فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا بِيعَ الشِّقْصُ مُؤَجَّلًا أَخَذَهُ الشَّفِيعُ (إلَى أَجَلِهِ) الَّذِي وَقَعَ تَأْجِيلُ الثَّمَنِ إلَيْهِ (إنْ أَيْسَرَ) الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ يَوْمَ الْأَخْذِ وَلَا يُلْتَفَتُ لِيُسْرِهِ يَوْمَ حُلُولِ الْأَجَلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ (أَوْ) لَمْ يُوسِرْ وَلَكِنْ (ضَمِنَهُ مَلِيءٌ) ، أَوْ أَتَى بِرَهْنِ ثِقَةٍ

٣٬٨٢٩

فَلَوْ لَمْ يَقَعْ الشَّفِيعُ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ وَطَلَبَ ضَرْبَ أَجَلٍ كَالْأَوَّلِ فَهَلْ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ، أَوْ لَا؟ خِلَافُ الرَّاجِحِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يُلْتَفَتُ لِيُسْرِهِ) أَيْ وَلَا يَكْفِي تَحَقُّقُ يُسْرِهِ يَوْمَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِنُزُولِ جَامَكِيَّةٍ، أَوْ مَعْلُومِ وَظِيفَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إذَا كَانَ يَوْمَ الْأَخْذِ مُعْسِرًا مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لِلشَّفِيعِ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ ضِيقٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ وَسِيلَةً لِتَرْكِهِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَا يُرَاعَى أَيْضًا خَوْفُ طُرُوُّ عُسْرِهِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ إلْغَاءً لِلطَّارِئِ لِوُجُودِ مُصَحِّحِ الْعَقْدِ يَوْمَ الْأَخْذِ، وَهُوَ الْيُسْرُ

(قَوْلُهُ، أَوْ لَمْ يُوسِرْ) أَيْ يَوْمَ الْأَخْذِ

(قَوْلُهُ الرَّاجِحُ الْأَوَّلُ) أَيْ.

وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ قَالَ بْن لَكِنَّ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا الْقَوْلُ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْبَغَ وَقَوْلُهُ الرَّاجِحُ الْأَوَّلُ أَيْ كَمَا أَنَّ الرَّاجِحَ فِيمَا إذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ الشَّفِيعُ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ وَطَلَبَ ضَرْبَ أَجَلٍ كَالْأَوَّلِ أَنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ كَمَا صَوَّبَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ خِلَافًا لِمَا فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجَابُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَى أَجَلِهِ إنْ أَيْسَرَ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

٢٧٬٣٥٥

(فَرْعٌ) فَلَوْ لَمْ يَقُمْ الشَّفِيعُ إلَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَهَلْ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ مِثْلُ الْأَجَلِ الَّذِي مَضَى وَيَأْخُذُ بِالنَّقْدِ؟ قَوْلَانِ لِأَصْحَابِنَا رَجَّحَ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

ص. أَوْ بَاعَ قَبْلَ أَخْذِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الشِّقْصَ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَخْذِهِ، وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِلَى أَجَلِهِ إنْ أَيْسَرَ أَوْ ضَمِنَهُ مَلِيءٌ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَ الثَّمَنُ لِأَجَلٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ، كَانَ مَلِيًّا أَوْ أَتَى بِضَامِنٍ ثِقَةٍ مَلِيءٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِلَى أَجَلِهِ إنْ أَيْسَرَ أَوْ ضَمِنَهُ مَلِيءٌ وَإِلَّا عَجَّلَ الثَّمَنَ إلَّا أَنْ يَتَسَاوَيَا عَدَمًا عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى الشِّقْصَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ أَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ إلَى أَجَلِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ مُوسِرًا لَكِنَّهُ ضَمِنَهُ شَخْصٌ مَلِيءٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الشَّفِيعُ مُوسِرًا وَلَا ضَمِنَهُ مَلِيءٌ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ إلَّا أَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ لِقَوْلِهِ هُوَ الصَّوَابُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّفِيعُ مِثْلَ الْمُشْتَرِي فِي الْعَدَمِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ

٨٬٦٦١

فَلَوْ تَأَخَّرَ الشَّفِيعُ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ هَلْ يُؤَجَّلُ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَجَلِ أَوْ لَا فِي ذَلِكَ خِلَافٌ

٨٬٦٦٢

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَجَلَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ وَقَدْ انْتَفَعَ الْمُشْتَرِي بِبَقَاءِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ فَيَجِبُ أَنْ يَنْتَفِعَ الشَّفِيعُ بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ كَمَا انْتَفَعَ بِهِ الْمُشْتَرِي وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُصَوَّرُ بِفَرْعِ الشَّارِحِ وَلَيْسَ هُوَ زَائِدًا عَلَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ أَيْسَرَ) أَيْ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ يَوْمَ الْأَخْذِ وَلَا يَكْفِي تَحَقُّقُ يُسْرِهِ يَوْمَ حُلُولِ الْأَجَلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُرَاعَ خَوْفُ طُرُوِّ عُسْرَةٍ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ إلْغَاءً لِلطَّوَارِئِ لِوُجُوهٍ تُصَحِّحُ الْعَقْدَ

(قَوْلُهُ أَوْ ضَمِنَهُ مَلِيءٌ) وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُلَاؤُهُ مُسَاوِيًا لِمُلَاءِ الْمُشْتَرِي عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَمِثْلُ الضَّامِنِ الرَّهْنُ الثِّقَةُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَاصِمٍ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ عَدِيمًا مَعَ أَنَّ بِيَدِهِ الشِّقْصَ الَّذِي يَشْفَعُ بِهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ قَدْ لَا تَفِي بِثَمَنِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ وَقْتَ الشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَفِي بِذَلِكَ وَقْتَهَا فَقَدْ تَتَغَيَّرُ الْأَسْوَاقُ بِالنَّقْصِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَإِنْ قُلْت يَلْزَمُ مِثْلُ هَذَا فِي الشَّفِيعِ وَالضَّامِنِ لِاحْتِمَالِ عَدَمِهِمَا عِنْدَ الْأَجَلِ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا أَمْرٌ نَادِرٌ

١٠٬٦٤٠

بِخِلَافِ تَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهُ كَثِيرٌ

(قَوْلُهُ عُجِّلَ الثَّمَنُ) أَيْ عَدَدُهُ بِأَنْ يُبَاعَ الشِّقْصُ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ أَسْقَطَ السُّلْطَانُ شُفْعَتَهُ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ إنْ وَجَدَ حَمِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ إذَا عَجَّلَهُ لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ حِينَئِذٍ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَتَسَاوَيَا عَدَمًا) فَلَا يَلْزَمُ الشَّفِيعَ حِينَئِذٍ الْإِتْيَانُ بِضَامِنٍ فَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ أَشَدَّ عَدَمًا لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِحَمِيلٍ فَإِنْ أَبَى وَلَمْ يَأْتِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ أَسْقَطَ السُّلْطَانُ شُفْعَتَهُ

١٠٬٦٤١

وَأَمَّا إذَا ضَمِنَ كُلًّا مَلِيءٌ وَاخْتَلَفَ مَلِيءُ الضَّامِنَيْنِ فَلِلشَّفِيعِ مِنْ الْأَجَلِ مِثْلُ مَا لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمُخْتَارِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِلَّا عَجَّلَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَتَسَاوَيَا عَدَمًا فَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ إنَّهُمَا إذَا اسْتَوَيَا فِي الْعَدَمِ فَلَا يَلْزَمُ الشَّفِيعَ الْإِتْيَانُ بِحَمِيلٍ ثُمَّ حَكَى فِيهِ قَوْلًا آخَرَ بِلُزُومِ ذَلِكَ وَصَوَّبَ الْأَوَّلَ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْمُلَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَمِيلٌ بِاتِّفَاقٍ - وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ أَقَلَّ مُلَاءً فَعَلَى الْخِلَافِ وَإِنْ كَانَ أَشَدَّ عَدَمًا لَزِمَهُ حَمِيلٌ بِاتِّفَاقٍ

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُصَوِّرُ بِفَرْعِ الشَّارِحِ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ

١٠٬٦٤٢

فَرْعَ الشَّارِحِ هُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَلَوْ تَأَخَّرَ

منح الجليلعليش

(وَ) إذَا بِيعَ الشِّقْصُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ مُؤَجَّلًا (إلَى أَجَلِهِ) أَيْ ثَمَنِ الشِّقْصِ (إنْ أَيْسَرَ) الشَّفِيعُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ (أَوْ) لَمْ يُوسِرْ بِهِ وَ (ضَمِنَهُ) أَيْ الشَّفِيعَ ضَامِنٌ ثِقَةٌ (مَلِيٌّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ إلَى أَجَلِهِ أَنَّ الشَّفِيعَ لَوْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ وَطَلَبَ تَأْخِيرَهُ إلَى أَجَلٍ كَالْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَأَصْبَغَ وَغَيْرِهِمَا، إذْ الْأَوَّلُ ضُرِبَ لَهُمَا مَعًا.

وَلِمُطَرِّفٍ مَنْ وَافَقَهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ كَالْأَوَّلِ، وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ، وَفِيهَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ لِأَجَلٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ إنْ كَانَ مَلِيًّا أَوْ أَتَى بِضَامِنٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: هنا ثلاث صور، إحداها أن يشتريه بدين في ذمة البائع، الثانية أن يشتريها بدين في ذمته،

٥٣٬١٥٥

الثالثة أن يشتريها بدين في ذمة أجنبي فالأولى هي قوله: ولو دينا، والثانية هي قوله وإلى أجله كما قاله عبد الباقي،

٥٣٬١٥٦

والثالثة مر عن عبد الباقي عند قوله: "ولو دينا" ما يفيد حكمها، والحكم في الجميع أنه يأخذ بمثل الثمن إلى ذلك الأجل. والله تعالى أعلم. وقوله: "وإلى أجله إن أيسر" قال الرهوني: ظاهره ولو كان المشتري أكثر يسارا وهو كذلك،

٥٣٬١٥٧

قال في التوضيح: وظاهر المدونة وهو ظاهر كلام المص أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون ملاء الشفيع كالمشتري أو أقل هو قول محمد وابن الماجشون والمتيطى وهو المشهور،

٥٣٬١٥٨

وقال أشهب: إن لم يكن الشفيع كالمشتري في الملاء أتى بحميل مثل ثقة المشتري وملائه، ونحوه في اختصار المتيطية لابن هارون،

٥٣٬١٥٩

وفي المعين ما نصه: وإن كانا مليين والمبتاع أكثر ملاء فلا حميل على الشفيع هذا هو المشهور من المذهب. اهـ.

٥٣٬١٦٠

وقال عبد الباقي: وإذا بيع الشقص مؤجلا أخذه الشفيع إلى أجله الذي اشترى المشتري له إن أيسر الشفيع بالثمن يوم الأخذ ولا يكفي تحقق يسره يوم حلول الأجل في المستقبل، ولم يراع خوف طرو عسره قبل حلول الأجل إلغاء للطواري لوجود مصحح العقد وقته. اهـ. أو ضمنه ملي يعني أن ثمن الشقص إذا كان مؤجلا فإن الشفيع يأخذ بمثل الثمن إلى ذلك الأجل، بمعنى أنه لا يعطيه مثل الثمن إلا بعد حلول الأجل إن أيسر الشفيع بذلك أو لم يوسر به لكن ضمنه شخص ملي، قال عبد الباقي: أو إن ضمنه ملي ولا يشترط مساواتهما في الملاء، وفهم من قوله.

"أجله" أن الشفيع لو لم يقم حتى حل الأجل وطلب ضرب أجل كالأول لم يجب وهو كذلك عند مالك وأصبغ وغيرهما؛ لأن الأول مضروب لهما معا،

٥٣٬١٦١

وقال مطرف وابن الماجشون وابن حبيب: يضرب له كالأول، وصوبه ابن يونس وابن رشد لأن الشفيع يجب أن ينتفع بالتأخير كالأول. قاله ال تتائي.

٥٣٬١٦٢

والمعتمد الثاني. كما أنه المعتمد أيضا فيما إذا اشترى الشقص بدين في ذمة البائع قبل حلول أجله ولم يأخذه الشفيع حتى حل كما تقدم. اهـ.

٥٣٬١٦٣

قوله: والمعتمد الثاني لخ، قال البناني: أي لترجيح ابن يونس وابن رشد كما في التوضيح، لكن الذي جرى به العمل عندنا هو الأول. اهـ. وقول عبد الباقي: وهو كذلك عند مالك وأصبغ لخ ما عزاه لل تتائي هو كذلك فيه، وقد سكت عنه ابن عاشر ومصطفى كما سكت التاودي والبناني عن كلام الزرقاني وفيه نظر؛ لأنه لم ينسب لمالك إلا موافقة أصبغ، فلم يسلك طريق المتيطى ومن تبعه كصاحب المعين ولا طريقة الأكثر.

اهـ؛ يعني أن صاحب المعين نسب لمالك القولين تبعا للمتيطى، وكلاهما مرجح لما رجحه عبد الباقي،

٥٣٬١٦٤

وأما الأكثر فلم ينسب لمالك إلا القول الثاني عند عبد الباقي، ثم قال الرهوني بعد جلب نقول ما نصه: وبه تعلم صحة قول الزرقاني

٥٣٬١٦٥

والمعتمد الثاني. اهـ. وإلا أي وإن لم يكن الشفيع مليا ولا ضمنه ملي عجل الشفيع للمشتري الثمن بأي وجه أمكنه وإلا فلا شفعة له،

٥٣٬١٦٦

والحاصل أن الشفيع إذا لم يكن موسرا

٥٣٬١٦٧

فإما أن يأتي بضامن ملي

٥٣٬١٦٨

وإما أن يعجل الثمن للمشتري فإن لم يعجله له ولم يأت بضامن فلا شفعة له، واعلم أن ما هنا قبل الأخذ بالشفعة وما يأتي من قوله: "وبيع للثمن" موضوعه أنه قد وقع الأخذ بالفعل. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.