كتعدد المشتري على الأصح
الشروح عليها
(كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ) ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا مِنْ اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ أَيْ إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ لِجَمَاعَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَمَيَّزَ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ تَعَدَّدَ الْبَائِعُ، أَوْ اتَّحَدَ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، بَلْ أَخْذُ الْجَمِيعِ، أَوْ تَرْكُ الْجَمِيعِ إلَّا أَنْ يَرْضَى مَنْ يُرِيدُ الْأَخْذَ مِنْهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَدَارَ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ عَلَى اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ فَقَطْ كَمَا تَقَدَّمَ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي هَذِهِ صُحِّحَ أَيْضًا.
وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ عَاطِفًا عَلَى قَوْلِهِ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي) أَيْ كَعَدَمِ التَّبْعِيضِ فِي حَالِ تَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ أَيْ إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ لِجَمَاعَةٍ) كَمَا لَوْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نِصْفَ الدَّارِ مَثَلًا لِثَلَاثَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ بَاعَ لَهُ سُدُسًا وَكَانَ الْبَيْعُ لِلثَّلَاثَةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِمِائَةٍ
(قَوْلُهُ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ) أَيْ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِالتَّبْعِيضِ لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ
(قَوْلُهُ صُحِّحَ) أَيْ فَقَدْ اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَالتُّونُسِيُّ وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ إنَّهُ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ يَدِهِ لَمْ تُبَعَّضْ عَلَيْهِ صَفْقَةٌ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا صُحِّحَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ الْمُقَابِلِ اعْتَنَى الْمُصَنِّفُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ،
وَأَشَارَ لِأَصْلِ صِحَّةِ ذَلِكَ الْمُقَابِلِ بِأَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُ ابْن غَازِي حَيْثُ قَالَ إنَّهُ يُسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ بِاقْتِصَارِهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ (ش) أَيْ وَالصَّفْقَةُ وَاحِدَةٌ وَالتَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ وَالْمَعْنَى كَعَدَمِ التَّبْعِيضِ فِي حَالِ تَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ مِنْ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ وَمَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ لِجَمَاعَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَمَيَّزَ لِكُلِّ مُشْتَرٍ مَا يَخُصُّهُ وَسَوَاءٌ تَعَدَّدَ الْبَائِعُ أَوْ اتَّحَدَ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْجَمِيعِ أَوْ يَدَعَ الْجَمِيعَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ إلَّا أَنْ يَرْضَى مَنْ يُرِيدُ الْأَخْذَ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ) وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّمَا زَادَ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ لِقُوَّةِ مُقَابِلِهِ بِالتَّبْعِيضِ لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَالتُّونِسِيُّ.
(قَوْلُهُ وَالتَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ وَالْمَعْنَى كَعَدَمِ التَّبْعِيضِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَالْمَعْنَى إذَا تَعَدَّدَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ لَا تَتَبَعَّضُ الصَّفْقَةُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي) شِقْصًا أَوْ أَشْقَاصًا مِنْ وَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ مِنْ بَعْضِهِمْ فَقَطْ، بَلْ
إمَّا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ جَمِيعِهِمْ أَوْ يَدَعَ لِجَمِيعِهِمْ (عَلَى الْأَصَحِّ) عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ " غ " هُوَ أَيْ الْمُصَنِّفُ بِاقْتِصَارِهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مُسْتَغْنٍ عَنْ قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ،
فَلَوْ قَالَ عِوَضًا مِنْ هَذَا كُلِّهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمُشْتَرِي لَكَانَ أَبْيَنَ وَأَوْجَزَ،
وَقَالَ غَيْرُهُ لَوْ قَالَ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي وَصَحَّحَ خِلَافَهُ لَكَانَ أَوْلَى وَأُفِيدُ " ق " اُنْظُرْ قَوْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ إنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَهُ لَوْ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ.
الْحَطّ مَفْهُومُ قَوْلِهِ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ أَنَّهَا لَوْ تَعَدَّدَتْ لَكَانَ الْحُكْمُ خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَفِيهَا وَمَنْ اشْتَرَى حَظَّ ثَلَاثَةٍ مِنْ دَارٍ فِي ثَلَاثِ صَفَقَاتٍ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ يَأْخُذَ الْأُولَى لَمْ يَشْفَعْ مَعَهُ فِيهَا الْمُبْتَاعُ وَإِنْ أَخَذَ الثَّانِيَةَ كَانَ لِلْمُبْتَاعِ مَعَهُ الشُّفْعَةُ بِقَدْرِ حِصَّةِ وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ، أَوْ غَابَ [منح الجليل] صَفْقَتِهِ الْأُولَى فَقَطْ،
وَإِنْ أَخَذَ الثَّالِثَةَ خَاصَّةً شَفَعَ فِيهَا بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ.
١ - (فَرْعٌ) لَوْ تَعَدَّدَ الشَّفِيعُ فَقَطْ فَفِيهَا مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا مِنْ دَارَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَشَفِيعُ كُلِّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ شُفْعَتَهُ فِي الَّتِي هُوَ شَفِيعُهَا دُونَ الْأُخْرَى. أَبُو الْحَسَنِ تَعَدَّدَ هُنَا الشَّفِيعُ وَالصَّفْقَةُ وَاحِدَةٌ وَالْبَائِعُ وَاحِدٌ وَالْمُبْتَاعُ وَاحِدٌ، وَانْظُرْ لَمْ يَجْعَلْ لِلْمُبْتَاعِ وَالْبَائِعِ حُجَّةً بِتَبْعِيضِ صَفْقَتِهِ،
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ الْمَأْخُوذُ بِالشُّفْعَةِ جُلَّ الصَّفْقَةِ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا جَرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ ابْتِدَاءً بَيْعٌ.
١ - (فَرْعٌ) لَوْ تَعَدَّدَ الشَّفِيعُ مَعَ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ فَفِي النَّوَادِرِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ مَنْ ابْتَاعَ حَظًّا مِنْ دَارِ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ وَحَظًّا مِنْ حَائِطٍ مِنْ آخَرَ وَشَفِيعُهُمَا وَاحِدٌ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوْ يَتْرُكَ. ابْنُ عَبْدُوسٍ عَبْدُ الْمَلِكِ مُحَمَّدٌ أَنَا أُنْكِرُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلَانِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلْيَرُدَّ ذَلِكَ إنْ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَفُتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ فَيَنْفُذُ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ.
أَشْهَبُ وَكَذَا إنْ كَانَتْ الشُّفَعَاءُ جَمَاعَةً فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا النَّخْلَ دُونَ غَيْرِهَا،
فَإِمَّا أَخَذُوا الْجَمِيعَ أَوْ تَرَكُوا،
فَإِنْ أَخَذُوا الْجَمِيعَ عَلَى أَنَّ النَّخْلَ لِأَحَدِهِمَا وَلِلْآخَرِ الدُّورُ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ، وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،
فَإِنَّ فِي هَذَا تَعَدُّدَ الشُّفَعَاءِ وَاشْتَرَكُوا فِي كُلِّ حِصَّةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ مُشَبَّهًا فِيهِ فَقَالَ
كتعدد المشتري تشبيه في عدم التبعيض؛ يعني أنه إذا تعدد المشتري والمسألة بحالها من اتحاد الصفقة بأن وقع الشراء لجماعة في صفقة واحدة وتميز لكل مشتر ما يخصه تعدد البائع أو اتحد فيلس للشفيع الأخذ من بعض دون بعض، بل
إما أخذ من الجميع أو ترك الجميع وهو مذهب ابن القاسم في المدونة. ومقابله بالتبعيض لأشهب وسحنون واختاره اللخمي والتونسي.
وقال ابن رشد وابن شأس: إنه الأصح،
وكذا ابن يونس نقل تصحيحه عن بعض الفقهاء، ومع هذا فالذي عليه المص هو الأصح عنده، ولهذا قال: على الأصح، قال عبد الباقي: وشبه في عدم التبعيض عاطفا على كتعدد المشتري لإفادة أنه لا يجري فيه قوله على الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.