أَوْ سَكَتَ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ
الشروح عليها
(أَوْ سَكَتَ) الشَّفِيعُ مَعَ عِلْمِهِ (بِهَدْمٍ) ، أَوْ بِنَاءٍ، أَوْ غَرْسٍ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَوْ لِإِصْلَاحٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، أَوْ سَكَتَ) أَيْ عَنْ الْقِيَامِ بِالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ مَعَ عِلْمِهِ بِهَدْمٍ، أَوْ بِنَاءٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَسِيرًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِإِصْلَاحٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْأُولَيَيْنِ لِإِصْلَاحٍ فَلَيْسَتْ كَمَسْأَلَةِ الْحِيَازَةِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيتُ الْعَقَارَ عَلَى مَالِكِهِ إذَا سَكَتَ مُدَّتَهَا إلَّا الْهَدْمُ، وَالْبِنَاءُ لِغَيْرِ إصْلَاحٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ سَكَتَ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ) تَقَدَّمَ هَذَا فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ، وَرَاجِعْ فِيهِ أَيْضًا الْفِقْهَ، وَكَيْفَ لَوْ غَابَ الْمُبْتَاعُ وَتَرَكَ وَكِيلَهُ يَبْنِي فِي الشِّقْصِ وَالشَّفِيعُ حَاضِرٌ؟ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ سَكَتَ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ شَهْرَيْنِ إنْ حَضَرَ الْعَقْدَ وَإِلَّا سَنَةً (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ إذَا سَكَتَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي يَهْدِمُ فِي الشِّقْصِ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَوْ يَبْنِي فِيهِ لِأَنَّ سُكُوتَهُ مَعَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى إسْقَاطِ شُفْعَتِهِ فِي ذَلِكَ أَيْ يَهْدِمُ مَا لَا يُهْدَمُ أَوْ يَبْنِي مَا لَا يُبْنَى
وَأَمَّا لَوْ هَدَمَ مَا يُهْدَمُ أَوْ بَنَى مَا يُبْنَى فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ قَالَهُ بَعْضٌ وَقَالَ آخَرُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْهَدْمُ وَالْبِنَاءُ لِلْإِصْلَاحِ فَلَيْسَ كَمَسْأَلَةِ الْحِيَازَةِ
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا لَوْ كَانَ يَسِيرًا
وَكَذَلِكَ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ إذَا حَضَرَ الشَّفِيعُ عَقْدَ الشِّرَاءِ وَكَتَبَ خَطَّهُ فِي الْوَثِيقَةِ وَمَضَى بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرَانِ وَهُوَ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ لَهُ مِنْ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ فِي الشُّفْعَةِ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ عَقْدَ الشِّرَاءِ أَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَكْتُبْ شَهَادَتَهُ فَإِنَّ شُفْعَتَهُ لَا تَسْقُطُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِالْحُكْمِ بِأَنْ قَالَ أَنَا جَهِلْت وُجُوبَ الشُّفْعَةِ لِي، وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ هُوَ مَا لِابْنِ رُشْدٍ مَعَ تَكَلُّفٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ شُفْعَتُهُ إلَّا السَّنَةَ وَمَا قَارَبَهَا وَلَوْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ.
وَقَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَقَالَ آخَرُ) هَذَا هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ عج وَذَهَبَ إلَيْهِ عب فَقَالَ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَوْ يَسِيرًا أَوْ كَانَ الْأَوَّلَانِ لِإِصْلَاحٍ فَلَيْسَتْ كَمَسْأَلَةِ الْحِيَازَةِ
(قَوْلُهُ وَكَتَبَ خَطَّهُ) أَيْ بِأَنَّ شَرِيكَهُ بَاعَ نَصِيبَهُ أَيْ أَوْ أَمَرَ بِالْكِتَابَةِ أَوْ رَضِيَ بِهَا بَلْ الْمَدَارُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ أَرَادَ بِحُضُورِ الْعَقْدِ الْكِتَابَةَ حَضَرَ الْعَقْدُ أَوْ لَا وَمِثْلُ ذَلِكَ الْأَمْرُ بِالْكِتَابَةِ وَالرِّضَا بِهَا
(قَوْلُهُ مَعَ تَكَلُّفٍ) التَّكَلُّفُ هُوَ مَا قَدَّرَهُ بِقَوْلِهِ وَكَتَبَ خَطَّهُ
(قَوْلُهُ وَمَا قَارَبَهَا) هُوَ الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، ثَانِيهِمَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ سَكَتَ) الشَّفِيعُ سُكُوتًا مَصْحُوبًا (بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ) مِنْ الْمُشْتَرِي لِلشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ وَالشَّفِيعُ حَاضِرٌ عَالِمٌ هَذَا هُوَ الْمُسْقِطُ الرَّابِعُ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو سكت بهدم أو بناء يعني أن الشفعة تسقط إذا كان المشتري يهدم أو يبني الحصة التي يستشفع فيها والشفيع عالم بذلك الهدم أو البناء، قال عبد الباقي: أو سكت الشفيع عالما بهدم أو بناء أو غرس من المشتري ولو يسيرا، أو كان الأولان لإصلاح فليست كمسألة الحيازة. أنتهى.
وقال الخرشي: أي وكذلك تسقط الشفعة إذا سكت الشفيع والمشتري يهدم في الشقص الذي اشتراه أو يبني فيه؛ لأن سكوته مع ذلك يدل على إسقاط شفعته في ذلك أي يهدم ما لا يهدم أو يبني ما لا يبنى،
وأما لو هدم ما يهدم أو بنى ما يُبْنَى فلا تسقط شفعته. قاله بعض.
وقال آخر: وظاهره ولو كان الهدم والبناء للإصلاح
وظاهره أيضا ولو كان يسيرا. انتهى. وقوله: "بهدم أو بناء" يحتكمل أن تكون الباء بمعنى مع كقولك: اشتريت العبد بماله والفرس بسرجه أي مع ماله ومع سرجه، ويكون معنى كلامه أن الشفيع إذا سكت مع كون المشتري يهدم الشقص ويبنيه فإن سكوته يسقط شفعته، ويحتمل أن تكون بمعنى عن كقوله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} ، و: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ}، ويكون المعنى أن الشفيع إذا سكت عن المشتري في هدمه الشقص الذي اشتراه أو بنائه فإن ذلك يسقط شفعته، ولا إشكال في ذلك لأن في الهدم والبناء مع حضور الشفيع وعلمه دليلا على رضاه بما فعله شريكه. انظر الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.