فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَنَضُوضِ الْأَوَّلِ) تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ أَيْ يَجُوزُ لِرَبِّ الْمَالِ إذَا نَضَّ مَا بِيَدِ عَامِلِهِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَالًا آخَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ مَعَ الْأَوَّلِ بِشَرْطَيْنِ أَوَّلُهُمَا قَوْلُهُ (إنْ سَاوَى) أَيْ نَضَّ الْأَوَّلُ مُسَاوِيًا لِأَصْلِهِ مِنْ غَيْرِ رِبْحٍ وَلَا خُسْرٍ وَالثَّانِي قَوْلُهُ (وَاتَّفَقَ جُزْؤُهُمَا) بِأَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ فِي الثَّانِي كَالْأَوَّلِ

٣٬٩٥٠

وَظَاهِرُهُ شَرَطَا الْخَلْطَ أَوْ لَا وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ إنْ نَضَّ بِرِبْحٍ قَدْ يُضِيعُ عَلَى الْعَامِلِ رِبْحَهُ،

٣٬٩٥١

وَإِنْ خَسِرَ قَدْ يَجْبُرُ الثَّانِي خُسْرَ الْأَوَّلِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ الثَّانِي الْمَنْعُ إذَا اخْتَلَفَ الْجُزْءُ مَعَ نُضُوضِ الْأَوَّلِ مُسَاوِيًا حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ الْخَلْطُ وَإِلَّا جَازَ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا إنْ شَرَطَا خَلْطًا وَإِلَّا مُنِعَ مُطْلَقًا عَلَى الرَّاجِحِ الْمُتَقَدِّمِ فَلَا مَفْهُومَ لِهَذَا الشَّرْطِ الثَّانِي فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ حَذْفُهُ. (وَ) جَازَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مُسَاوِيًا لِأَصْلِهِ) أَيْ لِرَأْسِ مَالِهِ

(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ) أَيْ، وَهُوَ مَا إذَا نَضَّ الْأَوَّلُ بِرِبْحٍ أَوْ خُسْرٍ

(قَوْلُهُ قَدْ يَضِيعُ عَلَى الْعَامِلِ رِبْحُهُ) أَيْ بِأَنْ يُجْبَرَ بِهِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ قَدْ يُجْبَرُ الثَّانِي خُسْرَ الْأَوَّلِ) أَيْ فَهُوَ فِي الْحَالَتَيْنِ كَاشْتِرَاطِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ

(قَوْلُهُ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا) أَيْ وَالْحَقُّ أَنَّهُ إذَا نَضَّ الْأَوَّلُ بِمُسَاوٍ جَازَ الدَّفْعُ مُطْلَقًا اتَّفَقَ جُزْؤُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ إنْ شَرَطَا الْخَلْطَ وَإِلَّا مُنِعَ مُطْلَقًا اتَّفَقَ جُزْؤُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ وَجَازَ) أَيْ سَوَاءٌ اشْتَرَى مِنْهُ بِنَقْدٍ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَنُضُوضِ الْأَوَّلِ إنْ سَاوَى وَاتَّفَقَ جُزْؤُهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ تَجَرَ فِي الْأَوَّلِ فَبَاعَ وَنَضَّ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ الثَّانِيَ،

١٠٬٤١٦

فَإِنْ كَانَ بَاعَ بِرَأْسِ الْمَالِ سَوَاءً جَازَ أَخْذُهُ لِلثَّانِي مِثْلَ جُزْءِ الْأَوَّلِ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ عَلَى أَنْ يَخْلِطَهُمَا وَلَوْ كَانَ عَلَى الْخَلْطِ جَازَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَنَضُوضِ الْأَوَّلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذْ نَضَّ مَا بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَالًا ثَانِيًا لِيَعْمَلَ فِيهِ مَعَ الْأَوَّلِ بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ (ص) إنْ سَاوَى (ش) مَا نَضَّ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ كَمَا لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ مِائَةً وَرَجَعَ إلَيْهَا فَقَطْ وَيَأْتِي مَفْهُومُهُ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الشَّرْطِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ (ص) وَاتَّفَقَ جُزْؤُهُمَا (ش) بِأَنْ كَانَ الْجُزْءُ لِلْعَامِلِ فِي الثَّانِي مِثْلَ الْأَوَّلِ وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخَلْطَ بِأَنْ اشْتَرَطَ عَدَمَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ،

٨٬٩٠٢

وَأَمَّا إنْ سَكَتَ عَنْ شَرْطِ الْعَدَمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَاشْتِرَاطِهِ،

٨٬٩٠٣

وَأَمَّا مَعَ اشْتِرَاطِ الْخَلْطِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْجَوَازِ كُلٌّ مِنْ الشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي

٨٬٩٠٤

فَلَوْ نَضَّ الْأَوَّلُ بِرِبْحٍ أَوْ خَسْرٍ لَمْ يَجُزْ دَفْعُ الثَّانِي سَوَاءٌ كَانَ عَلَى مِثْلِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَسَوَاءٌ وَقَعَ عَلَى الْخَلْطِ أَوْ عَلَى غَيْرِ الْخَلْطِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْسَرُ الْأَوَّلُ فَيَجْبُرُهُ الثَّانِي وَبِالْعَكْسِ وَهَذَا مَعَ اشْتِرَاطِ الْخَلْطِ أَوْ السُّكُوتِ،

٨٬٩٠٥

وَأَمَّا مَعَ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْخَلْطِ فَلِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ يَنِضُّ بِرِبْحٍ فَيَرْغَبُهُ بِالثَّانِي قَصْدًا لِلْبَقَاءِ وَذَلِكَ نَفْعٌ وَقَدْ يَنِضُّ بِنَقْصٍ فَيَرْغَبُهُ بِالثَّانِي لِأَجْلِ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْأَوَّلِ حَتَّى يَجْبُرَ خَسْرَهُ أَيْ لِأَنَّهُ يَرْجُو جَبْرَهُ بِالثَّانِي.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ إلَخْ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا اتَّفَقَ الْجُزْءُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ عَدَمِ الْخَلْطِ أَوْ الْخَلْطِ أَوْ يَسْكُتُ

١٠٬٨٤٧

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الْجُزْءُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا اشْتَرَطَ الْخَلْطَ

١٠٬٨٤٨

لَا إنْ اشْتَرَطَ عَدَمَهُ أَوْ سَكَتَ فَيَكُونُ جَارِيًا عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْخَلْطِ إنَّمَا هُوَ فِي مُخْتَلِفَيْ الْجُزْءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ شَرْطَ الْخَلْطِ لَا بُدَّ مِنْهُ حَتَّى فِي الْمُتَّفِقَيْ الْجُزْءِ وَلِذَلِكَ تَرَى بَعْضَ الشُّرَّاحِ حَلَّ الْمُصَنِّفَ بِقَوْلِهِ كَنَضُوضِ الْأَوَّلِ تَشْبِيهٌ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ دَفْعُ الثَّانِي قَبْلَ شَغْلِ الْأَوَّلِ فَإِذَا دَفَعَ الثَّانِي بَعْدَ نُضُوضِ الْأَوَّلِ فَإِنْ اشْتَرَطَ الْخَلْطَ جَازَ مُطْلَقًا اتَّفَقَ الْجُزْءُ أَوْ اخْتَلَفَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخَلْطَ فَالْمَنْعُ حَيْثُ اخْتَلَفَ الْجُزْءُ اتِّفَاقًا أَوْ اتَّفَقَ عَلَى الرَّاجِحِ فَدَفْعُهُ بَعْدَ نُضُوضِ الْأَوَّلِ كَدَفْعِهِ قَبْلَ شَغْلِ الْأَوَّلِ

١٠٬٨٤٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزِّيَادَةَ بَعْدَ النُّضُوضِ بِمَثَابَةِ أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَاشْتِرَاطِهِ) أَيْ الْعَدَمِ، وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ نَفْعٌ أَيْ وَالْبَقَاءُ نَفْعٌ

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْأَوَّلِ حَتَّى يَجْبُرَ خَسْرَهُ) أَيْ وَجَبْرُ الْخَسْرِ نَفْعٌ أَيْضًا وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ، وَقَوْلُهُ بِالثَّانِي أَيْ بِسَبَبِ الثَّانِي.

منح الجليلعليش

(الْأَوَّلِ) نَاضًّا، أَيْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ بِبَيْعِ السِّلَعِ وَقَبْضِ ثَمَنِهَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَيَجُوزُ (إنْ سَاوَى) النَّاضُّ رَأْسَ الْمَالِ بِلَا رِبْحٍ وَلَا خُسْرٍ بِأَنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ أَلْفًا وَنَضَّ أَلْفًا (وَ) إنْ (اتَّفَقَ جُزْؤُهُمَا) أَيْ جُزْءَا الرِّبْحِ الْمَشْرُوطَانِ لِلْعَامِلِ فِيهِمَا كَالثُّلُثِ عَنْ رِبْحِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ نَضَّ الْأَوَّلُ بِرِبْحٍ أَوْ خُسْرٍ أَوْ اخْتَلَفَ جُزْءَاهُمَا فَلَا يَجُوزُ.

طفي قَوْلُهُ إنْ سَاوَى إلَخْ، هَذَا إذَا شَرَطَ أَنْ لَا يَخْلِطَهُمَا،

١٥٬٩٨٨

وَلَوْ شَرَطَ خَلْطَهُمَا لَجَازَ مُطْلَقًا اتَّفَقَ الْجُزْءَانِ أَوْ اخْتَلَفَا فَدَفْعُهُ بَعْدَ النُّضُوضِ الْمُسَاوِي كَدَفْعِهِ قَبْلَ شُغْلِ الْأَوَّلِ، فَفِيهَا وَإِنْ تَجَرَ فِي الْأَوَّلِ فَبَاعَ وَنَضَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ الثَّانِي،

١٥٬٩٨٩

فَإِنْ بَاعَ بِرَأْسِ الْمَالِ الْأَوَّلِ، سَوَاءٌ جَازَ اشْتِرَاءُ رَبِّهِ مِنْهُ إنْ صَحَّ وَاشْتِرَاطُهُ: أَنْ لَا يَنْزِلَ وَادِيًا، أَوْ يَمْشِيَ بِلَيْلٍ، أَوْ بِبَحْرٍ، أَوْ يَبْتَاعَ سِلْعَةً،

وَضَمِنَ إنْ خَالَفَ:

[منح الجليل] أَخْذُهُ لِلثَّانِي عَلَى مِثْلِ جُزْءِ الْأَوَّلِ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ. ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ إذَا أَخَذَهُ عَلَى أَنْ لَا يَخْلِطَهُمَا،

١٥٬٩٩٠

وَلَوْ كَانَ عَلَى الْخَلْطِ جَازَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لَكِنَّ تَقْيِيدَ ابْنِ يُونُسَ يَأْتِي عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ إذَا اتَّفَقَ الْجُزْءُ يَجُوزُ وَلَوْ مَعَ شَرْطِ عَدَمِ الْخَلْطِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ خِلَافُ الرَّاجِحِ، وَلِذَا قَالَ التُّونُسِيُّ ظَاهِرُ قَوْلِهَا إنْ نَضَّ الْأَوَّلُ دُونَ رِبْحٍ وَنَقْصٍ جَازَ إعْطَاءُ آخَرَ إنْ كَانَ بِمِثْلِ الْأَوَّلِ كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ شَرْطَ مُمَاثَلَةِ الْجَزَاءِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْخَلْطِ. (وَ) جَازَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى القسم الرابع بقوله: كنضوض الأول يعني أنه إذا لم يدفع الثاني إلا بعد شغل المال الأول ونضوضه فإن ذلك جائز بشرطين: الأول أشار إليه بقوله: إن ساوى أي إنما يجوز بشرط أن يكون هذا الذي نض مساويا لرأس المال بأن لم يحصل في المال الأول ربح بل باعه بعرض وباع ذلك العرض بمثل رأس المال لا أزيد ولا أنقص،

تعليق

وأشار إلى الشرط الثاني بقوله: واتفق جزءهما أي إنما يجوز إذا كان الذي نض مساويا لرأسه واتفق الجزءان بأن يكون الأول على النصف والثاني على النصف، قال عبد الباقي: كنضوض الأول أي يجوز لرب المال إذا نض ما بيد عامله أن يدفع له مالا آخر على أن يعمل فيه مع الأول بشرطين، أولهما قوله: "إن ساوى" أي نض الأول مساويا لرأس ماله بغير ربح ولا خسر، الثاني قوله: "واتفق جزءهما" بأن يكون الربح للعامل في الثاني كالأول،

٥٤٬٥٥٢

وظاهره سواء شرط الخلط أم لا، ومفهوم الشرط الأول المنع إن نض الأول بربح أو خسر وهو كذلك؛ لأنه في الربح قد يضيع على العامل وبحه وفي الخسر قد يجبر الثاني خلل الأول، فهو في الحالين كاشتراط الزيادة على العامل، ومفهوم الشرط الثاني المنع إذا اختلف الجزء مع نضوض الأول مساويا وهو ظاهر حيث لم يشترط الخلط،

٥٤٬٥٥٣

فإن شرطاه مع نضوض الأول مساويا جاز ولو مع اختلاف الجزء. انظر التتائي متأملا. انتهى كلام عبد الباقي. قوله لأنه في الربح قد يضيع على العامل ربحه لخ، قال البناني: هذه العلة تأتي مع الخلط لا مع عدمه،

٥٤٬٥٥٤

وقال البناني عند قوله "إن لم يشترطه" ما نصه: لفظ المدونة وإن أخذ الأول على النصف فابتاع به سلعة ثم أخذ الثاني على مثل جزء الأول أو أقل أو أكثر على أن يخلط بالأول لم يعجبني،

٥٤٬٥٥٥

فأما على أن لا يخلطه فجائز. انتهى. وقول المص: "إن لم يشترطه" يخالف قوله: "على أن لا يخلطه" ولعله أخذ بمفهوم قولها: أولا على أن يخلطه، وماله هنا نحوه في ابن الحاجب والتوضيح. انتهى.

٥٤٬٥٥٦

ونقله المواق وزاد بعد قولها فجائز ما نصه: فإن خسر في الأول وربح في الآخر فليس عليه أن يجبر هذا بهذا. انتهى.

٥٤٬٥٥٧

ومن المدونة: إن تجر في الأول فباع ونض في يده ثم أخذ الثاني،

٥٤٬٥٥٨

فإن كان باع برأس المال الأول سواء جاز أخذه للثاني مثل جزء الأول لا أقل ولا أكثر. ابن يونس: يريد على أن لا يخلطهما ولو كان على الخلط جاز على كل حال. انتهى. واشتراء ربه منه إن صح عطف على فاعل "جاز" ؛ يعني أنه يجوز لرب القراض أن يشتري من العامل شيئا من سلع القراض إن صح قصد رب القراض بأن لا يتوصل به إلى أخذ شيء من الربح قبل الفاصلة كما في الموطإ، فمحله إذا كان على غير شرط عند العقد وسواء اشترى بنقد أو بمؤجل.

قاله عبد الباقي. وقال المواق: من الموطإ: قال مالك: لا بأس أن يشتري رب المال ممن قارضه بعض ما يشتري من السلع إذا كان ذلك صحيحا على غير شرط. الباجي: وسواء اشتراه بنقد أو بأجل ما لم يتوصل بذلك إلى أخذ شيء من الربح قبل المقاسمة. انتهى.

٥٤٬٥٥٩

وقال الخرشي: إن صح قصده في ذلك بأن لا يتوصل بالشراء إلى أخذ شيء من الربح قبل المفاصلة وأن لا يشترط ذلك عند العقد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.