وَبِمَا يَخُصُّهُ: إنْ صَاحَبَ غَيْرَهُ
الشروح عليها
(وَ) أَخَذَ الشِّقْصَ الْمُشْتَرَى مَعَ غَيْرِهِ فِي صَفْقَةٍ (بِمَا يَخُصُّهُ) مِنْ الثَّمَنِ (إنْ صَاحَبَ غَيْرَهُ) فَيُقَوَّمُ الشِّقْصُ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ مَبِيعٌ مَعَ الْمُصَاحِبِ لَهُ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ وَحْدَهُ عَشَرَةً مَثَلًا وَقِيمَتُهُ مَعَ الْمُصَاحِبِ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ عُلِمَ أَنَّهُ يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ الثُّلُثَانِ فَيَأْخُذُهُ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ أَيْ فَلَا يُقَوَّمُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ التَّتَّائِيُّ وَقَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ مَعَ التَّتَّائِيِّ فَتَدَبَّرْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِمَا يَخُصُّهُ) أَيْ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَا يَخُصُّهُ مِنْهُ
وَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ أَخَذْتُ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَخْذُ كَمَا فِي ح عِنْدَ قَوْلِهِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ التَّتَّائِيُّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُقَوَّمُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا وَتُنْسَبُ قِيمَةُ الشِّقْصِ لِمَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ وَيَأْخُذُ مِنْ الثَّمَنِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ الْوَجْهُ مَعَ التَّتَّائِيِّ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ يَرْجِعُ لِمَا قَالَهُ غَيْرُهُ فَلَا وَجْهَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِمَا يَخُصُّهُ إنْ صَاحَبَ غَيْرَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ وَعَرَضًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ، فَالشُّفْعَةُ بِالشِّقْصِ خَاصَّةً فَحِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَرَضِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ، تَغَيَّرَتْ الدَّارُ بِسُكْنَاهُ أَوْ لَمْ تَتَغَيَّرْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبِمَا يَخُصُّهُ إنْ صَاحَبَ غَيْرَهُ وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الْبَاقِي (ش) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَخْذُ شَرِيكٍ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى بِمِثْلِ الثَّمَنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى الشِّقْصَ وَعَرْضًا آخَرَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَكُونُ فِي الشِّقْصِ فَقَطْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ بِأَنْ يُقَوَّمَ الشِّقْصُ مُنْفَرِدًا ثُمَّ يُقَوَّمَ عَلَى أَنَّهُ مَبِيعٌ مَعَ الْمُصَاحِبِ لَهُ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ وَحْدَهُ عَشَرَةً وَمَعَ الْمُصَاحِبِ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ الثُّلُثَانِ فَيَأْخُذُهُ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ سَوَاءٌ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ أَمْ لَا وَبَاقِي الصَّفْقَةِ وَإِنْ قَلَّ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى تَبْعِيضِهَا فَإِنْ قِيلَ مَا وَجْهُ لُزُومِ الْبَاقِي بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ مَعَ أَنَّ الشُّفْعَةَ اسْتِحْقَاقٌ وَمَا اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ مُعَيَّنًا يَحْرُمُ فِيهِ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ لِلْجَهْلِ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْهُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ الْبَاقِيَ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَوَابُهُ) فَإِنْ قِيلَ كَانَ يُمْكِنُهُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ غَيْرَ مَا هُنَا فَالْجَوَابُ أَنَّهُ هُنَا بِاشْتِرَائِهِ شِقْصًا دَخَلَ مُجَوِّزًا أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ
بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ وَفِي بَهْرَامَ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَأُجِيبَ بِجَوَابٍ آخَرَ بِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْعِ لَا مِنْ نَاحِيَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الْبَاقِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلْزَامُهُ لِلشَّفِيعِ وَلَا لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ جَبْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي وَهُوَ كَذَلِكَ
(وَ) أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ الْمَبِيعَ مَعَ غَيْرِهِ فِي صَفْقَةٍ (بِمَا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي (يَخُصُّهُ) أَيْ الشِّقْصَ مِنْ الثَّمَنِ (إنْ صَاحَبَ) الشِّقْصَ (غَيْرُهُ) فِي الْبَيْعِ بَعْدَ تَقْوِيمِهَا، وَقُسِمَ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتَيْهِمَا. " ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ وَعَرَضَهَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ فَالشُّفْعَةُ فِي الشِّقْصِ خَاصَّةً بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَرْضِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ، تَغَيَّرَتْ الدَّارُ لِسُكْنَاهُ أَمْ لَمْ تَتَغَيَّرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبما يخصه إن صاحب غيره قال الخرشي: هذا متعلق بقوله: "أخذ شريك" فهو معطوف على "بمثل الثمن" ، والمعنى أن من اشترى شقصا وعرضا آخر في صفقة واحدة فإن الشفعة تكون في الشقص فقط بما يخصه من الثمن، بأن يقوم الشقص منفردا ثم يقوم مع المصاحب، فيقال مثلا: قيمته وحده عشرة وقيمته مع المصاحب خمسة عشر فعلم أنه يخصه من الثمن الثلثان، فيأخذه بثلثي الثمن سواء زاد على العشرة أم لا.
اهـ. أي فلا يقوم كل واحد منفردا فقط،
وإذا أخذ النتفيع الشقص بما يخصه من الثمن لزم المشتري بالنصب مفعول "لزم" الباقي فاعل "لزم" بما يخصه من الثمن أيضا، والفرق بين هذا وبين حرمة التمسك بالقليل الباقي في الاستحقاق كما تقدم أن المشفوع إنما يأخذه الشفيع بما ينوبه من الثمن بعد معرفة ما ينوبه منه، وذلك يستلزم معرفة ما ينوب الباقي فلا جهل فيه. قاله البناني.
وقال عبد الباقي: وأشعر قوله: "ولزم المشتري الباقي" أنه ليس له إلزامه للشفيع ولا للشفيع أخذه جبرا على المشتري وهو كذلك كما نقله ال تتائي عن المدونة. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.