وَلِرَبِّهِ إنْ ادَّعَى الشَّبَهَ فَقَطْ
الشروح عليها
(وَ) الْقَوْلُ (لِرَبِّهِ) بِيَمِينِهِ (إنْ) (ادَّعَى) فِي قَدْرِ جُزْءِ الرِّبْحِ (الشَّبَهَ فَقَطْ) وَلَمْ يُشْبِهْ الْعَامِلَ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ رَبَّهُ أَيْضًا فَقِرَاضُ الْمِثْلِ كَمَا قَدَّمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ) أَيْ رَبُّ الْمَالِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يُشْبِهْ
(قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الرِّبْحِ وَادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهْ أَيْ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي جُزْءِ الرِّبْحِ الْمَجْعُولِ لِلْعَامِلِ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا ادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهْ وَمَحَلُّ لُزُومِ قِرَاضِ الْمِثْلِ إذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَإِلَّا قُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِرَبِّهِ إنْ ادَّعَى الشَّبَهَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الرِّبْحِ بَعْدَ الْعَمَلِ وَلَمْ يُشْبِهْ قَوْلُ الْعَامِلِ رُدَّ الْقِرَاضُ إلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ.
ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا رُدَّ الْقِرَاضُ إلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ. ابْنُ عَرَفَةَ: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّهِ إنْ أَشْبَهَ وَلَمْ يُشْبِهْ قَوْلُ الْعَامِلِ بِهِ فَسَّرَ الْبَاجِيُّ الْمَذْهَبَ غَيْرَ مَعْزُوٍّ لِابْنِ حَبِيبٍ (فَقَطْ) اُنْظُرْ إنْ كَانَ يُشِيرُ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ إذَا أَشْبَهَ قَوْلَاهُمَا رُدَّ لِقِرَاضِ الْمِثْلِ كَمَا إذَا لَمْ يُشْبِهْ قَوْلُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
(ص) وَلِرَبِّهِ إنْ ادَّعَى الشَّبَهَ فَقَطْ أَوْ قَالَ قَرْضٌ فِي قِرَاضٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ فِي جُزْءٍ قَبْلَ الْعَمَلِ مُطْلَقًا (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي ذِكْرِ مَسَائِلَ يُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ مِنْهَا إذَا اخْتَلَفَا فِي جُزْءِ الرِّبْحِ بَعْدَ الْعَمَلِ فَادَّعَى رَبُّ الْمَالِ الشَّبَهَ وَحْدَهُ
وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ قَرْضٌ وَقَالَ الَّذِي عِنْدَهُ بَلْ قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ لِأَنَّ الْعَامِلَ يَدَّعِي عَدَمَ الضَّمَانِ فِيمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ تَنَازُعُهُمَا قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ
وَلَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ دَفَعْتُهُ إلَيْكَ قِرَاضًا وَقَالَ الْعَامِلُ بَلْ قَرْضٌ صُدِّقَ الْعَامِلُ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ هُنَا مُدَّعٍ فِي الرِّبْحِ فَلَا يُصَدَّقُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى الْقَرْضَ مِنْهُمَا
وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ لَكِنْ بِلَا يَمِينٍ إذَا اخْتَلَفَ مَعَ عَامِلِهِ فِي جُزْءِ الرِّبْحِ قَبْلَ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى انْتِزَاعِ الْمَالِ مِنْ الْعَامِلِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ عَقْدَ الْقِرَاضِ مُنْحَلٌّ قَبْلَ الْعَمَلِ وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ ادَّعَى رَبُّ الْمَالِ الشَّبَهَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ قَرْضٌ إلَخْ) فِي عج وَتَبِعَهُ شب أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ بِلَا يَمِينٍ؛ لِأَنَّ لَهُ رَدَّ الْمَالِ أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَقَالَ الْعَامِلُ بَلْ قِرَاضٌ صُدِّقَ الْعَامِلُ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ
فَلَوْ قَالَ الْعَامِلُ عَكْسَ ذَلِكَ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى أَقُولُ
وَظَاهِرُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَقْدَ الْقِرَاضِ إلَخْ)
وَأَمَّا مَا يَحْصُلُ بِهِ لُزُومُهُ لِلْعَامِلِ فَقَطْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ
(وَ) الْقَوْلُ (لِرَبِّهِ) أَيْ الْمَالِ فِي قَدْرِ الْجُزْءِ بِيَمِينِهِ (إنْ ادَّعَى) رَبُّهُ (الشَّبَهَ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ جُزْءًا مُشْبِهًا لِلْمُعْتَادِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْعَامِلِ.
وَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا مَا لَا يُشْبِهُ حَلَفَا وَرُدَّا إلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا، وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ.
فقال: ولربه إن ادعى الشبه فقط يعني أنه إذا تنازع رب المال والعامل في قدر جزء الربح الذي وقع به القراض وانفرد رب المال بالشبه فإن القول قول رب المال، فمعنى قوله: "فقط" أن العامل لَمْ يشبه وإنما أشبه رب المال،
فإن لَمْ يشبه واحد منهما فقراض المثل كما قدمه بقوله كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه، وهذا فيما إذا كان التنازع بعد العمل كما يدلُّ عليه قوله: أو في جزء قبل العمل مطلقًا وفيما إذا حلفا أو نكلا وإلا قضي للحالف على الناكل. قاله غير واحد. فعلم أنهما إذا اختلفا في جزء الربح وأشبه رب المال فقط كان القول قوله،
وإن أشبه العامل فقط أو أشبها معا فالقول للعامل بما تقدم من الشروط وإن لَمْ يشبه واحد منهما فقراض المثل هذا في التنازع بعد العمل وفيما إذا حلفا أو نكلا وإلا قضي للحالف على الناكل. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.