وَفِيهَا: أَخَذَهَا: مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ
الشروح عليها
(وَفِيهَا) أَيْ أَيْضًا (أَخْذُهَا) بِالشُّفْعَةِ (مَا لَمْ تَيْبَسْ، أَوْ تُجَذَّ، وَهَلْ هُوَ) أَيْ مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِيهَا) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَيْبَسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِيهَا أَخْذُهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ وَهَلْ هُوَ خِلَافٌ تَأْوِيلَانِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ مَا نَصُّهُ: وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا بَاعَ النَّخْلَ، وَالثَّمَرَةُ مَأْبُورَةٌ أَوْ مُزْهِيَةٌ فَاشْتَرَطَهَا الْمُبْتَاعُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ نِصْفَهَا وَاسْتَشْفَعَ فَلَهُ نِصْفُ النَّخْلِ وَنِصْفُ الثَّمَرَةِ بِاسْتِحْقَاقِهِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: جُذَّتْ أَوْ لَمْ تُجَذَّ، يَبِسَتْ أَوْ لَمْ تَيْبَسْ اهـ. نَصُّهُ رَاجِعْ أَنْتَ التَّنْبِيهَاتِ.
(ص) وَفِيهَا أَخَذَهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ وَهَلْ هُوَ اخْتِلَافٌ؟ تَأْوِيلَانِ (ش) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مَا لَمْ تَيْبَسْ يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الثَّمَرَةَ بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تَيْبَسْ وَوَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَأْخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تَيْبَسُ أَوْ تُجَذَّ فَحَمَلَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْخِلَافِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا مَرَّةً مَا لَمْ تَيْبَسْ وَمَرَّةً مَا لَمْ تُجَذَّ فَهَذَا خِلَافٌ وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى الْوِفَاقِ فَحَمَلَ قَوْلَهَا الشُّفْعَةُ مَا لَمْ تَيْبَسْ إذَا اشْتَرَاهَا مُفْرَدَةً عَنْ أَصْلِهَا فَيَأْخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تَيْبَسْ فَإِنْ جُذَّتْ قَبْلَ التَّيَبُّسِ فَلَهُ أَخْذُهَا وَحُمِلَ قَوْلُهُ فِيهَا مَا لَمْ تُجَذَّ إذَا اشْتَرَاهَا مَعَ أَصْلِهَا أَيْ فَيَأْخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تُجَذَّ سَوَاءٌ أُخِذَتْ قَبْلَ الْيُبْسِ أَوْ بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَيْبَسْ) حَقُّهُ حَذْفُ لَفْظِ تَيْبَسْ وَلَفْظِ أَوْ وَيَزِيدُ لَفْظَ أَيْضًا فَيَقُولُ وَفِيهَا أَيْضًا أَخْذُهَا مَا لَمْ تُجَذُّ وَيَكُونُ هَذَا عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَيْبَسَ وَمُعَارَضًا
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ خِلَافٌ وَأَنْ لَهُ أَخْذَهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ وَيَدُلُّكَ عَلَى التَّصْوِيبِ الْمُتَقَدِّمِ اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا لَمْ تُجَذَّ فِي حَالَةِ التَّوْفِيقِ
(وَفِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا (أَخَذَهَا) أَيْ الثَّمَرَةَ بِالشُّفْعَةِ (مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ وَ) اُخْتُلِفَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفيها أخذها ما لم تيبس أو تجذ يعني أن الشفيع يأخذ الثمرة بالشفعة إلا أن تيبس كما عرفت وهو في المدونة،
ومقتضاه أنها إذا جذت قبل اليبس يأخذها، ووقع في المدونة أيضا أن الشفيع يأخذ الثمرة بالشفعة ما لم تيبس أو تجذ،
فإذا جذت فإنه لا يأخذها
وكذا لو يبست ولم تجذ فإنه يأخذها فهما سيان، واختلف الشيوخ هل هوأي ما في الموضعين من المدونة خلاف لأنه قال مرة: "إلا أن تيبس" ومرة ما لم تيبس أو تجذ أو وفاق، وعليه فقوله: "إلا أن تيبس" محله إذا اشتراها بغير أصل فالشفعة ما لم تيبس،
فإن جذت قبل اليبس فله أخذها، والثانى إذا اشتراها مع الأصل فالشفعة ما لم تيبس أو تجذ ولو جذت قبل اليبس. وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، وما قررت به المص هو تقرير له بحسب ظاهره، والذي يفيده كلام الأئمة أن الجذ مفيت على كل حال على المشهور،
وفي الرهوني عن ابن رشد: قد قال ابن القاسم إن الشفعة في الثمرة وإن يبست ما لم تجذ إذا اشتراها مع الأصول،
وفي التوضيح ما نصه: فمذهب ابن القاسم أن فيها الشفعة ما لم تيبس وتجذ، قيل: وليس في الأمهات ما لم تيبس. اهـ.
والحاصل أن الجذ مفيت مطلقا على المشهور،
وأن الذي تأوله عبد الحق أن مذهب المدونة أن اليبس مفيت مطلقا،
وقال عبد الباقي: حق المص حذف لفظ تيبس ولفظ أو ويزيد لفظ أيضا فيقول وفيها أيضا أخذها ما لم تجذ، ويكون هذا عطفا على قوله: إلا أن تيبس ومعارضا له، وهل هو -أي ما في الموضعين من المدونة- خلاف لأنه قال مرة: "إلا أن تيبس" ، ومرة "إلا أن تجذ أو وفاق" ، فالأول إذا اشتراها بغير أصل فالشفعة مالم تيبس فإن جذت قبل اليبس فله أخذها،
والثاني إذا اشتراها مع الأصل فالشفعة مالم تجذ سواء جذت قبل اليبس أو بعده. اهـ. تنبيهان: الأول: قال البناني عند قول المص "ولو مفردة" ما نصه: يشمل ثلاث صور، الأولى إذا باع الأصل دون الثمرة ثم باع أحدهما نصيبه منها، الثانية أن يكون الأصل باقيا ويبيع أحدهما نصيبه من الثمرة فقط، الثالثة أن يشتريا معا الثمرة ويبيع أحدهما نصيبه منها. انتهى. قال الرهوني: مفهوم العدد في كلامه غير معتبر لأنه يشمل غيرها أيضا، كأن يكون الأصل لواحد والثمرة بينهما كالمساقاة، وكهبة شخص آخر جزء شائعا من ثمرة حائطه أو بيعه منه، وكأن تكون الأصول محبسة عليهما أو يكون نصفها ملكا لشخص ونصفها الآخر محبسا على آخر فلا وجه لذكر ذلك العدد.
والله أعلم. انتهى. الثاني: ظاهر كلام المص أن الشفعة في الثمرة ولو صيفية وهو ظاهر كلام الإمام وأصحابه، وصرح في المعيار نقلا عن ابن مرزوق أنها ثابتة فيما لا يدخر،
وفي مجالس المكناسي: وقد فرقوا في الثمرة بين المدخر وغيره، والذي جرى به العمل وجوبها في المدخر وغيره. قاله الرهوني
ثم ذكر ما يفيد أن طول وجود الثمرة يقوم مقام الادخار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.