فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) فِي (قَرْضٍ) ، بَلْ الْقَوْلُ لِلْمُقْرِضِ أَنَّهُ عَلَى الْحُلُولِ بِيَمِينِهِ حَصَلَ فَوْتٌ أَمْ لَا حَيْثُ لَا شَرْطَ وَلَا عُرْفَ، وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ كَمَا قَدَّمَهُ

٣٬٦٣٧

وَقِيلَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ، وَالْقَرْضِ، بَلْ قَبُولُهُ فِي الْقَرْضِ أَقْرَبُ، وَأَحْرَى مِنْ قَبُولِهِ فِي الْمُعَاوَضَةِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْحُلُولُ وَفِي الْقَرْضِ التَّأْجِيلُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ الْحَطَّابُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ لَا شَكَّ فِيهِ وَرُدَّ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا فِي قَرْضٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِمَالٍ حَالٍّ مِنْ قَرْضٍ فَأَجَابَ بِالِاعْتِرَافِ، وَأَنَّهُ مُؤَجَّلٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ بَيْنَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَرْضِ الْحُلُولُ وَلَا يُعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُقِرِّ إنَّهُ مُؤَجَّلٌ وَلَوْ ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ، وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ، وَالْقَرْضِ) أَيْ فِي قَبُولِ قَوْلِ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ إنْ ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا

(قَوْلُهُ، بَلْ قَبُولُهُ) أَيْ قَوْلِ الْمُقِرِّ إذَا ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا فِي الْقَرْضِ أَقْرَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ هُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ وَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مُجَرَّدُ بَحْثٍ، وَإِنْ ارْتَضَاهُ ح

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٨٩١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٨٩١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٨٩١ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يُقْبَلُ أَجَلُ مِثْلِهِ إذَا ادَّعَاهُ (فِي قَرْضٍ) وَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ وَيَأْخُذُهُ حَالًّا، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْحُلُولُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَائِلًا لَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرْضِ وَغَيْرِهِ، بَلْ قَبُولُهُ فِي الْقَرْضِ أَوْلَى لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْبَيْعِ النَّقْدُ، وَغَالِبُ الْقَرْضِ التَّأْجِيلُ.

الْحَطّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَرْضِ الْحُلُولُ. طفي فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ سَبَقَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ، اخْتَصَرَ كَلَامَهُ فِي أَنَّ حُكْمَ الْقَرْضِ الْحُلُولُ دُونَ ذِكْرِ خِلَافٍ فِيهِ، وَأَصْلُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْقَرْضِ وَغَيْرِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَفِيهَا وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ وَادَّعَى أَنَّهُ مُؤَجَّلٌ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ حَلَّ،

١٣٬٨١٠

فَإِنْ ادَّعَى الْمُبْتَاعُ أَجَلًا قَرِيبًا لَا يُتَّهَمُ فِيهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِلَّا صُدِّقَ الْبَائِعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلسِّلْعَةِ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ تُبَاعُ عَلَيْهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ مِنْهُمَا،

١٣٬٨١١

وَمَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْقَرْضَ حَالٌّ فَادَّعَى الْأَجَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقْرِضِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْبَيْعَ اهـ.

وَمَحِلُّ قَوْلِهَا فِي الْبَيْعِ إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ وَإِلَّا فُسِخَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ، وَبِكَلَامِهَا رَدٌّ عج عَلَى ابْنِ عَرَفَةَ، وَقَدْ نَقَلَ " غ " وتت وَغَيْرُهُمَا كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ وَأَقَرُّوهُ حَتَّى قَالَ الْحَطّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ صَحِيحٌ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ، وَلَمْ يَسْتَحْضِرُوا كَلَامَهَا، مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ الْحِفْظُ لِمَسَائِلِهَا وَالْكَمَالُ لِلَّهِ تَعَالَى. زَادَ الْبُنَانِيُّ وَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ سَهْلٍ فِي أَحْكَامِهِ الْكُبْرَى وَابْنُ الْحَاجِّ فِي نَوَازِلِهِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ وَابْنِ شَاسٍ، وَبِهِ عُلِمَ مَا فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فإن كان ادعى أجلا مستنكرا لم يصدق وحلف المقر له،

٥٠٬٧٣١

وإن ادعى أجلا غير مستنكر عادة فالقول قوله فيما أقر به من التأجيل،

٥٠٬٧٣٢

قال عبد الباقي: وإن تنازعا في حلول ثمن مبيع وتأجيله فإن جرى عرف بشيء صدق مدعيه بيمين،

٥٠٬٧٣٣

وإن لم يجر بشيء قبل أجل مثله وهو الأجل القريب الذي لا يتهم فيه المبتاع عرفا، فالقول قوله في بيع فإن اتهم فللبائع وهذا مع فوات السلعة لا مع قيامها فيتحالفان ويتفاسخان، ولا ينظر لشبه،

٥٠٬٧٣٤

وظاهره أنه لا ينظر للعرف وهو مشكل مع ما تقرر أنه أصل من أصول المذهب، فيعمل به في مثل هذا لا في قرض ادعى المقترض أجلا قريبا لا يتهم فيه فلا يعمل بقوله، بل بقول المقرض أنه حال مع يمينه حصل فوت أم لا حيث لا شرط ولا عرف وإلا عمل به. انتهى. انتهى. قوله: وهذا مع فوات السلعة، قال الرهوني: بهذا قيد ابن يونس المدونة، فقال عقب كلامها الذي ذكره البناني هنا ما نصه: يريد وقد فاتت السلعة بحوالة الأسواق فأعلى.

اهـ منه بلفظه. ونقله ابن ناجي في شرح المدونة، وزاد عقبه ما نصه: قلت وهو نص المدونة في كتاب المرهون،

٥٠٬٧٣٥

وقال قبله ما نصه: واعتبر هنا الشبه في قوله إلا أن يكون لتلك السلعة أمر معروف،

٥٠٬٧٣٦

والمشهور أنه لا يعتبر الشبه مع القيام خلافا لابن الماجشون ويعتبر مع الفوات اتفاقا. انتهى. وكلام البناني الذي أشار إليه هو قوله: قول عبد الباقي

٥٠٬٧٣٧

وظاهره أنه لا ينظر للعرف وهو مشكل لخ، هذا وإن كان ظاهر المص لكن يجب تقييده بما إذا لم يكن عرف بخلافه وكلام المدونة في الوكالة يدل عليه،

٥٠٬٧٣٨

ونصها: ومن ابتاع سلعة بثمن وادعى أنه مؤجل،

٥٠٬٧٣٩

وقال البائع: بل حال فإن ادعى المبتاع أجلا يقرب لا يتهم فيه صدق مع يمينه وإلا صدق البائع إلا أن يكون للسلعة أمر معروف تباع عليه فالقول قول مدعيه،

٥٠٬٧٤٠

ومن ادعي عليه قرض حال فادعى الأجل فالقول قول المقرض ولا يشبه هذا البيع. اهـ. وكلامها المذكور يشهد لتفريق المص وابن الحاجب بين البيع والقرض، وقبول ابن عبد السلام وابن هارون له دون ذكر خلاف فيه، وبه رد الشيخ عبد الرحمن الأجهوري وأبو زيد الفاسي وغيرهما قول ابن عرفة في التفريق المذكور لا أعرفه لغير ابن الحاجب وظاهر لفظ الواضحة والزاهي خلافه، وقد نقل ابن غازي والمواق والحطاب كلام ابن عرفة وأقروه حتى قال الحطاب: ما ذكره ابن عرفة صحيح لا شك فيه، وما ذكره ابن الحاجب إنما يأتي على أصل الشافعية من أن الأصل في القرض الحلول.

اهـ. وكل ذلك غفلة عن كلامها،

٥٠٬٧٤١

وقال أبو الحسن على قولها: فالقول قول المقرض، قال أبو إسحاق: مع يمينه لأنه معروف أقر به فلا يؤخذ بغير ما أقر به ثم نقل عن غير واحد ما يفيد تقوية ما للمص وابن الحاجب، ثم قال: وبه تعلم ما في كلام ابن عرفة. اهـ قول البناني. هذا وإن كان ظاهر المص لكن يجب تقييده بما إذا لم يكن عرف بخلافه لخ. قال الرهوني: ما جزم به من العمل بالعرف قبل الفوات ضعيف وما استدل به من كلام المدونة لا دليل له فيه لما رأيته من تقييد الشيوخ له بما إذا فاتت السلعة، مع تصريح ابن ناجي بأن المشهور عدم مراعاة الشبه قبل الفوات، وقد صرح ابن رشد أيضا بأنه المشهور من قول ابن القاسم، ولا خفاء أن من شهد له العرف هو مدعي الشبه، وقد حكى في التحفة القول بمراعاة العرف قبل الفوات بقيل، ونسبه ولده في الشرح لابن القاسم ونسب ما جزم به أولا من عدم مراعاته لمالك وابن القاسم،

تعليق

ثم ذكر الرهوني ما يفيد تقوية ما للمص وابن الحاجب غاية، فقال بعد جلب كثير من النقول ما نصه: فتحصل من مجموع ما ذكروه وذكرته أن ما قاله ابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون قد ذكره قبلهم ابن شاس جَازِمًا به، وأصله في المدونة على الرواية المشهورة، وأصح التأويلين عليها وعليه اقتصر الشيخ أبو محمد وابن يونس وأبو سعيد في مختصراتها، وسلم ذلك شراحها: أبو الحسن وابن ناجي وغيرهما، كما سلمه قبلهم أبو إسحاق التونسي ونقل مثله عن الموازية أيضا، وذكره ابن سهل في أحكامه الكبرى عن المدونة وابن الحاج في نوازله عن كتاب ابن شعبان وأبو محمد في نوادره عن كتاب ابن سحنون والمتيطى في نهايته وابن هارون في اختصاره وابن عبد الرفيع في معينه، فقول الإمام ابن عرفة إنه لا يعرفه لغير ابن الحاجب من أغرب الغريب،

٥٠٬٧٤٢

وكذا تسليم المواق وابن غازي والحطاب. والله سبحانه الهادي من يشاء إلى الصواب. اهـ. وقول عبد الباقي: وهو مشكل لخ، قال الرهوني: وبقول الجواهر لوجود السلعة والقدرة على ردها يظهر لك الجواب عن قول الزرقاني وهو مشكل مع ما تقرر أنه أصل من أصول المذهب لخ، فتأمل ذلك كله بإنصاف. وقد حصل أبو علي في اختلاف المتبايعين في ذلك من التفصيل على المشهور المعمول به نظما فقال: خلف بجنس ثمن أو مثمن … أو نوع ما ذكر فافهم واعتن فيه تحالف وفسخ مطلقا … في فوت ما بيع ودون حققا والشبه لغو عندهم في ما ذكر … لعلة يعلمها من يعتبر وثمن مع مثمن وأجل … في قدرها كذاك أمرها جلي قبل فوات في مبيع وجدا … وبعده معتبر بلا اعتدا والوصف كالقدر بمثمن جرى …

٥٠٬٧٤٣

وقيل كالنوع في كل ما طرا ومشتر غاب إذا ما أشبها … عند فوات كن لذا منتبها وكل راجع لقدر المثمن … فحكمه كحكمه لا تنثني من أجل أو رهن أو حميل … في القدر والوجود خذ تفصيلي واعلم أن الاختلاف في الأجل له صور:

٥٠٬٧٤٤

إما في أصله، وإما في قدره، وإما في انتهائه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.