وبالدابة للراكب
الشروح عليها
(وَبِالدَّابَّةِ لِلرَّاكِبِ لَا مُتَعَلِّقٌ بِلِجَامٍ) وَلَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ إلَّا لِعُرْفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا لِعُرْفٍ) أَيْ كَمَا فِي مِصْرَ فَإِنَّ رَبَّ الْحِمَارِ يَسُوقُهُ أَوْ يَقُودُهُ أَوْ يَتَعَلَّقُ بِلِجَامِهِ فَإِذَا تَنَازَعَ مَعَ الرَّاكِبِ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ قُضِيَ بِهَا لِلسَّائِقِ أَوْ الْمُتَعَلِّقِ بِلِجَامِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِالدَّابَّةِ لِلرَّاكِبِ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا رَاكِبَانِ وَتَنَازَعَا فِيهَا فَذَكَرَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَرَبُّ الدَّابَّةِ، أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ يُقْضَى بِهَا لِلْمُقَدَّمِ مِنْ الرَّاكِبَيْنِ وَذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ نَقَلْت كَلَامَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ: وَرَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِالدَّابَّةِ لِلرَّاكِبِ لَا مُتَعَلِّقِ بِلِجَامٍ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا تَنَازَعَا جِدَارًا حَائِلًا بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا فَصَاحِبُ الْيَدِ مِنْهُمَا مَنْ كَانَ إلَيْهِ وَجْهُ الْجِدَارِ أَوْ الطَّاقَاتُ وَمَعَاقِدُ الْقُمُطِ أَوْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ جُذُوعٌ مِنْ صَاحِبِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَى أَحَدِهِمَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ كَانَ إلَيْهِمَا جَمِيعًا فَهُوَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ فِي أَيْدِيهِمَا،
وَكَذَا رَاكِبُ الدَّابَّةِ مَعَ الْمُتَعَلِّقِ بِلِجَامِهَا الرَّاكِبُ مُخْتَصٌّ بِالْيَدِ.
(وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمْ رَحًا إنْ أَبَيَا فَالْغَلَّةُ لَهُمْ وَيَسْتَوْفِي مِنْهَا مَا أَنْفَقَ) قَالَ عِيسَى: إذَا تَهَدَّمَتْ الرَّحَا الْمُشْتَرَكَةُ فَدَعَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إلَى عَمَلِهَا وَأَبَى الْبَاقُونَ،
فَإِنَّ مَنْ أَبَى يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ أَوْ يَبِيعَ مِمَّنْ يَعْمَلُ.
قَالَهُ مَالِكٌ: وَلَوْ عَمِلَ بَعْضُهُمْ فَلَمَّا تَمَّتْ وَطَحَنَتْ قَالَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ: خُذْ نِصْفَ مَا أَنْفَقْتَ وَأَكُونُ مَعَكَ شَرِيكًا قَالَ: ذَلِكَ لَهُ.
فَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ قَدْ اغْتَلَّ مِنْهَا غَلَّةً قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ مَا أَنْفَقَ فَقَالَ لِي ابْنُ الْقَاسِمِ: الْغَلَّةُ كُلُّهَا لِلْعَامِلِ حَتَّى يُعْطَى قِيمَةَ مَا عَمِلَ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا اغْتَلَّ فَبِمَا أَنْفَقَ فَإِنْ اغْتَلَّ جَمِيعَ نَفَقَتِهِ رَجَعَ فِي حَظِّهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَانْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَقَضَى عَلَى شَرِيكٍ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ ".
(و) قُضِيَ (بِالدَّابَّةِ) الْمُتَنَازَعِ فِي مِلْكِهَا رَاكِبُهَا وَالْقَائِدُ لَهَا بِزِمَامِهَا أَوْ السَّائِقُ لَهَا (لِلرَّاكِبِ) عَلَيْهَا إلَّا لِعُرْفٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَأَوْلَى بَيِّنَةٍ،
فَإِنْ تَنَازَعَ فِيهَا رَاكِبَانِ عَلَى ظَهْرِهَا قُضِيَ بِهَا لِلْمُقَدَّمِ،
فَإِنْ رَكِبَاهَا بِجَنْبَيْهَا قُضِيَ بِهَا لَهُمَا،
فَإِنْ سَاقَاهَا تَابِعَيْنِ لَهَا أَوْ سَاقَهَا أَحَدُهُمَا وَقَادَهَا الْآخَرُ فَهِيَ بَيْنَهُمَا،
وَإِنْ رَكِبَهَا وَاحِدٌ عَلَى ظَهْرِهَا وَاثْنَانِ عَلَى جَنْبَيْهَا قُضِيَ بِهَا لِمَنْ عَلَى ظَهْرِهَا إلَّا لَا مُتَعَلِّقٍ بِلِجَامٍ وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمْ رَحًى إذْ أَبَيَا، فَالْغَلَّةُ لَهُمْ، وَيَسْتَوْفِي مِنْهَا: مَا أَنْفَقَ [منح الجليل] لِعُرْفٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَأَوْلَى بَيِّنَةٍ
وبالدابة للراكب يعني أنه يقضى بالدابة للراكب إذا تنازع معه غيره فيها كالقائد والسائق، ولهذا قال: لا يقضى بها لمتعلق بلجمام إلا لعرف أو قرينة وأولى بينة،
فإن كان عليها راكبان فهي للمقدم،
فإن ركباها كل بجنب فلهما وإن ركبها ثلاثة اثنان كل بناحية والثالث على الظهر فهي له إلا لعرف أو قرينة،
فإن كان أحدهما سائقا والآخر قائد فبينهما لأنه مال تنازعه اثنان، وليس يد أحدهما أولى به من يد الآخر. قاله عبد الباقي. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: وفهم من تعليله أنهما لو كانا سائقين لها أو قائدين لها فإنها بينهما، وفهم منه أيضا أنه لو قامت قرينة أو عرف أو بينة على أنها لأحدهما بعينه لكانت له. واللَّه تعالى أعلم.
وقال المواق: ابن شاس: إذا تنازعا جدارا حاصلا بين ملكيهما فصاحب اليد منهما من كان إليه وجه الجدار أو الطاقة ومعاقيد القمط، أو كان له عليه جذوع دون صاحبه،
فإن لم يكن إلى أحدهما شيء من ذلك أو كان إليهما جميعا فهو بينهما لأنه في أيديهما،
وكذا راكب الدابة مع التعلق بلجامها الراكب مختص باليد. انتهى.
وإن أقام أحدهم رحى إن
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.