وَلَا كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ بالدعوى
الشروح عليها
(وَلَا) يَجِبُ عَلَيْهِ (كَفِيلٌ) يَكْفُلُهُ (بِالْوَجْهِ) حَتَّى يَأْتِيَ الْمُدَّعِي بِبَيِّنَتِهِ الْغَائِبَةِ وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ مَا يُخَالِفُهُ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ وَقَوْلُهُ (بِالدَّعْوَى) رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِيَجِبُ الْمَنْفِيِّ وَقَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى سَوَاءٌ ادَّعَى الطَّالِبُ قُرْبَ بَيِّنَتِهِ أَوْ بُعْدَهَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ) أَيْ وَلَا يَجِبُ إقَامَةُ وَكِيلٍ وَلَا كَفِيلٍ بِسَبَبِ الدَّعْوَى أَيْ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ بَيِّنَةٍ حَاضِرَةٍ لِأَنَّ لِلْقَاضِي سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ فِي غَيْبَةِ الْمَطْلُوبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَا كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ بِالدَّعْوَى إلَّا بِشَاهِدٍ. (ش) أَيْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا طَلَبَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ كَفِيلًا يَكْفُلُهُ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُدَّعِي بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ وَقَوْلُهُ بِالدَّعْوَى مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبْ الْمَنْفِيِّ أَيْ لَمْ يَجِبْ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكِيلٌ لِلْخُصُومَةِ وَلَا يَجِبْ أَيْضًا عَلَيْهِ كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي أَقَامَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَاهِدًا بِمَا ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَهُ فَيَطْلُبُ مِنْهُ كَفِيلًا بِالْمَالِ فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ فِي الْكَفِيلِ بِالْوَجْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَيُطْلَبُ مِنْهُ كَفِيلٌ إلَخْ) أَيْ وَأَوْلَى كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ إنَّمَا جَعَلْنَاهُ مُنْقَطِعًا وَلَمْ نَجْعَلْهُ مُتَّصِلًا لِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى الْوَجْهِ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يُجَابُ لِلْمَالِ فَنَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ (كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ) لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بِ) سَبَبٍ مُجَرَّدِ بِالدَّعْوَى، إلَّا بِشَاهِدٍ وَإِنْ ادَّعَى بَيِّنَةً بِكَالسُّوقِ أَوْقَفَهُ الْقَاضِي عِنْدَهُ.
[منح الجليل] الدَّعْوَى) صِلَةُ يَجِبْ الْمَنْفِيُّ، وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَنَّ الْعَمَلَ جَرَى بِإِلْزَامِ الْمَطْلُوبِ بِحَمِيلٍ، وَجْهٌ بِالدَّعْوَى سَوَاءٌ ادَّعَى الطَّالِبُ قُرْبَ بَيِّنَتِهِ أَوْ بُعْدَهَا. بُنَانِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا كفيل بالوجه بالدعوى يعني أنه لا يجب على المدعى عليه بمجرد الدعوى أن يأتي للمدعي بكفيل بوجهه؛ أي إذا سأل المدعي أن يأتي له المدعى عليه بكفيل بوجهه لأنه يخاف إذا ذهب ليأتي ببينة تشهد له بالحق على المدعى عليه أن لا يجده، فإنه لا يلزم المدعى عليه أن يأتيه بكفيل بوجهه حيث لم يكن إلا مجرد الدعوى وأحرى بالمال، وقوله: "بالدعوى" راجع للمسألتين وهو في الثانية خلاف ما صدر به في باب الشهادات، قال البناني: وذكر الشيخ أبو علي في شرحه أن العمل جرى بإلزام المطلوب حميل الوجه بالدعوى، سواء ادعى الطالب قرب بينته أو بعدها.
انظره. اهـ. قوله: ذكر الشيخ أبو علي في شرحه لخ، قال الرهوني: هذا قول أشهب، وقد صرح في التحفة بالعمل به، وقوله عن أبي علي: سواء ادعى قرب بينته أو بعدها، الذي في شرح أبي علي هو ما نصه: وقد تبين أن قول المتن: ولم يجب المعمول به خلافه، ولكن في الغيبة القريبة. اهـ منه بلفظه.
وقال قبل ذلك ما نصه: وقد تبين من هذا أن البينة والقريبة يلزم فيها المطلوب الحميل بالوجه،
فإن عجز حلف الطالب أن له بينة وسجن،
وأن البعيدة يحلف فيها المطلوب ويسرح ولا يطلب بغير ذلك، ولا تسقط بينة الطالب البعيدة بحلف المطلوب، ويأتي أن الذي به العمل في البعيدة حلف الطالب وسجن المطلوب. اهـ منه بلفظه. ونحوه له في حاشية التحفة، فإنه بعد أن ذكر نحو ما مر في القريبة قال ما نصه: والذي به العمل في البعيدة تحليف الطالب أن له بينة ويسجن المطلوب، فظاهره أنه يسجن ولا يكتفى منه بالكفيل، وعليه فهو مخالف لما نسبه له البناني، ولكنه مشكل غاية بل لا يسجن إذا أتى بحميل في البعيدة بالأحرى.
اهـ المراد من كلام الرهوني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.