ومن يعتق عليه وعلم عتق عليه بالأكثر من قيمته أو ثمنه
الشروح عليها
(وَ) إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ (مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَعَلِمَ) بِالْقَرَابَةِ كَبُنُوَّتِهِ (عَتَقَ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَامِلِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَتَبِعَهُ رَبُّ الْمَالِ (بِالْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ وَثَمَنِهِ) الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ مَا عَدَا حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فِي الْأَكْثَرِ الْمَذْكُورِ وَعِتْقُهُ عَلَى الْعَامِلِ إذَا كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ كَالْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ) أَيْ بِالْحُكْمِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ أَجِيرًا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا نُظِرَ لِكَوْنِهِ شَرِيكًا فَعِتْقُ الْعَبْدِ عَلَى الْعَامِلِ،
وَإِنْ نُظِرَ لِكَوْنِهِ أَجِيرًا يَتَوَقَّفُ الْعِتْقُ عَلَى الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ مِنْ قِيمَتِهِ) أَيْ يَوْمَ الْحُكْمِ لَا يَوْمَ الشِّرَاءِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا كَمَا فِي بْن فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ تَبِعَهُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ مَالٌ أَخَذَهُ لِيُنَمِّيَهُ لِصَاحِبِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَصَّ بِرِبْحِهِ،
وَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ تَبِعَهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ لِقَرْضِهِ فِي قَرِيبِهِ
(قَوْلُهُ مَا عَدَا حِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فِي الْأَكْثَرِ إلَخْ) فَإِذَا دَفَعَ لَهُ مِائَةً رَأْسَ مَالٍ فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسِينَ ثُمَّ اشْتَرَى بِالْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلَدَ نَفْسِهِ عَالِمًا بِأَنَّهُ وَلَدُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ
ثُمَّ إنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِالْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُسَاوِي مِائَةً يَغْرَمُ لِرَبِّ الْمَالِ الثَّمَنَ، وَهُوَ الْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ مَا عَدَا حِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فِي الثَّمَنِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تُسَاوِي مِائَتَيْنِ وَالْحَالُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِرَبِّ الْمَالِ قِيمَتَهُ، وَهِيَ الْمِائَتَانِ مَا عَدَا حِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فِي ثَمَنِهِ، وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَا عَدَا حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ فِيهِ وَهِيَ أَيْضًا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ فِي الْمَالِ) أَيْ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْعَبْدَ
(قَوْلُهُ كَالْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَعْطَاهُ مِائَةً فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً بَاعَهَا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَاشْتَرَى الْعَبْدَ بِالْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ
(قَوْلُهُ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ إلَخْ) رَدَّ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ الْقَائِلِ إنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ حَقُّهُ بِالْمَالِ وَلَا يَكُونُ شَرِيكًا إلَّا إذَا حَصَلَ رِبْحٌ فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ رِبْحٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْعَامِلُ كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِ حَتَّى يَعْتِقْ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَعَلِمَ عَتَقَ بِالْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ وَثَمَنِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ إنْ أَيْسَرَ فِيهِمَا وَإِلَّا بِيعَ بِمَا وَجَبَ) .
ابْنُ رُشْدٍ: إذَا اشْتَرَى الْعَامِلُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَالِمٌ مُوسِرٌ وَفِيهِ رِبْحٌ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيُؤَدِّي إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ، وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ يَوْمَ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ فَيُؤَدِّيَ إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَاهُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَقَدْ رَضِيَ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى رَبِّ الْمَالِ مَا يَجِبُ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ، فَيَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ أَخْذُهُ بِالْأَكْثَرِ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَا أَيْضًا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ فَإِنَّهُ أَيْضًا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيُؤَدِّي إلَى رَبِّ الْمَالِ الْأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ، أَوْ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَرَاهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَقَدْ رَضِيَ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَيْهِ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَيْضًا مُوسِرٌ وَفِيهِ رِبْحٌ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ سَائِرُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ كَحُكْمِ الْعَبْدِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهُ وَهُوَ مُوسِرٌ.
وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ وَكَانَ أَيْضًا مُوسِرًا وَلَا رِبْحَ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيَدْفَعُ إلَى رَبِّ الْمَالِ مَالَهُ انْتَهَى.
وَهَذِهِ صُوَرٌ أَرْبَعٌ وَهِيَ كُلُّهَا فِي حَالِ يُسْرِ الْعَامِلِ. صُورَةٌ خَامِسَةٌ: اشْتَرَى الْعَامِلُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَالِمٌ مُعْسِرٌ وَفِيهِ رِبْحٌ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ فِي الْكِتَابِ إنَّهُ يُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحِ رَبِّ الْمَالِ، يُرِيدُ يَوْمَ الْحُكْمِ فَيَدْفَعُ إلَى رَبِّ الْمَالِ وَيَعْتِقُ مَا بَقِيَ. رَاجِعْ الْمُقَدِّمَاتِ فَفِيهَا طُولٌ وَتَمْثِيلٌ. صُورَةٌ سَادِسَةٌ: اشْتَرَاهُ وَهُوَ عَالِمٌ مُعْسِرٌ وَلَيْسَ فِيهِ رِبْحٌ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيُتْبَعُ بِقِيمَتِهِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ. صُورَةٌ سَابِعَةٌ: اشْتَرَاهُ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَفِيهِ فَضْلٌ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنَّهُ يُبَاعُ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّةِ رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَيَعْتِقُ الْبَاقِي. صُورَةٌ ثَامِنَةٌ: اشْتَرَاهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَيْضًا مُعْسِرٌ وَلَا فَضْلَ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: حُكْمُ هَذَا حُكْمُ مَنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَالِمٌ مُوسِرٌ وَلَا رِبْحَ فِيهِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيَدْفَعُ إلَى رَبِّ الْمَالِ مَالَهُ، لَا فَرْقَ فِي هَذَا الْوَجْهِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ انْتَهَى بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ. رُمْتُ بِذَلِكَ أَنْ أُسَايِرَ خَلِيلًا وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُتَّجَهْ لِي مَا رُمْتُ فَانْظُرْ أَنْتَ فِي ذَلِكَ.
(ص) وَمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَعَلِمَ عَتَقَ بِالْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ وَثَمَنِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذَا كَانَ مُوسِرًا ثُمَّ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّ هَذَا الْعَبْدَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَأَبِيهِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَثَمَنِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ وَيَسْقُطُ عَنْ الْعَامِلِ حِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلُ فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ وَفِي قِيمَةِ الْعَبْدِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ لَا يُقَالُ أَنَّهُ رَبِحَ فِي قَرِيبِهِ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا وَالِامْتِنَاعُ حَيْثُ أَخَذَ فَإِذَا دَفَعَ لَهُ مِائَةً رَأْسَ مَالٍ فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسِينَ وَاشْتَرَى بِهَا وَلَدَ نَفْسِهِ عَالِمًا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ غَرِمَهُ مَا عَدَا حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ فِي الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ أَكْثَرَ غَرِمَهَا مَا عَدَا حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَتَقَ بِالْأَكْثَرِ) أَيْ يُحْكَمُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ
(قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّ هَذَا الْعَبْدَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) الْمُنَاسِبُ كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ وَالِدُهُ
(قَوْلُهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَثَمَنِهِ) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَوْلُ عب
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَابْنُ عَرَفَةَ يَوْمَ الشِّرَاءِ أَوْ الْحُكْمِ مُعْتَرَضٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مُحَشِّي تت
(وَ) إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ بِمَالٍ الْقِرَاضِ (مَنْ) أَيْ رَقِيقًا (يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَامِلِ كَأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ وَحَاشِيَتِهِ الْقَرِيبَةِ (وَ) قَدْ (عَلِمَ) الْعَامِلُ حَالَ شِرَائِهِ بِقَرَابَتِهِ لَهُ (عَتَقَ) بِفَتَحَاتٍ (الرَّقِيقُ) عَلَى الْعَامِلِ وَتَبِعَهُ رَبُّ الْمَالِ (بِالْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ) يَوْمَ الْحُكْمِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَوْضِيحِهِ (وَ) مِنْ (ثَمَنِهِ) لِأَنَّ أَخْذَ الْمَالِ لِتَنْمِيَتِهِ فَلَيْسَ لَهُ إتْلَافُ بَعْضِهِ بِشِرَاءِ قَرِيبِهِ بِزَائِدٍ عَنْ قِيمَتِهِ. ابْنُ رُشْدٍ إذَا اشْتَرَى الْعَامِلُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَالِمٌ مُوسِرٌ وَفِيهِ رِبْحٌ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيُؤَدِّي إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ يَوْمَ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ فَيُؤَدِّي إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَرَاهُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّهُ يَعْتِقُ فَقَدْ رَضِيَ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى رَبِّ الْمَالِ مَا يَجِبُ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ، فَيَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ أَخْذُهُ بِالْأَكْثَرِ هَذَا إذَا حَصَلَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ لِتَحَقُّقِ الشَّرِكَةِ بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ، وَالْعَامِلُ حِينَئِذٍ فِي قَرِيبِهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ مَا مَلَكَهُ مِنْهُ، وَيُكَمِّلُ عَلَيْهِ مَا مَلَكَهُ رَبُّ الْمَالِ مِنْهُ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومن يعتق عليه وعلم عتق عليه بالأكثر من قيمته أو ثمنه يعني أن العامل إذا اشترى من مال القراض من يعتق عليه أي على العامل نفسه فإنه يعتق عليه أي على العامل نظرا لأنه شريك، ويعتق عليه بحكم كما في المواق بناء على أنه أجير كان في المال فضل أم لا، ويتبع رب المال العامل بالأكثر من قيمة الرقيق يوم الحكم بالعتق كما في التوضيح وابن عرفة، وثمنه الذي اشتراه به فأيهما أكثر كان له أن يتبعه به فيعطيه القيمة إن كانت أكثر من الثمن؛
لأنه مال أخذه ينميه لصاحبه فليس له أن يختص بربحه أو الثمن إن كان أكثر من القيمة لأنه أتلفه على ربه لغرضه في قريبه، وقوله: "بالأكثر من قيمته أو ثمنه" قال عبد الباقي: ويتبعه بما ذكر ما عدا حصة العامل من الربح في الأكثر المذكور،
ولا يلزم عليه ربحه في قريبه لأنه لَمْ يأخذه وإنما أسقط عنه،
فإذا دفع له مائة رأس مال فربح فيها خمسين واشترى بها ولد نفسه عالما عتق عليه،
فإن كان ثمنه أكثر من قيمته غرمه ما عدا حصته من الربح في الثمن،
وإن كانت قيمته يوم الحكم أكثر غرمها ما عدا حصته من الربح في ثمنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.