فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ) عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَيْ أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُعْسِرًا عِنْدَهُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَلَوْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ وَهَذَا هُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ فَغَرِمَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَضَعُفَ فَمَا تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ مِنْ تَقْدِيمِ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى قَوْلِ اللَّخْمِيِّ أَغْلَبِيٌّ (أَوْ) أَثْبَتَ (مَوْتَهُ) أَيْ أَثْبَتَ الضَّامِنُ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ فَلَا يَغْرَمُ؛

لِأَنَّ النَّفْسَ الْمَضْمُونَةَ قَدْ ذَهَبَتْ فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ الْحُكْمِ غُرِمَ وَقَوْلُهُ (فِي غَيْبَتِهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ

٣٬٤٦٠

لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فَقَطْ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فِي حُضُورِهِ وَلَمْ يُحْضِرْ لِرَبِّ الدَّيْنِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ إذْ لَا بُدَّ فِي إثْبَاتِ الْعَدَمِ مِنْ يَمِينِ مَنْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِعَدَمِهِ حَيْثُ حَضَرَ فَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ انْتَفَى ثُبُوتُ الْعَدَمِ

٣٬٤٦١

بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَإِنَّ عَدَمَهُ يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ) أَيْ

١٠٬٦٦٣

لَا إنْ أَثْبَتَ الْحَمِيلُ بِالْبَيِّنَةِ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ أَنَّ الْمَدِينَ كَانَ مُعْدَمًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ أَثْبَتَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ فَلَا غُرْمَ فَالْإِثْبَاتُ وَاقِعٌ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْغُرْمِ وَالْعَدَمُ أَوْ الْمَوْتُ وَاقِعٌ قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ وَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِي بَابِ الْفَلَسِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ) أَيْ وَلَوْ أَثْبَتَ الضَّامِنُ أَنَّ الْغَرِيمَ كَانَ مُعْدَمًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ.

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ وَأَمَّا إثْبَاتُ مَوْتِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَى الضَّامِنِ بِالْغُرْمِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَضْمُونِ كَانَ حَاضِرًا بِبَلَدِهِ أَوْ غَائِبًا.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الضَّامِنِ الْغُرْمُ.

(قَوْلُهُ: يُثْبِتُ بِالْبَيِّنَةِ فَقَطْ) هَذَا عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ السَّابِقَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا إنْ أَثْبَتَ عُدْمَهُ أَوْ مَوْتَهُ فِي غَيْبَتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ)

٨٬٩٤٦

أَمَّا إنْ ثَبَتَ عُدْمُ الْغَرِيمِ الْغَائِبِ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إذَا كَانَتْ الْحَمَالَةُ بِالْوَجْهِ ثُمَّ عَجِلَ الْحَمِيلُ عَنْ إحْضَارِ الْمُتَحَمَّلِ بِهِ غَرِمَ الْمَالَ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فَقْرُهُ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ فَتَسْقُطُ الْكَفَالَةُ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ مِنْ الْقَوْلِ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" بِحَمِيلٍ بِوَجْهِهِ يَغْرَمُ وَلَوْ أَثْبَتَ عُدْمَهُ ".

٨٬٩٤٧

وَأَمَّا مَوْتُ الْغَرِيمِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ فَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا مَاتَ الْغَرِيمُ بَرِئَ حَمِيلُ الْوَجْهِ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ الْمَكْفُولَةَ قَدْ ذَهَبَتْ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ مَاتَ الْغَرِيمُ بِالْبَلَدِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَمِيلِ،

٨٬٩٤٨

وَإِنْ مَاتَ فِي غَيْبَتِهِ لَزِمَ الْغُرْمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْتُ الْغَرِيمِ قَبْلَ الْأَجَلِ بِأَيَّامٍ لَوْ كُلِّفَ الْحَمِيلُ الْمَجِيءَ بِهِ لَرَجَعَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، فَحِينَئِذٍ تَسْقُطُ عَنْهُ الْحَمَالَةُ.

٨٬٩٤٩

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا أُبَالِي إذْ هُوَ مَاتَ فَالْحَمَالَةُ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ بِالْبَلَدِ. ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُ أَشْهَبَ هُوَ نَحْوُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: وَهُوَ أَشْبَهُ؛ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ أَوْ مَوْتَهُ (ش) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ النَّفْيِ أَيْ لَا يَسْقُطُ الْغُرْمُ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ الْحَمِيلُ عَدَمَ الْغَائِبِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْمَالِ فَإِنَّهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ

٨٬٠٦٧

وَكَذَلِكَ إنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ.

وَقَوْلُهُ (ص) فِي غَيْبَتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ (ش) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَتَقْدِيرُهُ

٨٬٠٦٨

لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى رَدِّ تَفْصِيلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى اُنْظُرْهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ

٨٬٠٦٩

وَأَمَّا إنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْمَالِ فَهُوَ حُكْمٌ مَضَى وَيَلْزَمُهُ الْغُرْمُ وَبِعِبَارَةٍ

٨٬٠٧٠

لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ أَيْ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَيْ أَثْبَتَ الْآنَ أَنَّهُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ عَدِيمٌ فَإِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَلَوْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ فَإِنَّهُ يُنْقَضُ

٨٬٠٧١

وَأَمَّا إنْ كَانَ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ مُوسِرًا فَإِنَّهُ يَغْرَمُ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ هُنَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَا مَرَّ لَهُ فِي بَابِ الْفَلَسِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَغُرْمٌ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَوْ أَثْبَتَ عُدْمَهُ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ هُنَاكَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَدَمَهُ) أَيْ عَدَمَ الْغَرِيمِ الْغَائِبِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ مُعْدِمًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ وَلَوْ كَانَ حَكَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ

(قَوْلُهُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ النَّفْيِ) فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّهُ لَا اسْتِثْنَاءَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ حِلُّهُ بِقَوْلِهِ أَيْ لَا يَسْقُطُ إلَخْ

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ) أَيْ يَثْبُتُ بَعْدَ الْغُرْمِ أَنَّ الْغَرِيمَ كَانَ مُعْدِمًا حَالَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ بِالْغُرْمِ أَوْ يَثْبُتُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ عَلَى الْحُكْمِ بِالْغُرْمِ فَقَوْلُهُ فَقَبْلَ الْحُكْمِ ظَرْفٌ لِلْمَوْتِ

١٠٬١٢٠

وَأَمَّا الْإِثْبَاتُ فَهُوَ بَعْدَ الْقَضَاءِ فَلَا يَغْرَمُ أَيْضًا

١٠٬١٢١

وَأَمَّا لَوْ أَثْبَتَ أَنَّ الْمَوْتَ كَانَ بَعْدَ الْقَضَاءِ فَيَغْرَمُ.

وَقَوْلُهُ فِي غَيْبَتِهِ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ أَثْبَتَ عُدْمَهُ بِحُضُورِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي إثْبَاتِ الْغُرْمِ مِنْ حَلِفِ مَنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِعُدْمِهِ حَيْثُ كَانَ حَاضِرًا فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَثْبُتْ الْعُدْمُ

١٠٬١٢٢

بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَإِنَّ عُدْمَهُ يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَإِذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِعُدْمِ الْمَضْمُونِ الْحَاضِرِ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْعُدْمِ مَعَ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ لَهُ بِهِ وَتَعَذَّرَ تَسْلِيمُهُ لِلطَّالِبِ فَإِنَّ الضَّامِنَ يَغْرَمُ

(قَوْلُهُ إلَى رَدِّ تَفْصِيلِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بِغَيْرِ بَلَدِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ كَانَ ضَامِنًا لَهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَجَلِ مَا يَأْتِي بِهِ فِيهِ أَنْ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ ضَامِنًا أَيْضًا وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَأْتِي بِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

منح الجليلعليش

(لَا) يَغْرَمُ الضَّامِنُ (إنْ ثَبَتَ عُدْمُهُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ فَقْرُ الْمَضْمُونِ وَعَجْزُهُ عَنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ الْمَضْمُونِ فِيهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَى الضَّامِنِ بِالْغُرْمِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ يَمِينَ الْمَدِينِ مَعَ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِعُدْمِهِ اسْتِظْهَارٌ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْفَلَسِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ بِغُرْمِهِ وَلَوْ أَثْبَتَ عُدْمَهُ فِي غَيْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَتْمِيمٌ لِلنِّصَابِ وَرَجَعَ تت وَغَيْرُهُ مَا هُنَا (أَوْ) أَيْ وَلَا يَغْرَمُ ضَامِنُ الْوَجْهِ إنْ أَثْبَتَ (مَوْتَهُ) أَيْ الْمَضْمُونِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ،

١٢٬٨٢٣

فَإِنْ أَثْبَتَ مَوْتَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِهِ فَهُوَ حُكْمٌ مَضَى وَيَلْزَمُهُ الْغُرْمُ،

١٢٬٨٢٤

فَإِنْ سَبَقَ الْحُكْمُ الْمَوْتَ لَزِمَ الْغُرْمُ،

١٢٬٨٢٥

وَإِنْ سَبَقَ الْمَوْتُ الْحُكْمَ لَمْ يَلْزَمْ لِتَبَيُّنِ خَطَإِ الْحُكْمِ، وَقَوْلُهُ (فِي غَيْبَتِهِ) قَيْدٌ فِي ثُبُوتِ عُدْمِهِ فَقَطْ، وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ إثْبَاتِ عُدْمِهِ فِي حَالِ حُضُورِهِ مَعَ عَدَمِ إحْضَارِهِ لِلطَّالِبِ فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْغُرْمُ عَنْ الْحَمِيلِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي إثْبَاتِ الْعُدْمِ مِنْ حَلِفِ مَنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِعُدْمِهِ إذَا حَضَرَ،

١٢٬٨٢٦

بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَيَثْبُتُ عُدْمُهُ بِمُجَرَّدِ الْبَيِّنَةِ وَيَسْقُطُ غُرْمُ ضَامِنِ الْوَجْهِ بِثُبُوتِ مَوْتِ الْمَضْمُونِ بِبَلَدِ الضَّمَانِ، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فإن كان معسرا رد حكمه ورجع الضامن بما دفع للطالب لقوله: لا إن أثبت عدمه يعني أن الحميل إذا أثبت عند حلول الأجل أن المدين عديم والمدين غائب فإنه يبرأ من الكفالة فلا غرامة عليه،

٤٨٬٥٢٣

قال عبد الباقي: لا إن أثبت عند حلول الأجل عدمه، معناه أثبت ولو بعد الحكم عليه بالغرم أنه كان عديما حال الحكم، ثم ما ذكره المص هنا طريقة اللخمي، قال التتائي في صغيره: ويترجح ما هنا لذكره في بابه. اهـ. واقتصر في الفلس على ما لابن رشد من غرمه ولو أثبت عدمه، وقد تقرر عندهم تقديم ما لابن رشد على ما للخمي،

٤٨٬٥٢٤

وفي بعض التقارير والشراح أن المشهور ما هنا ونحوه للتتائي كما مر، ولكن لا يوافق قاعدة تقديم ما لابن رشد على ما للخمي؛ فلعل القاعدة أغلبية. انتهى. قوله: وقد تقرر عندهم تقديم ما لابن رشد على ما للخمي لخ: قال الرهوني: قد علمت أن محل ذلك هو قولاهما لا نقلاهما، وكلام اللخمي هنا صريح في أنه ناقل لما قاله، وإنما قاله فيه هو الاختيار ونصه وإذا كانت الحمالة بالوجه ثم عجز الحميل عن إحضار المتحمل به غرم المال إلا أن يثبت فقره بأمرين،

٤٨٬٥٢٥

وأما يمينه لو كان حاضرا أنه لا يغيب شيئا فعلى الاستحسان فتسقط الكفالة وهذا هو الصواب من القول. اهـ. أو موته يعني أن الحميل إذا ثبت موت المدين قبل أن يحكم عليه بالغرم فإنه يبرأ من الحمالة فلا غرم كليه،

٤٨٬٥٢٦

فإن أثبت أنه مات بعد الحكم فهو حكم مضى فيلزمه الغرم.

٤٨٬٥٢٧

والحاصل أن الحكم إن سبق الموت لزم الغرم،

٤٨٬٥٢٨

وإن سبقه الموت لم يلزم لتبين خطإ الحكم. اهـ.

٤٨٬٥٢٩

وكذا العدم إن وقع الحكم بالغرم،

٤٨٬٥٣٠

فإن ثبت أن العدم كان عند الأجل نقض الحكم وبرئ الضامن،

٤٨٬٥٣١

وإن أعدم بعد الحكم لم يبرأ.

٤٨٬٥٣٢

وقوله: في غيبته راجع لقوله: "لا إن أثبت عدمه" فقط، واحترز به عما لو أثبت عدمه في حضوره أي مع عدم إحضاره لرب الدين فإنه لا يسقط عنه الغرم؛ لأنه لابد في إثبات العدم من حلف من شهدت البينة بعدمه حيث حضر،

٤٨٬٥٣٣

فإذا لم يحلف انتفى ثبوت العدم

٤٨٬٥٣٤

بخلاف الغائب، فإن عدمه يثبت بالبينة فقط: فإن شهدت بعدم المضمون الحاضر وأبى أن يحلف وتعذر تسليمه للطالب غرم الضامن. قاله عبد الباقي.

٤٨٬٥٣٥

وقوله: "لا إن أثبت عدمه" في بعض النسخ بلا النافية وفي بعضها بإلا الاستثنائية مستثنى من قوله: "ولا يسقط بإحضاره إن حكم به" ونسخة الاستثناء هي التي شرح عليها الخرشي. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.