واستخدم إن تأهل
الشروح عليها
(وَاسْتَخْدَمَ) الْعَامِلُ أَيْ اتَّخَذَ لَهُ خَادِمًا مِنْ الْمَالِ فِي حَالِ سَفَرِهِ (إنْ تَأَهَّلَ) أَيْ كَانَ أَهْلًا لَأَنْ يُخْدَمَ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ، وَهِيَ إنْ سَافَرَ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ وَاحْتَمَلَ الْمَالَ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ خَادِمِهِ عَلَيْهِ كَنَفَقَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، وَهِيَ إنْ سَافَرَ) فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا لَا يَسْتَخْدِمُ،
وَإِنْ تَأَهَّلَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِخْدَامَ مِنْ جُمْلَةِ الْإِنْفَاقِ، وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ فِي السَّفَرِ لِلتَّجْرِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ) أَيْ فِي الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا فَإِنْ بَنَى بِزَوْجَةٍ بِهَا سَقَطَ أُجْرَةُ الْخَادِمِ مِنْ الْقِرَاضِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ وَكَانَ سَفَرُهُ لِلْمَالِ لَا لِأَهْلٍ أَوْ قُرْبَةٍ كَحَجٍّ أَوْ غَزْوٍ فَإِنْ سَافَرَ لِغَيْرِ الْمَالِ كَانَتْ أُجْرَةُ الْخَادِمِ عَلَيْهِ لَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ
(قَوْلُهُ وَاحْتَمَلَ الْمَالَ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ لَمْ يَسْتَخْدِمْ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتِخْدَامٍ إنْ تَأَهَّلَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لِلْعَامِلِ أَنْ يُؤَاجِرَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مَنْ يَخْدُمُهُ فِي سَفَرِهِ إنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا وَكَانَ مِثْلُهُ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَاسْتَخْدَمَ إنْ تَأَهَّلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذَا كَانَ أَهْلًا لِلْخِدْمَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْجِرُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مَنْ يَخْدُمُهُ فِي حَالِ سَفَرِهِ إنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا وَكَانَ مِثْلُهُ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ وَقَالَ بَعْضٌ إنْ تَأَهَّلَ لِلْخِدْمَةِ مَعَ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ وَهِيَ إنْ سَافَرَ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَتِهِ وَاحْتَمَلَ الْمَالُ وَأَنْ يَكُونَ السَّفَرُ لِلْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَنْ يَخْدُمُهُ فِي حَالِ سَفَرِهِ) أَيْ لَا فِي الْحَضَرِ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِعَمَلِ نَفْسِهِ فِي الْقِرَاضِ يَقْتَضِي عَدَمَ اسْتِخْدَامِهِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَتِهِ) تَبِعَ فِيهِ الشَّيْخَ أَحْمَدَ وَرَدَّهُ عج وَتَبِعَهُ عب بِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ قَائِلًا
وَأَمَّا عَدَمُ الْبِنَاءِ بِزَوْجَتِهِ وَكَوْنُهُ لِغَيْرِ حَجٍّ وَغَزْوٍ وَقُرْبَةٍ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِخْدَامِ خِلَافًا لَهُ أَيْ الشَّيْخِ أَحْمَدَ.
(وَاسْتَخْدَمَ) الْعَامِلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فِي سَفَرِهِ، أَيْ يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مَنْ يَخْدُمُهُ فِي سَفَرِهِ (إنْ تَأَهَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلَ الْهَاءِ أَيْ كَانَ أَهْلًا لِاِتِّخَاذِ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ بِأَنْ كَانَتْ خِدْمَتُهُ نَفْسَهُ تَزْرِي بِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ أَكَابِرِ النَّاسِ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْعَامِلِ أَنْ يُؤَاجِرَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مَنْ يَخْدُمُهُ فِي سَفَرِهِ إنْ كَانَ الْمَالُ لَا دَوَاءً، وَاكْتَسَى، إنْ بَعُدَ [منح الجليل] كَثِيرًا وَكَانَ مِثْلُهُ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخِدْمَةُ أَخَصُّ مِنْ النَّفَقَةِ وَكُلُّ مَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْأَعَمِّ فَشَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
واستخدم إن تأهل يعني أن عامل القراض له أن يستخدم أي يكري خادما يخدمه من مال القراض إذا كان العامل متأهلا لأن يخدمه غيره بأن كان مثله لا يخدم نفسه، وقوله: "إن تاهل" أي مع الشروط السابقة وهي أن يسافر ولم يبن بزوجته واحتمل المال،
وأن يكون سفره لتنمية المال. انظر الخرشي.
وقال عبد الباقي: واستخدم العامل أي أكرى خادما في السفر من مال يتحمله إن تأهل أي كان أهلا لأن يخدمه خادم وإلا لَمْ يستخدم كفي حضر مطلقًا؛ لأن رضاه بعمله بنفسه في القراض يقتضي عدم استخدامه وإن تأهل، وأيضا الاستخدام من جملة الإنفاق وهو إنما يكون في السفر للتجر واحتمل المال كما مر،
فإن لَمْ يحتمل المال لَمْ يستخدم
وأما عدم البناء بزوجة وكونه لغير حج وغزو وقربة فلا يعتبر في الاستخدام خلافا لأحمد، وتقدم أن الركوب من جملة النفقة فيعتبر فيه ما يعتبر فيها لا ما يعتبر في الخدمة والكسوة. انتهى. وقوله: فلا يعتبر في الاستخدام خلافا لأحمد قال البناني: فيه نظر، والظاهر ما قاله أحمد من اعتبار الشروط المتقدمة بدليل قول ابن عبد السلام: الخدمة أخص من النفقة وكل ما هو شرط في الأعم شرط في الأخص.
انتهى. تنبيه: قال المواق: قال ابن رشد: وافق ابن القاسم مالكا إن كانت البضاعة كثيرة لها بال أن للمبضع معه أن يفض نفقته على البضاعة وعلى ماله قياسا على القراض. انتهى المراد منه.
وقال الشارح عند قوله: "واستخدم" ما نصه: وهكذا قال ابن القاسم في المدونة. وزاد إن كان المال كثيرًا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.