فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ اشْتِرَاطُ (عَامِلٍ) عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ (دَابَّةٍ) ،

٤٬٠٠٣

وَإِنْ تَعَدَّدَتْ (أَوْ غُلَامًا) كَذَلِكَ أَوْ هُمَا (فِي) الْحَائِطِ (الْكَبِيرِ) دُونَ الصَّغِيرِ فَيُمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَفَاهُ ذَلِكَ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ اشْتَرَطَ جَمِيعَ الْعَمَلِ عَلَى رَبِّهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَفَاهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْغُلَامَ أَوْ الدَّابَّةَ الَّذِي اشْتَرَطَهُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ رُبَّمَا كَفَى ذَلِكَ الْحَائِطَ الصَّغِيرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَامِلَ دَابَّةٍ، أَوْ غُلَامًا فِي الْكَبِيرِ) ش: هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ سِنِينَ لَكِنَّ الْأَوَّلَ مِنْ بَابِ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ، وَهَذَا مِنْ إضَافَتِهِ لِلْفَاعِلِ، وَانْظُرْ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْعَرَبِيَّةِ؟ وَقَوْلُهُ: فِي الْكَبِيرِ: بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُعِينَهُ بِالدَّابَّةِ، أَوْ غُلَامٍ إذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا،

٢٧٬٩٤٨

وَأَمَّا إنْ كَانَ صَغِيرًا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ

٢٧٬٩٤٩

(تَنْبِيهٌ:) قَوْلُهُ: دَابَّةً، أَوْ غُلَامًا بِأَوْ مِثْلُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ،

٢٧٬٩٥٠

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: ظَاهِرُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْبَدَلِ لَا مَجْمُوعُهُمَا، وَالْمَقْصُودُ إنَّمَا هُوَ الْيَسَارَةُ كَمَا قَالَ فِيمَا يَأْتِي، وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ مَا قَلَّ فِيمَا كَبُرَ انْتَهَى.

(قُلْت:) فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا فَتَأَمَّلْهُ

٢٧٬٩٥١

(فَرْعٌ:) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إذَا اشْتَرَطَ الْغُلَامَ، أَوْ الدَّابَّةَ فَخَلَفُ مَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ؛ إذْ عَلَيْهِمْ عَمَلُ الْعَامِلِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانُوا فِيهِ،

٢٧٬٩٥٢

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ شَرَطَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَانَ عَلَى رَبِّهِ خَلَفُهُ،

٢٧٬٩٥٣

وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا، فَقَالَ هَذَا الْعَبْدُ، أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةُ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخَلَفَ انْتَهَى.

، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إذَا شَرَطَ غُلَامًا، أَوْ دَابَّةً فَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ،

٢٧٬٩٥٤

وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخَلَفَ وَالْحُكْمُ يُوجِبُهُ

٢٧٬٩٥٥

قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْوَاضِحَةِ، وَمَا فِي الْبَيَانِ مُحْتَمِلٌ لِلْوَجْهَيْنِ، وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِجَمِيعِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ الْغُلَامَ، أَوْ الدَّابَّةَ بِإِشَارَةٍ، أَوْ تَسْمِيَةٍ فَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ،

٢٧٬٩٥٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا فَالْحُكْمُ يُوجِبُهُ،

٢٧٬٩٥٧

وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَامِلَ دَابَّةٍ أَوْ غُلَامًا فِي الْكَبِيرِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ يَوْمَ الْعَقْدِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ إلَّا مَا قَلَّ كَغُلَامٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي الْحَائِطِ الْكَبِيرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَامِلٌ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا فِي الْكَبِيرِ (ش) أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا فِي الْحَائِطِ الْكَبِيرِ وَحَيْثُ اشْتَرَطَ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِشَرْطِ الْخُلْفِ حَيْثُ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُعَيَّنًا وَمَفْهُومُهُ الْمَنْعُ فِي الصَّغِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَفَاهُ ذَلِكَ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ اشْتَرَطَ جَمِيعَ الْعَمَلِ عَلَى رَبِّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُعَيَّنًا) مَفْهُومُ ذَلِكَ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَيَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الْخُلْفُ.

١٠٬٩٦٢

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُ الْمُصَنِّفِ دَابَّةً إلَخْ يَشْمَلُ مَا تَعَدَّدَ

١٠٬٩٦٣

وَكَذَا قَوْلُهُ وَغُلَامًا فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ الدَّابَّتَيْنِ وَالْغُلَامَيْنِ إذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا

١٠٬٩٦٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ وَنَقَلَهُ عج وَأَقَرَّهُ، وَقَوْلُهُ وَعَامِلٌ مَعْطُوفٌ عَلَى جُزْءٍ وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَعَطْفُ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ لِفَاعِلِهِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ لِمَفْعُولِهِ جَائِزٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الشَّنَوَانِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى خَالِدٍ

منح الجليلعليش

(وَ) يَجُوزُ اشْتِرَاطُ (عَامِلٍ) عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ (دَابَّةً أَوْ غُلَامًا) أَيْ رَقِيقًا لِرَبِّ الْحَائِطِ يَعْمَلُ مَعَهُ (فِي) الْحَائِطِ (الْكَبِيرِ) وَأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ، فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهُمَا مَعًا. وَمَفْهُومُ الْكَبِيرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا فِي الْحَائِطِ الصَّغِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ، إذْ قَدْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ فَيَصِيرُ الْعَمَلُ كُلُّهُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ. الْحَطّ

١٦٬٣١٢

وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ مَجْمُوعِهِمَا، بَلْ يُقَالُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا وَأَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الدَّابَّتَيْنِ وَالْغُلَامَيْنِ إذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا. ابْنُ يُونُسَ إذَا اشْتَرَطَ الدَّابَّةَ أَوْ الْغُلَامَ فَخَلَفَ مَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، إذْ عَلَيْهِمْ عَمَلُ الْعَامِلِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانُوا فِيهِ.

١٦٬٣١٣

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ شَرَطَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَانَ عَلَى رَبِّهِ خَلَفُهُ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا بِأَنْ قَالَ هَذَا الْعَبْدُ أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ.

١٦٬٣١٤

وَفِي التَّوْضِيحِ إذَا شَرَطَ غُلَامًا أَوْ دَابَّةً فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ،

١٦٬٣١٥

وَقِيلَ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخَلَفَ، وَالْحُكْمُ يُوجِبُهُ. فِي الْبَيَانِ هُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْوَاضِحَةِ، وَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مُحْتَمِلٌ لِلْوَجْهَيْنِ. وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ وَأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِجَمِيعِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ الْغُلَامَ أَوْ الدَّابَّةَ بِإِشَارَةٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ فَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ يُوجِبُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعامل دابة أو غلاما في الكبير يعني أنه يجوز أن يشترط العامل على رب الحائط دابة أو غلاما في الحائط الكبير، وحيث اشترط لم يجز إلا بشرط الخلف حيث كان كل منهما معينا، ومفهومه المنع في الصغير وهو كذلك لأنه ربما كفاه ذلك فيصير كأنه اشترط جميع العمل على رب الحائط. قاله الخرشي.

٥٥٬٠٩٧

وقال عبد الباقي: وجاز اشتراط عامل على رب الحائط دابة وإن تعددت أو غلاما كذلك أو هما في الحائط الكبير، ولا بد من شرط الخلف وإلا لم يجز وهذا إذا كان كل منهما معينا وإلا جاز في الكبير.

٥٥٬٠٩٨

وإن لم يشترط الخلف كما في الحطاب، ومفهومه المنع في الصغير وهو كذلك لأنه ربما كفاه ذلك فيصير كأنه اشترط العمل على ربه. انتهى. وقاله الشبراخيتي. وقوله: وعامل معطوف على جزء وهو من إضافة المصدر لفاعله فعطف المصدر المضاف لفاعله على المصدر المضاف لمفعوله وهو جائز كما نص عليه الشيخ أبو بكر في حاشيته على الشيخ خالد، وهو في قوة الاستثناء من قوله: "ولا زيادة لأحدهما" . انتهى.

٥٥٬٠٩٩

وقال الحطاب: والمعنى أنه يجوز أن يشترط العامل على رب المال أن يعينه بدابة أو غلام إذا كان الحائط كبيرا،

٥٥٬١٠٠

وأما إن كان صغيرا فلا يجوز ذلك. انتهى. وقوله: في الكبير بالباء الوحدة،

٥٥٬١٠١

وقال النتمرح: قال في المدونة: وأما إن لم يكن في الحائط يوم العقد فلا ينبغي للعامل أن يشترطه على رب الأرض إلا ما قل، كغلام أو دابة في حائط كبير ولا يجوز ذلك في صغير ورب حائط تكفيه دابة واحدة لصغره، فيصير هذا كشرط جميع العمل على ربه، وإنما يجوز اشتراط ما قل فيما كثر وإذا اشترط العامل ذلك فلا يجوز إلا بشرط الخلف. قاله مالك في العتبية وسحنون.

٥٥٬١٠٢

وقيل يجوز ذلك وإن لم يشترط الخلف والحكم يوجبه، قال ابن رشد: وهو ظاهر ما في الواضحة والذي أقول به وأنه تفسير لجميع الروايات أنه إذا عين الغلام أو الدابة بإشارة إليهما أو تسمية فلا تجوز المساقاة إلا بشرط الخلف وإن لم يعينا فالحكم يوجب الخلف وإن لم يشترط، ونحوه للخمي. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.