فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ غَابَ) الْبَعْضُ قَبْلَ أَخْذِهِ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرِ أَخْذُ حَقِّهِ فَقَطْ جَبْرًا، بَلْ

٣٬٨٥٦

إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ فَإِنْ قَالَ الْحَاضِرُ أَنَا آخُذُ حَقِّي فَقَطْ فَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ وَلَمْ يَأْخُذْ حَقَّهُ أَخَذْتُهُ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ، وَالصَّغِيرُ كَالْغَائِبِ وَبُلُوغُهُ كَقُدُومِ الْغَائِبِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ غَابَ الْبَعْضُ) أَيْ بَعْضُ الشُّفَعَاءِ قَبْلَ أَخْذِهِ أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ حَاضِرًا وَبَعْضُهُمْ غَائِبًا، وَأَرَادَ الْحَاضِرُ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ بِالشُّفْعَةِ وَيَتْرُكَ الْبَاقِيَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الشِّقْصِ، أَوْ يَتْرُكَ جَمِيعَهُ لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ قُلْتَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مُنَافٍ لِقَوْلِهِ سَابِقًا، وَهِيَ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا أَسْقَطَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ شُفْعَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقِيَ كَانَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ بِالشُّفْعَةِ

١١٬٧٤٧

وَكَذَا إذَا غَابَ بَعْضُهُمْ فَلِمَنْ حَضَرَ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ قُلْتُ لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّهَا بِأَخَرَةِ الْأَمْرِ عَلَى أَنْصِبَائِهِمْ،

١١٬٧٤٨

وَإِمَّا؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا حَضَرَ جَمِيعُ الشُّرَكَاءِ وَلَمْ يَحْصُلْ إسْقَاطٌ مِنْ أَحَدِهِمْ بِدَلِيلِ مَا هُنَا.

(قَوْلُهُ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ) أَيْ، بَلْ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ

١١٬٧٤٩

إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ تَتْرُكَ الْجَمِيعَ

(قَوْلُهُ، وَالصَّغِيرُ كَالْغَائِبِ) فَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ لِثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا أَحَدُهُمْ صَغِيرٌ وَبَاعَ أَحَدُ الْكَبِيرَيْنِ حِصَّتَهُ، وَأَرَادَ الْكَبِيرُ مِنْ الشَّفِيعَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ حِصَّتَهُ فِي الشِّقْصِ فَقَطْ فَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَنْ يَقُولَ الشَّفِيعُ

١١٬٧٥٠

إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ تَتْرُكَ الْجَمِيعَ،

١١٬٧٥١

وَإِذَا أَخَذَ الْجَمِيعَ كَانَ لِلصَّغِيرِ إذَا بَلَغَ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ مِلْكِ الشَّفِيعِ مِثْلَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ غَائِبًا، وَأَخَذَ الْحَاضِرُ جَمِيعَ الشِّقْصِ وَقَدِمَ شَرِيكُهُ الْغَائِبُ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣٥٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ غَابَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ لَهُ شُفَعَاءُ غُيَّبٌ إلَّا وَاحِدًا حَاضِرًا فَأَرَادَ أَخْذَ الْجَمِيعِ وَمَنَعَهُ الْمُبْتَاعُ، أَخَذَ حُظُوظَ الْغُيَّبِ أَوْ قَالَ لَهُ الْمُبْتَاعُ خُذْ الْجَمِيعَ وَقَالَ الشَّفِيعُ: لَا آخُذُ إلَّا حِصَّتِي فَإِنَّمَا لِلشَّفِيعِ فِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَتْرُكَ.

١٠٬١٢٩

وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ أَنَا آخُذُ حِصَّتِي فَإِذَا قَدِمَ أَصْحَابِي فَإِنْ أَخَذُوا شُفْعَتَهُمْ وَإِلَّا أَخَذْت، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.

١٠٬١٣٠

أَمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ فَإِنْ سَلَّمَ فَلَا أَخْذَ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ إنْ قَدِمُوا وَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعُوا،

١٠٬١٣١

فَإِنْ سَلَّمُوا إلَّا وَاحِدًا قِيلَ لَهُ خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْ،

١٠٬١٣٢

وَلَوْ أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ ثُمَّ قَدِمُوا فَلَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا كُلُّهُمْ مَعَهُ إنْ أَحَبُّوا، وَالصَّغِيرُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ كَالْغَائِبِ وَبُلُوغُهُ كَقُدُومِ الْغَائِبِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَرَادَهُ الْمُشْتَرِي (ش) الْهَاءُ تَرْجِعُ لِلتَّبْعِيضِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا قَالَ لِلشَّفِيعِ خُذْ بِالشُّفْعَةِ بَعْضَ الْحِصَصِ وَاتْرُكْ بَعْضَهَا وَأَرَادَ التَّبْعِيضَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ وَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ فِي الْأَخْذِ لِكُلٍّ كَمَا إذَا أَرَادَ الشَّفِيعُ التَّبْعِيضَ وَأَبَى الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فَتَلَخَّصَ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي التَّبْعِيضَ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ دَعَا لِعَدَمِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ غَابَ) بَعْضُهُمْ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرِ، إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوْ تَرْكُهُ. " ق " فِيهَا لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا لَهُ شَفِيعَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ إذَا أَبَى عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ،

١٥٬٣٥٧

فَإِمَّا أَخَذَ الْجَمِيعَ أَوْ تَرَكَهُ،

١٥٬٣٥٨

وَإِنْ شَاءَ هَذَا الْقَائِمُ أَخْذَ الْجَمِيعِ فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَقُولَ لَا تَأْخُذْ إلَّا بِقَدْرِ حِصَّتِك وَمَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا أَوْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي، وَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ، وَهَلْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَطْ: كَغَيْرِهِ،

١٥٬٣٥٩

وَلَوْ أَقَالَهُ الْبَائِعُ [منح الجليل] مِنْ دَارٍ لَهُ شُفَعَاءُ غُيَّبٌ إلَّا وَاحِدًا حَاضِرًا فَأَرَادَ أَخْذَ الْجَمِيعِ وَمَنَعَهُ الْمُبْتَاعُ أَخَذَ حُظُوظَ الْغُيَّابِ، أَوْ قَالَ لَهُ الْمُبْتَاعُ خُذْ الْجَمِيعَ،

١٥٬٣٦٠

وَقَالَ الشَّفِيعُ لَا آخُذُ إلَّا حِصَّتِي،

١٥٬٣٦١

فَإِنَّ لِلشَّفِيعِ فِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَتْرُكَهُ.

١٥٬٣٦٢

وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ أَنَا آخُذُ حِصَّتِي وَإِذَا قَدِمَ أَصْحَابِي فَإِنْ أَخَذُوا شُفْعَتَهُمْ وَإِلَّا أَخَذْت لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ

١٥٬٣٦٣

إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ،

١٥٬٣٦٤

فَإِنْ سَلَّمَ فَلَا آخُذُ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ إنْ قَدِمُوا وَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعُوا فَإِنْ سَلَّمُوا إلَّا وَاحِدًا قِيلَ لَهُ خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ دَعْهُ،

١٥٬٣٦٥

وَلَوْ أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ ثُمَّ قَدِمُوا فَلَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا كُلَّهُمْ مَعَهُ إنْ أَحَبُّوا أَوْ الصَّغِيرُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْخُذُ الشُّفْعَةَ كَالْغَائِبِ وَبُلُوغُهُ كَقُدُومِ الْغَائِبِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو غاب يعني أنه إذا كان بعض الشفعاء غائبا وبعضهم حاضر وأراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط بالشفعة ويترك الباقي فليس له ذلك جبرا على المشتري، وإنما له أن يأخذ الحصص كلها أو يتركها كلها،

٥٣٬٥٣٤

وإن قال الشفيع: أنا آخذ حصتي فإذا قدم أصحابي فإن أخذوا شفعتهم وإلا أخذت لم يكن له ذلك

٥٣٬٥٣٥

إما أن يأخذ الجميع أو يدع،

٥٣٬٥٣٦

فإن سلم فلا أخذ له مع أصحابه إن قدموا، ولهم أن يأخذوا الجميع أو يدعوا،

٥٣٬٥٣٧

فإن سلموا إلا واحدًا قيل له خذ الجميع وإلا دع،

٥٣٬٥٣٨

ولو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا معه كلهم إن أحبوا أو الصغير إذا لم يكن له من يأخذ بالشفعة كالغائب وبلوغه كقدوم الغائب. قاله الخرشي.

٥٣٬٥٣٩

وقال عبد الباقي: وكان أسقط بعضهم أي بعض الشفعاء حقه من الشفعة قبل أن يأخذ الباقون بشفعتهم، فليس للباقي أخذ نصيبه فقط جبرا على المشتري، بل

٥٣٬٥٤٠

إما أخذ الجميع أو تركه، وقولي: قبل أن يأخذ الباقون احترازٌ عما لو أخذ جميعهم بها ثم أسقط بعضهم للمشتري حصته وقبلها فليس له إلزامها لأحد الشفعاء؛ لأن قبوله لحصة المسقط رضي منه بتبعيض الصفقة، وبقي ما لو أخذ بعضهم ما يخصه منه مع حضور الباقين ثم امتنعوا من أخذ ما يخصهم، فهل للمشتري إلزام الأخذ أم لا؟ انتهى.

٥٣٬٥٤١

وقال الرهوني عند قوله: "وكأن أسقط بعضهم أو غاب" : ما ذكره المص منصوص عليه في المدونة وغيرها،

٥٣٬٥٤٢

وفي العتبية: انظر إذا كان الشفعاء حضورا فقام أحدهم، هل يكون للمشتري حجة في أن يقول: أنا لا أعطيك نصيبك إذ يأبى البعض فتتبعض عليَّ صفقتهم ولا الجميع إذ قد يقوم علي الباقون ويقولون أعطيت حقوقنا ويرجعون علي أو يقول له القائم إنما يرجعون علي لا عليك إذ لا حق لهم عندك فابحث على النص فيه. انتهى.

٥٣٬٥٤٣

قلت: قد بحثت على ذلك غاية فلم أقف على نص صريح في ذلك، لكن ظاهر كلامهم أن من طلب أخذ الجميع ممن حضر يمكن منه إذ لا ضرر في ذلك على المشتري. والله أعلم. انتهى. قال عبد الباقي: ولا ينافي ما ذكره المص هنا قوله: "وهي على الأنصباء"

٥٣٬٥٤٤

إما لأنها بآخرة الأمر على الأنصباء،

٥٣٬٥٤٥

وإما لأن ما مر يخص بما إذا حضر جميع الشركاء بدليل ما هنا: فإن

٥٣٬٥٤٦

قلت: يرد على قوله وكأن أسقط بعضهم ما في الحطاب عن المدونة من أن لبعض المتعدد أخذ بعض الصفقة الواحدة مع اتحاد المشتري، قال أبو الحسن: ظاهره ولو كان ما يأخذه الشفيع جل الصفقة ولا كلام للمشتري، فليس كالاستحقاق يجاب بأن محل عدم التبعيض في تعدد الشفيع حيث كانت الشفعة في كل شقص مشتركة بين شريكين أو أكثر. انتهى. أو أراده المشتري الضمير البارز للتبعيض يعني أن المشتري إذا قال: خذ بعض الحصص واترك بعضها وأراد التبعيض وحده وامتنع الشفيع،

٥٣٬٥٤٧

فإن المشتري لا يجاب إلى ذلك، كما أنه إذا أراد الشغيع التبعيض وامتنع المشتري لا يجاب الشفيع إلى ذلك، فالحاصل أنه إذا أراد الشفيع والمشتري التبعيض عمل به وإلا فالقول قول من دعا لعدمه. قاله في المدونة. انظر الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.