إلَّا فِي صَفَقَاتٍ
الشروح عليها
(إلَّا) أَنْ يَكُونَ مُسَاقَاتُهَا (فِي صَفَقَاتٍ) مُتَعَدِّدَةٍ فَيَجُوزُ اخْتِلَافُ الْجُزْءِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ بِجُزْءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ بِجُزْءٍ) أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا بِجُزْأَيْنِ إلَّا فِي صِفَاتٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَحَوَائِطُ،
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ صَفْقَةً وَاحِدَةً أَوْ صَفَقَاتٍ أَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ صَفَقَاتٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا فِي صَفَقَاتٍ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: وَتَجُوزُ حَوَائِطُ مُخْتَلِفَةٌ فِي صَفْقَةٍ أَوْ مُتَّفِقَةٌ بِشَرْطِ جُزْءٍ وَاحِدٍ
وَأَمَّا فِي صَفَقَاتٍ فَلَا شَرْطَ.
(إلَّا فِي صَفَقَاتٍ) بِأَنْ تُعْقَدَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى كُلِّ حَائِطٍ وَحْدَهُ، فِيهَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَدْفَعَ إلَى رَجُلٍ حَائِطَيْنِ مُسَاقَاةُ أَحَدِهِمَا عَلَى النِّصْفِ وَالْآخَرُ عَلَى الثُّلُثِ فِي صَفْقَةٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ عَلَى جُزْءٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنْ الْآخَرِ مِمَّا لَوْ أَقَرَّ فِي السُّوقِ كَانَ هَذَا عَلَى الثُّلُثِ. وَهَذَا عَلَى الثُّلُثَيْنِ وَقَدْ كَانَ فِي خَيْبَرَ الْجَيِّدُ وَالرَّدِيءُ حِينَ سَاقَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الشَّطْرِ كُلِّهَا.
ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَائِبٍ إنْ وُصِفَ، وَوَصَلَهُ قَبْلَ طِيبِهِ وَاشْتِرَاطِ جُزْءِ الزَّكَاةِ [منح الجليل] تَجُوزُ حَوَائِطُ مُخْتَلِفَةٌ أَوْ مُتَّفِقَةٌ فِي صَفْقَةٍ بِشَرْطِ جُزْءٍ وَاحِدٍ،
وَأَمَّا فِي صَفَقَاتٍ فَلَا شَرْطَ فِيهَا.
واستثنى من ذلك قوله: إلا في صفقات يعني أن محل اشتراط الاتفاق في الجزء إنما هو حيث كانت المساقاة في الحوائط في صفقة واحدة أي في عقد واحد،
وأما إن وقعت المساقاة في الحوائط في عقود متعددة فإنه يجوز الاختلاف في الجزء كثلث من هذا وربع من هذا مثلا،
والحاصل أنه إذا تعددت الصفقة جاز الاختلاف في الجزء اتفق النوع أو اختلف،
وإن اتحدت الصفقة اشترط اتفاق الجزء اتفق النوع في الحوائط أو اختلف، وقوله: وحوائط المراد بالجمع هنا ما فوق الواحد فيتناول الاثنين فما فوقهما.
الشبراخيتي: ثم إن قوله بجزء إلا في صفقات يجري مثله في قوله: "وجاز زرع وشجر" لخ فهو راجع للمسألتين. انتهى. وقوله: "إلا في صفقات" مستثنى من مفهوم بجزء أي لا بجزئين إلا في صفقات. قاله الشبراخيتي.
وقال المواق في المدونة: لا يجوز أن تدفع إلى رجل حائطين مساقاة أحدهما على النصف والآخر على الثلث في صفقة، ولا بأس أن يكونا على جزء واحد،
وإن كان أحدهما أفضل من الآخر مما لو أفرد أحدهما لسوقي هذا على الثلث وهذا على الثلثين وقد كان في خيبر الجيد والردئ حين ساقاها النبي صلى الله عليه وسلم على الشطر كلها. انتهى.
ثم قال: ويجوز حوائط مختلفة أو متفقة في صفقة بشرط جزء واحد،
وأما في صفقات فلا شرط. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.