فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ) أَيْ إنْ طَالَ سَفَرُهُ حَتَّى اُمْتُهِنَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ الْبَلَدُ الَّتِي أَقَامَ بِهَا غَيْرَ بَعِيدَةٍ فَالْمَدَارُ عَلَى الطُّولِ بِبَلَدِ التَّجْرِ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ وَقَوْلُهُ إنْ بَعُدَ أَيْ مَعَ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ وَسَكَتَ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ طَالَ سَفَرُهُ) أَيْ بِالطَّرِيقِ أَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ فِي الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْبِضَاعَةِ كَالْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَسُقُوطِهِمَا فِيهَا ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَرِوَايَةِ أَشْهَبَ وَصَوَّبَ، وَهُوَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ الثَّانِيَ ثُمَّ قَالَ عَنْ اللَّخْمِيِّ الْعَادَةُ الْيَوْمَ لَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ فِيهَا بَلْ

١٢٬٠٢٣

إمَّا أَنْ يَعْمَلَ مُكَارَمَةً فَلَا نَفَقَةَ لَهُ أَوْ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا اهـ.

بْن

(قَوْلُهُ فَالْمَدَارُ عَلَى الطُّولِ بِبَلَدِ التَّجْرِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَالْمَدَارُ عَلَى طُولِ السَّفَرِ

(قَوْلُهُ أَيْ مَعَ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ) أَيْ فَلَا بُدَّ فِي الْكِسْوَةِ مِنْ شُرُوطٍ خَمْسَةٍ: السَّفَرُ، وَطُولُ الْغَيْبَةِ، فِيهِ وَاحْتِمَالُ الْمَالِ لَهَا، وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ، وَكَوْنُ السَّفَرِ لِلْمَالِ

(قَوْلُهُ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ) أَيْ وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ طُولًا مَحْمُولًا عَلَى مَا إذَا احْتَاجَ لِلْكِسْوَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَمَا فِي عبق

(قَوْلُهُ وَسَكَتَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ اشْتِرَاطِهَا

(قَوْلُهُ لِوُضُوحِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْكِسْوَةَ أَخَصُّ مِنْ النَّفَقَةِ وَمَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لِلْعَامِلِ أَنْ يَكْتَسِيَ مِنْ الْقِرَاضِ فِي بَعِيدِ السَّفَرِ إنْ كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذَلِكَ، وَلَا يَكْتَسِي فِي قَرِيبِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقِيمًا بِمَوْضِعِ إقَامَةٍ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى الْكِسْوَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ يَكْتَسِي إنْ بَعُدَ سَفَرُهُ

٨٬٩٤٦

وَيَلْزَمُ مِنْ الْبُعْدِ طُولُ الزَّمَنِ فَيُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ لَازِمِهِ فَلَا يَكْتَسِي فِي الزَّمَنِ الْقَصِيرِ. قَوْلُهُ إنْ بَعُدَ أَيْ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ وَإِنَّمَا سَكَتَ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ لِأَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ وَالْبُعْدُ زَائِدٌ عَلَى الْإِنْفَاقِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ لَازِمِهِ) أَيْ فَيُرَادُ اللَّازِمُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ إنْ بَعُدَ كِنَايَةً مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَلْزُومِ وَإِرَادَةِ اللَّازِمِ الَّذِي هُوَ طُولُ الزَّمَنِ أَيْ بِحَيْثُ يُمْتَهَنُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ) أَيْ وَهُوَ النَّفَقَةُ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ أَيْ وَهُوَ الْكِسْوَةُ أَيْ وَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ فِي مَعْنَى الِاسْتِدْرَاكِ أَيْ وَلَكِنْ مَا يَكْتَسِي إلَّا إذَا بَعُدَ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ يَكْتَسِي مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْكِسْوَةَ مِنْ أَفْرَادِ الْإِنْفَاقِ وَبِهَذَا تَصِحُّ الْعِبَارَةُ وَقَدْ كُنَّا اعْتَرَضْنَا سَابِقًا بِأَنَّهُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْكِسْوَةَ مِنْ أَفْرَادِ الْإِنْفَاقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَاكْتَسَى) الْعَامِلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فِي سَفَرِهِ جَوَازًا (إنْ بَعُدَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ طَالَ سَفَرُهُ بِحَيْثُ يَمْتَهِنُ ثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَأُلْحِقَ بِبُعْدِ سَفَرِهِ طُولُ إقَامَتِهِ بِمَوْضِعٍ لِلتَّجْرِ بِهِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ لَا يَكْتَسِي فِي السَّفَرِ الْقَرِيبِ. ابْنُ الْقَاسِمِ كَمَا بَيْنَ مِصْرَ وَدِمْيَاطَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ لَهُ جَمِيعَ الْكِسْوَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. " ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْعَامِلِ أَنْ يَكْتَسِيَ مِنْ الْمَالِ فِي بَعِيدِ السَّفَرِ إنْ كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذَلِكَ لَا قَرِيبِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بِمَوْضِعِ إقَامَةٍ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى الْكِسْوَةِ. (تَنْبِيهٌ) أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِأَنَّ مَالَ الْبِضَاعَةِ لَيْسَ كَالْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ مِنْهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ.

١٦٬٠٧٨

وَالثَّانِي كَالْقِرَاضِ فِيهِمَا. وَالثَّالِثُ كَرَاهَتُهُمَا مِنْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ الْبِضَاعَةِ كَالْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَسُقُوطِهِمَا فِيهَا. ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ الْقَرَوِيِّينَ وَرِوَايَةِ أَشْهَبَ وَصَوَّبَ هُوَ وَاللَّخْمِيُّ الثَّانِي، ثُمَّ قَالَ عَنْ اللَّخْمِيِّ الْعَادَةُ الْيَوْمَ لَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ مِنْهَا

١٦٬٠٧٩

إمَّا أَنْ يَعْمَلَ مُكَارَمَةً فَلَا شَيْءَ لَهُ أَوْ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا. وَوُزِّعَ، إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ،

١٦٬٠٨٠

وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى، وَتَزَوَّدَ [منح الجليل] وَ) إنْ سَافَرَ الْعَامِلُ لِلتَّجْرِ بِمَالٍ الْقِرَاضِ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ لَهُ غَيْرِ الْحَجِّ وَالْغَزْوِ وَالْأَهْلِ وَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مَالًا فِي سَفَرِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واكتسى إن بعد يعني أن العامل له أن يكتسي من مال القراض إن بعد سفره حتى امتهن ما عليه من الثياب فيكتسي إن احتاج للكسوة،

٥٤٬٧٢٣

وإن لَمْ يبعد المكان الذي هو به فالمراد ببعد السفر طول الزمن الذي يحتاج معه إلى الكسوة، قال الشبراخيتي: وجعل ابن القاسم في المدونة الشهرين والثلاثة طولا ولا يكتسي في الزمن القصير كشهر وإن خلقت ثيابه واحتاج للكسوة، ثم لا يكتسي مع الطول إلَّا إذا احتاج إلى ذلك، وظاهر كلام المصنّف أنه لا يعتبر في الكسوة ما يعتبر في النفقة، وذكر المواق أنه يعتبر فيها احتمال المال. انتهى.

٥٤٬٧٢٤

وقال الخرشي: يعني أن عامل القراض يكتسي إن بعد سفره

٥٤٬٧٢٥

ويلزم من البعد طول الزمن فيؤخذ باعتبار لازمه، فلا يكتسي في الزمان القصير، وقوله: "إن بعد" أي مع بقية الشروط السابقة، وإنما سكت عنه لوضوحه لأن ما كان شرطا في الأعم فهو شرط في الأخص والبعد زائد على الإنفاق. انتهى.

٥٤٬٧٢٦

وقال عبد الباقي: واكتسى إن بعد سفره حتى امتهن ما عليه بالطريق أو بموضع إقامته للتجر إقامة طويلة يحتاج معها للكسوة فإنها منزلة منزلة بعده كما في التتائي، وقوله: "إن بعد" أي مع الشروط السابقة وسكت عنه لوضوحه؛ لأن ما كان شرطا في الأعم فهو شرط في الأخص والبعد زائد على الإنفاق، وجَعْلُ ابن القاسم في المدونة الشهرين والثلاثة طولا معناه إذا احتاج لها وإلا لَمْ يكن له ثم إنه إنما يكتسي مع البعد إن احتمل المال كالنفقة كما مر،

٥٤٬٧٢٧

وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة وسقوطهما فيها وكراهتهما فيها ثلاثة أقوال كما في التتائي عن ابن عرفة، واقتصر الأقفهسي على أنَّها مثله. انتهى. قوله: أو بموضع إقامته للتجر لخ انظر عزوه للتتائي وهو في المدونة وغيرها، وانظر نص المدونة في المواق. انتهى. تنبيهات: الأول: قال الرهوني في نوازل سحنون من كتاب القراض ما نصه: وسئل سحنون عن القارض يسلب هل يكتسي من مال القراض؟ قال: نعم، قال القاضي: هذا بين على ما قاله لأنه إذا كان من حقه أن يكتسي من مال القراض وجب إذا سلب كسوته أن يخلفها من مال القراض لا فرق بين الأولى والثانية.

وبالله التوفيق. انتهى. الثاني: قال المواق ما نصه: وانظر لمن تكون الكسوة عند الفاصلة نصوا على أنَّها تبقى للعامل

٥٤٬٧٢٨

بخلاف بقية النفقة. انتهى. قوله: تبقى للعامل فيه إجمال قال الرهوني: قال مالك: فيما يفضل عن المقارض إذا قدم من سفره مثل الجبة وأشباه ذلك ما علمت أنه يؤخذ منه مثل هذا، قال القاضي: مثل هذا في نوازل سحنون أن رب المال إذا أخذ ماله من العامل لا يأخذ منه الثياب التي كان اشتراها لسفره من مال القراض إلَّا أن يكون لها قدر وبال وهو مثل قول مالك في موطإه.

انتهى المراد منه. ونص ما في نوازل سحنون من كتاب القراض إذا كانت الثياب لها قدر وبال فإنها ترد وتباع ويدخل ثمنها في جملة المال،

٥٤٬٧٢٩

وإن كانت ثيابا خلقة تافهة ليس لها قدر وبال تركت للعامل كما قال مالك في القربة والحبل والشيء الخفيف التافه قال القاضي: مضى القول على هذه المسألة مستوفى في رسم باع غلاما من سماع ابن القاسم وهو نحو ما في الموطإ ولا اختلاف في ذلك أحفظه. وبالله التوفيق.

٥٤٬٧٣٠

الثالث: قد مر قول عبد الباقي: وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة لخ، قال الرهوني: ما ذكره عن ابن عرفة هو كذلك فيه، وعزا الأول لسماع ابن القاسم مع رواية محمد، وعزا الثاني لسماع القرينين، وعزا الثالث لرواية أشهب ثم قال: وصوب هو أي ابن رشد واللخمي والصقلي الثاني. انتهى. وقد أغفل عزو الأول لابن القاسم نفسه مع أنه مصرح به في سماع ابن القاسم الذي ذكره كما نقله ابن يونس آخر كتاب الوكالات،

٥٤٬٧٣١

ونصه: ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك في المبضع معه ببضاعة أيحسب عليها من نفقة نفسه، قال: إن كانت كثيرة فذلك له،

٥٤٬٧٣٢

وأما التافه فلا. وقاله ابن القاسم. انتهى.

٥٤٬٧٣٣

ومثله لأبي الحسن. وهذا يدلُّ على رجحانه. ولذلك والله أعلم اقتصر عليه الأقفهسي. قاله الرهوني. ووُزِّعَ إنفاق العامل إن حضج العامل لحاجة لنفسه غير ما مر في قوله لغير أهل وحج وغزو على مال القراض وما ينفقه في خروجه لحاجته وعلى كلّ ما ينوبه حيث أخذ القراض قبل أن اكترى للحاجة وتزود لها، بل وإن أخذ مال القراض بعد أن اكترى للحاجة وتزود لها، وإيضاح كلامه أن تقول إذا خرج الإنسان لحاجة تخص نفسه أي أراد الخروج لها وقد قورض قبل أن يكتري لخروجه لهذه الحاجة وتزوده لها، بل وإن قورض أي أخذ القراض بعد أن اكترى للخروج لها وبعد أن تزود لأجل الخروج لها وهذه الحاجة التي خرج لها وتزود لها ليست بزوجة ولا حج ولا غزو، بل هي غير ذلك فإن نفقته توزع أي تجزأ على ما ينفقه في خروجه لهذه الحاجة، وعلى مال القراض فإذا كان ينفق في حاجته مائة وفي مال القراض مائة كان على كلّ نصف ما ينفقه، فيكون نصف نفقته من مال القراض ونصفها الآخر عليه في ماله، وما ذكره المؤلف نص المدونة ورد المص بالمبالغة على اللخمي القائل بسقوط النفقة عن مال القراض في هذه الحالة كالذي خرج لأهله وعزاه للمعروف من المذهب وعزاه في اختصار المتيطية للمشهور، قال الخرشي: ونحوه لعبد الباقي وارتضاه ابن عرفة بقوله: ومعروف المذهب خلاف نصها.

انتهى. البناني: في كلامه نظر بل لَمْ يرتضه ابن عرفة ولم يقل ذلك، بل تعقبه عليه ونصه: الصقلي: فيها لمالك إن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته ومبلغ القراض. اللخمي: من أخذ قراضا وكان خارجا لحاجته فمعروف المذهب لا شيء له كمن خرج إلى أهله،

٥٤٬٧٣٤

وقال أيضًا: ينظر قدر نفقته في سفره يجعل كأنه رأس مال وتفض على قدره من قدر القراض. ابن عرفة: جعل معروف المذهب خلاف نصها

٥٤٬٧٣٥

ومثله سمع ابن القاسم. انتهى.

٥٤٬٧٣٦

وقال المواق: من المدونة: قال ملك: من تجهز لسفر بمال أخذه قراضا ثم أخذ قراضا ثانيا من غيره فليحتسب نفقته وركوبه على المالين،

٥٤٬٧٣٧

قال مالك: وإن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته في سفره ومبلغ القراض، فيأخذ من القراض حصته ويكون باقي النفقة عليه،

٥٤٬٧٣٨

قال في العتبية: ينظر قدر قيمة نفقته فإن كانت مائة والقراض سبع مائة فعلى المال سبعة أثمان النفقة. انتهى. وقوله: "ووزع" لخ هذا الذي قررته به قرر به غير واحد وهو الذي في العتبية وغيرها ونحوه في المدونة،

٥٤٬٧٣٩

وقال العوفي: الصحيح عندي حمل قول ابن القاسم على أن الحاجة أقلّ من مسافة القراض أو أكثر والإقامة فيها أقلّ أو أكثر من الإقامة في القراض، فلذا اعتبر القيمة،

٥٤٬٧٤٠

فأما لو سئل عما إذا تساوت المسافة وتساوت الإقامة لأجاب بما قاله في مسألة الصلح عن موضحتي عمد وخطإ بأنهما نصفان. نقله البناني. وحمل التتائي المص على أن معناه وكان خروجه لحاجته بعد أن اكترى وتزود للخروج للقراض. قاله الشبراخيتي. [وعلى ] هذا يكون المص لَمْ ينبه على الخلاف فالتقرير الأول هو الظاهر. والله تعالى أعلم.

٥٤٬٧٤١

وإن اشترى عامل القراض من مال القراض من يعتق على ربه أي رب مال القراض حال من العامل عالما بأنه قريبه وإن لَمْ يعلم بالحكم إذ الجهل به لا أثر له عندهم كما قال ابن عبد السلام، عتق الرقيق الذي اشتراه العامل عليه أي على العامل بمجرد الشراء كما في المواق لتعديه، ولا يحتاج لحكم إن أيسر العامل والولاء لرب المال، ويغرم له العامل رأس ماله وحصته من الربح الحاصل فيه قبل الشراء، كما لو أعطاه مائة رأس مال فتجر بها فصارت مائة وخمسين فاشترى بها ابن رب المال عالما بأنه ابنه فيغرم لربه مائة وخمسة وعشرين حيث كان للعامل نصف الربح ولا يلزم ردها للعامل قراضا ولا قبوله لها، وقول التتائي: وجعل ذلك في القراض معناه إن شاءا معا ويكون قراضا مؤتنفا، وكون ضمير عليه للعامل يفيده قوله: "إن أيسر" وما بعده،

٥٤٬٧٤٢

وكذا قوله: "وغيرها" لخ فعلى ربه قال جميعه عبد الباقي. قال البناني: ما ذكره من غرم رأس المال وحصة ربحه من الربح فقط إن أراد المفاصلة،

٥٤٬٧٤٣

فإن أراد بقاء القراض غرم ثمنه كله. انتهى. والظاهر أن فيه مخالفة لقول عبد الباقي ويكون قراضا مؤتنفا. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. وإلا أي وإن لَمْ يكن العامل موسرا بل كان معسرا بيع من العبد بقدر ثمنه أي بقدر رأس المال، فالضمير في ثمنه لرب المال لا للعبد

٥٤٬٧٤٤

فلو عبر برأس المال كان أولي، وحصة رب من ربحه قبله أي ربح رب المال الكائن قبل الشراء،

٥٤٬٧٤٥

فإن اشتراه بمال القراض قبل حصول ربح فيه بيع منه بقدر ثمنه فقط أي بقدر رأس المال فقط. وعتق باقيه إن وجد من يشتريه مبعضا وإلا بيع كله لأجل حق رب المال؛ لأن العامل كأنه التزم عتقه عن رب المال، مثال ذلك لو كان أصل القراض مائة فتجر بها العامل فربح مائة فاشترى بالمائتين قريب رب المال وكان هذا القريب ثلاثمائة فإنه يباع منه النصف بمائة وخمسين مائة رأس المال وخمسون حصة رب المال قبل الشراء، ويعتق منه النصف لأن حصة العامل قبل الشراء خمسون أفسدها على نفسه والمائة الربح في نفس العبد هدر وهذا إذا وجد من يشتري بعضه كما مر،

٥٤٬٧٤٦

فإن لَمْ يوجد إلَّا من يشتريه كله أو أكثر من رأس من المال وحظ ربه من الربح بيع كله في الأول وأكثره في الثاني ويأخذ العامل حصته من الربح قبله وفيه

٥٤٬٧٤٧

وكذا رب المال، وقولهم لا يربح الشخص فيمن يعتق عليه معناه حيث عتق وأخذ حظه من الربح،

٥٤٬٧٤٨

وأما إن بيع ولم يعتق فيأخذ ربحه كما أنه قد يحسب عليه فيما وجب له إذا عتق كمسألة اشتراء العالمل من يعتق على نفسه الآتية في

٥٤٬٧٤٩

قوله: "ومن يعتق عليه" . انتهى.

٥٤٬٧٥٠

قال عبد الباقي: وفي ذكرناه من أن قوله: "بقدر ثمنه وربحه" راجع لقوله: "بيع" عليه جماعة "

٥٤٬٧٥١

ويصح رجوعه لقوله: " عتق " أيضًا فيتنازعه مع قوله: " بيع" ويكون مع تعلقه بعتق على حذف مضاف قبل بقدر أي عتق بغرم قدر ثمنه؛ لأنه لا يعتق قدر ثمنه وربحه بل يعتق جميعه مع غرم العامل قدر رأس المال وحصة ربه من الربح قبله، كما أشار له أحمد. انتهى. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: وقد عرف أن الكلمة ترجع إلى شيئين، ويختلف التوجيه في رجوعها لهما كما في الحديث الشريف: (ألا أخبركم بمعنى لا حول ولا قوة إلَّا بالله؟

لا حول عن معصية الله إلَّا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلَّا بعون الله) . انتهى. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.