إلَّا بِإِذْنٍ
الشروح عليها
(إلَّا بِإِذْنٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَلَوْ ضِمْنًا كَكِتَابَتِهِ فَإِنَّهَا إذْنٌ حُكْمًا لِإِحْرَازِهِ بِهَا نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَكَشِرَائِهِ لَهُ بِضَاعَةً وَوَضْعِهَا بِحَانُوتٍ مَثَلًا وَأَمْرِهِ بِجُلُوسِهِ لِلتِّجَارَةِ بِهِ وَالْمَأْذُونُ مَنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الرِّبْحُ لِلسَّيِّدِ أَوْ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَالرِّبْحُ لِلْعَبْدِ
وَأَمَّا لِلسَّيِّدِ فَوَكِيلٌ لَا مَأْذُونٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنٍ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُلْتَبِسًا بِالْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَلَا حَجْرَ عَلَيْهِ هَذَا إذَا كَانَ الْإِذْنُ فِي كُلِّ نَوْعٍ بَلْ وَلَوْ فِي نَوْعٍ وَاحِدٍ وَحُكْمُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَنَّهُ كَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ لَا أَنَّهُ وَكِيلٌ فَإِذَا تَصَرَّفَ مَضَى تَصَرُّفُهُ إنْ كَانَ صَوَابًا وَإِلَّا فَلَا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضِمْنًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْإِذْنُ صَرِيحًا كَأَذَنْتُكَ فِي التِّجَارَةِ بَلْ وَلَوْ كَانَ الْإِذْنُ ضِمْنًا.
(قَوْلُهُ وَكَشِرَائِهِ) أَيْ وَكَشِرَاءِ السَّيِّدِ لِلْعَبْدِ بِضَاعَةً وَوَضْعِهَا إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ الْإِذْنِ الْحُكْمِيِّ تَرْشِيدَ السَّيِّدِ لَهُ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ رَشَّدْتُك.
(قَوْلُهُ: وَالْمَأْذُونُ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ أَقْسَامٌ ثَلَاثَةٌ يَكُونُ الْعَبْدُ وَكِيلًا فِي صُورَةٍ وَكَالْوَكِيلِ فِي صُورَتَيْنِ فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهِمَا مَضَى تَصَرُّفُهُ إنْ كَانَ نَظَرًا وَإِلَّا فَلَا إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ أَمْضَيْت تَصَرُّفَك كَانَ نَظَرًا أَمْ لَا
وَأَمَّا فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا وَكِيلًا فَتَصَرُّفُهُ مَاضٍ لَا يُرَدُّ أَصْلًا وَلَوْ غَيْرَ صَوَابٍ.
(قَوْلُهُ: فَوَكِيلٌ لَا مَأْذُونٌ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.
(ص) إلَّا بِإِذْنٍ وَلَوْ فِي نَوْعٍ فَكَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ (ش) فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمَأْذُونِ فِيهَا وَغَيْرِهِ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْحَجْرِ فِي الْبَعْضِ، وَقَوْلُهُ: وَحَجْرٌ، أَيْ: حَجْرُ الشَّرْعِ عَلَى الرَّقِيقِ لِحَقِّ السَّيِّدِ فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ الْوَاقِعِ كَأَنَّهُ قَالَ الرَّقِيقُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِالْأَصَالَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ هُوَ مَنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِ نَفْسِهِ، أَوْ مَالِ السَّيِّدِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِ السَّيِّدِ، وَالرِّبْحُ لِلسَّيِّدِ لَكَانَ وَكِيلًا لَا كَوَكِيلٍ، ثُمَّ إذَا أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِ نَفْسِهِ أَيْضًا وَإِذَا لَحِقَهُ دَيْنٌ كَانَ فِي الْمَالَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنٍ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْمَأْذُونُ لَهُ صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلَهُمْ الصَّغِيرُ الْحُرُّ إذَا أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَأَفْعَالُهُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى رِضَا الْوَلِيِّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تِجَارَةَ الصَّغِيرِ الْحُرِّ فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُضِيعَ مَالَهُ
بِخِلَافِ تِجَارَةِ الرَّقِيقِ فَإِنَّهَا فِي مَالِ السَّيِّدِ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا وَفِعْلُ رَقِيقِهِ كَفِعْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَكَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ) شَبَّهَهُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ
إمَّا لِشُهْرَةِ عِلْمِ حُكْمِهِ وَإِمَّا اتِّكَالًا عَلَى التَّوْقِيفِ، أَيْ: عَلَى عِلْمِ حُكْمِهِ مِنْ الْمُعَلِّمِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ لِلسَّيِّدِ) ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا، وَالرَّابِعِ أَنَّ الْمَالَ فِيهِ مِلْكٌ لِلْعَبْدِ وَاشْتِرَاطُ رِبْحِهِ لِسَيِّدِهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مِلْكَهُ
بِخِلَافِ الرَّابِعِ فَإِنَّ الْمَالَ فِيهِ مِلْكُ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ عَكْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ
(إلَّا) مَا ارْتَفَعَ حَجْرُهُ عَنْهُ (بِإِذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ نَصًّا أَوْ لُزُومًا كَمُكَاتَبٍ. اللَّخْمِيُّ الْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ إنْ كَانَ الْإِذْنُ فِي كُلِّ الْأَنْوَاعِ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا بإذن الإذن يتقرر بما دل عليه من قول أو فعل. قاله الحطاب.
يعني أن محل الحجر على الرقيق إنما هو حيث لم يؤذن له في التجارة: وأما إن أذن له في التجارة صريحا كأنت مأذونٌ لك أو ضمنا كالمكاتب فليس للسيد الحجر عليه، قال عبد الباقي إلا بإذن له في تجارة ولو حكما ككتابة فإنها إذن له حكما وكشرائه بضاعة له ووضعها بحانوت وأمره بالجلوس به، والمأذون من أذن له سيده أن يتجر في مال نفسه ولو كان ربحه للسيد أو في مال دفعه له السيد على أن الربح للعبد،
فإن كان للسيد فوكيل لا مأذون كذا يفيده أبو الحسن. والفرق بين هذا الرابع والثاني أن المال فيه ملك العبد واشتراط ربحه لسيده لا يخرجه عن كونه ملكه،
بخلاف الرابع فإن المال فيه للسيد لا ملك للعبد فيه. قال أحمد: إذا أذن له السيد أن يتجر في ماله فله أن يتجر في مال نفسه أيضًا
بخلاف عكسه، وإذا لحقه دين كان في المالين. انتهى. وانظر لو دفع له مالا وأذن له في التجر فيه على أن يكون نصف ربحه له ونصفه الآخر للعبد والظاهر أنه يجري كل على حكمه،
وإذا لحقه دين في المال كله فنصفه على السيد إن لم يكن بقي معه من أصل المال شيء ونصفه على المأذون ولا علقة على السيد فيه بشيء. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.