وحلف المتهم
الشروح عليها
(وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ) دُونَ غَيْرِهِ فِي دَعْوَى التَّلَفِ، أَوْ الضَّيَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ) قِيلَ هُوَ مَنْ يُشَارُ إلَيْهِ بِالتَّسَاهُلِ فِي الْوَدِيعَةِ
وَقِيلَ هُوَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ فِي دَعْوَى التَّلَفِ، أَوْ الضَّيَاعِ) أَيْ
وَكَذَا فِي صُورَةِ دَعْوَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِالتَّلَفِ، أَوْ الضَّيَاعِ وَقَوْلُهُ وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ أَيْ سَوَاءً حَقَّقَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ عَلَيْهِ الدَّعْوَى، أَوْ اتَّهَمَهُ
(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ) أَيْ دُونَ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ فَلَا يَحْلِفُ إذَا لَمْ تُحَقَّقْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى،
وَأَمَّا إذَا حُقِّقَتْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَإِنَّهُ يَحْلِفُ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ دَعْوَى التَّلَفِ، أَوْ الضَّيَاعِ وَدَعْوَاهُ عَدَمَ الْعِلْمِ بِالتَّلَفِ، أَوْ الضَّيَاعِ،
وَأَمَّا فِي دَعْوَى الرَّدِّ فَقَطْ وَفِي قَوْلِهِ لَا أَدْرِي هَلْ تَلِفَتْ، أَوْ رَدَدْتهَا، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ مَقْصُودَةٌ لِلتَّوَثُّقِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا حُقِّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى أَمْ لَا
ص (وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ) ش: هَذَا فِيمَا إذَا ادَّعَى التَّلَفَ، وَلَمْ يُحَقِّقْ رَبُّهَا عَلَيْهِ الدَّعْوَى إنَّهَا بَاقِيَةٌ انْتَهَى اُنْظُرْ كِتَابَ ابْنِ حَارِثٍ فِي بَابِ الْأُمَنَاءِ وَابْن جُزَيٍّ فِي بَابِ الضَّمَانِ بِالتَّعَدِّي وَالْغَصْبِ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ، وَلَا يَرُدُّ الْيَمِينَ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ،
وَأَمَّا فِي دَعْوَى الرَّدِّ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ،
وَإِذَا قُبِلَ قَوْلُهُ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الَّذِي حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ بِاتِّفَاقٍ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَحَيْثُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ بِيَمِينٍ، وَاعْتُرِضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ: وَبِاشْتِمَالِ كِتَابِهِ عَلَى مِثْلِ هَذَا كَانَ مُحَقِّقُو شُيُوخِنَا يُنْكِرُونَ كِتَابَ ابْنِ الْحَاجِبِ الْفِقْهِيَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَقْبَضَهُ الْوَدِيعَةَ أَوْ الْقِرَاضَ بِبَيِّنَةٍ فَقَالَ ضَاعَ مِنِّي صُدِّقَ، يُرِيدُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُتَّهَمَ فَيَحْلِفَ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَإِنْ نَكَلَ الْمُتَّهَمُ عَنْ الْيَمِينِ ضَمِنَ وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ هُنَا. ابْنُ يُونُسَ: الْفَرْقُ بَيْنَ دَعْوَى الرَّدِّ وَدَعْوَى الضَّيَاعِ أَنَّ رَبَّ الْوَدِيعَةِ فِي دَعْوَاهُ الرَّدَّ يَدَّعِي يَقِينًا أَنَّهُ كَاذِبٌ فَيَحْلِفُ، كَانَ مُتَّهَمًا أَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ.
وَفِي دَعْوَى الضَّيَاعِ لَا عِلْمَ لَهُ بِحَقِيقَةِ دَعْوَاهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ جِهَةِ الْمُودَعِ، فَلَا يَحْلِفُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ
(ص) وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ (ش) فِي دَعْوَى الرَّدِّ أَوْ التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ إذَا حَقَّقَ الدَّعْوَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت وَلَا مَفْهُومَ لِلْمُتَّهَمِ فِي تَحْقِيقِ الدَّعْوَى فَإِنْ لَمْ يُحَقِّقْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ غَيْر مُتَّهَمٍ لَا يَحْلِفُ فِي دَعْوَى التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ وَيَحْلِفُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ أَوْ اتِّهَامٍ وَقَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت هَذَا إذَا حَقَّقْت الدَّعْوَى عَلَيْهِ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا فَالضَّمِيرُ فِي نَكَلَ عَائِدٌ عَلَى الْمُودَعِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَّهَمًا لِأَنَّ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ لَا يُنْظَرُ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُحَقِّقْ الدَّعْوَى غَرِمَ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ لِأَنَّ يَمِينَ التُّهْمَةِ لَا تُرَدُّ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الطِّخِّيخِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْمُتَّهَمِ مَنْ يُظَنُّ بِهِ التَّسَاهُلُ فِي الْوَدِيعَةِ أَوْ أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ لَا مِنْ اتَّهَمْته بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانِيَةٌ أَرْبَعَةٌ فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَأَرْبَعَةٌ فِي دَعْوَى التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ
فَأَمَّا دَعْوَى الرَّدِّ فَيَحْلِفُ مُطْلَقًا كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا كَانَتْ الدَّعْوَى دَعْوَى تَحْقِيقٍ أَوْ اتِّهَامٍ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ
وَأَمَّا دَعْوَى التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ فَفِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ يَحْلِفُ مُتَّهَمًا أَمْ لَا وَهَاتَانِ صُورَتَانِ وَفِي دَعْوَى الِاتِّهَامِ يَحْلِفُ الْمُتَّهِمُ دُونَ غَيْرِهِ فَهَاتَانِ صُورَتَانِ أَيْضًا فَالْجُمْلَةُ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ أَنَّهُ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ لَا بُدَّ مِنْ رَدِّهَا عِنْدَ النُّكُولِ وَلَا رَدَّ فِي دَعْوَى الِاتِّهَامِ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْمُتَّهَمِ إلَخْ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبِسَاطِيَّ حَيْثُ قَالَ وَهُوَ الَّذِي شَأْنُهُ التَّسَاهُلُ إلَخْ وَرَدَّهُ مُحَشِّي تت فَقَالَ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا فَسَّرَهُ الْبِسَاطِيُّ بَلْ الَّذِي لَمْ يَتَحَقَّقْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى وَلَيْسَ إلَّا مُجَرَّدُ التُّهْمَةِ
ثُمَّ إنَّ تت رَجَّعَ ضَمِيرَ نَكَلَ لِلْمُتَّهَمِ فَقَالَ مُحَشِّي تت هُوَ الصَّوَابُ إذْ الْكَلَامُ فِيهِ وَهَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ رَاشِدٍ انْقِلَابُ يَمِينِ التُّهْمَةِ هُنَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَصْلُهُ لِصَاحِبِ الْبَيَانِ فَقَوْلُ الْأُجْهُورِيِّ هَذَا الْحَلِفُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَفِي دَعْوَى التَّلَفِ إذَا حَقَّقَ الدَّعْوَى وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى تُهْمَةً فَالْغُرْمُ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَإِنْ تَابَعَهُ بَعْضُهُمْ اهـ.
(وَحَلَفَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ (الْمُتَّهَمُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ بِالتَّسَاهُلِ فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ إذَا ادَّعَى رَدَّهَا حَيْثُ تُقْبَلُ مِنْهُ، أَوْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ بِالرَّدِّ أَوْ الضَّيَاعِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ غَيْرَ الْمُتَّهَمِ لَا يَحْلِفُ وَالْمَنْقُولُ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ بِلَا نِزَاعٍ لِأَنَّهُ تَحَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى وَفِي دَعْوَى التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ مَشْهُورُهَا يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ دُونَ غَيْرِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ لِتَعَيُّبِهِ بِهِ، لَكِنَّهُ عَلَى هَذَا يَفُوتُهُ حُكْمُ الْيَمِينِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ.
تت فِيهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] نَظَرٌ، بَلْ حَلِفُ الْمُتَّهَمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ،
وَفِي دَعْوَى التَّلَفِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي الْوَسَطِ دَعْوَى الرَّدِّ مَوْضِعُ الْخِلَافِ وَالتَّلَفُ مَوْضُوعُ الِاتِّفَاقِ سَبْقُ قَلَمٍ، وَلِذَا أُصْلِحَ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ.
طفى لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مِنْ شَأْنِهِ التَّسَاهُلُ فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ، بَلْ الَّذِي لَمْ تُحَقَّقْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى، وَلَيْسَ إلَّا مُجَرَّدُ التُّهْمَةِ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ حَلِفُ الْمُتَّهَمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ هُوَ الصَّوَابُ لِحِكَايَةِ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا الِاتِّفَاقَ عَلَى الْحَلِفِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ، وَأَطْلَقُوا سَوَاءٌ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا، وَاعْتَرَضَتْ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَبَيَّنَهُ فِي التَّوْضِيحِ. " ق " فِيهَا لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَوْ قَبَضَهُ أَيْ الْوَدِيعَةَ أَوْ الْقِرَاضَ بِبَيِّنَةٍ فَقَالَ ضَاعَ مِنِّي صُدِّقَ أَرَادَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُتَّهَمَ فَيَحْلِفَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَإِنْ نَكَلَ الْمُتَّهَمُ عَنْ الْيَمِينِ ضَمِنَ وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ هَاهُنَا.
ابْنُ يُونُسَ الْفَرْقُ بَيْنَ دَعْوَى الرَّدِّ وَدَعْوَاهُ الضَّيَاعَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ رَبَّ الْوَدِيعَةِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ يَدَّعِي يَقِينًا أَنَّهُ كَاذِبٌ فَيَحْلِفُ مُتَّهَمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ.
وَفِي دَعْوَى الضَّيَاعِ لَا عِلْمَ لَهُ بِحَقِيقَةِ دَعْوَاهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ جِهَةِ الْمُودَعِ فَلَا يَحْلِفُ إلَّا إذَا كَانَ مُتَّهَمًا، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. " ح " هَذَا إذَا ادَّعَى التَّلَفَ وَلَمْ يُحَقِّقْ رَبُّهَا عَلَيْهِ الدَّعْوَى أَنَّهَا بَاقِيَةٌ، ثُمَّ قَالَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ،
وَأَمَّا فِي دَعْوَى الرَّدِّ فَيَحْلِفُ بِاتِّفَاقٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَحَيْثُ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ بِيَمِينٍ، وَاعْتَرَضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَبِاشْتِمَالِ كِتَابِهِ عَلَى مِثْلِ هَذَا كَانَ مُحَقِّقُو شُيُوخِنَا يُنْكِرُونَ كِتَابَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَمْ يُفِدْهُ شَرْطُ نَفْيِهَا،
فَإِنْ نَكَلَ: حَلَفْت [منح الجليل] الْفِقْهِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وحلف المتهم يعني أن المودع المتهم إذا ادعى رد الوديعة وكذبه ربها فإنه يحلف أنه ردها إليه.
وكذا يحلف إن ادعى أنها تلفت أو ضاعت
وكذا يحلف إن قال لا أدري أتلفت أو ضاعت وهي الثانية من صورتي المص،
وكذا يحلف إن قال لا أدري أتلفت أم رددتها أو قال لا أدري أضاعت أم رددتها وهي نسخة المواق، ومفهوم قوله: "المتهم" أن غير المتهم ليس كذلك والحكم أن فيه تفصيلا وهو أنه يحلف في دعوى التلف أو الضياع إذا حقق عليه رب الوديعة أنها لم تتلف ولم تضع،
وإن لم يحقق عليه الدعوى فلا يحلف،
وأما في دعوى الرد فلا فرق بين المتهم وغيره، والفرق بين دعوى الرد والضياع أن رب الوديعة في دعواه الرد يدعي يقينا أنه كاذب فيحلف المودع متهما أم لا،
وفي دعوى الضياع لا علم له بحقيقة دعواه وإنما هو معلوم من جهة المودع. قاله ابن يونس. نقله المواق. ويفيد البناني أن قوله لا أدري أتلفت أم رددتها أو لا أدري أضاعت أم رددتها من جملة دعوى الرد فيحلف فيها المتهم وغيره. والله أعلم.
والحاصل أن المتهم يحلف مطلقا في دعوى التحقيق وغيره وفي دعوى التلف ودعوى الرد
وأما غير المتهم ففي دعوى الرد يحلف،
وأما إن كانت الدعوى دعوى تلف أو ضياع فيحلف إن حقق عليه رب الوديعة الدعوى أنها باقية ولا يحلف إن لم يحقق ذلك، قال الحطاب عند قوله: "وحلف المتهم" ما نصه هذا فيما إذا ادعى التلف ولم يحقق ربها عليه الدعوى أنها باقية فإن نكل غرم ولا ترد اليمين
تنبيه قوله وحلف المتهم قال عبد الباقي وهل هو أي المتهم من يشار له بما ادعي عليه به من التساهل في الوديعة أو من لم يكن من أهل الصلاح قولان كما يأتي أول الغصب. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.