُرْفَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ) ابْنُ هِلَالٍ فِي بَيْعِ الْحَاضِنِ عَلَى مَحْضُونِهِ الْيَتِيمِ الصَّغِيرِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ مَا لِأَصْبَغَ فِي نَوَازِلِهِ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَيَجُوزُ فِي التَّافِهِ الْيَسِيرِ ثُمَّ قَالَ فَعَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعَمَلُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِشُرُوطٍ وَهِيَ مَعْرِفَةُ الْحَضَانَةِ وَصِغَرُ الْمَحْضُونِ وَالْحَاجَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْبَيْعِ وَتَفَاهَةُ الْمَبِيعِ وَأَنَّهُ أَحَقُّ بِالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِهِ وَمَعْرِفَةُ السَّدَادِ فِي الثَّمَنِ وَتَشْهَدُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ كُلِّهَا بَيِّنَةٌ مُعْتَبَرَةٌ شَرْعًا فَإِذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ كَانَ لِلْمَحْضُونِ إذَا كَبُرَ الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْبَيْعِ وَإِمْضَائِهِ وَقَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ أَيْضًا وَنَقَلَهُ فِي الْمِعْيَارِ اهـ بْن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِإِمْضَاءِ) بَيْعِ (الْيَسِيرِ) مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مِنْ الْحَاضِنِ. تت وَفِي الْعُتْبِيَّةِ جَوَازُهُ، وَبِهِ قَالَ أَصْبَغُ، وَلِذَا تَعَقَّبَ لَفْظَ الْإِمْضَاءِ لِاقْتِضَائِهِ عَدَمَ جَوَازِهِ ابْتِدَاءً، وَعُمُومُ قَوْلِهِ " حَاضِنٌ " يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْقَرِيبَ وَالْأَجْنَبِيَّ. الْبُنَانِيُّ ابْنُ هِلَالٍ فِي بَيْعِ الْحَاضِنِ عَلَى مَحْضُونِهِ الْيَتِيمِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ وَاَلَّذِي جَرَى الْعَمَلُ بِهِ مَا لِأَصْبَغَ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَيَجُوزُ فِي التَّافِهِ الْيَسِيرِ، ثُمَّ قَالَ فَعَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعَمَلُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِشُرُوطٍ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَضَانَةِ وَصِغَرِ الْمَحْضُونِ وَالْحَاجَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْبَيْعِ وَتَفَاهَةِ الْمَبِيعِ، وَأَنَّهُ أَحَقُّ مَا يُبَاعُ، وَمَعْرِفَةِ السَّدَادِ فِي الثَّمَنِ، وَتَشْهَدُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ بَيِّنَةٌ مُعْتَبَرَةٌ شَرْعًا، وَهَذَا الْمَعْنَى مُسْتَوْفًى فِي كُتُبِ الْمُوَثَّقِينَ.
وَفِي حَدِّهِ: تَرَدُّدٌ وَلِلْوَلِيِّ: تَرْكُ التَّشَفُّعِ وَالْقِصَاصِ فَيَسْقُطَانِ، وَلَا يَعْفُو، وَمَضَى عِتْقُهُ [منح الجليل] وَفِي التَّوْضِيحِ إذَا قِيمَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيمَا ابْتَاعَهُ مِنْ الْكَافِلِ فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ هَذِهِ الشُّرُوطِ، وَزَادَ بَيَانَ أَنَّهُ أَنْفَقَ الثَّمَنَ عَلَيْهِ وَأَدْخَلَهُ فِي مَصَالِحِهِ،
فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَلِلْمَحْضُونِ بَعْدَ رُشْدِهِ الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْبَيْعِ وَإِمْضَائِهِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ، إلَّا كَوْنَ الثَّمَنِ أُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَنَقَلَهُ فِي الْمِعْيَارِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وعمل بإمضاء اليسير يعني أنه جرى العمل في بيع الحاضن حيث لا شرط بوصيته ولا عرف بأنه يمضي بيعه إذا كان المبيع شيئًا يسيرا، وظاهر المص أن ذلك لا يجوز لتعبيره بالإمضاء مع أنه جائز،
فلو قال: وعمل بجواز اليسير . قاله غير واحد.
وقال الشارح: قال ابن الماجشون في الواضحة: أجاز مالك وغيره من العلماء نظر العم وغيره كالأم والأخ لليتيم دون تقديم من السلطان أو إيصاء من الأب، وأجازوا له ما يجوز للوصي إذا أحسن النظر ولم يتهم.
وقال ابن الهندي: إنما يجوز في بلد لا سلطان فيه،
وأما ما فيه سلطان فلا يجوز.
وفي العتبية: وبه قال أصبغ وجرى به العمل أن ذلك يجوز في اليسير دون الكثير، وإليه أشار بقوله: "وعمل بإمضاء اليسير" لكن ظاهر كلامه أن ذلك لا يجوز ابتداء وفيه نظر مع ما تقدم. انتهى.
وقال البناني: ابن هلال: في بيع الحاضن على محضونه اليتيم الصغير اضطراب كثير والذي جرى به العمل ما لأصبغ في نوازله من كتاب المديان والتفليس من العتبية من التفريق بين الكثير والقليل، فيجوز في التافه اليسير، ثم قال: فعلى ما جرى به العمل لا يبيع إلا بشروط وهي معرفة الحضانة وصغر المحضون والحاجة الموجبة للبيع، وأنه أحق ما بيع ومعرفة السداد في الثمن، وتشهد بهذه الشروط كلها بينة معتبرة شرعا وهذا المعنى مستوفى في كتب الموثقين.
انتهى. وذكر في التوضيح أنه إذا قيم على المبتاع فيما باعه الكافل فعليه أن يثبت هذه الشروط، فذكرها وزاد بيان أنه أنفق الثمن عليه وأدخله في مصالحه فانظره،
فإذا اختل شرط من هذه الشروط فللمحضون إذا كبر الخيار في رد البيع وإمضائه. قاله أبو الحسن فيما عدا كونه أنفق الثمن عليه ونقله في المعيار أيضًا. واللَّه أعلم. انتهى. قوله: وزاد أنه أنفق الثمن عليه لخ هذا فيه تهافت؛ لأن في عده من شروط جواز البيع أنه متقدم على البيع وصرف الثمن في مصالح المحضون متأخر عن البيع مع أنه مخالف لما نصوا عليه من تصديق الحاضن في صرف ما قبضه من النفقة على محضونه إذا لم يدع سرفا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.