فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ) مِنْ دَنَانِيرَ وَنَحْوِهَا (عَلَى وَرَثَةٍ) فَقَطْ (أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ) فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَنْفَسِخُ فِي الْأَرْبَعَةِ بِالْقَيْدِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (وَالْمَقْسُومُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَقْسُومَ مُقَوَّمٌ (كَدَارٍ) أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ ثِيَابٍ لِتَعَلُّقِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ، يُرِيدُ وَقَدْ أَبَى الْوَرَثَةُ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ إذْ لَوْ دَفَعُوهُ فَلَا كَلَامَ لَهُ كَمَا يَأْتِي وَإِذَا فُسِخَتْ فَإِنَّ الْغَرِيمَ أَوْ الْمُوصَى لَهُ يُعْطَى حَقَّهُ ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ الْقَيْدِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ) إنْ قُلْت لِمَا فَسَخْت فِي طُرُوُّ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ مَعَ أَنَّ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ إنَّمَا تَنْفُذُ جَبْرًا عَلَى الْوَارِثِ مِنْ الثُّلُثِ فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ الْمُوصَى لَهُ بِالْعَدَدِ إلَّا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ؟

١١٬٩١٦

قُلْتُ: لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ وَقَدْ يَتْلَفُ مَا قَبَضَهُ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ يَنْقُصُ

(قَوْلُهُ تَنْفَسِخُ فِي الْأَرْبَعَةِ) وَمِثْلُهَا فِي الْبُطْلَانِ طُرُوُّ غَرِيمٍ عَلَى مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ وَطُرُوِّ وَارِثٍ عَلَى مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ وَطُرُوِّ غَرِيمٍ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تُضَمُّ لِلْأَرْبَعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ تَنْقُصُ الْقِسْمَةُ فِيهَا

(قَوْلُهُ وَقَدْ أَبَى الْوَرَثَةُ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ) أَيْ لِلْغَرِيمِ الطَّارِئِ وَقَوْلُهُ إذْ لَوْ دَفَعُوهُ أَيْ لِلْغَرِيمِ الطَّارِئِ وَقَوْلُهُ فَلَا كَلَامَ لَهُ أَيْ فِي نَقْضِ الْقِسْمَةِ

١١٬٩١٧

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ) مُقْتَضَى مَا يَتَقَرَّرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَقٍّ لِلَّهِ. وَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيِّ: الْقَوْلُ بِفَسَادِ الْقِسْمَةِ لِطُرُوِّ الدَّيْنِ خَارِجٌ عَنْ الْأُصُولِ، إنَّمَا يُذْكَرُ لِلْمُذَاكَرَةِ وَالْأَصْلُ الْمَعْرُوفُ صِحَّةُ الْقَسَمِ لَكِنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ لَا دَيْنٌ وَهُوَ الْغَرِيمُ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ رَضِيَ الْغَرِيمُ كَوْنَهُ فِي ذِمَّتِهِمْ وَيَقْتَسِمُونَ لَجَازَ ذَلِكَ،

١٠٬٣٠١

فَلَوْ كَانَ النَّهْيُ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ يَجُزْ بِرِضَا الْغَرِيمِ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجُوزُ التَّرَاضِي مِمَّنْ لَهُ حَقٌّ فَلَا يُقَالُ فِيهِ فَاسِدٌ، وَالْفَاسِدُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى. فَالرِّبَا حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ التَّرَاضِي عَلَيْهِ، وَالتَّدْلِيسُ بِالْعَيْبِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

١٠٬٣٠٢

وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي لَجَازَ وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ فَاسِدٌ انْتَهَى. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا قَسَمَ الْقَاضِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ كَفِيلًا بِالْحَقِّ مِنْ دَيْنٍ،

١٠٬٣٠٣

فَإِنْ طَرَأَ دَيْنٌ اُنْتُقِضَتْ الْقِسْمَةُ كَقِسْمَتِهِمْ بِغَيْرِ أَمْرِ قَاضٍ وَهُمْ رِجَالٌ. اللَّخْمِيِّ: وَالْمُوصَى لَهُ بِتَسْمِيَةٍ مِنْ الْعَيْنِ مِثْلُ أَنْ يُوصَى لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا إذَا طَرَأَ عَلَى الْوَرَثَةِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ غَرِيمٍ طَرَأَ عَلَى وَرَثَةٍ.

١٠٬٣٠٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ قَدِمَ مُوصًى لَهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ يَحْمِلُهَا الثُّلُثُ كَانَ كَلُحُوقِ الدَّيْنِ،

١٠٬٣٠٥

أَمَّا وَحْدَهُ أَوْ نُقِضَ الْقَسْمُ وَلَا يُجْبَرُوا عَلَى أَدَائِهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَمَالُ الْمَيِّتِ قَائِمٌ، وَمَا هَلَكَ بِأَيْدِيهِمْ مِمَّا أَخَذُوهُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ بِغَيْرِ سَبَبِهِمْ لَمْ يَضْمَنُوهُ. (أَوْ عَلَى وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ دُورًا وَلَيْسَ فِيهَا عَيْنٌ فَاقْتَسَمَهَا الْوَرَثَةُ ثُمَّ قَدِمَ وَارِثٌ أَوْ مُوصًى لَهُ بِثُلُثٍ نُقِضَ الْقَسْمُ انْتَهَى. مَا أَظُنُّ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ عَنَى إلَّا هَذَا

تعليق

فَلَوْ قَالَ:" أَوْ وَارِثٌ أَوْ مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ عَلَى وَارِثٍ وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ " لَتَنَزَّلَ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ (ش) التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ وَالْفَسْخُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ مُقَوَّمًا دَارًا أَوْ عَرْضًا وَنَحْوَهُمَا لِتَعَلُّقِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغَرِيمَ إذَا طَرَأَ وَحْدَهُ عَلَى وَرَثَةٍ وَحْدَهَا أَوْ طَرَأَ الْغَرِيمُ عَلَى وَرَثَةٍ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ طَرَأَ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ مِنْ دَنَانِيرَ وَنَحْوِهَا وَحْدَهُ عَلَى وَرَثَةٍ وَحْدَهَا أَوْ طَرَأَ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَنْفَسِخُ بِالْقَيْدِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (ص) وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ (ش) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَقْسُومَ كَدَارٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مُقَوَّمٍ يُرِيدُ وَقَدْ أَبَى الْوَرَثَةُ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ، وَإِلَّا فَمَتَى دَفَعُوهُ لِلْغَرِيمِ فَلَا كَلَامَ لَهُ كَمَا يَأْتِي وَإِذَا فُسِخَتْ فَإِنَّ الْغَرِيمَ أَوْ الْمُوصَى لَهُ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حَقَّهُ ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ مَفْهُومَ الْقَيْدِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ) أَيْ أَوْ غَرِيمٍ عَلَى مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ طَرَأَ غَرِيمٌ عَلَى وَرَثَةٍ وَمُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ أَوْ عَلَى وَارِثٍ إلَخْ بِقَيْدٍ فِي طُرُوِّ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَا إذَا كَانُوا أَجَازُوا الْوَصِيَّةَ أَيْ وَصِيَّةَ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ مَعَ إيصَائِهِ بِالثُّلُثِ لِغَيْرِهِ هَذَا مَا يُفِيدُهُ نَقْلُ بَهْرَامَ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَّا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَقَالَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِالثُّلُثِ فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ إلَّا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَالْجَوَابُ أَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ وَقَدْ يَتْلَفُ مَا قَبَضَهُ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثٍ أَوْ يَنْقُصُ إلَخْ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ اتِّبَاعُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَحَرِّرْ

(قَوْلُهُ وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ) مِنْ النِّصْفِ إنْ شَاءَ فَيَرْجِعُ شَرِيكًا بِالْجَمِيعِ وَإِنْ شَاءَ أَبْقَى الْقِسْمَةَ عَلَى حَالِهَا وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فَالتَّخْيِيرُ فِي الْمَحَلَّيْنِ ثَابِتٌ

١٠٬٧٨٠

وَكَذَا عَدَمُ الْفَسْخِ فِيهِمَا مُسْتَوْفِي عَدَمَ الرُّجُوعِ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي إرَادَةِ الْفَسْخِ فَفِي النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ يَرْجِعُ شَرِيكًا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ ثُلُثِهِ وَفِي الْأَكْثَرِ تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ مِنْ أَصْلِهَا وَيَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الْجَمِيعِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَتْ قِسْمَةَ تَرَاضٍ أَوْ قُرْعَةٍ.

١٠٬٧٨١

(تَنْبِيهٌ) : كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كُلُّهُ فِي اسْتِحْقَاقِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ إذْ لَوْ كَانَ جُزْءًا شَائِعًا لَمْ تُنْقَضْ؛ لِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا مِثْلُ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ

منح الجليلعليش

(كَطُرُوِّ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَالرَّاءِ وَشَدِّ الْوَاوِ، أَيْ طَرَيَان (غَرِيمٍ) أَيْ صَاحِبِ دَيْنٍ وَحْدَهُ عَلَى وَرَثَةٍ وَحْدَهُمْ بَعْدَ قَسْمِهِمْ تَرِكَةَ مُوَرِّثِهِمْ فَيُنْقَضُ الْقَسْمُ، وَيَرْجِعُ الْغَرِيمُ عَلَى كُلِّ وَارِثٍ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهَا إنْ اسْتَغْرَقَهَا دَيْنُهُ أَوْ عَلَى وَرَثَةٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ فَكَذَلِكَ (أَوْ) طُرُّوهُ (مُوصًى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ (لَهُ بِعَدَدٍ) مِنْ دَنَانِيرَ عَلَى وَرَثَةٍ، أَوْ عَلَى وَارِثٍ، وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ وَالْمَقْسُومُ: كَدَارِ وَإِنْ كَانَ عَيْنًا، أَوْ مِثْلِيًّا، رَجَعَ عَلَى كُلٍّ،

١٥٬٧٦٩

وَمَنْ أَعْسَرَ: فَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا وَإِنْ دَفَعَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ مَضَتْ:

[منح الجليل] وَنَحْوِهَا (عَلَى وَرَثَةٍ) وَحْدَهُمْ بَعْدَ قَسْمِهِمْ تَرِكَةَ مُوَرِّثِهِمْ (أَوْ) طُرُوءِ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ وَحْدَهُ (عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ) مَثَلًا بَعْدَ إعْطَاءِ الثُّلُثِ لِلْمُوصَى لَهُ بِهِ وَقَسْمِ الْبَاقِي عَلَى الْوَرَثَةِ. ابْنُ الْقَاسِمِ فَتُفْسَخُ الْقَسِيمَةُ وَيُعْطَى الْغَرِيمُ أَوْ الْمُوصَى لَهُ حَقَّهُ ثُمَّ يُبْتَدَأُ الْقَسْمُ. (وَ) الْفَسْخُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ (الْمَقْسُومُ) مُقَوَّمًا (كَدَارٍ) أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ لِتَعَلُّقِ الْفَرْضِ بِعَيْنِهِ فِيهَا إنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ دَارًا وَلَيْسَ فِيهَا عَيْنٌ فَاقْتَسَمَهَا الْوَرَثَةُ ثُمَّ قَدِمَ وَارِثٌ أَوْ مُوصًى لَهُ بِثُلُثٍ نُقِضَ الْقَسْمُ كَانُوا قَدْ جَمَعُوا الدُّورَ فِي الْقَسْمِ أَوْ اقْتَسَمُوا كُلَّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كطرو غريم أو موصى له بعدد على ورثة أو على وارث وموصى له بالثلث التشبيه في قوله "وفسخت في الأكثر" وهذا الكلام مشتمل على أربع مسائل: الأولى طرو الغريم على الورثة وحدها بعد القسم، الثانية طرو الغريم بعد القسم على الورثة والوصى له بالثلث معا، الثالثة طرو الموصى له بعدد على الورثة وحدهم، الرابعة طرو الموصى له بعدد على الورثة والموصى له بالثلث معا بعد القسم فيهما أيضا فتنتقض القسمة في كل واحدة منها بشرط أن يكون المقسوم مقوما كما قال المص: والمقسوم كدار وأدخلت الكاف كل مقوم قال عبد الباقي عند قوله: "والمقسوم كدار" ما نصه: أو حيوان رقيق أو غيره أو ثياب ونحوها من كل مقوم لتعلق الأغراض بذلك، يريد وقد أبى الورثة من دفع الدين إذ لو دفعوه له فلا كلام له كما يأتي.

انتهى. ونحوه لغيره فإن قلت لم فسخت بطرو موصى له بعدد على وارث وموصى له بثلث مع أن وصية الميت إنما تنفذ جبرا على الوارث من الثلث، فالقياس أن لا يرجع الموصى له بعدد إلا على الموصى له بالثلث،

٥٤٬٢٢٤

قلت: لأن حق الموصى له بعدد متعلق بجميع التركة، وقد يتلف ما قبضه الموصى له بالثلث أو ينقص. انظر أحمد. قاله عبد الباقي.

٥٤٬٢٢٥

قال: وإذا فسخت فيما ذكره المص فإن الغريم أو الموصى له يأخذ كل منهما حقه ثم يقسم الباقي. انتهى. قوله: "والمقسوم كدار" جملة حالية،

تعليق

وذكر مفهوم كدار بقوله: وإن لم يكن المقسوم مقوما بل كان عينا ذهبا أو فضة أو مثليا، كقمح وشعير وسلت وغير ذلك من كل ما حصره كيل أو وزن أو عدد لم تفسخ القسمة،

٥٤٬٢٢٦

وإذا لم تفسخ رجع الطارئ ممن ذكر على ى ممن بيده شيء من ذلك بما يخصه إن كان قائما، وبمثله إن فات ولا يأخذ أحدا عن أحد، ولذلك من أعسر منهم فإنه يرجع عليه في ذمته ولا يرجع على الملي إلا بحصته فقط، هذا إن لم يعلموا أي المطرو عليهم بالطارئ،

٥٤٬٢٢٧

فأما إن علموا به واقتسموا من غير اعتباره فله أن يأخذ الملي عن المعدم والحي عن الميت والحاضر عن الغائب. هذا تقرير المص بحسب ظاهره.

٥٤٬٢٢٨

قال البناني: والمعتمد نقض القسمة ولو كان المقسوم عينا أو مثليا مطلقا علموا بالطارئ أم لا، فيأخذ الملي عن العدم ما لم يجاوز ما قبضه كما قدمه في الفلس، ولا فرق بين العلم وعدمه.

٥٤٬٢٢٩

ابن عرفة: إذا طرأ الغريم على الورثة ففي النوادر: وفي قسم المدونة يتبع الملي في كل حظه من الإرث بما على المعدم

٥٤٬٢٣٠

بخلاف طروه على غرمائه. قاله مصطفى. ونص المدونة: إذا طرأ الغريم على الورثة وقد أتلف بعضهم حظه وبقي في يد بعضهم حظه فلربه أخذ دينه مما بيده. انتهى. وما ذكره من نقض القسمة ولو كان المقسوم عينا أو مثليا هو الذي صرح به ابن رشد في سماع يحيى، ونصه: واختلف إذا طرأ على التركة دين أو وصية بعد اقتسام الورثة التركة من دنانير أو دراهم أو طعام أو عروض أو حيوان أو عقار على خمسة أقوال، ثم قال: الثاني أن القسمة تنقض فيكون ما هلك أو نقص أو نما من جميعهم إلا أن يتفق جميعهم على أن لا ينقضوها ويخرجون الدين والوصية من أموالهم ويقروها فذلك لهم، وهو المشهور من مذهب ابن القاسم المنصوص له في المدونة.

انتهى. ومعنى كون ما هلك أو نقص من جميعهم أن من هلك ما بيده أوبعضه ثم نقضت القسمة لطرو الدين فله الدخول على الورثة فيما فضل لهم عن الدين، وقد يقال لا دخول له عليهم لأنهم يقولون نؤدي الدين من دونك. ابن عرفة: ما عزاه لظاهرها هو قولها: قال مالك: ما فات بأيديهم أو هلك بأمر من الله تعالى من عرض أو غيره ضمانه من جميعهم لا ممن كان بيده.

ابن القاسم: لأن القسم كان بينهم باطلا للدين. انتهى. ففائدة نقض القسمة ولو كان مثليا كون الضمان من جميعهم إذا تلف ما بيد أحدهم بسماوي ولولا نقضها لم يكن له دخول فيما بقي بيد غيره، وليس معنى كون ما هلك من جميعهم أنهم يضمنون ما تلف بسماوي للغرماء كما تُوُهِّم. ففي ابن عرفة: وفيها لا يضمن الورثة ما تلف بسماوي ويضمنون ما تلف بانتفاعهم. ابن رشد: اتفاقا فيهما. انتهى.

٥٤٬٢٣١

وفي المقدمات: لا اختلاف أن الورثة لا يضمنون بالقسمة التلف بأمر من السماء،

٥٤٬٢٣٢

وأما ما أكلوه أو استهلكوه فإنهم يضمنونه. انتهى. ابن الحاجب: وما تلف بسماوي فهدر التوضيح لأن غاية صاحب الدين أن يكون كالمستحق ولا شيء على المستحق منه فيما تلف بسماوي. انتهى. وما ذكره ابن رشد من عموم النقض وافقه إطلاق ابن الحاجب وابن شأس وغير واحد، وفصل ابن عرفة بين المثلي وغيره كما فعل المص، ونقل ذلك عن اللخمي وابن رشد أيضا، ونص ابن عرفة: وطرو دين على قسم ورثة جهلوه والمقسوم غير مثلي في نقضه لحق الله لزوما أو للدين فتنتقض ما لم يجتمعوا على أدائها.

ثالثها تنقض في حق من أدى منابه منه وتحمل حظه مما هلك. ورابعها لا ينقض. وخامسها هذا في حق من تلف كل حظه بسماوي فلا يتبع بدين ولا حق له فيما فضل عنه للبيان عن رواية أشهب، ومشهور قول ابن القاسم المنصوص له فيها وابن حبيب وسحنون مع أشهب وغيرهما. انتهى.

٥٤٬٢٣٣

وقال الحطاب: ما ذكره المص صرح به في اللباب يعني في تفصيله بين المقوم وغيره، لكن يعترض على المص بأمرين: أحدهما قوله ومن أعسر فعليه إن لم يعلموا، ثانيهما أن عدم النقض في المثلي محله إذا وجد بأيديهم،

٥٤٬٢٣٤

وأما مع هلاكه فالنقض انظر البناني.

٥٤٬٢٣٥

والحاصل أن عموم النقض في المثلي وغيره ذكره ابن رشد ووافقه إطلاق ابن الحاجب وابن شأس وغير واحد، وفصل ابن عرفة بين المثلي وغيره كما فعل المص ونقل ذلك عن اللخمي وابن رشد أيضا، لكن كلام ابن عرفة يدل على أن عدم النقض في المثلي محله إذا وجد بأيديهم

٥٤٬٢٣٦

وأما مع هلاكه فالنقض، وأما قول المص: "ومن أعسر" إلخ فمعترض كما علمت. والله تعالى أعلم.

٥٤٬٢٣٧

تنبيه: قال غير واحد: إن قوله "والمقسوم كدار" إلخ حقه أن يذكر عقب المسائل الأربع الآتية وهي طرو غريم أو وارث أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء على وارث، فيقول عقب قوله أو وارث ما نصه نقضت إن كان المقسوم كدار وإن كان عينا أو مثليا اتبع كل بحصته فلعل ناسخ المبيضة خرجه في غير محله. انتهى. ومر في الفلس وإن اشتهر ميت بدين أو علم وارثه وأقبض إلخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.