فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلِ الزَّرْعِ فِي الْمُسَاقَاةِ بِشُرُوطِهِ (الْوَرْدُ وَنَحْوُهُ) كَالْيَاسَمِينِ (وَالْقُطْنُ) مِمَّا تُجْنَى ثَمَرَتُهُ وَيَبْقَى أَصْلُهُ فَيُثْمِرُ مَرَّةً أُخْرَى.

٤٬٠٠٠

وَأَمَّا مَا يُجْنَى مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ قُطْنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَكَالزَّرْعِ اتِّفَاقًا (أَوْ كَالْأَوَّلِ) ، وَهُوَ الشَّجَرُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا جَمِيعُ الشُّرُوطِ فَيَجُوزُ مُسَاقَاتُهَا عَجَزَ رَبُّهَا أَمْ لَا (وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ) وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ الْعَجْزُ اتِّفَاقًا وَأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْقُطْنَ كَالزَّرْعِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِشُرُوطِهِ) أَيْ الْخَمْسَةِ

(قَوْلُهُ مِمَّا تُجْنَى) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مِمَّا تُجْنَى ثَمَرَتُهُ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ الَّذِي تُجْنَى ثَمَرَتُهُ إلَخْ لَكَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ إلَخْ) حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْوَرْدَ وَالْيَاسَمِينَ كَالشَّجَرِ بِلَا خِلَافٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ مُسَاقَاتِهِمَا عَجْزُ رَبِّهِمَا.

١٢٬٠٩٠

وَأَمَّا الْقُطْنُ فَفِيهِ الْخِلَافُ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَالزَّرْعِ فَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ فِيهِ الشُّرُوطُ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ وَلَوْ أَبْدَلَ الْمُصَنِّفُ الْوَرْدَ بِالْعُصْفُرِ كَانَ أَوْلَى لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِيهِ كَالْقُطْنِ وَعِبَارَةُ بْن لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ فِي الْوَرْدِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَالشَّجَرِ بِلَا خِلَافٍ فَإِنَّ ح وَالتَّوْضِيحَ وَالْمَوَّاقَ لَمْ يَذْكُرُوا التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ إلَّا فِي الْعُصْفُرِ،

١٢٬٠٩١

وَأَمَّا الْوَرْدُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَالشَّجَرِ اتِّفَاقًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ كَالْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ) ش: كَلَامُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَالصَّرِيحِ فِي هَذَا، وَنَصُّهُ: وَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْقُطْنِ،

٢٧٬٨٨٣

وَأَمَّا الْمَقَاثِيُّ وَالْبَصَلُ وَقَصَبُ السُّكْرِ فَكَالزَّرْعِ تُسَاقَى إنْ عَجَزَ رَبُّهُ انْتَهَى.

٢٧٬٨٨٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَوْلُ مَنْ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا أَظْهَرُ انْتَهَى.

، وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي أَنَّ الْمُسَاقَاةَ فِي الْيَاسَمِينَ وَالْوِرْدِ جَائِزَةٌ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ،

٢٧٬٨٨٥

وَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ صَاحِبُهَا عَنْ عَمَلِهَا انْتَهَى.

٢٧٬٨٨٦

وَأَمَّا الْقُطْنُ فَاسْتَبْعَدَ ابْنُ رُشْدٍ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْقُطْنِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خِلَافًا فِي حَالٍ فَفِي بَعْضِ الْبِلَادِ يَكُونُ شَجَرَةً كَالْأُصُولِ الثَّابِتَةِ تُجْنَى سِنِينَ،

٢٧٬٨٨٧

وَفِي بَعْضِهَا تَكُونُ كَالزَّرْعِ يُسَاقَى إنْ عَجَزَ رَبُّهُ انْتَهَى.

٢٧٬٨٨٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فَلِيُتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

التاج والإكليلالمواق

(وَأَقْتَتْ بِالْجِدَادِ وَحُمِلَتْ عَلَى أَوَّلَ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ثَانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الشَّأْنُ فِي الْمُسَاقَاةِ إلَى الْجِدَادِ لَا تَجُوزُ شَهْرًا وَلَا سَنَةً مَحْدُودَةً وَهِيَ إلَى الْجِدَادِ إذَا لَمْ يُؤَجِّلَاهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَتْ تُطْعِمُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ فَهِيَ إلَى الْجِدَادِ الْأَوَّلِ حَتَّى يُشْتَرَطَ الثَّانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ كَذَلِكَ الْوَرْدُ وَنَحْوُهُ وَالْقُطْنُ أَوْ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَرْدَ وَالْيَاسَمِينَ وَالْقُطْنَ مِمَّا تُجْنَى ثَمَرَتُهُ وَهُوَ بَاقٍ هَلْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ مُلْحَقَةٌ بِالزَّرْعِ فَلَا يَجُوزُ مُسَاقَاتُهَا إلَّا بِشُرُوطِ الزَّرْعِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهُوَ تَأْوِيلُ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَوْ هِيَ مُلْحَقَةٌ بِالشَّجَرِ فَتَجُوزُ مُسَاقَاتُهَا عَجَزَ رَبُّهَا أَمْ لَا وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْأَشْيَاخِ كَأَبِي عِمْرَانَ وَابْنِ الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِمَا فَمُرَادُهُ بِالْقُطْنِ الَّذِي تُجْنَى ثَمَرَتُهُ وَيَبْقَى أَصْلُهُ فَيُثْمِرُ مَرَّةً أُخْرَى،

٩٬٠٠٥

وَأَمَّا مَا لَا يُجْنَى إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ كَالزَّرْعِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْوَرْدَ وَالْيَاسَمِينَ) ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي مُسَاقَاةِ الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ الْعَجْزُ اتِّفَاقًا وَأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْقُطْنَ كَالزَّرْعِ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ فَمُرَادُهُ بِالْقُطْنِ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْقُطْنُ مَا يُجْنَى ثَمَرَتُهُ أَيْ وَيَبْقَى أَصْلُهُ، وَقَوْلُهُ فَيُثْمِرُ مَرَّةً أُخْرَى أَيْ مُتَمَيِّزَةً وَإِنْ كَانَ مَرَّتَيْنِ إلَّا أَنَّهُمَا مُتَمَايَزَانِ، وَقَوْلُهُ

١٠٬٩٤٦

وَأَمَّا مَا لَا يُجْنَى إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ مَا يُجْنَى مَرَّتَيْنِ وَلَكِنْ سَاقَاهُ فِي الثَّانِيَةِ.

منح الجليلعليش

(وَ) اُخْتُلِفَ فِي جَوَابِ (هَلْ كَذَلِكَ) الْمَذْكُورُ بَعْدَ الْكَافِ فِي تَوَقُّفِ صِحَّةِ مُسَاقَاتِهِ عَلَى عَجْزِ رَبِّهِ وَخَوْفِ مَوْتِهِ وَبُرُوزِهِ وَعَدَمِ بُدُوِّ صَلَاحِهِ (الْوَرْدُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ كَذَلِكَ (وَنَحْوُهُ) أَيْ الْوَرْدُ مِمَّا تُجْنَى ثَمَرَتُهُ مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهِ فِي الْأَرْضِ كَالْيَاسَمِينِ وَالْآسِ بِمَدِّ الْهَمْزِ (وَالْقُطْنُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ عُطِفَ عَلَى الْوَرْدِ الَّذِي يَخْتَلِفُ حَالُهُ بِجَنْيِ ثَمَرَتِهِ مِرَارًا مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهِ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ وَجَنْيِهَا مَرَّةً فَقَطْ فِي بَعْضٍ آخَرَ (أَوْ) الْوَرْدُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (كَالْأَوَّلِ) فِي صِحَّةِ مُسَاقَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ عَنْهُ رَبُّهُ وَلَمْ يَخَفْ مَوْتَهُ (وَعَلَيْهِ) أَيْ كَوْنُهُ كَالْأَوَّلِ (الْأَكْثَرُ) مِنْ شَارِحِيهَا فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ يُفْهِمَانِ لِشَارِحَيْهَا.

ابْنُ رُشْدٍ كَانَ ابْنُ الْقَطَّانِ يَحْمِلُ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْجَوَازِ فِي الْقُطْنِ وَالزَّرْعِ والمقاثئ وَلَا يُخْتَلَفُ فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْعَجْزُ، وَفِيهَا مَنْعُهَا فِي الْقُرْطِ وَالْقَضْبِ وَالْمَوْزِ ابْنُ يُونُسَ وَمِثْلُ الْقَضْبِ الْبَقْلُ وَالْكُرَّاثُ، وَاخْتُلِفَ فِي الرَّيْحَانِ وَالْقَصَبِ الْحُلْوِ. فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَصَبُ السُّكَّرِ مِثْلُ الزَّرْعِ وَالْكَمُّونِ أَفَادَهُ " ق " الْحَطّ كَلَامُهَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ كَالشَّجَرِ، وَنَصُّهُ وَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْقُطْنِ،

١٦٬٢٦٨

وَأَمَّا المقاثئ وَالْبَصَلُ وَقَصَبُ السُّكَّرِ فَكَالزَّرْعِ يُسَاقَى إنْ عَجَزَ رَبُّهُ اهـ.

١٦٬٢٦٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ حَمْلُ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا أَظْهَرُ.

١٦٬٢٧٠

وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي أَنَّ الْمُسَاقَاةَ فِي الْيَاسَمِينِ وَالْوَرْدِ جَائِزَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ صَاحِبُهُمَا عَنْ عَمَلِهِمَا.

١٦٬٢٧١

وَأَمَّا الْقُطْنُ فَاسْتَبْعَدَ ابْنُ رُشْدٍ الْجَوَازَ فِيهِ،

تعليق

وَأَشَارَ وَأُقِّتَتْ بِالْجَذَاذِ، وَحُمِلَتْ عَلَى الْأَوَّلِ، إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ثَانٍ، [منح الجليل] ابْنُ يُونُسَ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْقُطْنِ يَنْبَغِي أَنَّهُ خِلَافٌ فِي حَالٍ فَيَكُونُ شَجَرُهُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ كَالْأُصُولِ الثَّابِتَةِ تُجْنَى ثَمَرَتُهُ سِنِينَ،

١٦٬٢٧٢

وَفِي بَعْضِهَا يَكُونُ كَالزَّرْعِ لَا أَصْلَ لَهُ ثَابِتٌ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. الْبُنَانِيُّ اُنْظُرْ مَنْ ذَكَرَ التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ فِي الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ، فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ إلَّا فِي الْقُطْنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ ضَيْح وَ " ح " و " ق " إلَّا فِيهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْوَرْدَ وَنَحْوَهُ كَالشَّجَرِ بِلَا خِلَافٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل كذلك الورد ونحوه والقطن؟ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الورد ونحوه كالياسمين مما تجنى ثرورته ويبقى أصله،

٥٥٬٠٠٧

وكذلك القطن هل ما ذكر كالزرع ونحوه فلا تجوز مساقاته إلَّا بالشروط الأربعة لا؟ أو هو كالأول أي كالشجر فتجوز مساقاته من غير اعتبار الشروط المذكورة وهذا التأويل الثاني عليه الأكثر من الشيوخ، في ذلك تأويلان؛ قال الرهوني عن أبي الحسن ما نصه: عياض اختلف تأويل شيوخنا المتأخرين على مذهب المدونة فيما عدا المقاثي والزرع من ذوات الأصول: غير الثابتة كالورد والياسمين هل محملها محمل الزرع والمقاثي على ورهبه في المدونة ألا تساقى إلَّا بعد العجز أو تجوز على الجملة.

انتهى. محل الحاجة منه بلفظه على نقل أبي علي. ولذا سلم أبو علي كلام المص ونبه على أن تأويل الأكثر هو الراجح، ثم قال بعد كلام ما نصه: وهو صريح في أن كلام التوضيح والحطاب يفيد جريان التأويلين في الورد ونحوه خلاف ما عزاه لهما البناني. والله أعلم. انتهى. تنبيهان: الأول: التأويل الأول لبعضهم والثاني لأبي عمران وابن القطان وهو ظاهر قول اللخمي، وهو قول محمد وأكثر الأشياخ. الثاني: قال المص: وهل كذلك الورد ونحوه،

٥٥٬٠٠٨

وقال بعدهما: والقطن ولم يكتف عنه بنحوه ولم يقل كالقطن،

٥٥٬٠٠٩

وفي الرهوني وغيره ما يفيد توجيه ذلك، فإنه نقل عن ابن عاشر ما نصه: الورد ونحوه جاء فيهما التأويلان ومن جهة ترددهما بين الأشجار الثابتة والمقاثي،

٥٥٬٠١٠

وأما القطن فهو من جهة اختلافه باختلاف البلدان ولاختلاف السبب الموجب للتردد فصل خليل بين القطن وسابقيه. انتهى.

٥٥٬٠١١

وقال الشارح: لما نقل ابن يونس عن ابن المواز جواز مساقاة هذه الثلاثة يعني الورد والياسمين والقطن وإن لَمْ يعجز عنه أربابه، قال: يريد لأن القطن عندهم شجر يجنى سنين فهو كالأصول الثابتة،

٥٥٬٠١٢

قال: وأما في بلدنا فلا تجوز مساقاته إلَّا أن يعجز عنه أربابه كالزرع؛ لأن أصله غير ثابت. انتهى. والله تعالى أعلم.

٥٥٬٠١٣

وقال عبد الباقي: وهل كذلك أي مثل الزرع في المساقاة بشروطه الورد ونحوه كالياسمين والآس مما تجنى ثمرته ويبقى أصله؛ والقطن الذي يجني ثمرته ويبقى أصله فيثمر مرّة أخرى،

٥٥٬٠١٤

وأما ما يجنى مرّة واحدة فكالزرع اتفاقا. انتهى. ونحوه للخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.