وَتَسَاوَيَا فيه أو تقاربا
الشروح عليها
(وَتَسَاوَيَا فِيهِ) أَيْ فِي الْعَمَلِ بِأَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ مِنْ الْغَلَّةِ فَإِذَا كَانَ عَمَلُ أَحَدِهِمَا الثُّلُثَيْنِ وَالْآخَرِ الثُّلُثُ لَمْ يَجُزْ إلَّا فَضُّ الرِّبْحِ عَلَى قَدْرِ الْعَمَلِ (أَوْ تَقَارَبَا) فِيهِ عُرْفًا بِأَنْ يَزِيدَ عَنْ صَاحِبِهِ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا قَلِيلًا وَقَسَمَا عَلَى النِّصْفِ أَوْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ يَسِيرًا وَقَسَمَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَأْخُذَ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الشَّرْطَ أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَلَّةِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَمَلِهِ،
وَأَمَّا التَّسَاوِي فِي الْعَمَلِ حَقِيقَةً فَلَا يُشْتَرَطُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَسَاوَيَا فِيهِ أَوْ تَقَارَبَا) اللَّخْمِيِّ: مِنْ شُرُوطِ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ أَنْ يَكُونَا فِي الْإِبْطَاءِ وَالسُّرْعَةِ وَالْجَوْدَةِ وَاحِدًا أَوْ مُتَقَارِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَسَاوَيَا) أَيْ الْعَامِلَانِ (فِيهِ) أَيْ الْعَمَلِ بِأَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَلَّةِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ فِي الْمُتَّحَدِ، وَقَدْرِ قِيمَتِهِ فِي الْمُتَلَازِمِ،
فَإِنْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا الثُّلُثَ وَالْآخَرُ الثُّلُثَيْنِ فَلِلْأَوَّلِ ثُلُثُ الْغَلَّةِ وَلِلثَّانِي ثُلُثَاهَا، فَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ اسْتِوَاءِ الْعَمَلَيْنِ أَوْ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ بِأَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فِي الْعَمَلِ،
فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْغَلَّةِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ جَازَتْ وَإِلَّا فَلَا. (أَوْ) لَمْ يَتَسَاوَيَا فِي الْعَمَلِ و (تَقَارَبَا) فِيهِ عُرْفًا كَعَمَلِ أَحَدِهِمَا زِيَادَةً عَنْ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ يَسِيرًا وَالْآخَرِ النِّصْفَ أَوْ الثُّلُثَيْنِ،
فَإِنْ احْتَاجَا مَعَ الصَّنْعَةِ لِمَالٍ أَخْرَجَ كُلٌّ بِقَدْرِ عَمَلِهِ
وأشار إلى ثاني الشروط بقوله: وتساويا فيه يعني أنه يشترط في الشركة في العمل أن يتساويا أي الشريكان في العمل بأن يأخذ كل قدر عمله في المتحد وقدر قيمته في غيره،
فإذا عمل أحدهما الثلث والآخر الثلثين فيأخذ كل من الغلة بقدر ما عمل، وليس المراد أن يكون عمل كل كعمل الآخر فقط أو يقال: مفهومه إن أخذ كل بقدر عمله جاز،
وإن أخذ كل النصف فسدت ولا يعترض بمفهوم فيه تفصيل. قاله عبد الباقي. يشير إلى ما شرح به المواق كلام المص، فإنه قال عند قول المص: "وتساويا" . ما نصه: اللخمي: من شروط شركة الأبدان أن يكونا في الإبطاء والسرعة والجودة واحدا أو متقاربا، وهذا المعنى هو الذي شرح به الرهوني،
وقال: إنه التحقيق في شرح المص وعندي أن ما شرحه به عبد الباقي هو المتعين،
وفي معنى التساوي ما إذا تقاربا كما قال: أو تقاربا يعني أنه إذا تقاربا في العمل وتساويا فيما يؤخذ من الأجرة بأن أخذ أحدهما نصفها والآخر نصفها فإن ذلك لا يضر وهو جائز،
فإذا تقارب عملهما عرفا بأن كان عمل أحدهما يقرب من الثلث وعمل الآخر يزيد على الثلثين جاز أن يأخذ أحدهما قدر الثلث والآخر الثلثين، ويرجع في التقارب لأهل المعرفة كما أشرت إليه.
والحاصل أنه يشترط في شركة الأبدان التساوي، والتقارب كالتساوي. قال عبد الباقي. أو تقاربا عرفا كعمل أحدهما ما ينقص أو يزيد عن الثلث يسيرا والآخر الثلثين كذلك،
فإن احتاجا مع الصنعة لمال أخذ كل بقدر عمله لا أزيد حيث كان القصد الصنعة لا المال وإلا فالنظر له.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.