فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ اخْتَلَفَا) فَالْقَوْلُ لِلضَّامِنِ بِيَمِينٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا إنْ اخْتَلَفَا) هَذَا مُخَرَّجٌ مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ وَلَزِمَ ذَلِكَ أَيْ الْمَالُ

١٠٬٦٦٩

لَا إنْ اخْتَلَفَا أَيْ فِي الشَّرْطِ أَوْ الْإِرَادَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَإِذَا قَالَ الضَّامِنُ: إنَّمَا شَرَطْت ضَمَانَ الْوَجْهِ أَوْ أَرَدْته وَقَالَ الطَّالِبُ: بَلْ الْمَالَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الضَّامِنِ بِيَمِينٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّالِبَ يَدَّعِي عِمَارَةَ ذِمَّةٍ الْأَصْلُ بَرَاءَتُهَا فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ اخْتِلَافُهُمَا فِي شَيْءٍ مَخْصُوصٍ وَحِينَئِذٍ لَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ اخْتِلَافُهُمَا فِي حُلُولِ الْمَضْمُونِ فِيهِ وَتَأْجِيلِهِ أَيْ هَلْ وَقَعَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْحُلُولِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الطَّالِبُ اتِّفَاقًا

١٠٬٦٧٠

وَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَا فِي حُلُولِ أَجَلِهِ وَعَدَمِ حُلُولِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي عَدَمِ الْحُلُولِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا إنْ اخْتَلَفَا) ابْنُ يُونُسَ: أَمَّا إنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الطَّالِبُ: شَرَطْت عَلَيْكَ الْحَمَالَةَ بِالْمَالِ وَقَالَ الْكَفِيلُ: بِالْوَجْهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْحَمِيلِ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ يَدَّعِي اشْتِغَالَ ذِمَّتِهِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ. ابْنُ يُونُسَ: وَلِأَنَّ الْحَمَالَةَ مَعْرُوفٌ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَعْرُوفِ إلَّا مَا أَقَرَّ بِهِ مُعْطِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا إنْ اخْتَلَفَا (ش) بِأَنْ يَقُولَ الضَّامِنُ ضَمِنْت الْوَجْهَ وَيَقُولَ الطَّالِبُ ضَمِنْت الْمَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الضَّامِنِ وَيَنْبَغِي بِيَمِينٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي حُلُولِ الْمَضْمُونِ فِيهِ وَفِي تَأْجِيلِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْحُلُولِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الطَّالِبُ اتِّفَاقًا وَالْإِخْرَاجِ مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ وَلَزِمَهُ ذَلِكَ

٨٬٠٧٩

لَا إنْ اخْتَلَفَا أَيْ فِي الشَّرْطِ وَالْإِرَادَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الضَّامِنِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَلِأَنَّ الضَّمَانَ مَعْرُوفٌ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَعْرُوفِ إلَّا مَا أَقَرَّ بِهِ مُعْطِيهِ

(قَوْلُهُ حُلُولِ الْمَضْمُونِ فِيهِ) الْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ مَا إذَا اخْتَلَفَ فِي أَصْلِ حُلُولِهِ وَفِي تَأْجِيلِهِ إذْ لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُؤَجَّلًا وَاخْتَلَفَا فِي حُلُولِهِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُنْكِرِ التَّقَضِّي وَإِنَّمَا قُلْنَا الْأَفْضَلُ لِأَنَّ الْمُقَابَلَةَ بِقَوْلِهِ وَفِي تَأْجِيلِهِ تُبَيِّنُ الْمُرَادَ

(قَوْلُهُ أَيْ فِي الشَّرْطِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الضَّامِنُ: إنَّمَا اشْتَرَطْت ضَمَانَ الْوَجْهِ وَقَالَ الطَّالِبُ:. . . الْمَالِ. وَقَوْلُهُ وَالْإِرَادَةِ أَيْ أَوْ الْإِرَادَةِ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الضَّامِنُ أَرَدْت الْوَجْهَ وَيَقُولَ الطَّالِبُ أَرَدْت الْمَالَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) تُحْمَلُ صِيغَةُ الضَّمَانِ عَلَى ضَمَانِ الْمَالِ (إنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ لَهُ بِأَنْ قَالَ الضَّامِنُ إنَّمَا ضَمِنْت الْوَجْهَ وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ بَلْ ضَمِنْت الْمَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الضَّامِنِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ.

١٢٬٨٤٥

وَقَالَ الْبِسَاطَيْ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ بَحْثٌ لِقَوْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْحَمِيلِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن اختلفا ما مر في لفظ مبهم عري عن النية والقرينة، وما هنا اختلفا فيما عقدا عليه الحمالة، فقال الضامن: ضمنت الوجه،

٤٨٬٥٩٢

وقال الطالب: ضمنت المال، فالقول للضامن وينبغي بيمين كما يدل عليه ما في كتاب محمد في الضامن إذا جاء للطالب برجل فقال: إنما ضمنت لي غير هذا،

٤٨٬٥٩٣

فإن القول للضامن بيمين، ويدخل في كلام المص ما إذا اختلفا في جنس المضمون وقدره، وما إذا اختلفا في الضمان وعدمه، ولا يدخل في كلامه ما إذا اختلفا في حلول المضمون فيه وفي تأجيله،

٤٨٬٥٩٤

فإن القول قول مدعي الحلول ولو كان هو الطالب اتفاقا. قاله عبد الباقي. قوله: ويدخل في كلام المص ما إذا اختلفا في جنس المضمون وقدره. قال الرهوني: صحيح لكنه لم يبين كيفية العمل في ذلك، والمسألتان معا مذكورتان في أول رسم من سماع عيسى من كتاب الحمالة،

٤٨٬٥٩٥

ونصه: وقال في رجل تحمل عن رجل بحمالة، فقال التحمل تحملت لك بألف درهم،

٤٨٬٥٩٦

وقال صاحب الحق بل بخمسمائة دينار وصدقه الغريم الذي عليه الحق، قال ابن القاسم: يحلف الحميل أنه ما تحمل له إلا بالألف درهم،

٤٨٬٥٩٧

فإذا حلف أخذ من الحميل الألف درهم التي أقر بها فتباع بدنانير،

٤٨٬٥٩٨

فإن بيعت بثلاثمائة دينارا تبع صاحب الحق الذي عليه الحق بمائتين بقية الخمسين مائة دينار، ويرجع الحميل على الغريم بثلاثمائة دينار ثمن دراهمه التي بيعت فيشترى له بها دراهم،

٤٨٬٥٩٩

فإن بلغت ألف درهم فذلك وإن زادت فالزيادة للغريم الذي عليه الحق،

٤٨٬٦٠٠

فإن نقصت حلف الذي عليه الحق للحميل أنه ما تحمل عنه إلا بخمس مائة دينار،

٤٨٬٦٠١

فإن نكل حلف هذا الحميل وأخذ. قال القاضي رضي اللَّه تعالى عنه: هذه مسألة فيها نظر، والذي يوجبه القياس فيها والنظر أن يحلفا جميعا، يحلف الحميل ما تحمل إلا بألف درهم، ويحلف صاحب الحق أنه تحمل عنه بخمس مائة دينار،

٤٨٬٦٠٢

فإن حلفا جميعا أو نكلا جميعا عن اليمين كان الجواب على ما ذكر، إلا فيما

٤٨٬٦٠٣

قال في آخر المسألة أن المذهب التي ابتيعت بالدراهم إن نقصت عن ألف درهم فنكل الذي عليه الحق عن اليمين أنه ما تحمل عنه إلا بخمس مائة دينار يحلف الحميل ويأخذ لا يحتاج إليه إذا حلفا جميعا لأنه قد حلف مرة، فلا يلزمه أن يحلف مرة ثانية،

٤٨٬٦٠٤

وإن حلف أحدهما ونكل الآخر كان القول قول الحالف منهما إن صدقه الذي عليه الحق،

٤٨٬٦٠٥

وأما إن كذبه فيحلف على ما أقر به ويشترى به للحميل ما أدى،

٤٨٬٦٠٦

فإن كان في ذلك زيادة رجعت إليه الزيادة،

٤٨٬٦٠٧

وإن كان فيه نقصان لم يلزمه أكثر من ذلك؛ لأن الدراهم إذا أخذت من الحميل إنما تباع على ملكه ومصيبتها منه إن تلفت، والأجر إن احتيج في تصريفها الى أجر عليه فلا يصح أن يفعل، هذا كله إذا حلف أنه لم يتحمل عنه إلا بألف حتى يحلف صاحب الحق أنه إنما تحمل عنه بخمس مائة دينار. وباللَّه التوفيق.

٤٨٬٦٠٨

مسألة: وقال في رجل تحمل له رجل بحمالة،

٤٨٬٦٠٩

وقال: تحملت لك بألف إردب قمحا،

٤٨٬٦١٠

وقال صاحب الحق: لا بل بخمس مائة دينار،

٤٨٬٦١١

وقال الغريم الذي عليه الحق: إنما تحمل عني بألف درهم، قال ابن القاسم: يأخذ من الغريم ألف درهم فيجعلها قضاء عن الحميل، فينظر كم ثمنها قمحا وكم يبلغ ثمن القمح؟

٤٨٬٦١٢

فإن بلغت مائة إردب أخذ من الحميل تسع مائة إردب تمام الألف إردب التي أقر بها ثم يباع ذلك كله بدنانير فيوفى صاحب الحق الخمسمائة،

٤٨٬٦١٣

قال: فإن نقصت عن خمسمائة دينار لم يكن له على الحميل أكثر منها،

٤٨٬٦١٤

وإن زادت على خمس مائة ردت إلى الحميل قال القاضي رضي اللَّه تعالى عنه: قوله وإن نقصت عن خمس مائة لم يكن له على الحميل أكثر منها، يريد ولم يكن له ولا للحميل رجوع على الغريم المطلوب بشيء؛ لأنه إنما أقر بألف درهم وقد غرمها، وهي مصيبة دخلت عليه وسكت في هذه المسألة عن ذكر الأيمان، ولابد منها لأن من نقص منهم من حقه شيء فله أن يحلف من يدعي عليه، فوجه الحكم فيها أن يحلفوا كلهم وحيننذ يكون ما قال يحلف الغريم المطلوب الذي عليه الحق أنه ليس عليه إلا ألف درهم، ويحلف الحميل أنه لم يتحمل إلا بألف إردب قمحا، ويحلف الطالب صاحب الحق أنه تحمل له بخمس مائة دينار،

٤٨٬٦١٥

فإذا حلفوا أو نكلوا كان الحكم في ذلك على ما قاله في الرواية،

٤٨٬٦١٦

وإن نكل الذي عليه الحق وحلف الطالب والحميل لزمه ما حلف عليه الطالب وكان الحكم بين الطالب والحميل على ما ذكر في الرواية وإن نكل الطالب لم يكن على المطلوب الغرم إلا ما حلف عليه،

٤٨٬٦١٧

وإن نكل الحميل لزمه ما حلف عليه الطالب ولم يكن له أن يرجع على الذي عليه الحق إلا بما حلف عليه. وباللَّه التوفيق. اهـ. وبه يتضح ما أجمله الزرقاني. واللَّه تعالى أعلم. وقول عبد الباقي: ولا يدخل في كلامه إذا اختلفا في حلول المضمون فيه وفي تأجيله فإن القول قول مدعي الحلول، يريد أن أحدهما ادعى أنه وقع على الحلول والآخر على التأجيل،

٤٨٬٦١٨

وأما لو اتفقا على أنه وقع على التأجيل واختلفا في حلوله بانقضاء أجله فالقول قول من ادعى عدم الحلول، عملا بقول المص فيما مر في اختلاف التبايعين،

٤٨٬٦١٩

وإن اختلفا في انتهاء الأجل فالقول لمنكر التقضي. واللَّه تعالى أعلم.

٤٨٬٦٢٠

تنبيه: قال اللخمي في تبصرته في كتاب الشركة: والحميل يشهد على من تحمل عنه إذا أنكر فاختلف في جوازها وأن تجوز أصوب لأنه غير متهم. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.