وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ خَافَ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا: رُخْصًا
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الْخَلْطُ (الصَّوَابُ إنْ خَافَ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا رُخْصًا) فَيَجِبُ إنْ كَانَ الْمَالَانِ لِغَيْرِهِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَهُ
وَيَلْزَمُ مِنْ تَقْدِيمِ مَالِهِ رُخْصُ مَالِ الْقِرَاضِ لِوُجُوبِ تَنْمِيَتِهِ عَلَيْهِ فَإِنْ خَافَ بِتَقْدِيمِ مَالِ الْقِرَاضِ رُخْصَ مَالِهِ لَمْ يَجِبْ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْمِيَةُ مَالِهِ وَمِثْلُ الرُّخْصِ أَيْ فِي الْبَيْعِ الْغَلَاءُ فِي الشِّرَاءِ
وَقِيلَ مَعْنَى الصَّوَابِ النَّدْبُ وَعَلَى الْوُجُوبِ يَضْمَنُ الْخُسْرَ إذَا لَمْ يَخْلِطْ وَعَلَى النَّدْبِ لَا يَضْمَنُ
(قَوْلُهُ أَيْ الْخَلْطُ) أَيْ خَلْطُ مَالِ الْقِرَاضِ بِمَالِهِ أَوْ بِمَالِ قِرَاضٍ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ إنْ خَافَ) أَيْ الْعَامِلُ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا فِي الْبَيْعِ رُخْصًا فِي ثَمَنِ الثَّانِي أَيْ أَوْ خَافَ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا فِي الشِّرَاءِ غُلُوَّ الثَّمَنِ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ مَعْنَى الصَّوَابِ الْوُجُوبَ لَا النَّدْبَ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالْآخَرُ النَّدْبُ كَمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ نَاجِيٍّ وَالثَّانِي قَوْلُ بَعْضِ شُيُوخِهِ
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْ تَقْدِيمِ مَالِهِ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَهُ
(قَوْلُهُ لِوُجُوبِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الْخَلْطِ
(قَوْلُهُ الْغَلَاءُ فِي الشِّرَاءِ) أَيْ كَأَنْ يَخَافَ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا فِي الشِّرَاءِ الْغُلُوَّ فِي ثَمَنِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ يَضْمَنُ) أَيْ الْعَامِلُ الْخُسْرَ إذَا خَافَ وَلَمْ يَخْلِطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ خَافَ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا رُخْصًا (ش) أَيْ وَخَلْطُ مَالِ الْقِرَاضِ هُوَ الصَّوَابُ إنْ خَافَ الْعَامِلُ بِتَقْدِيمِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ رُخْصًا لِلْمَالِ الْآخَرِ وَيَكُونُ مَا اشْتَرَى مِنْ السِّلَعِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ وَهَلْ مَعْنَى الصَّوَابِ أَنَّهُ يَجِبُ أَوْ يُنْدَبُ قَوْلَانِ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا لَوْ لَمْ يُخْلَطْ فَحَصَلَ خَسْرٌ فَعَلَى أَنَّهُ يَجِبُ يَضْمَنُ وَعَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لَا يَضْمَنُ فَقَوْلُهُ رُخْصًا أَيْ أَوْ غَلَاءً أَيْ رُخْصًا فِي الْبَيْعِ أَوْ غَلَاءً فِي الشِّرَاءِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَاقْتِصَارُهُ عَلَى الرُّخْصِ كَالْمُدَوَّنَةِ يُعْلَمُ مِنْهُ مُقَابِلُهُ وَهُوَ الْغَلَاءُ وَلَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ صِيغَةُ تَرْجِيحٍ لِأَنَّ اصْطِلَاحَ الْمُؤَلِّفِ فِي صِيَغِ التَّرْجِيحِ مَضْبُوطَةً لَيْسَ هَذَا مِنْهُ نَعَمْ لَوْ قَالَ عَلَى الْأَصْوَبِ تَأَتَّتْ صِيغَةُ التَّرْجِيحِ وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ نَظَرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنَّهُ يَجِبُ أَوْ يُنْدَبُ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِتَقْدِيمِ مَالِ الْقِرَاضِ عَلَى مَالِهِ أَيْ فَالْوُجُوبُ وَالنَّدْبُ مُتَعَلِّقٌ بِتَقْدِيمِ مَالِ الْقِرَاضِ عَلَى مَالِهِ وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ اعْتِمَادُ الْوُجُوبِ وَإِنْ خَافَ بِتَقْدِيمِ مَالِ الْقِرَاضِ رُخْصَ مَالِهِ لَمْ يَجِبْ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْمِيَةُ مَالِهِ
(قَوْلُهُ مَضْبُوطَةٌ) بِمُرَاجَعَةِ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ تَعْلَمُ أَنَّهَا غَيْرُ مَضْبُوطَةٍ
(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَوْ نَكَّرَ الصَّوَابُ لَكَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مُخْتَارٌ مِنْ خِلَافٍ أَيْ لِإِيهَامِهِ أَنَّهَا صِيغَةُ تَرْجِيحٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهُوَ) أَيْ الْخَلْطُ (الصَّوَابُ إنْ خَافَ) الْعَامِلُ (بِتَقْدِيمِ) التِّجَارَةِ بِ (أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمَالَيْنِ (رُخْصًا) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِي الْبَيْعِ وَغَلَاءً فِي الشِّرَاءِ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذَا خَافَ الْعَامِلُ إنْ قَدَّمَ مَالَهُ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ وَشَارَكَ؛ إنْ زَادَ مُؤَجَّلًا بِقِيمَتِهِ [منح الجليل] وَقَعَ الرُّخْصُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ فَالصَّوَابُ خَلْطُهُمَا وَيَكُونُ مَا اشْتَرَى بِهِمَا مِنْ السِّلَعِ عَلَى الْقِرَاضِ وَعَلَى مَا نَقَدَ فِيهَا، فَحِصَّةُ الْقِرَاضِ رَأْسُ مَالِ الْقِرَاضِ، وَحِصَّةُ الْعَامِلِ مَا نَقَدَ فِيهَا وَلَا يَضْمَنُ الْعَامِلُ إنْ خَلَطَهُمَا بِغَيْرِ شَرْطٍ.
ابْنُ يُونُسَ لَا يَنْبَغِي شَرْطُ الْخَلْطِ وَلَا عَلَى إنْ شَاءَ خَلَطَهُ. أَصْبَغُ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَلَكِنَّهُ مِنْ الذَّرَائِعِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا أَفْسَخُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهو الصواب إن خاف بتقديم أحدهما رخصا يعني أن خلط مال القراض بغيره قد يكون هو الصواب وذلك فيما إذا خاف العامل بتقديم أحد المالين في البيع والشراء رخصا للمال الآخر ويكون ما اشترى بينهما أي بين المالين، قال عبد الباقي: لكن يجب الخلط إن خاف بتقديم ماله رخص مال القراض لوجوب تنميته على العامل وإن خاف بتقديم مال القراض رخص ماله لم يجب؛ إذ لا يجب على الشخص تنمية ماله.
انتهى. قول عبد الباقي: لكن يجب الخلط إن خاف بتقديم ماله لخ، قال البناني: بل الواجب أحد أمرين،
إما تقديم مال القراض أو خلطه. انتهى.
وقال الخرشي: وهل معنى الصواب أنه يجب أو يندب قولان وينبني عليهما لو لم يخلط فحصل خسر، فعلى أنه يجب يضمن وعلى أنه يندب لا يضمن، فقوله: رخصا أو غلاء أي رخصا في البيع أو غلاء في الشراء، فاقتصاره على الرخص كالمدونة يعلم منه مقابله وهو الغلاء. انتهى. ويمكن أن يريد بالرخص ما يشمل رخص العين في غلاء السلع،
وقال الشارح في نقله ما نصه: ولو أخذ من رجل قراضا فله أن يأخذ من آخر إن لم يكن الأول كثيرا يشغله الثاني عنه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.