فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحُجِرَ عَلَى الرَّقِيقِ) يَعْنِي أَنَّ الرَّقِيقَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ شَرْعًا لِسَيِّدِهِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَلَوْ كَانَ حَافِظًا لِلْمَالِ بِمُعَاوَضَةٍ وَغَيْرِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ قِنًّا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُعْتَقًا لِأَجَلٍ

٣٬٣٩٤

وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَهُوَ فِي يَوْمِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ وَفِي يَوْمِ سَيِّدِهِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحَجْرٌ عَلَى الرَّقِيقِ) أَيْ حَجْرًا أَصْلِيًّا كَالْحَجْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَحِينَئِذٍ فَتَصَرُّفَاتُهُ مَرْدُودَةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ السَّيِّدُ.

(قَوْلُهُ: لِسَيِّدِهِ) وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ لِلسَّيِّدِ مِنْ الْحَقِّ فِي زِيَادَةِ قِيمَتِهِ بِسَبَبِ الْمَالِ لِأَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي لَهُ مَالٌ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ مَا لَا مَالَ لَهُ.

(قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) أَيْ فَلَهُ رَدُّ تَصَرُّفَاتِهِ كَانَتْ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ) أَيْ سَيِّدُهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي يَوْمِهِ وَإِلَّا كَانَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ مَاضِيًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَجْرٌ عَلَى الرَّقِيقِ إلَّا بِإِذْنٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَكَوْنُ الرِّقِّ سَبَبًا فِي الْحَجْرِ يُوجِبُ أَصَالَتَهُ فِي كُلِّ ذِي رِقٍّ إلَّا مَا ارْتَفَعَ بِإِذْنٍ نَصًّا كَالْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، أَوْ لُزُومًا كَالْمُكَاتَبِ ثُمَّ، قَالَ: وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ: وَلِلسَّيِّدِ الْحَجْرُ عَلَى رَقِيقِهِ لَفْظٌ يُوهِمُ أَصَالَةَ جَوَازِ فِعْلِهِ، وَحَمْلُهُ عَلَى الْمَأْذُونِ لَهُ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا وَصِيغَةُ الْإِذْنِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ وَلَوْ ظَاهِرًا وَالْفِعْلُ الدَّالُّ كَالْقَوْلِ اهـ.

وَمَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِمَا لَا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ:" الرَّقِيقِ " شَمِلَ الْقِنَّ،

٢٥٬٢٢٢

وَمَنْ فِيهِ عَقْدُ جَرِيَّةٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: الْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ، وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ، وَوَهِمَ بَعْضُ الشُّيُوخِ شُهُودُ تُونُسَ فِي أَوَائِلِ هَذَا الْقَرْنِ فَشَهِدُوا عَلَى بَيْعِهَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ إنْصَافِ أَكْثَرِ قُضَاتِهَا مِنْ تَقْدِيمِ مَنْ لَا يُحْسِنُ الطَّلَبَ فَضْلًا عَنْ الْفِقْهِ لِأَهْوَاءٍ اللَّهُ يَعْلَمُهَا اهـ.

وَقَوْلُهُ:" إلَّا بِإِذْنٍ " قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَأْذُونِ: هُنَا سُؤَالٌ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ الْإِذْنُ يَتَقَرَّرُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ مَأْذُونٌ لَكَ صَحَّ كَأَنْتَ وَصِيِّي،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ وَكِيلِي لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَذْكُرَ الْمُتَعَلِّقَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ فَرْقًا وَجَزَمَ بِأَنَّهُ يَكُونُ مَأْذُونًا لَهُ بِقَوْلِهِ: أَنْتَ مَأْذُونٌ لَك،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْمَشَذَّالِيُّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ، وَالْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ،

٢٥٬٢٢٣

وَقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ فِي الْوَكَالَةِ،

٢٥٬٢٢٤

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا عَنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَقْعَدَ ذَا صَنْعَةٍ مِثْلَ قَصَّارَةٍ، وَنَحْوِهَا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إذْنًا فِي التِّجَارَةِ، وَلَا فِي الْمُدَايَنَةِ،

٢٥٬٢٢٥

وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: أَدِّ إلَيَّ الْغَلَّةَ فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

٢٥٬٢٢٦

(تَنْبِيهٌ) هَلْ يُصَدَّقُ الْعَبْدُ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ الْإِذْنِ، وَهُوَ الَّذِي فِي كِتَابِ الضَّحَايَا مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَظَاهِرُ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ فِي رَسْمِ مَسَائِلَ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَحُجِرَ عَلَى الرَّقِيقِ إلَّا بِإِذْنٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الرِّقُّ سَبَبٌ فِي الْحَجْرِ. اللَّخْمِيِّ: وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ وَأَمُّ الْوَلَدِ لِقِنٍّ.

٨٬٧٠٨

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ بَيْعٌ وَلَا إجَارَةٌ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ آجَرَ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِمَّا سَمَّى أَوْ أَجْرُ الْمِثْلِ.

٨٬٧٠٩

فَإِنْ عَطِبَ الْعَبْدُ كَانَ لِلسَّيِّدِ قِيمَةُ عَبْدِهِ، اُنْظُرْ كِتَابَ الْجُعْلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَجْرٌ عَلَى الرَّقِيقِ (ش) ، أَيْ: وَحَجْرٌ لِلسَّيِّدِ أَصَالَةً عَلَى رَقِيقِهِ بِأَنْوَاعِهِ فِي مَالِ نَفْسِهِ كَثِيرًا، أَوْ قَلِيلًا قِنًّا، أَوْ ذَا شَائِبَةٍ مُفَرِّطًا لِمَا لَهُ، أَوْ حَافِظًا مُعَاوَضَةً، أَوْ غَيْرَهَا لِحَقِّ سَيِّدِهِ لِمَا لَهُ فِي زِيَادَةِ قِيمَتِهِ، وَالتَّعْلِيلُ بِكَوْنِهِ لَهُ انْتِزَاعُهُ قَاصِرٌ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْأَرِقَّاءِ لَا يُنْتَزَعُ مَالُهُ هَذَا فِي غَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ صَرِيحًا، أَوْ ضِمْنًا كَكِتَابَتِهِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ حَجْرٌ، وَلَا فَرْقَ فِي الْإِذْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَامًّا، أَوْ خَاصًّا بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ بِأَنْ قَالَ لَهُ اتَّجِرْ فِي الْبَزِّ مَثَلًا، أَوْ لَا تَتَّجِرْ إلَّا فِي الْبَزِّ وَيَكُونُ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ بَاقِي الْأَنْوَاعِ؛

لِأَنَّهُ أَقْعَدَهُ لِلنَّاسِ وَلَمْ يُعْلَمْ فِي أَيِّ الْأَنْوَاعِ أَقْعَدَهُ

٧٬٩٢٤

فَلَوْ قَصَرَ عَلَى النَّوْعِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَقَطْ لَكَانَ فِيهِ غَرَرٌ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَصَالَةً) ، أَيْ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُبْتَدَأُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِالْأَصَالَةِ بِسَبَبِ الرِّقِّ إلَّا أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى بَعِيدٌ مِنْ صِيغَةِ الْفِعْلِ الْمُشْعِرَةِ بِالتَّجَدُّدِ، وَالْحُدُوثِ

(قَوْلُهُ: قِنًّا، أَوْ ذَا شَائِبَةً) بَقِيَ الْمُبَعَّضُ فَإِنَّهُ فِي يَوْمِ سَيِّدِهِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَفِي يَوْمِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ يَتْبَعُ وَيَتَصَرَّفُ فِيمَا اكْتَسَبَهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَخُصُّهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

٩٬٩٢٠

(فَائِدَةٌ) إذَا ادَّعَى الْعَبْدُ الْإِذْنَ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَبْدِ خِلَافًا لِمَا فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ

(قَوْلُهُ: لِمَا لَهُ فِي زِيَادَةٍ) فِي بِمَعْنَى مِنْ، أَيْ: الَّذِي لَهُ مِنْ زِيَادَةٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ تَزِيدُ قِيمَتُهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ صَرِيحًا) الْحَاصِلُ أَنَّ الْإِذْنَ

٩٬٩٢١

إمَّا فِي جَمِيعِ الْأَمْوَالِ، أَوْ فِي نَوْعٍ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ، وَلَا يَشْمَلُ مَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ سِلْعَةٍ فَمِنْ أَمْثِلَةِ الْإِذْنِ الْقَوْلِيِّ أَنْ يَقُولَ أَذِنْت لَك فِي التِّجَارَةِ كَأَنْ يَقُولَ أَذِنْت لَك مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ الْمَأْذُونِ فِيهِ مَعَ دَفْعِ الْمَالِ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ الْمَالُ وَيُحْمَلُ عَلَى التِّجَارَةِ

٩٬٩٢٢

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ وَكَّلْتُك فَلَا عِبْرَةَ بِهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْإِذْنِ الْمُطْلَقِ لِلرَّقِيقِ مَعَ دَفْعِ الْمَالِ حَمْلُهُ عَلَى التِّجَارَةِ، وَالْفِعْلُ الدَّالُّ عَلَى الْإِذْنِ كَالْقَوْلِ كَشِرَائِهِ بِضَاعَةً لَهُ وَوَضْعِهَا بِحَانُوتِهِ وَأَمْرِهِ بِجُلُوسِهِ بِهِ وَنَقَلَ عج عَنْ التَّوْضِيحِ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الرَّقِيقَ عِنْدَنَا بِمِصْرَ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يَبِيعُ لِأَسْيَادِهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُمْ أَذِنُوا لَهُ فِي الْبَيْعِ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ أُهْدِيَ مَا بِأَيْدِيهِمْ اهـ.

وَتَرَدَّدَ بَعْضُ شُيُوخِنَا هَلْ مَعْنَاهُ، وَلَا خِيَارَ لِلْوَلِيِّ حِينَئِذٍ أَوْ لَهُ الْخِيَارُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُحْرَمُ الْإِقْدَامَ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ مَأْذُونًا لَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ التَّجْرِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ النَّوْعِ وَلَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ وَفِي عب وَشب مَا يُخَالِفُهُ فَلِذَا قَالَ شب، ثُمَّ إنَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي نَوْعٍ سَوَاءٌ مَنَعَهُ مِنْ غَيْرِهِ أَمْ لَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَعَدَّى مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يَمْضِي مَا فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ فِيهِ إفَادَةُ مَنْعِهِ مِنْ تَعَدِّي مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ،

٩٬٩٢٣

وَأَمَّا أَنَّهُ يَمْضِي فِعْلُهُ فَرُبَّمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: فَكَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَشْتَهِرْ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ غَيْرِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَمْضِي فِعْلُهُ وَفِي الْمَوَّاقِ مَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ خِلَافِهِ وَأَنَّهُ يَمْضِي فِعْلُهُ سَوَاءٌ أَشْهَرهُ وَأَعْلَنَهُ أَمْ لَا وَنَقَلَ عَنْ الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُ ظَاهِرَ كَلَامِهِ حَيْثُ قَالَ وَفِي هَذَا نَظَرٌ بَلْ يَجُوزُ لَهُ الْمُخَالَفَةُ؛ لِأَنَّهُ أَقْعَدَهُ لِلنَّاسِ، وَلَا يَدْرُونَ لِأَيِّ نَوْعٍ أَقْعَدَهُ فَاشْتِرَاطُ كَوْنِهِ نَظَرًا لَيْسَ خَاصًّا بِالْوَكِيلِ بَلْ عَامٌّ فِيهِ وَفِي الْعَبْدِ اهـ وَظَاهِرُ النَّقْلِ مَعَ شَارِحِنَا وَلَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ فِي نَوْعٍ مِنْ الْأَنْوَاعِ

٩٬٩٢٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ خَلَّى بَيْنَ عَبْدِهِ وَبَيْنَ التِّجَارَةِ تَجَرَ فِيمَا شَاءَ وَلَزِمَ ذِمَّتَهُ مَا دَايَنَ النَّاسَ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ؛ لِأَنَّهُ أَقْعَدَهُ، وَلَا يَدْرِي النَّاسُ لِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ أَقْعَدَهُ اهـ.

منح الجليلعليش

(وَحُجِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (عَلَى الرَّقِيقِ) فِي مَالِهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مُضَيِّعًا أَوْ حَافِظًا لَهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَهُ مِنْهُ وَحَقًّا فِي زِيَادَةِ قِيمَتِهِ بِمِلْكِهِ الْمَالَ وَكَثْرَتِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ قِنًّا أَوْ ذَا شَائِبَةِ حُرِّيَّةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

شرع في المحجور الرابع فقال: وحجر على الرقيق يعني أن الرقيق محجور عليه بالأصالة لحق سيده، قال عبد الباقي: وحجر على الرقيق عدل عن قول ابن الحاجب وابن شأس وللسيد الحجر على رقيقه للاعتراض عليهما بأن لفظهما يوهم أصالة جواز أفعاله، مع أن الرق يوجب أصالة الحجر فلا يقدر هنا حجر السيد لأنه يرد عليه في عليهما، بل يقدر حجر الشرع على الرقيق لحق السيد، ويمكن أن يقال حجر السيد أصالة على رقيقه بأنواعه أي أنواع الرقيق في مال نفسه، كثيرا أو قليلا، قنا أو ذا شائبة، مفرطا لماله أو حافظا، كان عن معاوضة أو غيرها لحق سيده لِما لَه في زيادة قيمته، والتعليل بكونه له انتزاعه قاصر لأن بعض الأرقاء لا ينتزع ماله.

انتهى. وقال المواق: ابن عرفة: الرق سبب في الحجر. اللخمي: المدبر والعتق لأجل وأم الولد كالقن،

٤٧٬١٤٠

قال في المدونة: لا يجوز للعبد في ماله بيع ولا إجارة، قال ابن القاسم: من واجر صبيا أو عبدا بغير إذن سيده فعليه الأكثر مما سمى وأجر المثل فإن عطب العبد كان للسيد قيمة عبده. انظر كتاب الجعل من المدونة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.